وقفت أمام المرآة تحدق في ملامح وجهها، ثم تنتقل إلى تفاصيل جسدها، الذى كسته بفستانها الأبيض المخملي الحاضر معها.عكست المرآة جدران حجرتها المزينة بلوحات صنعتها لنفسها، كتبت عليها (كل عام وأنت بخير ياروحى....و) صورةٌ زاهية الإطار تتوسط المنضدة، بجانبها زجاجة عطر أنيقة، وشمعة تهدر الدمع مدرارا، حولها أوراق مصفرة، ورسائل قديمة، وكل أشيائها السجينة التي تعتز بها، تشاركها صمت الوحدة في مسكنها. عندما دقت الثانية عشرة بعد منتصف الليل، أطفأت المصابيح، وتناولت زجاجة عطرها الفارغة، ضمتها إلى صدرها بحنان وقبلتها دامعة، وهمست لها وهى تتحسسها بأطراف أناملها المرتعشة: كل عام وأنت معي يازجاجة عطري الغالية. وضعتها بعناية على الوسادة الخالية قربها، وتمتمت: بماذا كان يفكر حين أهداك لي؟.ثم شهقت مودعة العام والذي مضى.
الخواء
تقليص
X
-
المشاركة الأصلية بواسطة سعاد محمود الامين مشاهدة المشاركةوقفت أمام المرآة تحدق في ملامح وجهها، ثم تنتقل إلى تفاصيل جسدها، الذى كسته بفستانها الأبيض المخملي الحاضر معها.عكست المرآة جدران حجرتها المزينة بلوحات صنعتها لنفسها، كتبت عليها (كل عام وأنت بخير ياروحى....و) صورةٌ زاهية الإطار تتوسط المنضدة، بجانبها زجاجة عطر أنيقة، وشمعة تهدر الدمع مدرارا، حولها أوراق مصفرة، ورسائل قديمة، وكل أشيائها السجينة التي تعتز بها، تشاركها صمت الوحدة في مسكنها. عندما دقت الثانية عشرة بعد منتصف الليل، أطفأت المصابيح، وتناولت زجاجة عطرها الفارغة، ضمتها إلى صدرها بحنان وقبلتها دامعة، وهمست لها وهى تتحسسها بأطراف أناملها المرتعشة: كل عام وأنت معي يازجاجة عطري الغالية. وضعتها بعناية على الوسادة الخالية قربها، وتمتمت: بماذا كان يفكر حين أهداك لي؟.ثم شهقت مودعة العام والذي مضى.
رأيت فيها دلالة على انشطار المجتمع وخواءه ، حين يكون أدم وحواء على طرفي نقيض ، فكانت الجنة جميلة بهما معا ثم عصيا معا ، ثم هبطا معا ، وبهما تكتمل الحياة
لذلك استحضرت بطلة القصة أجمل الصور والذكريات ثم شهقت وماتت
ومن الطريف سيدتي سعاد وأنا أكتب هذا الرد كانت تنبعث من تلفاز الجيران أغنية بتونّس بيك وانت معايا ، أديبتنا سعاد محمود الأمين كتبت بعض ما تجلى لي . دمت ودام قلمك .
-
-
الأخ الأديب يحي
تحية عطرة
اينما وجدت قلمك تنتابني فرحة وسعادة بما توليه نصوصى من اهتمام.. لكن قتلت البطلة ليه؟ هى شهقت من البكاء ههه.. أنقد النصوص كما تشاء فقط ما تموت لي أبطالى..أمزح معك شكرا لك ولكن نصى هنا تعانى وحدة وخواء علما كنت عضوة قديمة.. وانقطعت فتغيرت الدماء وفشلت فى العودة كما كنت هكذا الحياة..ممنونة لك أن بعثت الحياة فى النص خالص مودتىمصر ومامصر سوى الشمس
التي بهرت بثاقب نورهاكل الورى
والناس فيك إثنان...
شخص رأى حسنا فهام به
وشخص لايرى!
تعليق
-
-
رتبت عالمها الصغير بعنايةوأوحت لنفسها بالاحتفالبالمصابيح /الشموع /العطر /الفستان /الذكرياترغم السؤال العقيم وإحساسها بالخواء وبحثها عن اليقينورغم غصة الوحدة التي تعكرمعنواياتها المرتفعة ...لها ثقة في نفسهاالقصة تناولت حالة تعيشها الكثيراتاختيار الشخص الكفء أصبح صعباواصبحت حواء وكذا آدم في حالة من الحيرةوالترددتحياتي عزيزتي سعاد
تعليق
-
-
تحتفل بالعام الجديد لوحدها، تصاحبها ذكرياتها، تمارس
المراسيم مع شمعدانها وزجاجة عطرها وصورته وثوبها
الأبيض تحتفي به مع أنه مضى لكنها تستمر لا تريد نسيانه..
النص أدبيا راقني.. أعرفه سابقا...
بخصوص قلة التفاعل.. صارت معظم المنتديات تعاني هذا أعتقد
بسبب الأحداث التي تعصف بالوطن العربي وإحباطاتها..
مع الأسف..
لكن يسعدني الترحيب بك مرة أخرى.. شكرا لك،
تحيتي وتقديري.
أنين ناي
يبث الحنين لأصله
غصن مورّق صغير.
تعليق
-
-
العزيزة الأديبة ريما
تحية تليق بك
شكرا على مرورك البهي الذى أسعدنى وكان يسعدني ومازلت انتظرة دوما لقد نثرتى دررا فزادان النص..أرى الركود فى جميع المواقع الأدبية المشهد العام فى الوطن العربى محزن ومؤلم جعلتنا رؤية الدماء فى حالة اكتئاب وعزوف عن مباهج الحياة معك حق فيما ذهبت إليه..شدة وتزول وتعود الحياة والله أعلم متى؟ بوركت ودمت بخيرمصر ومامصر سوى الشمس
التي بهرت بثاقب نورهاكل الورى
والناس فيك إثنان...
شخص رأى حسنا فهام به
وشخص لايرى!
تعليق
-
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 213323. الأعضاء 6 والزوار 213317.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 409,257, 10-12-2024 الساعة 06:12.
تعليق