الحوارية العاشرة " نزف على أوتار الزمن الهارب "

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25791

    الحوارية العاشرة " نزف على أوتار الزمن الهارب "

    نزف على أوتار الزمن الهارب

    من جوفِ التّعاويذ
    يطلعُ الأنينُ متْخمًا بالأمل
    نبضًا يعْزفُني
    في جسدِ الموت
    من أعَالي التّعب
    تُطلُّ عيونٌ عتّقها الانتظارُ
    في جُذورِ الصّمتِ
    تحاولُ استجماعِي
    من رمادِ الذّاكرةِ
    ابتكاري من نسغِ المسافةِ
    حرفًا يُفتقُ أسرارَ
    كَينونةٍ غافية
    كارثةٌ ....
    أن تحلّق الفراشاتُ
    فوق أزهارِ الرّمادِ
    تتسامقَ أشجارُ اللّهبِ
    كي تُلاطفَ النّجومَ الغائرةَ
    في قلبِ الدُّخان
    كارثةٌ .....
    أن أنتظرَ اللا جدوى
    في رحابِ عدمٍ
    أَشرعَ لحظاتِه على حُقولِ الوهمِ
    استرخَى على جدارِ استحالَة
    هي شِعابُ النّهايةِ
    تتوّهُني في جلالِ صبحٍ
    لا يتنفسُ الشّمسَ
    ولا يعرفُ ألوانَ الزّنابق
    هي يقظةٌ شبيهةٌ بالعنكبوت
    مبتليةٌ بالنّفي
    مُذ أطلقَ الغدُ
    عدوهُ المحمومَ خَلفِي
    صعدتُ درجاتِ الانهيارِ
    حتى أدمنتُ الاحتراق
    غلبتْنِي شهوةُ جَلدِ الذّات
    فاستفرغْتُني شُهبًا
    بينَ خرائبِ الرّوح
    وحدها المرآةُ
    باركتْ صُعودي نحوَ الهاويةِ
    بعدما أهدتْ تلفِي
    لريحٍ صرصرٍ
    لا يحضنُها الفضاءُ
    قسوة .... أن تدرك
    أن ما مضى كله
    صفحةٌ شاغرةٌ
    كنتَ فيها مجردَ
    خطوةٍ عاثرةٍ
    لم تكنْ تملكُ
    فرصةَ استدراكٍ ولا....
    فرصةَ إبرامٍ ....
    تحيلُكَ نحو اللا تردد
    أو نحوَ فُسحةٍ للعبورِ
    إلى المحو
    أجزائي الآنَ على بابِ النِّهايةِ
    تتدافعُ من أجلِ الخلاص
    والابتسامةُ همزةُ وصلٍ
    بينَ الرّمادِ والذّاكرةِ
    هو خيطٌ رفيعٌ يشدُّنِي
    إلى الأيامِ الرّاكضةِ دُوني
    لو يتوقفُ هذا الفقدُ
    لأستجمعَ ذواتِي
    أعيلَ نبضَها للخفقِ
    من حيث شهقتِ المسافةُ
    شهقتَها الأخيرةَ
    لأمارسَ ثورةَ المجازِ
    على الوجوبِ
    ثورةَ الضّد
    على التّرادفِ
    ما أوحشَ الهروبَ في الغياب !
    ما أعتمَ الرّحيلَ
    في سؤالِ الجسدِ
    والحواسُ جاهلةٌ
    لا تجيدُ فكّ ألغازِ الأرق
    ولا نظمَ قصيدةٍ
    لشعورٍ عصيٍّ عن البوح !
    منذ ...براءةٍ وخوف
    وأنا أسبحُ في بياضِ السّريرةِ
    أقترفُ الفرحَ
    في حدائقِ التّلفِ
    أرتشفُ التّشظّي
    من كؤوسِ الاستحالةِ
    وحين ثَملْتُ
    لم يكنْ الحبُّ بجانبي
    ليأخذَ بيدي نحوَ ضفَّةٍ
    لا تُحادي المتاه
    ينتذب لي مكانًا قصيًّا
    أَبرأُ فيه من أزمنةِ الاندهاش
    عشتُ في= المابين=
    لبستُ اللالون
    شربتُ اللاحلو ...
    واستمتعتُ باللاحياة
    تعلمتُ كيف أسبحُ في الرّمل
    في متاهةِ الجرحِ...أعدُو
    أرقصُ في زحمةِ القعرِ
    كيف أعيشُ وسطَ الصّفرِ
    وأنا المكتظّةُ بالأعدادِ
    بأرقامٍ تزجرُني كالطّيرِ
    في عزِّ الصّباح
    تحتَ جناحي أحملُ الهمَ
    أحاولُ الطيرانَ
    فأجدُني مومياء
    لا تعرفُ للحراك معنى
    لا تجيدُ سرقةَ القبلِ
    عند مشارفِ الحُلم
    تجاعيدُ ملمحِها
    تدركُ كيف تسبرُ غورَ الزّمن
    كيف تغرُبُ الدّمعةُ
    في حضنِ الغضبِ
    تنجبُ الانكسارَ
    في أوانِ الوضع
    وفي ساعةٍ تميلُ عقاربُها
    تارةً نحو الما قبلُ
    وأخرى نحو الما بعدُ
    ذرنِي وهذا الملحَ النامي
    على أهدابِ الجرح
    الوضوحِ التّالفِ
    في متاهاتِ الغموض
    التّوهجِ المنطفئ
    في أبعادِ الشّروق
    أنا موتٌ شاخَ
    على لوحِ التّرتيلِ
    مذ شدَّ على يدي المجهولُ
    بعيونٍ مغمضةٍ ساقني
    إلى غفلةِ الأنواء
    جعلَ انزوائي
    قِبلةَ إسراءٍ
    واللعنةَ مدارَ انتفاضٍ
    يا صحوةَ النّدمِ
    في قيظِ الجسد
    افتحي كُوةً في قفرِ العمر
    علَّ الموتَ يرمقُ وميضًا
    يسمعُ وقعَ الزّمنِ الهارب
    فألاحقُه ...بعثًا
    ولو إلى حين !
    مالكة حبرشيد
    sigpic
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25791

