رمضان في بلادي- سهرة في الصوتي - دوّنوا مشاركاتكم هنا ولكم فائق التحيّة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    رمضان في بلادي- سهرة في الصوتي - دوّنوا مشاركاتكم هنا ولكم فائق التحيّة

    [table1="width:95%;background-image:url('http://www.m5zn.com/uploads3/2012/5/2/photo/gif/050212180507xuxf5vt03qrxxi31.gif');border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=center][align=center].[table1="width:85%;background-image:url('http:///up/uploads/images/w-93509fddd2.gif');background-color:maroon;border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=right]
    دعــــــــــــــــــوة


    الأخوات والأخوة الكرام

    يسعدنا حضوركم الكريم في الصالون الصوتي

    السبت 13-07-2013 بتوقيت القاهرة
    للمشاركة في برنامج جديد عنوانه :

    ~~~رمضان في بلادي~~~


    ولكم فائق تحيات وتقدير فريق الإشراف الأدبي.

    http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?118864



    De. Souleyma Srairi
    [/align][/cell][/table1][/align][/align][/cell][/table1]


    رمضــــــان فــــي بـــــلادي




    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    يسعدني أن أقدّم أجمل التهاني برمضان كريم لكم ولعائلاتكم وأهاليكم
    راجية من الله أن يعمّ السلام في جميع الأقطار العربيّة.

    هذه مناسبة طيّبة أن نفسح المجال لكم أيّها الأفاضل / حتّى نتحدّث عن تقاليدنا الرماضانيّة في بلداننها
    وبهذا نقترب أكثر من بعضنا من خلال هذه الاشراقات ونجوب معا أجمل الأماكن ونتعرّف على أروع الأطباق
    والتقاليد والمواسم الاحتفاليّة العائليّة والدينيّة في شهرنا الكريم شهر رمضان.
    جعله الله شهر بركة وعبادة وتسامح وآمان.

    لندوّن من الآن في هذا المتصفّح


    فلا تبخلوا علينا بالمشاركة واثراء الصفحة بأقلامكم وحضوركم المتميّز.



    محبّتي لكم وكلّ عام و أنتم بالف خير.

    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    #2
    الاستعداد لشهررمضان المبارك

    شهر رمضان الكريم له مكانة متميزة في تونس، فالشعب التونسي من أكثر الشعوب الإسلامية احتفاء بهذا الشهر المعظم. وهو من الأشهر التي تحسب في الاعتبار الشعبي من المواسم المقدّسة، لا بالمعنى التقليدي لكلمة موسم، لكن بالمعنى العميق الذي يعني الاحتفال به، والاحتفاء بشعائره، والاستعداد المبكر لذلك.


    لهذا ترى العائلات التونسية تستعد لشهر رمضان منذ فترة طويلة قبل حلوله، من الناحيتين الدينية والمادية، فالأب يبدأ في تدبر أمر الميزانية مسبقا، لأن رمضان بالنسبة إليه هو شهر عظيم يقتضي منه الانقطاع للصلاة والعبادة أكثر من أشهر الأخرى، ولا بد لذلك أن يكون هذا التفرّغ غير مشوب بالضغوط المادية، فلا شيء خلال شهر الصيام يحول دون زيادة تعميق المسلم التونسي لإيمانه وممارسة شعائر القربى من الله عز وجل.

    يبدأ المواطن الاستعداد لشهر رمضان المبارك قبل قدومه بأيام عديدة، حيث تنشط الأسواق ويغدو الليل كالنهار كله حركة وحياة في أجواء من المشاعر الدينية العميقة. ويتميز شهر رمضان المبـارك بمظاهر كثيرة ومتنوعة، والاحتفال به له خصوصية



    خصوصيات رمضان

    ويتميز الشهر المبارك بعادات أسرية، منها إقامة مواكب الخطبة بالنسبة للفتيات وتقديم الهدايا ليلة 27 رمضان، وتسمى "الموسم" للّواتي تمت خطبتهن. ويقع اختيار هذه الهدايا حسب إمكانيات العائلة كما تحتفل بعض العائلات في ليلة القدر بختان أطفالها بتنظيم سهرات دينية تحييها فرق السلامية إلى حدود موعد السحور الذي كان يعلن عنه ومازال في بعض الأحياء الشعبية "بوطبيلة " أي "المسحراتي".



    ختان الأطفال

    على أن شهر رمضان فى تونس، يعدّ شهر الاحتفالات الأسرية الخاصة بامتياز.. ففيه يتبرك الناس بربط العلاقات الزوجية، عبر تنظيم حفلات خطوبة الشباب الراغبين بالزواج خلال النصف الأول من رمضان، فيما تخصص ليلة السابع والعشرين من رمضان، لتقديم ما يعرف بـ "المُوسم" (بضم الميم)، وهي عبارة عن هدايا يقدمها الخطيب إلى خطيبته، عربون محبة وتوثيقا للصلة ووشائج القرابة فيما بين الأصهار..



    وتنظم العائلات الميسرة سهرات "سلامية" احتفالا بالشهر المعظم. و"السلامية"مجموعة من المغنيين ينشدون على ضربات الدف بعضا من أشعار الصوفيين. وهذه الاحتفالات تقتصر على الرجال حتى يومنا هذا غير أن النساء تشارك من بعيد بالزغرودة عند أجمل المقاطع
    .

    وفي هذا الشهر المبارك تتلألأ الأحياء الشعبية في المدينة، إذ تضاء واجهات المقاهي وقاعات الحفلات وأكاليل المصابيح المتعددة



    أطباق على مائدة رمضان



    ولمائدة الإفطار التونسية نكهة خاصة لدى العائلات التي تصر على الحفاظ على تقاليدها وعاداتها، ومن العادات الحميدة التي تواكب هذا الشهر الكريم من ليلة دخوله التي يطلق عليها في تونس "ليلة القرش" ما يعده التونسيون في تلك الليلة من حلويات. ففي تونس يهيأ عادة إما طبق "الرفيسة" المكون من الرز المطبوخ بالتمر والزبيب أو "المدموجة" وهي ورقة من العجين المقلي مفتتة ومحشوة بالتمر والسكر. وفي الشمال الغربي لتونس تحضر "العصيدة" بالدقيق والعسل والسمن أما في الساحل فتصنع الفطائر بالزبيب في حين أن أهل الجنوب يطبخون "البركوكش" وهو دقيق غليظ الحبات يطبخ بأنواع من الخضر.

