
كنت قد سمحت حالا بدخول الشمس ... كانت غرفتي لا تزال تقبع فيما أحدثه الليل ... جميع الأفكار ذابت مع دخول الشمس و بقيت فكرة واحدة هي ... أني أحبك
العجيب أنني اتفقت مع نفسي ألا أذكرك ... و بعد أن وثقت العهد ... لم أدع ذكرى لم تكوني فيها إلا و ذكرتها .. شرعت في قياس حبي ... لم تكفي المقاييس البشرية فاتجهت الى البحر لم تكفي المقاييس البحرية ... لم أجد أمامي غير اليابسة و عند معرفة حجم الأرض .. علمت تماماً أن الكوكب الذي يكفي حبي هو المشتري ..
كانت خيوط الشمس قد كونت أكاذيب و أحاديث تتبعها اعلانات تفيد بأن الليل لن يعود ... و أن من يحلم الآن .. حلمه سيتبدد ... تذكرت عندما كنت في السنة الأولى من الجامعة عندما لم أكن أنطق كلمة مفيدة في حضور فتاة ... و كنت أخجل إذا قامت إحداهن بالنظر نحوي ... كفتاة عذراء انطوائية ... و عندما أحببت أول مرة عندما شعرت به كأني ملك أو على الأقل رئيس جمهورية ... يكون جميلاً خاصة إذا كان متبادلاً ... و تذكرت القبلة الأولى حين شعرت بأنني أشبه " رشدي أباظة " أو هكذا قالت لي .
و تذكرت عندما حصلت على الليسانس ... كنت أسعد البشر ... و لما تزوجت للمرة الأولى ... عندما قمت بالتحليق حول الدنيا فليس مثلي أحد ... و ابنتي الأولى عندمــــــــــــــا جاءت الى الدنيا و صرت أب ... تخيلوا هذا النكرة أصبح مسئولاً عن طفلة و صار يطلق عليه " بابا " و عندما رزقني الله بمحمد كنت قد وصلت الى درجة إنسان مميز ... و لما أفاض الله بنعمه التي لا تحصى و أنجبت زوجتي الأخيرة عمر شعرت أنني بطل فيلم تكلفته مليار دولار . و أن " توم كروز اعتزل الفن بسببي "
وزعت الأدوار اليوم و أعطيت نفسي دور المقاتل الذي سيواجه البشر .. و لبس الأقنعة التي تتناسب مع الأشخاص .. و أعطيت لضميري إجازة كعادته ... و لم أدع في قلبي مكاناً للحب ... فقد خسرنا كثيراً بسبب هذا ... و لكني لست أعلم عندما تعجب بي إحداهن ما الذي سيحدث فقلبي دائماً يخفق بشدة و تدب السعادة في كل الجسد و أشعر أنني موجود ...
لكن عندما تشاجر الجميع قررت البقاء في البيت ... فإذا لم أستطع السيطرة على جوارحي ... كيف يمكنني التعامل على الآخرين .
و عندما جاء الصباح التالي سمحت بدخول الشمس ... كانت غرفتي لا تزال تقبع فيما أحدثه الليل ... جميع الأفكار ذابت مع دخول الشمس و بقيت فكرة واحدة هي ... أني أحبك
30 / 6 / 2013