دماء على شجرة الموز

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • منار يوسف
    مستشار الساخر
    همس الأمواج
    • 03-12-2010
    • 4240

    دماء على شجرة الموز

    تحت شجرة الموز .. جلس يفكر بعمق و هو يسترجع هذا المشهد المهيب للأستاذ ابن العمدة و هو يترجل من سيارته الفخمة يحيطه عدد من الرجال مفتولي العضلات يقال لهم ( بودي جارد )
    لم يكن الأستاذ يوما ذكيا أو صاحب موهبة .. لكنه الحظ طرق بابه عندما عرف السياسة و دخل دهاليزها حتى أصبح وجها مألوفا في كل شاشة تقع أمام عينه .
    " يا حظك يا أستاذ " نطقها عبد الحميد و هو يتنهد في حسرة و يتذكر سنوات عمره التي قضاها بين المعهد و الكتب و كانت كل حصيلته من سنوات العلم الطويلة بضع جنيهات يتلقفها في سعادة من صرّاف المدرسة التي يعمل بها بعد أن توسط له عمه الحاج ليخرج من صفوف العاطلين لدائرة محدودي الدخل من موظفي الحكومة .
    كان مثل بندول الساعة لا يقدم و لا يؤخر و يسير بانتظام في حياة رتيبة مملة لم يكن يخرج منها إلا عند شجرة الموز يصاحبه مذياعه الصغيرو أفكاره الحزينة التي تنهش فيه كدودة تلتهم كل ما يقابلها بلا رحمة
    كان يترجل ببطء من الباص حين شعر باهتزاز مفاجىء و حركة غير عادية و أعدادا هائلة من البشر تأتي من الطريق العام ملتفة حول الميدان الملاصق للقرية تهتف للحرية و الكرامة و الإنسانية حاملة لافتات ضد النظام و الحكومة
    ارتجف قلبه من المشهد المفاجىء و أراد أن يهتف مثلهم لكن الخوف كان يشله من أن تدفعه إحدى الأيادي الباطشة إلى غياهب السجون أو أن يصبح جثة في مستنقع مجهول
    حاول الابتعاد مخافة أن تلتقطه عيون الشرطة لكن بلا فائدة
    كان الطوفان أقوى من مقاومته الضعيفة .. فاستسلم له كورقة سحبها الخريف إلى أقصى بقاع الأرض
    تشجع رويدا رويدا عندما انحسرت موجة الصد و العنف و انكمشت في قلبه جزائر الخوف
    و راح يفرغ ما في قلبه من حنق و غضب من واقعه التعس و ظل يخطب في الجماهير المحتشدة بصوت جهوري و بلاغة ساحرة سرقت لب من يستمعون إليه حتى أصبح الأب الروحي لآلاف ممن أعجبوا بفصاحته التي عبرت عن معاناتهم و آلامهم في ظل واقع لا يرحم
    انتصرت الثورة و انقضت الأضواء مرة واحدة على وجه الرجل الذي سحر الجماهير بجميل حديثه و روحه المتوهجة
    و تسابقت القنوات من كل حدب و صوب لاستضافة البطل الثوري و كانوا يدفعون له بسخاء شديد و لم لا و هو رجل الثورة الفصيح
    كان يعيش حلما لذيذا لا يريد أن يستيقظ منه .. إلا أن الرياح أتت بما لا تشتهي سفنه الطموحة
    انقلبت الثورة في اتجاه معاكس لم يتوقعه و لم يتخيله يوما بعد أن رتّب حياته على نسق مغاير و ارتاحت نفسه للشهرة و المال والنجومية التي هبطت عليه دون سابق إنذار .. انفض الجمع حوله إلى هذا الاتجاه الآخر
    بينما سار هو بنفس الطريق مؤمنا بقضية لم تطرق عقله يوما
    كان الطريق يضيق أمامه و الوحدة ترفرف بأجنحتها السوداء فوق سمائه الملبدة بهزائم لم يعمل لها حسابا و صور أشباح لقضبان حديديه تلوح أمامه من بعيد تنذره بالمصير المحتوم
    و تحت شجرة الموز جلس يفكر بعمق و ذاكرته تسترجع المشهد المهيب لعبد الحميد المدرس البسيط و هو يترجل من سيارة فخمة يحيطه مجموعة من الرجال مفتولي العضلات يقال لهم ( بودي جارد )
    دفن وجهه في كفيه و هو يسند ظهره على جذع الشجرة بينما كان القمر يكشف بوضوح عن دماء تلطخ أوراقا لم يمسها الربيع يوما .
  • ركاد حسن خليل
    أديب وكاتب
    • 18-05-2008
    • 5145