    #2
    هبتْ ريحُ جنوني؛
    فهزّي جذوع َ الغياب تساقط عشقا !


    قُلْ لي : كيف كنت تعيشُ حلمَك
    في مكانٍ ما ، أقل لك من تكونُ !
    محمود درويش


    سَئِمتُ كوبَ الحكمةِ ..
    الصباحيَّ
    المسائيَّ ..
    الضلاليَّ ..
    كطفلٍ مدلّلٍ ..
    محاصرا بالتّراتيل
    وشُغبِ المناماتِ
    على هدهدةِ كلِّ ليلةٍ
    كلِّ صبحٍ
    في صخب الحوذي ..
    الـ تتخاطّفُه الطّيرُ
    وتتعكزُ على سخطِه عنوسةُ المسافاتِ
    ساعاتٍ أعجنُها فطيرةً
    لأخمد أنفاس النّشيجِ
    بتُخمةٍ فضيةِ الأطرافِ
    تَرى بعينِ العجزِ
    كأن لم تَرى
    تُأتئُ بلسانٍ مفضوضِ
    مُفزّعًا بالسكوتِ و الخنوعِ
    و ادعاءاتِ النبلاء
    مُطارِدًا جذوتي
    في حارةٍ مسكونةٍ بالغريبِ من مومياواتِ
    الطواحينِ الكاسدةِ
    وكتبٍ تآكلتْ حروفُها
    حين أسرفتْ في وأدِ الجموح
    أعلنتِ الذّرايةَ
    بلغةِ آدم
    ضعفِه الوثنيِّ
    رحلتِه في حدائقِ حواءَ
    أراقتْ حروفَ الأبجديةِ كخرافِ
    على مذبحِ الغياب
    وخلفتْ أخرى ..
    صفراءَ .. باردةَ
    تُغذّي زفراتِ الوهم
    اعتياديةَ الموتِ
    ودموعَ شفيفيَ في عينِ الرّقيبِ


    ما بيني و بينها
    ما بيني وحنين مجهضِ
    تشاغبُنا الاستحالة في براحِ الشّرودِ
    الراحُ المتهافتُ برغبتِه في احتساءِ شفاهِنا ..
    المتشققةِ تعففا و جوعا !
    أيُّ خيبةٍ تلوثُنا بطنينِها
    و أيُّ بلاغةٍ سوف تقنعُنا ؟
    شهادةٌ رسميةٌ بسنابكِ ملكِ الموت
    أم دمعةُ شفقةٍ في عيونِ الوريث
    تضربُ وجوهَنا بغفلتِنا
    ثم تُلقي فُتاتا من كلماتٍ
    على شريطٍ ميت ؟!



    أتقمّصُها
    تتقمّصُني
    لا أدري كنتُ بهلوانا
    أم علكةً عصيّةً على القضمِ
    أم شيطانا يتوكأُ عصا النبي في غيبةِ العصمة ؟
    و أنتِ بؤرةُ احتدامِي
    و براكيني
    تمارسُ انكسارَها
    كخيولٍ مصفّدةٍ بالنّارِ
    ليس إلا صهيلٌ يطاردُ الجموح
    ينجبُ القلقَ و الأرقَ
    جنونَ اللّغةِ
    علاماتِ استفهامٍ تترنّحُ
    تُلقي نقاطَها للرّيحِ ساخرةً
    لتكونَ أقراطًا متأرجحةً كمشانق
    لذهولٍ فَشِلَ في إنجابِ الرضا


    هي فوضى
    مشغولةٌ بذاتِها عن ذاتِها
    كنرجسةٍ أهلكَها التّتويجُ
    مصلوبةٌ في تناشيعِ المِلح
    على جبينِ الأزرق
    امتدادًا لاستباحاتِ العُمرِ وزمنِ القبيلةِ