    وانطلاقا من اليوم الأول لهذا الشهر الكريم تأخذ مائدة الإفطار صبغة خاصة وتعد في هذه الأيام أطباقا من أشهى المأكولات التونسية أبرزها طبق البريك الذي يتصدر المائدة في كل البيوت وبصفة يومية وهو عبارة عن نوع من الفطائر تصنع من أوراق الجلاش، وتتشابه مع السمبوسة ولكنها فطائر كبيرة الحجم تحشى بالدجاج أو اللحم في مختلف المناطق غير الساحلية مع إضافة البصل والبقدونس المفروم والبطاطا وتقلى بالزيت.

    وبعد تناول البريك يأتي دور الحساء وخاصة "حساء الفريك" باللحم أو الدجاج ثم تأتي الأطباق الأساسية الأخرى من الخضراوات واللحوم المختلفة والتي تطبخ عادة في تونس بزيت الزيتون. ومن الأطباق الأخرى الشعبية التي توجد على مائدة الإفطار التونسية "الطواجن" بأنواعها المختلفة والطاجين طبق شعبي مميز وتختلف صناعته من منطقة لأخرى، وهو عبارة عن كيك مالح يصنع من الجبن الرومي أو الموزاريلا مع البيض والبهارات وبعض الخضراوات ونوع من اللحوم، وتمتزج كل هذه الأنواع وتخبز في الفرن .

    أما السلطة على المائدة التونسية فلها أنواع كثيرة ويتم تقسيمها إلى سلطة مشوية وسلطة نيئة. والسلطة المشوية هي القاسم المشترك في كل البيوت التونسية وتتكون من الفلفل والطماطم (البندورة) وفرمهم مع البصل والثوم والبهارات والنعناع الجاف وتزين بالبيض المسلوق.


    ومن العادات البارزة خلال شهر رمضان اعتناء أصحاب المخابز بتنويع أصناف وأشكال الخبز المحلى بحبات البسباس وحبة البركة. كما تغير اكثر المحلات من بضاعتها لتعرض مواد غذائية خاصة بهذا الشهر مثل الملسوقة وهي ورقة من العجين تستعمل لتحضير البريك والحلويات.

    ويكثر في ليالي رمضان تبادل الزيارات بين الأقارب والأحباب تكون مناسبة لإقامة السهرات وإعداد الأصناف المتنوعة من الحلويات المميزة لهذا الشهر كل حسب عاداته وإمكاناته. ويحلو في مثل هذه السهرات تقديم أكواب الشاي بالصنوبر والشاي الأخضر المنعنع والقهوة المطحونة خصيصا للشهر الكريم.




    وتختص الأحياء العريقة بباب المنارة وباب الجديد في شهر رمضان أساسا ببيع نوع من الحلويات التقليدية التي تعرف بها تونس ومنها "الزلابية" و"المخارق"وهي من مشتقات القمح والعسل والجلجلان على شكل قطع مستديرة ومشبكة أو مستطيلة مع الاستدارة. وهي في الأصل من منطقة الشمال الغربي لتونس وما يزال سر صناعتها محفوظا لدى سكان المنطقة الذين يختصون بها. ويعد "المقروض" القيرواني و"البوظة" و"المهلبية" من أشهر الحلويات التقليدية إلى جانب انتشار صنع القطائف التي استقدم التونسيون سر صناعتها من الشام وتركيا.



    الزلابية والمخارق
    في مدينة صفاقس عاصمة الجنوب

    http://www.youtube.com/watch?v=YIX-irdSv6k
    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      #3
      رمضان في بلادي

      تونس الخضراء


      كعادته في كل عام يفتح «بيت الشعر» أبوابه لجمهور الشعر والفن في شهر رمضان الكريم سهرات شعرية كبرى يشارك فيها شعراء من مختلف الأجيال والتجارب الفنية .
      المغني البدوي بلقاسم بوقنة على موعد مع جمهور بيت الشعر في شهر رمضان والذي اعتاد بيت الشعر التي تنظم سهرات جميلة ، يغني فيها بلقاسم بوقنة لفحول الشعراء الشعبيين و يستمد ألحانه وإيقاعاته من الصحراء.
      سهرات «بيت الشعر» ليست إلاّ عيّنة من عديد السهرات التي تقام هنا وهناك.

      بلقاسم بوقنّة



      نواصل رحلة المتعة والجمال

      في شهر رمضان الكريم للملتقيات الأدبيّة درو كبير جدّا، إذ تقيم دور الثقافة والمراكز الثقافيّة المنتشرة خاصة في المدينة العتيقة ،مثل نادي طاهر الحداد - بيت الشعر التونسي- المركز الثقافي بئر الاحجار، وغيرها من المراكز الثقافيّة، أمسايات شعريّة رائقة .

      يشارك في هذه السهرات جلّ الشعراء مع سهرات موسيقيّة متنوّعة مثل الفلكلور التونسي والراشيدية
      .

      ولقناة تونس برامج كثيرة بين الدراما والحلقات الفكاهيّة منها الكميرا الخفييّة المشهورة يقدمها
      المذيع والمنشط اللامع - رؤوف كوكا
      وهذه حلقة من الحلقات المميّزة :







      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      • أبوقصي الشافعي
        رئيس ملتقى الخاطرة
        • 13-06-2011
        • 34905

        #4
        لرمضان في المملكة العربية السعودية جو روحاني خاص
        ربما لا يوجد في غيرها من بقاع العالم الإسلامي؛
        وذلك لاحتواء تلك الديار على الحرمين الشريفين،
        وهما من المنزلة في قلوب المؤمنين بمكان .








        وعادة أهل المملكة عند الإفطار أن يتناولوا التمر والرطب والماء،
        ويسمونه ( فكوك الريق )




        وبعد وقت قصير من انتهاء أذان المغرب
        يرفع المؤذن صوته بالإقامة، فيترك
        الجميع طعامهم ويبادرون إلى الصلاة .

        وبعد الانتهاء من صلاة المغرب ينطلق
        الجميع لتناول وجبة الإفطار الأساسية،
        التي يتصدرها طبق الفول المدعوم
        بالسمن البلدي، أو زيت الزيتون،
        حيث لا ينازعه في هذه الصدارة طعام غيره، ولا يقدم عليه شيء.

        وطبق الفول في المملكة ذو فنون وشجون؛ فهناك الفول العادي،
        والقلابة، وفول باللحم المفروم، والكوكتيل،
        والفول بالبيض، والفول باللبن.
        أما أفضل أصنافه فهو الفول المطبوخ بالجمر،
        والذي توضع فيه جمرة صغيرة فوق السمن،
        ويغطى بطبق آخر لإعطاء نكهة مميزة .

