حكايا الصخور
للصخورِ الواقفاتِ
بعنجهيّةِ الطغاة
حكايةُ المتعبينَ من هنا أو هناك
هزيمةٌ الغريبِ
وهزيمةُ راحلٍ على السفوح ، في الجبالِ والتلالِ
يطردُ الضبابَ ، عن زهرةٍ عذراءَ
لم يباغتها الهواءُ بالذكورةٍ ، في أجنّةِ اللقاح
يفتّشُ في الكهوفِ
عن أحفورة الحكايا
وعن خرافاتٍ ثلاث :
الناسُ للترابِ
الشعرُ في حضنِ الطبيعة
والحزنُ للوطن .
للصخورِ في مهبِّ الريحِ
نُدبُ حياة :
أساطيرُ الوقوفِ ( بلا عمدٍ )
جدارياتُ البراري
وقصصُ الزمانِ
يغزلُ الوقتُ خيوطَه بمهارةِ العنكبوتِ
على وجهِ الأميرةِ الوسيمة
ويمحو الوقتُ خيوطهُ بمهارةِ الأمواج
كلما تذكّرَ الأميرُ ، وجهَ الحبيبة .
وقفتُ على عتباتِ قامتي
أنظر في الأفق
علّني أراني هناكَ
أغربلُ حبّاتِ الرمالِ كما تفعلُ الريحُ
أو أعجنُ الرّملَ في دمي كما يفعلُ الطينُ
قالت صخرةٌ ذاتَ مرّةٍ
وهي تبكي من خِشيةِ الله
وعلى قلوبٍ تحجّرت ، في خضمّ الثبات
الصخرةُ ، صبلةٌ بما يكفي أن تموتَ واقفةً
بشموخِ الأبد
الصخرةُ المسكينةُ
تموتُ دوما ، دونَ أن يرثيها أحد
هي أمٌّ لذاتها
قبرها حضنها
ولكن ، لا سواد ترثيه
ولا شبقَ في جسدها العاري
لتغوي الذكورَ
نصلُ الملامحِ الحادّةِ ، في الوجهِ العتيقِ
قصةُ الأملِ
والعيونِ الساهرات
للصخورِ الثابتاتِ في الشتاتِ
حكاية الناس
يتسلقها الخَضارُ في الشتاءِ
والندى وضجةُ المعابد
ربما تزهرُ
أو تكسوها الحشائشُ
وربما تتبرعمُ المفاصلُ
وربما – أيضا - تلتقي صخرتانِ على كتفي تمثالٍ إلهيٍّ
حجريٍّ ، وتبتسمان
فرحا بالجدلِ الثنائي ، والتحليقِ مع الإله.
تعليق