    سَئِمتُ ..
    كلَّ شيء
    وسئمني الوقتُ
    صمتُ الجدرانِ الصارخُ
    حينَ نفاذِك من أقطارِ السماءِ
    إلي أقطارِ دمي ..
    في انكسارِ الحيِّ
    كماردٍ قايضَ طينًا ببأسٍ
    و أنتِ حشودٌ من نساءٍ
    فاضَ بهانهرُ انهزامي
    فما عادَ يدري إلا طريقًا وحيدةً
    لبطنِ تبّانتِه

    تبًّا ثم تبًّا
    زعمتُ يوما أَني أعَافُه
    فإذا بي أتربّصُه خلفَ استدارةِ المرآة
    فلا كنتُ عازفًا
    لتنجلي رقصتي الأخيرةُ مع زوربا
    ورءوف سالم*
    و لا كنتُ عازفًا في جوقةِ الصّخبِ المراوغِ
    رحى السّخُفِ
    و ضلالةِ القناعاتِ
    ليحملَك عفريتٌ سؤومٌ ..
    حبًّا أو كَرهًا ..
    حافيةً
    أو لأحملَني ..
    بملءِ جنوني ..
    للبلادِ البعيدة!
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 12-07-2013, 07:51.
    sigpic

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4543

      #3
      الظلمة لا تستثنيني
      ولا هذا المكان الأسير
      غريب عن انتمائي
      جدائلي عاجزة عن تلمس الدرب
      نحو حديقة الأماني
      هناك أسرت براعم الوهم
      حتى تسرب السوس
      إلى سيقانها
      تهتكت تحت دقات الساعة
      المحطات لا تأتي إلا بحرائق
      تقوض حسن النوايا

      نحو جبال الأنين
      تهرب الذكرى
      تشكي صمتها الأزلي
      وهي تعض سلاميات الندم
      على مرأى ومسامع
      الأجنحة المكسورة
      تردد موال أمل موجوع
      خارجا من أبدية حافية
      متجها نحو نهاية عارية
      تتأبط ذبذباته المذبوحة
      رقصة مفضوحة
      في ظهيرة تبكي
      لهاث غروبها
      في عمق بحر هائج
      الصدف المحبوكة
      ما عادت تحيي
      مساءاتنا المغتالة
      قواميس اللغة
      ما عاد فيها ما يشعل
      سراج حواراتنا العمياء
      أخوض في الحبر
      بيراع سكران
      أفصل من الحروف
      قلبا يسع تعاستي
      روحا ترمم شروخي
      وأنا في كامل يقظتي
      كيما تخدعني الغفوة
      بأحلام مبتورة
      بوعود منكوثة سلفا
      طالما كان التماعها في الغبار
      شعاعها فكرة تائهة
      بين خطاطيف الوهم
      المكتمل في زاوية الوحدة
      سلام سلام سلام
      أيتها النار المتقدة
      في سكينة تعبي
      ها قد فردت ذراعي المتعبين
      فاطلقي رصاصة اليقين
      ليصل الموت آمنا
      من معابر الاحتمال
      دون أن تنسف المحاليل
      صفرته الفاقعة !

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25791

        #4
        النوايا أميرة مأسورة
        في بلاد الريح
        مشدودة جدائلها
        على وعد من حروف
        كلما تآكلت
        استطار الهواء
        دعك وجهه
        في غبار الصمت
        ثم علكه
        جغرافية من تضاريس الوجع
        المباح في المنفى
        السابح في وهدة من صخور ناتئة
        يهدهدها انفلاتها من القيد
        على حد اليقين و الانزياح

        الذكرى
        نجمة تتهادى وئيدة
        ساحة تستقبل روادها
        بلا توقيت
        أو ربما بموعد غير معلن
        زفير من أنفاس الصهد
        رائحة أجساد تحترق
        التأمت عن بكرة شجونها
        ليعلو اللهب
        مترقرقا في توحش
        ناهثا رقعة ممتدة في الفراغ
        تلون شساعته بكامن
        من الكمد
        تجليات المطر
        انتثار الصور
        تلاحق الأنفاس
        حتى إحورار قشرة الذاكرة
        تشظيها
        في اللا خلاص !


        الصدف لون آخر للاستباحة
        من حيث تأتي
        من حيث تنتهي
        من حيث تصبح صدفا بلا فائض
        من احتمالات
        أو حدس يتمشى على رهان خاسر
        رؤية عارية إلا من
        جدائل حنينها
        اكتظاظ رعونتها
        لا شيء يقمعها
        لا يقمعها سوى إلا تكون معها
        كنت ممسوسا باختلاجتها
        ثورانها في رئة الوقت
        اختراقها حرباء الظمأ
        وضلالة السفر
        فأتت بك ذات نجم
        وخمر..
        أسكرني
        فتهاديت من رمادي
        كفنيق!
        التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 13-07-2013, 08:41.
        sigpic

        تعليق

        يعمل...
        X