        ومن الأكلات الشائعة التي تضمها مائدة الإفطار
        إلى جانب طبق الفول ( السمبوسك )
        وهي عبارة عن عجين محشو باللحم المفروم، و( الشوربة )
        وخبز ( التميس ) وغير ذلك من الأكلات التي اشتهر
        أهل المملكة بصنعها في هذا الشهر الكريم.
        وبجوار تلك الأطعمة يتناول الناس
        شراب ( اللبن الرائب ) و السوبيا.

        وأشهر أنواع الحلويات التي تلقى
        رواجًا وطلبًا في رمضان خاصة
        عند أهل المملكة ( الكنافة بالقشدة ) و( القطايف بالقشدة )
        و( البسبوسة ) و ( بلح الشام ) .











        وهناك تقاليد لدى بعض العائلات بأن يعين إفطار كل يوم
        من أيام رمضان عند واحد من أفراد
        العائلة بشكل دوري بادئين بكبير العائلة .

        وبعد تناول طعام الإفطار يتجه الجميع - رجالاً ونساءً -
        لأداء صلاة العشاء والتراويح في المسجد.
        وهناك بكل مسجد قسم خاص بالنساء.

        والناس هناك يجتمعون عادة كل ليلة في أحد البيوت،
        يتسامرون لبعض الوقت، ثم ينصرفون للنوم،
        وينهضون عند موعد السحر لتناول طعام السحور،
        والذي يتميز بوجود ( الخبز البلدي ) و( السمن العربي )
        و( اللبن ) و( الكبدة ) و( الشوربة) و( التقاطيع )
        وأحيانًا ( الرز والدجاج ) وغيرها من الأكلات الشعبية.

        وتتغير أوقات العمل والدوام الرسمي في المملكة لتناسب
        الشهر الكريم، حيث تقلص ساعات العمل مقدار
        ساعة أو يزيد يوميًا، مراعاة لأحوال الصائمين .

        وبعد أداء صلاة العشاء والتراويح يعود الناس إلى مجالسهم
        وسهراتهم التي قد تدوم عند البعض
        - وخاصة الشباب منهم - حتى السحور.
        والسيدات يسهرن وحدهن في البيوت، والعادة
        أن تحدد السهرة عند واحدة منهن في الحي أو الأسرة،
        ويكون ذلك بشكل دوري بين سيدات الحي أو القريبات
        أو الصديقات، ويسمى مكان السهرة ( الهرجة ).
        ومن أهم العادات الرمضانية في المملكة تزاور العائلات بعد صلاة العشاء .

        وقد انتشرت في المملكة وبكثرة عادة طيبة،
        وهي إقامة موائد إفطار خاصة بالجاليات الإسلامية
        والعمالة الأجنبية المقيمة في المملكة، وتقام تلك الموائد
        بالقرب من المساجد، أو في الأماكن التي يكثر
        فيها تواجد تلك العمالة، كالمناطق الصناعية ونحوها .








        ومن العادات المباركة في المملكة أيضًا توزيع وجبات الإفطار
        عند إشارات المرور للذين أدركهم أذان المغرب
        وهم بعدُ في الطريق إلى بيوتهم، عملاً بسُنَّة التعجيل بالإفطار .

        هذا، ولم يعد شهر رمضان عند بعض الناس هناك شهر
        المغفرة والجنة والعتق من النار، بل أصبح شهر ( الياميش )
        و( الكنافة ) مع ( المشمشية ) و( الجوز ) وصواني ( البسبوسة ) ووو....









        رمضان كريم
        و كل عام و أنتم بخير
        أشكر الأديبة الغالية و العزيزة / سليمى السرايري
        على هذا المتصفح الذي يعرفنا ببعض عاداتنا في رمضان
        ههه ههههه ههه
        رهيبة الكاميرا الخفية
        انا اقولك نكتة ما تضحك

        واحد دخل البقالة
        قال لصاحبها عندك سكر
        قال له لا
        وهو عنده
        خخخخخخخخ

        رمضان على الخير و المحبة يجمعنا




        كم روضت لوعدها الربما
        كلما شروقٌ بخدها ارتمى
        كم أحلت المساء لكحلها
        و أقمت بشامتها للبين مأتما
        كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
        و تقاسمنا سوياً ذات العمى



        https://www.facebook.com/mrmfq

        تعليق

        • سليمى السرايري
          مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
          • 08-01-2010
          • 13572

          #5
          كلّ الشكر لك الأستاذ الأخ والصديق :


          على المشاركة الرائعة والحضور المميّز

          كلّ رمضان و أنت بألف خير


          لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

          تعليق

          • أمنية نعيم
            عضو أساسي
            • 03-03-2011
            • 5791

            #6


            يستقبل أهل الأردن شهر رمضان بالحفاوة والترحيب والتبجيل، ويبارك الجميع بعضهم لبعض بقدوم هذا الشهر المبارك .

            والخروج لالتماس هلال رمضان ليس معتادًا عند أهل الأردن، إلا فيما ندر من الحالات، بل يعتمد عامة الناس هناك في ثبوت هذا الشهر الكريم على خبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة .
            ومع ثبوت وتأكد دخول شهر رمضان، تسود الفرحة والسرور عموم الناس بقدوم هذا الشهر الفضيل؛ حيث يفرح به الكبير والصغير، والرجل والمرأة، ويطرأ على الحياة شيء من مظاهر التغيير والتبديل، إذ تتغير فيه رتابة الحياة اليومية، فيأكل الناس في وقت واحد، ويجتمعون على مائدة واحدة، وقلما يتم لهم ذلك في غير رمضان. كما وتقلل في هذا الشهر ساعات الدوام، وتمتلئ المساجد بالمصلين، وخاصة الشباب منهم، ويواسي الغني الفقير، ويأخذ القوي بيد الضعيف .


            وتنشط الحركة العلمية والدعوية خلال هذه الشهر، وتعقد دروس العلم والوعظ، وحلقات تلاوة القرآن في كثير من المساجد، والتي يتولى الإشراف عليها إدارة الأوقاف والمساجد، حيث تسعى لاستقدام بعض أهل العلم من مصر والسعودية لوعظ الناس وإرشادهم لما فيه خير الدين والدنيا .
            ويتحمس الناس هناك لأداء صلاة التراويح في جماعة، والتي تلقى إقبالاً بارزًا من الشباب، الذين لا يعرف كثير منهم المساجد ولا يدخلونها إلا في رمضان .