    #2
    الأستاذة الأديبة منار يوسف
    وجدت نفسي هنا.. ولم أكن أعلم أني سأقع على قصّة جُبل فيها الخيال من الواقع بلغة سلسة مسلسلةٍ سهلة صوّرت مشاهد صعبة عميقة غائصة في صميم ما هو راهن معاش.. وجد كثيرون أنفسهم يخوضون فيه كون ذلك تطابق مع ما اختبأ في بواطنهم وراود مشاعرهم ورغباتهم في تغييرٍ حقيقي لمسار حيواتهم.. ففقدوا الخيار بالاختيار حتّى أصبحوا منظّرين لحركةٍ شاملةٍ وصلت إلى محطة ما.. انكفأت بعدها إلى اتجاهٍ آخر مخلفّة هؤلاء وراءها.. بأثمال الثّوار ينظرون إلى من استثمر عرقهم وتعبهم ودمهم بعين متحسّرةٍ وقلبٍ مخلوع.
    جاءت قصتك أستاذة منار.. كأنها نشيدٌ حزينٌ.. وترنيمة تردّد أن ما وراء الأكمة ما وراءها.
    سعدت بهذا الألق الأدبي المميّز.. وأدهشتني الحبكة وكأنَّ الأستاذة منار تروي تفاصيل قصة حقيقية عن شخصيّة حقيقية تعرفها وتعرف ما جرى لها ونقلت أحداثها بأمانة بالغة.
    أشهد أنّك تميّزت بالساخر أستاذة منار.. ولكني أراك هنا لا يقلّ إبداعك ألقًا وسموًّا.
    أسأل الله لك التوفيق الدائم
    رمضان كريم
    كل عام وأنتم بخير
    تقديري ومحبتي
    ركاد أبو الحسن


    تعليق

    • وفاء الدوسري
      عضو الملتقى
      • 04-09-2008
      • 6136

      #3
      السلام عليكم


      أخت منار لا اعرف إذا كانت هذه قصتك الأولى؟..
      ربما اعود لاعلق عليها كما يجب.. لكن لفتتني هذه الفقرة قلت:
      (و تحت شجرة الموز جلس يفكر بعمق و ذاكرته تسترجع المشهد المهيب)

      قال تعالى: ﴿وطلح منضود﴾
      الطَّلْـحُ شجرة طويلة لها ظل يستظل بها الناس والإِبل، وورقها قلـيل، ولها أغصان طوال .... والموز قصير الطول، ولا يصلح للعيش تحته والاستظلال بورقه.

      أي أن شجر الموز لا يصلح للجلوس تحته والاستظلال بورقه!؟..
      العنوان جميل جدا حيث أن شجرة الموز تنتج ثماراً مرة واحده في عمرها
      ومن ثم تموت!!


      امنيات الخير وكل عام وانت بخير
      تحية وتقدير
      التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 14-07-2013, 16:42.

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544

        #4
        كان الطريق يضيق أمامه و الوحدة ترفرف بأجنحتها السوداء فوق سمائه الملبدة بهزائم لم يعمل لها حسابا و صور أشباح لقضبان حديديه تلوح أمامه من بعيد تنذره بالمصير المحتوم
        و تحت شجرة الموز جلس يفكر بعمق و ذاكرته تسترجع المشهد المهيب لعبد الحميد المدرس البسيط و هو يترجل من سيارة فخمة يحيطه مجموعة من الرجال مفتولي العضلات يقال لهم ( بودي جارد )
        دفن وجهه في كفيه و هو يسند ظهره على جذع الشجرة بينما كان القمر يكشف بوضوح عن دماء تلطخ أوراقا لم يمسها الربيع يوما .


        مازال الليل يتوسد التناهيد ، وصغار الحلم تلهو وسط طقس خلق الأشلاء ، ملائكة تدك الجدار .. فالجدار فالجدار.
        تتداعى الكراسي ، والأسرار المكنونة خلف المرايا،
        صيحات الموتى تفتح معاقل الجهل ، النور يتسرب إلى صدر الفجيعة،
        يوقد النار في جذع شجرة ، تحت ظلها ينام الأمير.
        على الجنبات شقائق النعمان ، تعزف الأناشيد.
        تتهاوى النوتات ، كما تتهاوى عبالة اللقلاق. تخلت الأغصان عن دورها ، استجابة للدمع المتخثر ، في الساحات وعلى الأرصفة.

        هذا جزء من قصة او شبه قصة كتبتها ذات وجع
        وجدتني هنا امام عبد الحميد وشجرة اللوز
        ما اكثر =عبد الحميدات بايامنا
        لكن لا شجر يظللهم ولا ثمار تغذيهم
        فهذا اوان الشد ...اوان المحاسبة على الماضي والحاضر
        لنشد عضد الغد ...ويطلع الفجر المطمور خلف المرايا الكاذبة

        رائعة عزيزتي منار في كل حالاتك
        في الساخر ...في القصيدة والقصة

        تعليق

        • ريما ريماوي
          عضو الملتقى
          • 07-05-2011
          • 8501

          #5
          جميلة القصة الغالية منار أعجبتني ..

