صباح الخير (10)
اليوم . . أُريدُ أَن أَفرحَ قليلًا
هكذا قُلتُ للصباحِ الذي بَدا كغيرهِ من البلادِ
مُصابًـا بعدمِ الوضوحِ . . وكثرةِ الأَعذار
سوفَ أَمزجُ ما بقيَ على شُرفتي من الذكرياتِ . . ببعضِ الأَمل
أَفتحُ الـنَّوافذَ للكونِ لـعلَّـهُ يُعيدُ ترتيبَ ذاتهِ في غُرفتي
فأَعرفُ عُنواني . . وأَزورُني مرَّةً كُلَّ دهرٍ
لكي لا أَنساني في زحامِ الغرائبِ والأَسئلة !
وقلتُ :
أَخرجُ اليومَ إِلى ذلكَ المقهى بكاملِ أَناقتي
أُغازلُ امرأَةً . .
أَجملَ من العُمرِ الذي ظَلَّ مُختبئًا
لكي يَتصاغرَ على مهلهِ بعيدًا عن الأَيَّـامِ الصاخبة
أَكثرَ حنانًا من زهرةِ بيْلسانٍ يتداوى بها الأَعرابُ
وتتباهى بها التلَّـةُ الواثقة !
مُتحلِّلًا من سطوةِ المعقولِ ، أَصنعُ وقتًـا خاليًـا من الدقائقِ والانتظار
أَجمعُ التفاصيلَ التي أَهدرتُ دمَها في طريقي إِلى الله
هناكَ . . حيثُ كنتُ أَتنازلُ عن ملامحي شيئًا فشيئًا
لكي يَتداخلَ بيَ الملكوتُ
فنسكنُ كِلانا إِلى خُشوعٍ لا يشوبُهُ الخوفُ والاستعارات
أَضعُـها مع جُـثَّـتي في سلَّةٍ واحدةٍ
أُمارسُ – بعيدًا عنها – خطيئةَ الفرحِ
أَشربُ من النبيذِ أُسطورةً أَو اثنتيْن
لكي أَعرفَ طريقي إِلى جُذورِ الكروم وحدي
أَعبرُ الأَرضَ إِليها . . يَتخلَّـلُني الترابُ بلا دليلٍ
لا أُجيبُ على أَسئلةِ الخارجينَ إِليَّ من أَسوارِ العدم
أَتظاهرُ بعدمِ اكتراثي بما يقولُ الحكماءُ في لائحةِ العقوباتِ
أَتجاهلُ الغمامَ لكي أُحدِّقَ في زُرقةِ الغفرانِ أَكثر
لا أَرضى بالمطرِ وسيطًا بيني وبين السماء
أَعدو على جانبِ الأَرضِ لكي أَكشفَ ثَغَراتِ الرِّوايةِ والدائرة
أُجزِّئُ المساراتِ بما يكفلُ عودتي إِليَّ لو خانني الوقتُ
وأَقبلُ بالنهاياتِ شروطًا لتأسيسِ الطريقِ
ولسوفَ . . أَفرح !
= = = = = = = = = =
تسجيل صوتي https://soundcloud.com/m-khodour/10-1
اليوم . . أُريدُ أَن أَفرحَ قليلًا
هكذا قُلتُ للصباحِ الذي بَدا كغيرهِ من البلادِ
مُصابًـا بعدمِ الوضوحِ . . وكثرةِ الأَعذار
سوفَ أَمزجُ ما بقيَ على شُرفتي من الذكرياتِ . . ببعضِ الأَمل
أَفتحُ الـنَّوافذَ للكونِ لـعلَّـهُ يُعيدُ ترتيبَ ذاتهِ في غُرفتي
فأَعرفُ عُنواني . . وأَزورُني مرَّةً كُلَّ دهرٍ
لكي لا أَنساني في زحامِ الغرائبِ والأَسئلة !
وقلتُ :
أَخرجُ اليومَ إِلى ذلكَ المقهى بكاملِ أَناقتي
أُغازلُ امرأَةً . .
أَجملَ من العُمرِ الذي ظَلَّ مُختبئًا
لكي يَتصاغرَ على مهلهِ بعيدًا عن الأَيَّـامِ الصاخبة
أَكثرَ حنانًا من زهرةِ بيْلسانٍ يتداوى بها الأَعرابُ
وتتباهى بها التلَّـةُ الواثقة !
مُتحلِّلًا من سطوةِ المعقولِ ، أَصنعُ وقتًـا خاليًـا من الدقائقِ والانتظار
أَجمعُ التفاصيلَ التي أَهدرتُ دمَها في طريقي إِلى الله
هناكَ . . حيثُ كنتُ أَتنازلُ عن ملامحي شيئًا فشيئًا
لكي يَتداخلَ بيَ الملكوتُ
فنسكنُ كِلانا إِلى خُشوعٍ لا يشوبُهُ الخوفُ والاستعارات
أَضعُـها مع جُـثَّـتي في سلَّةٍ واحدةٍ
أُمارسُ – بعيدًا عنها – خطيئةَ الفرحِ
أَشربُ من النبيذِ أُسطورةً أَو اثنتيْن
لكي أَعرفَ طريقي إِلى جُذورِ الكروم وحدي
أَعبرُ الأَرضَ إِليها . . يَتخلَّـلُني الترابُ بلا دليلٍ
لا أُجيبُ على أَسئلةِ الخارجينَ إِليَّ من أَسوارِ العدم
أَتظاهرُ بعدمِ اكتراثي بما يقولُ الحكماءُ في لائحةِ العقوباتِ
أَتجاهلُ الغمامَ لكي أُحدِّقَ في زُرقةِ الغفرانِ أَكثر
لا أَرضى بالمطرِ وسيطًا بيني وبين السماء
أَعدو على جانبِ الأَرضِ لكي أَكشفَ ثَغَراتِ الرِّوايةِ والدائرة
أُجزِّئُ المساراتِ بما يكفلُ عودتي إِليَّ لو خانني الوقتُ
وأَقبلُ بالنهاياتِ شروطًا لتأسيسِ الطريقِ
ولسوفَ . . أَفرح !
= = = = = = = = = =
تسجيل صوتي https://soundcloud.com/m-khodour/10-1
تعليق