            وتصلى صلاة التراويح في أغلب المساجد ثمان ركعات فقط، وقليل من المساجد تصلى التراويح فيها عشرين ركعة. ويحرص الكثير من المساجد على ختم القرآن كاملاً في هذا الشهر. وقد يخرج بعض النساء أحيانًا لأداء صلاة التراويح في المساجد، والبعض الآخر يصلينها في البيت، وبعض ثالث لا يصليها لا في البيت ولا في المسجد. كما وتلقى أحيانًا في العديد من المساجد أثناء صلاة التراويح بعض الكلمات الوعظية والإرشادية .


            والمؤسف أن كثيرًا من الناس قد بدأ يفرط بسنة السحور، ومرد ذلك يرجع إلى ظاهرة السهر لدى الكثير منهم، إذ يمضون كثيرًا من الوقت في متابعة الفضائيات، أو في السهر في الخيام الرمضانية، والتي تستقبل زوارها وروادها حتى وقت متأخر من الليل، حيث يعوض فيها كثير من الناس ما فاتهم من الطعام والشراب في النهار. وعلى العموم فإن الناس الذين لا يزالون يحافظون على سنة السحور يتناولون في هذه الوجبة السحورية طعام ( الحمص ) و ( الفول ) و ( الشعبية ) .


            شخص ( المسحراتي ) لم يبق له وجود في الأردن إلا ضمن نطاق محدود، بل أصبحت هذه الشخصية من ذكريات الماضي. فالناس اليوم قليل منهم من يستيقظ لتناول طعام السحور، ومن يفعل ذلك منهم يعتمد على وسائله الخاصة في الاستيقاظ من النوم، بحيث لم تعد هناك حاجة لتلك الشخصية التي حافظت على وجودها وفاعليتها لفترة طويلة من الزمان .


            فإذا انتقلنا إلى وقت الإفطار، رأينا أن الإفطار الجماعي مظهر من مظاهر هذا الشهر في الأردن،حيث يلتقي الأقرباء والأصدقاء على مائدة الإفطار، والفرحة والابتسامة ترتسم على وجوه الجميع، كيف لا وقد اشتملت المائدة - فضلاً عن الأقرباء والأحباء والأصدقاء - على أنواع عديدة من الأطعمة والأشربة الرمضانية، والتي تتصدرها أكلة ( المنسف ) .



            بعد ذلك اللقاء والاجتماع ينفض الجمع لأداء صلاة التراويح في المسجد، ثم بعدها يلتئم الجمع من جديد، ويمضون ما بقي من الليل في خيام خاصة أعدت لهذا الغرض، يتبادلون فيها أطراف الحديث، ويتناولون فيها أطايب الطعام والشراب. وقد تستمر هذه المجالس في كثير من الأحيان إلى قبل الفجر، ثم يأوي الناس إلى فراشهم، ولا يستيقظون إلا في وقت متأخر من الضحى، حيث يتوجه الجميع إلى أعمالهم .

            أما سنة الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان فيقيمها البعض، لكن تشهد المساجد في ليلة السابع والعشرين من رمضان حضورًا مكثفًا من الناس، إذ يرى الكثير منهم أن هذه الليلة هي ليلة القدر، والتي هي خير من ألف شهر، فيمكث الجميع في المساجد إلى أن يؤذن الفجر، فيصلون الفجر ثم يذهبون إلى بيوتهم .


            ومن المظاهر الخاصة بهذا الشهر الفضيل أن أهل الخير والفضل يقيمون موائد الطعام الخاصة، والتي يدعون إليها الفقراء والمساكين وكل صاحب حاجة؛ كما ويحرص الناس على إخراج زكوات أموالهم، وزكوات فطرهم وصدقاتهم، ويقدمونها إلى الجهات الخيرية، والتي تتولى توزيعها على مستحقيها من الفقراء والمساكين .

            [SIGPIC][/SIGPIC]

            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              #7
              الصديقة الغالية :


              شكرا على هذه المشاركة الغنيّة
              والتي جعلتنا نتعرّف على عادات وتقاليد الصائم في الأردن الشقيق.

              لك الفرح والسعادة والوقت الطيّب.


              محبّتي

              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              • سميرة رعبوب
                أديب وكاتب
                • 08-08-2012
                • 2749

                #8
                موضوع قيم ومفيد يسلط الضوء على عادات متنوعة
                نتبادل فيها المعرفة والثقافة بين إخوة لنا في مشارق الأرض ومغاربها
                سررت بالتواجد سليمى الغالية والأستاذ قصي ما قصر
                ذكر عادات وطنا الغالي دمتم في سمو
                ~
                رَّبِّ
                ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




                تعليق

                • يحيى ابو حسين
                  أديب وكاتب
                  • 14-12-2011
                  • 170

                  #9
                  رمضان في فلسطين

                  لكل دولة عادات في شهر رمضان المبارك تميزها عن غيرها من الدول، هذه العادات تمثل ثقافة وحضارة هذا المجتمع أو ذاك، وفي المجتمع الفلسطيني المسلم تتشابه كثير من العادات مع عادات الشعوب الإسلامية، النابعة من الإسلام العظيم، ففي رمضان يزداد الكرم والجود، وتزداد العلاقات الاجتماعية تحسنا، ولمعرفة المزيد عن عادات الشعب الفلسطيني في رمضان التقينا بعدد من المواطنين الفلسطينيين .

                  التكافل في رمضان

                  الحاجة أم فتحي العريني (في الستينات من العمر ) أبت في بداية حديثها معنا إلا أن تحدثنا عن قريتها التي وُلِدَت وعاشت طفولتها فيها فقالت: أنا من قرية يبنا قضاء الرملة ويحد يبنا من الجنوب السدود ومن الشمال يافا ومن الشرق زرنوقه ومن الغرب البحر ، وقد اشتهرت بلدنا بالزراعة .



