سندويشات قلبية***كل يوم فكرة هنية
الحلقة الثانية عشرة:
إما أننا ظلمناه أو هو ظالمنا
طرحنا في الحلقة السابقة تساؤلا عن علاقة: كما تدين تدان ولا تزر وازرة وزر أخرى، وتساءلنا كيف أن شخصا يذنب فيعاقب ابنه مثلا، وقلنا أن هذا الأمر يؤدي بالضرورة إلى استنتاج أن الله ظالم، وحاشاه سبحانه وتعالى أن يكون ظالما...
وتعالوا نتأمل معا هذه الآية:
فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194) سورة البقرة
فكيف يأمرنا الله تعالى بالعدل حتى إن ظلمنا أو اعتدي علينا، وهو يعاقب شخصا لم يذنب؟
ولكي نصحح هذا المفهوم عندنا، لنضرب مثالا حيا، فبالمثال يتضح المقال...
حين نرى ابنا بارا بوالديه إلى أبعد الحدود... وتمر الأيام ونرى أبناءه بارين به إلى أبعد الحدود، فهذا من باب ' وما جزاء الإحسان إلا الإحسان' ولقد جوزي بما فعل... جميل، والعكس صحيح... إذا كان عاقا بوالديه عقه أولاده.. وهنا السؤال، لا تزر وازرة وزر أخرى، ماذا فعل أبناؤه ليكونوا عاقين؟ كيف ننتظر من رجل عق والديه ( أي أن لديه أزمة فهم وقناعات نتجت عنها سلوكيات خاطئة لا ترضي الله ) أن يربي أولاده بطريقة سليمة، وأن يبني جيلا سويا متوازنا يبره ولا يعقه؟ كيف نتوقع من ابن يرى أباه يعق جده فيبره؟؟؟؟ ماذا نتوقع ممن ظلم نفسه وظلم أهله بأنه لم يتبع سواء السبيل ولم يؤد الأمانة، أن يحصد مالم يزرع؟ أريتم زارعا زرع طماطما فحصد أناناسا؟؟؟ ^_^
في الحلقة القادمة بعون الله أتطرق للب المسألة
كل عام وأنتم بخير ورضا من الله
بقلم: نزهة الفلاح
تعليق