                  وأضافت أم فتحي كان الناس قبل رمضان بيومين أو ثلاثة يحضرون جرات فخار و(قلل) للماء ، بالإضافة إلى بعض الحاجيات ويصنعون الجبنة والشعيرية على أيديهم ، كما كان أهل يبنا يقدموا للفقراء قبل حلول شهر رمضان ما يحتاجونه من طحين وعدس وفول ، وفي بداية رمضان كان من لديه مزرعة يقدم للفقراء الخضار والفواكه ، كما أن أهل القرية كانوا يخرجون زكاتهم في بداية الشهر حتى يتمكن مستحقوها من شراء ما يحتاجونه ، وفي العيد كان الجار الذي يعمل ومعه فضل زاد لا ينسى أبناء جاره الذي مات أو الذي لا يعمل لمرض أو ما شابه ، فيشتري لهم الملابس والطعام كما يشتري لأبنائه بالضبط ، وفي أيام العيد يقوم رجال القرية بزيارة الأيتام والفقراء وقد كان في البلدة ( مجلس للقرية) يتجمع فيه الشباب والرجال وكل واحد منهم يحضر ما عنده من طعام ويتناولون طعام الإفطار مع بعضهم وكذلك السحور ، كما كانوا يصلون الصلوات وصلاة التراويح في المجلس لقلة المساجد في ذلك الحين ، ولم يكن هذا المجلس يغلق أبدا ، وإذا جاء غريب على القرية يحتضنه المجلس فيبيت فيه ويأكل ويشرب على حساب المجلس ، وقد وضع فيه صندوق للغرباء الذين يأتون إلى القرية في رمضان وفي غيره من الشهور .
                  وقالت الحاجة أما الأطفال فكانوا يلعبون بالفوانيس ، وقد كانت عبارة عن وعاء يوضع به كاز وبه فتيلة يتم إشعالها .
                  رمضان سابقا أجمل

                  أما الحاجة أم صقر (في السبعينات من العمر ) والتي تسكن في مدينة غزة فتقول:إن الناس كانوا يتناولوا طعام الإفطار عند بعضهم البعض وكذلك السحور ، وقد كان ميسور الحال يساعد الفقراء والأرامل والأيتام ، كما كانوا في المساجد يقيمون الولائم للفقراء ، مشيرة إلى انه بعد تناول الإفطار يتبادل الناس الزيارات فيما بينهم
                  وأضافت أم صقر: إن غالب الناس كانوا فقراء فعندما يحصل الواحد منهم على نصف أوقية من اللحم في رمضان ليطبخها كان يشعر بسعادة كبيرة جدا ، ومع ذلك كنا في غاية السعادة ، أما الآن فأصبحنا في خيرٍ ونعمةٍ أكثر إلا أننا لا نشعر بتلك السعادة وذلك الاطمئنان الذي كنا نتمتع به سابقا ، فقد احتل اليهود أرضنا واصبحوا يقتلوننا صباح مساء .
                  تزداد الأواصر الأسرية

                  وقال أبو أحمد عبد الواحد ( 49 عاما ):إن شهر رمضان كله خير وبركه ففيه تزداد أواصر العلاقات الاجتماعية والأسرية بين الأسرة الواحدة وبين العشيرة ، وتبرز صور التكافل الاجتماعي بما يحقق المتعة، ونلمس تفرد هذا الشهر بخصوصية عن باقي الشهور العام سواء في السلوك أو في العلاقات أو الإفطار و السحور بفعل انتهاج آداب رمضان .
                  وأضاف أبو أحمد: لشهر رمضان في فلسطين مذاق خاص ليس له مثيل ربما في العديد من بقاع الأرض؛ فرغم الضنك والمعاناة والجراح والآلام تجد الناس في تواصل وتواد وتراحم ، وتمتد الأيدي الرحيمة لتمسح دموع الأيتام وترعى أسر الشهداء والأسرى وتقوم جماعات من الناس بعيادة المرضى في المشافي وتقديم هدايا رمزية ، وتزداد صلة الأرحام ، كما تنتشر الولائم والإفطارات الجماعية في المساجد .
                  وقال: إن أجمل شيء في رمضان هو امتلاء المساجد بعمّارها من الأشبال والشباب والشيوخ ، حتى النساء تحضر لصلاة التراويح ، كما أن مايثلج الصدر هو الإنابة إلى الله حيث تتجدد لدى الناس روح الجماعة والانتماء وتلهج ألسنة الجميع بذكر الله والاستغفار والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
                  وأوضح أنه عند الإفطار تجتمع الأسرة على مائدة الإفطار في جو نفسي ممتع للغاية ويتلذذ الصائمون بالطعام الطيب من الأكلات الفلسطينية المشهورة مثل المناسف (الرز مع اللحم المطبوخ ) وكافة أصناف الطعام الأخرى .
                  فلسطين في رمضان.. صمود رغم الاحتلال


                  يبدأ شهر رمضان في فلسطين من مدينة القدس، حيث المسجد الأقصى الذي أصبح الوصول إليه بالنسبة للقادمين من خارج المدينة ضربا من المستحيل، فالحواجز العسكرية وانتشار جنود الاحتلال على الطرقات وإغلاق مداخل المدينة أمام زوارها المسلمين، كل ذلك، جعل المدينة المقدسة معزولة عن العالم·
                  ورغم هذه الأجواء فإن المواطنين لم يعرفوا لليأس طريقاً، إذ انتشر باعة الحلويات المشهورة وعلى رأسها القطايف على مداخل البلدة القديمة، فيما تفنن باعة الخضار والفواكه في عرض بضاعتهم مما تشتهي الأنفس· ولا تزال أكله، الحمص، والفلافل تتربع على عرش المأكولات الشعبية، وتوضع على كل مائدة، شأنها شأن مقبلات الطعام الأخرى·
                  ورغم الظروف الصعبة التي فرضها واقع وجود الاحتلال، فإن أهل القدس حريصون على العادات الرمضانية المحببة ومنها إعمار المسجد الأقصى، والحرص على أداء جميع الصلوات فيه وخصوصا صلاة التراويح والجمعة وليلة القدر، وتتعاون فرق الكشافة الفلسطينية مع حراس دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تنظيم حركة السير عبر أبواب الحرم وخاصة لدى خروج المصلين واكتظاظهم بأعداد كبيرة، كما تقوم هذه الفرق بتقديم الخدمات للمصلين والسهر على راحتهم والمحافظة على النظام ومنع الاختلاط، وحفظ الأغراض التي يفقدها المصلون لتسليمها لأصحابها لاحقا·
                  ويشهد سوق القطانين المجاور للمسجد الأقصى أمسيات رمضانية يومية بعد انتهاء صلاة التراويح تتألق فيها فرق الإنشاء الديني في إمتاع الحاضرين بالأناشيد الدينية والمدائح النبوية، إضافة إلى الخطب والحلقات الدراسية والدينية والفقهية لعلماء المسلمين·
                  أما غزة، فقد جاءها رمضان هذا العام، مشابها لظروف متكررة مرت بها سابقا، إذ ما زال الاحتلال يقتل البشر ويدمر الحجر ويحرق الشجر، ولكن قوات الاحتلال لم تنجح في سلب هيبة قدوم الشهر الكريم، الذي يدخل البهجة إلى قلب كل مسلم، رغم الجراح التي تنزف كل يوم·
                  وفي شارع, عمر المختار, الأشهر في غزة، تتراوح اليافطات على المحال التجارية معلنة عن توفر سلع رمضانية خاصة لديها، من الحلويات الفلسطينية، إلى قمر الدين والتمر والقطايف واللحوم الطازجة والأجبان، فيما تصطف على الجدران بوسترات تحمل تهاني الحركات والفصائل الفلسطينية بحلول الشهر الكريم·
                  ومن الأكلات المشهورة في فلسطين في رمضان أكلة المفتول المقلوبة والملوخية والحلويات مثل القطائق والكثافة والعوامة وغيرها من المأكولات الأخرى" .

                  (منقول)

                  تعليق

                  • غادة قويدر
                    ياسمين الشام
                    • 30-07-2009
                    • 116

                    #10
                    [QUOTE=يحيى ابو حسين;968302]
                    رمضان في فلسطين

                    لكل دولة عادات في شهر رمضان المبارك تميزها عن غيرها من الدول، هذه العادات تمثل ثقافة وحضارة هذا المجتمع أو ذاك، وفي المجتمع الفلسطيني المسلم تتشابه كثير من العادات مع عادات الشعوب الإسلامية، النابعة من الإسلام العظيم، ففي رمضان يزداد الكرم والجود، وتزداد العلاقات الاجتماعية تحسنا، ولمعرفة المزيد عن عادات الشعب الفلسطيني في رمضان التقينا بعدد من المواطنين الفلسطينيين .

                    التكافل في رمضان

                    الحاجة أم فتحي العريني (في الستينات من العمر ) أبت في بداية حديثها معنا إلا أن تحدثنا عن قريتها التي وُلِدَت وعاشت طفولتها فيها فقالت: أنا من قرية يبنا قضاء الرملة ويحد يبنا من الجنوب السدود ومن الشمال يافا ومن الشرق زرنوقه ومن الغرب البحر ، وقد اشتهرت بلدنا بالزراعة .



                    وأضافت أم فتحي كان الناس قبل رمضان بيومين أو ثلاثة يحضرون جرات فخار و(قلل) للماء ، بالإضافة إلى بعض الحاجيات ويصنعون الجبنة والشعيرية على أيديهم ، كما كان أهل يبنا يقدموا للفقراء قبل حلول شهر رمضان ما يحتاجونه من طحين وعدس وفول ، وفي بداية رمضان كان من لديه مزرعة يقدم للفقراء الخضار والفواكه ، كما أن أهل القرية كانوا يخرجون زكاتهم في بداية الشهر حتى يتمكن مستحقوها من شراء ما يحتاجونه ، وفي العيد كان الجار الذي يعمل ومعه فضل زاد لا ينسى أبناء جاره الذي مات أو الذي لا يعمل لمرض أو ما شابه ، فيشتري لهم الملابس والطعام كما يشتري لأبنائه بالضبط ، وفي أيام العيد يقوم رجال القرية بزيارة الأيتام والفقراء وقد كان في البلدة ( مجلس للقرية) يتجمع فيه الشباب والرجال وكل واحد منهم يحضر ما عنده من طعام ويتناولون طعام الإفطار مع بعضهم وكذلك السحور ، كما كانوا يصلون الصلوات وصلاة التراويح في المجلس لقلة المساجد في ذلك الحين ، ولم يكن هذا المجلس يغلق أبدا ، وإذا جاء غريب على القرية يحتضنه المجلس فيبيت فيه ويأكل ويشرب على حساب المجلس ، وقد وضع فيه صندوق للغرباء الذين يأتون إلى القرية في رمضان وفي غيره من الشهور .
                    وقالت الحاجة أما الأطفال فكانوا يلعبون بالفوانيس ، وقد كانت عبارة عن وعاء يوضع به كاز وبه فتيلة يتم إشعالها .
                    رمضان سابقا أجمل

                    أما الحاجة أم صقر (في السبعينات من العمر ) والتي تسكن في مدينة غزة فتقول:إن الناس كانوا يتناولوا طعام الإفطار عند بعضهم البعض وكذلك السحور ، وقد كان ميسور الحال يساعد الفقراء والأرامل والأيتام ، كما كانوا في المساجد يقيمون الولائم للفقراء ، مشيرة إلى انه بعد تناول الإفطار يتبادل الناس الزيارات فيما بينهم
                    وأضافت أم صقر: إن غالب الناس كانوا فقراء فعندما يحصل الواحد منهم على نصف أوقية من اللحم في رمضان ليطبخها كان يشعر بسعادة كبيرة جدا ، ومع ذلك كنا في غاية السعادة ، أما الآن فأصبحنا في خيرٍ ونعمةٍ أكثر إلا أننا لا نشعر بتلك السعادة وذلك الاطمئنان الذي كنا نتمتع به سابقا ، فقد احتل اليهود أرضنا واصبحوا يقتلوننا صباح مساء .
                    تزداد الأواصر الأسرية

                    وقال أبو أحمد عبد الواحد ( 49 عاما ):إن شهر رمضان كله خير وبركه ففيه تزداد أواصر العلاقات الاجتماعية والأسرية بين الأسرة الواحدة وبين العشيرة ، وتبرز صور التكافل الاجتماعي بما يحقق المتعة، ونلمس تفرد هذا الشهر بخصوصية عن باقي الشهور العام سواء في السلوك أو في العلاقات أو الإفطار و السحور بفعل انتهاج آداب رمضان .
                    وأضاف أبو أحمد: لشهر رمضان في فلسطين مذاق خاص ليس له مثيل ربما في العديد من بقاع الأرض؛ فرغم الضنك والمعاناة والجراح والآلام تجد الناس في تواصل وتواد وتراحم ، وتمتد الأيدي الرحيمة لتمسح دموع الأيتام وترعى أسر الشهداء والأسرى وتقوم جماعات من الناس بعيادة المرضى في المشافي وتقديم هدايا رمزية ، وتزداد صلة الأرحام ، كما تنتشر الولائم والإفطارات الجماعية في المساجد .
                    وقال: إن أجمل شيء في رمضان هو امتلاء المساجد بعمّارها من الأشبال والشباب والشيوخ ، حتى النساء تحضر لصلاة التراويح ، كما أن مايثلج الصدر هو الإنابة إلى الله حيث تتجدد لدى الناس روح الجماعة والانتماء وتلهج ألسنة الجميع بذكر الله والاستغفار والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
                    وأوضح أنه عند الإفطار تجتمع الأسرة على مائدة الإفطار في جو نفسي ممتع للغاية ويتلذذ الصائمون بالطعام الطيب من الأكلات الفلسطينية المشهورة مثل المناسف (الرز مع اللحم المطبوخ ) وكافة أصناف الطعام الأخرى .
                    فلسطين في رمضان.. صمود رغم الاحتلال


                    يبدأ شهر رمضان في فلسطين من مدينة القدس، حيث المسجد الأقصى الذي أصبح الوصول إليه بالنسبة للقادمين من خارج المدينة ضربا من المستحيل، فالحواجز العسكرية وانتشار جنود الاحتلال على الطرقات وإغلاق مداخل المدينة أمام زوارها المسلمين، كل ذلك، جعل المدينة المقدسة معزولة عن العالم·
                    ورغم هذه الأجواء فإن المواطنين لم يعرفوا لليأس طريقاً، إذ انتشر باعة الحلويات المشهورة وعلى رأسها القطايف على مداخل البلدة القديمة، فيما تفنن باعة الخضار والفواكه في عرض بضاعتهم مما تشتهي الأنفس· ولا تزال أكله، الحمص، والفلافل تتربع على عرش المأكولات الشعبية، وتوضع على كل مائدة، شأنها شأن مقبلات الطعام الأخرى·
                    ورغم الظروف الصعبة التي فرضها واقع وجود الاحتلال، فإن أهل القدس حريصون على العادات الرمضانية المحببة ومنها إعمار المسجد الأقصى، والحرص على أداء جميع الصلوات فيه وخصوصا صلاة التراويح والجمعة وليلة القدر، وتتعاون فرق الكشافة الفلسطينية مع حراس دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تنظيم حركة السير عبر أبواب الحرم وخاصة لدى خروج المصلين واكتظاظهم بأعداد كبيرة، كما تقوم هذه الفرق بتقديم الخدمات للمصلين والسهر على راحتهم والمحافظة على النظام ومنع الاختلاط، وحفظ الأغراض التي يفقدها المصلون لتسليمها لأصحابها لاحقا·
                    ويشهد سوق القطانين المجاور للمسجد الأقصى أمسيات رمضانية يومية بعد انتهاء صلاة التراويح تتألق فيها فرق الإنشاء الديني في إمتاع الحاضرين بالأناشيد الدينية والمدائح النبوية، إضافة إلى الخطب والحلقات الدراسية والدينية والفقهية لعلماء المسلمين·
                    أما غزة، فقد جاءها رمضان هذا العام، مشابها لظروف متكررة مرت بها سابقا، إذ ما زال الاحتلال يقتل البشر ويدمر الحجر ويحرق الشجر، ولكن قوات الاحتلال لم تنجح في سلب هيبة قدوم الشهر الكريم، الذي يدخل البهجة إلى قلب كل مسلم، رغم الجراح التي تنزف كل يوم·
                    وفي شارع, عمر المختار, الأشهر في غزة، تتراوح اليافطات على المحال التجارية معلنة عن توفر سلع رمضانية خاصة لديها، من الحلويات الفلسطينية، إلى قمر الدين والتمر والقطايف واللحوم الطازجة والأجبان، فيما تصطف على الجدران بوسترات تحمل تهاني الحركات والفصائل الفلسطينية بحلول الشهر الكريم·
                    ومن الأكلات المشهورة في فلسطين في رمضان أكلة المفتول المقلوبة والملوخية والحلويات مثل القطائق والكثافة والعوامة وغيرها من المأكولات الأخرى" .

                    (منقول)
                    [/QUOT

                    تعليق

                    • غادة قويدر
                      ياسمين الشام
                      • 30-07-2009
                      • 116

                      #11
                      عبق دمشق ...... وسحر رمضان بقلم إبن دمشق‏

                      في رمضان تخيم على دمشق – تلك المدينة العتيقة الرابضة على سفوح قاسيون – أجواءً ساحرة تزيد هذه المدينة العتيقة تفرداً وجمالاً.فأول ما يطرق رمضانُ أبوابَ الدمشقيين في ليلة النصف من شعبان – تلك الليلة التي اعتاد الدمشقيون إحياءها في المساجد- فيحرك لواعج الشوق في قلوبهم , و يهيئ الأرواح و الأفئدة أن تحتضن نفحة من نفحات السماء ...و يترقب الدمشقيون موعد ( إثبات الهلال ) في مشهد عجيب من يوم التاسع و العشرين من شعبان , فالكل يسأل ( ثبتوها ؟ ) , و الجميع يتزاحم في الأسواق يعد العدة لشهر الصوم .وتعلن المحكمة الشرعية في قصر العدل – القابع أمام باب النصر المندثر من أبواب قلعة دمشق – ثبوت هلال رمضان بالرؤية الشرعية , و ترتسم على الشفاه أجملُ تعابير التهنئة و التبريك ( رمضانِ مْبارك ) ( الله يحيكم لرمضان القادم ) ( كل عام و أنتم بخير ) .وتستقبل دمشق ضيفها العزيز الوافد بضربات المدفعية تهز أرجاءها فرحاً وطربا , و تتعالى صيحات التكبير على مآذن دمشق العتيقة الرشيقة إيذانا بحلول عيد المسلمين الأعظم .وينام الدمشقيون تلك الليلة تداعب خيالاتهم ذكرياتُ رمضان ( أيام زمان ) , ليهبوا من نومهم على طرق طبلة ( المسحر ) ذلك الذي تسري نداءاته بين أزقة الشام العتيقة لتنبه آذان أهلها الغافلين في دعة وآمان .وتتداعى نساء البيت لوضع ( السفرة ) فكل واحدة لها مهمة , إحداهن توقظ إخوتها , والأخرى تعد ( قمر الدين ) , والثالثة تسكب المربيات والأجبان في صحاف الخزف الصيني , و الرابعة ( تلقم الشاي ) , ويتحلق أهل البيت حول مائدة السحور العامرة بأنواع ( الحواضر ) الدمشقية التي لا يعرف طعمها إلاّ من ذاقها , لا يغنيه وصفها عن ذوقها .وتلامس الدموعُ صفحاتِ الخدود إذ تصافحُ الآذانَ ترانيمُ السحر و ابتهالاتُ ( الرابطة ) , وتصدح رابطة المنشدين بأرق القصائد تحملها نسمات السحر من أطهر بقعة في قلب دمشق النابض , من حضن دمشق الدافئ , من مفخرة تاريخها الغابر من جامعها الأموي .ويتناهى إلى سمعك في هدوء السحر ذلك الصوت الأسطوري الذي سرى فيه يوماً عبقُ دمشق وسحرها فكان صوت ( توفيق المنجد ) وهو يلهب العواطف فرحاً بالقادم الغالي , ويصدح بصوته منشداً ( روح فؤادك قد أتى رمضان ) .ويؤَذَّن للسحر فتنفضُّ العائلة عن سحورها , ليهيئ الرجال أنفسهم لصلاة الفجر في مسجد الحي , و تتداعى النساء لـ ( لم السفرة ) و ارتداء ( غطاء الصلاة ) ليدركن من بركة الصلاة في السحر .ويسير الأب مع أبنائه في مهابة وإخبات , ويتلاقي أهل الحي في طريقهم إلى بيت الله , فتتعانق الأرواح في فضاء الحارة الدمشقية , و تتصافح القلوب قبل الأيدي في رحاب مسجد الحي الذي يدلِفُ إليه المصلون قبل الوقت المعتاد , و كأنما ألهب الشوقُ إلى لقاء الله قلوبَهم فما يطيقون الانتظار , و تنقضي الصلاة و ما يحتف بها من أوراد و أذكار , و يهرع الناس إلى مصاحفهم يعانقونها عناق الواله المشتاق .وتطلع شمس اليوم الأول من رمضان تداعبُ أشجار النارنج والليمون , وتلاعب الحبق والياسمين , وتتمايل أشعتها بين ( زواريب ) دمشق وحاراتها الضيقة , وتنشر ضياءها على مشارب البيوت وأسقف الأسواق .وتتبدى أسواق دمشق عن أبهى حلة وأحلى زينة , وتعرض للغادي والرائح ما لذّ وطاب من أطعمة ومشروبات لا يغني وصفها عن ذوقها .وتدخل سوق ( البزورية ) فلا تملك بصرك أن يرمي بنظراته إلى بهاء ما فيه , ولا تمسك قلبك أن يهفو إلى لذيذ ما حواه . فلا تملك يدَك عندها أن تمتد لتشتري ما تريده النفس ويسر به الأولاد.وتعود إلى بيتك عند الأصيل وقد انحنت الشمس إلى الغروب رويداً رويدا , فتتلقاك ( الأهل ) ببسمة حانية وكلمات رقيقة ( الله يعطيك العافية ولا يحرمني من فوتك الحلوة ) , ويتراكض من حولها الأبناء ينظرن ما أتيت لهن من لذيذ ( المعروك ) و ( الناعم ).وما أجمل لحظات رمضان قبل الغروب والبيت كله في شغل و حركة , فالبنات تعد مائدة الإفطار , و الأب يتلو آيات من القرآن , و الأبناء يطرقون أبواب الجيران بـ ( سكبة ) الأم إلى جاراتها من الطعام , و تتناثر الأطباق على مائدة الإفطار , و يتحلق الشاميون حولها و عيونهم تحتار بين أطايبها .وتخلو حارات الشام وشوارعها إلا من أطباق الطعام يتهاداها الجيران قبل مدفع الإفطار , ويجلس (كبير العيلة ) وحوله الأبناء والأحفاد يتحلقون حول مائدة الإفطار , و يرهف بعضهم السمع إلى المدفع , و آخرون ينصتون إلى أذان الأموي الجماعي الذي أراده أهل دمشق دليلاً فريداً على حبهم للجماعة والوحدة .وينساب صوت المؤذن رخيا خاشعا بين أزقة الشام وحواريها , و تهدأ الحركة في الحارة لتبدأ الحركة على المائدة , ويعلو صوت الأب بالدعاء و هو يرتشف ماء ( الفيجة ) عذباً فراتا أساغه الله لأهل الشام دون غيرهم , فتؤمِّن الأم وبناتها على دعواته , و يتساقى الجميع (شراب الورد) و (العرقسوس) و (التمر هندي) , ويضحك الكل في جو ملؤه المرح و السرور.ويؤم الأب عادةً زوجته وأولاده وبناته في صلاة المغرب جماعة أو يؤديها الأب والأبناء جماعةً في مسجد الحي القريب من البيت ، ثم يعودوا لتكمل العائلة طعام الإفطار الشهي اللذيذ الساخن.ولا ينسى أهل الشام أن يشربوا الشاي بعد الفراغ من الطعام , يرتشفونه ساخناً عله يقذف فيهم حرارة القوة ليقوموا مسرعين إلى صلاة التراويح , صلاة التراويح التي تمتلئ فيها مساجد دمشق بالشيب والشباب , ويتداعى الدمشقيون إلى الصلاة , كل يسأل صاحبه ( وين الصلاة اليوم ؟) .ويؤم الناسُ المساجد وقد لبست أبهى حللها , وتهيأت لاستقبال ضيوفها , وتتلاصق الأجساد في صلاة ينساب فيها صوت الإمام ندياً هادئا , يلف المكان بهالة من الخشوع والإخبات , وينعم المصلون بسماع جزء كامل من القرآن الكريم ينفضُ عن قلوبهم غفلة رانت عليه أياماً وربما شهورا.وينفضُّ المصلون بعد ذلك إلى بيوتهم , فيخرجون من المسجد جماعاتٍ جماعات , جماعات تتعانق فيها البسمات وتتعالى منها الضحكات , ويبلغ كل رجل بيته فيدلف إليه وقد هيأت له زوجه الفاكهة و المكسرات والتف حوله الأهل والأولاد , فيداعبهم و يلاطفهم , و يمازحونه ويضاحكونه ويكون أجمل سهر وأطهر سمر , يقضي فيه الرجل حق أهله بعد أن قضى في الصلاة حق ربه.وتمر ليالي رمضان , وتتعاقب أيامه , وتبرهن دمشق لربها كل ليلة أنها على العهد باقية ......... ظهر الإسلام ...... و فسطاط المسلمين .

                      تعليق

                      يعمل...
                      X