          لكن لم أفهم الرمز لشجرة الموز،
          ولا أفهمها عندما يغازلون الفتاة الجميلة
          ويقولون مزة..
          والشجرة نفسها قصيرة غير جميلة..

          القفلة أروع ما فيها، حزنت لنهاية
          بطلنا... وهكذا هي الثورات ضحاياها منها
          وفيها مرات..

          سلم يراعك وأهلا بك أديبتنا الشاملة...

          محبتي واحترامي وتقديري.


          أنين ناي
          يبث الحنين لأصله
          غصن مورّق صغير.

          تعليق

          • منار يوسف
            مستشار الساخر
            همس الأمواج
            • 03-12-2010
            • 4240

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ركاد حسن خليل مشاهدة المشاركة
            الأستاذة الأديبة منار يوسف
            وجدت نفسي هنا.. ولم أكن أعلم أني سأقع على قصّة جُبل فيها الخيال من الواقع بلغة سلسة مسلسلةٍ سهلة صوّرت مشاهد صعبة عميقة غائصة في صميم ما هو راهن معاش.. وجد كثيرون أنفسهم يخوضون فيه كون ذلك تطابق مع ما اختبأ في بواطنهم وراود مشاعرهم ورغباتهم في تغييرٍ حقيقي لمسار حيواتهم.. ففقدوا الخيار بالاختيار حتّى أصبحوا منظّرين لحركةٍ شاملةٍ وصلت إلى محطة ما.. انكفأت بعدها إلى اتجاهٍ آخر مخلفّة هؤلاء وراءها.. بأثمال الثّوار ينظرون إلى من استثمر عرقهم وتعبهم ودمهم بعين متحسّرةٍ وقلبٍ مخلوع.
            جاءت قصتك أستاذة منار.. كأنها نشيدٌ حزينٌ.. وترنيمة تردّد أن ما وراء الأكمة ما وراءها.
            سعدت بهذا الألق الأدبي المميّز.. وأدهشتني الحبكة وكأنَّ الأستاذة منار تروي تفاصيل قصة حقيقية عن شخصيّة حقيقية تعرفها وتعرف ما جرى لها ونقلت أحداثها بأمانة بالغة.
            أشهد أنّك تميّزت بالساخر أستاذة منار.. ولكني أراك هنا لا يقلّ إبداعك ألقًا وسموًّا.
            أسأل الله لك التوفيق الدائم
            رمضان كريم
            كل عام وأنتم بخير
            تقديري ومحبتي
            ركاد أبو الحسن

            أستاذنا الأديب القدير
            ركاد حسن
            الواقع ملىء بالأحداث التي تستنفر أقلامنا فتدفعنا دفعا إلى الكتابة
            لهذا قلمي كان حاضرا هنا ربما بدون قصد مني فكانت هذه القصة التي تحاكي الواقع و ما فيه
            سعدت كثيرا بمرورك على النص و إضافتك التي تلقي الضوء على ما يحدث وراء الأكمة
            و سعدت أكثر بإعجابك بتجربتي في كتابة القص
            شرف لي كبير
            شكرا لك أستاذنا و شكرا لكلماتك و تشجيعك و ذوقك
            كل التقدير لك و لمرورك
            رمضان كريم
            و كل عام و حضرتك بخير

            تعليق

            • منار يوسف
              مستشار الساخر
              همس الأمواج
              • 03-12-2010
              • 4240

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
              السلام عليكم


              أخت منار لا اعرف إذا كانت هذه قصتك الأولى؟..
              ربما اعود لاعلق عليها كما يجب.. لكن لفتتني هذه الفقرة قلت:
              (و تحت شجرة الموز جلس يفكر بعمق و ذاكرته تسترجع المشهد المهيب)

              قال تعالى: ﴿وطلح منضود﴾
              الطَّلْـحُ شجرة طويلة لها ظل يستظل بها الناس والإِبل، وورقها قلـيل، ولها أغصان طوال .... والموز قصير الطول، ولا يصلح للعيش تحته والاستظلال بورقه.

              أي أن شجر الموز لا يصلح للجلوس تحته والاستظلال بورقه!؟..
              العنوان جميل جدا حيث أن شجرة الموز تنتج ثماراً مرة واحده في عمرها
              ومن ثم تموت!!


              امنيات الخير وكل عام وانت بخير
              تحية وتقدير
              السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
              أستاذة وفاء عرب
              شجرة الموز كما هو واضح من العنوان دلالة رمزية مرتبطة بشخصية بطل القصة
              و لم أقصد أبدا توظيفها في القص من أجل الاستظلال بدليل الخاتمة التي كانت تحت الشجرة في ليلة قمرية و من ثم الجلوس كان لعامل نفسي مرتبط بالبطل
              ولا يشترط الذهاب لمكان ما لأجل صفة لصيقة به بل قد يكون لأسباب كثيرة منها شكل المكان المبهج أو علاقة نفسية تربطنا به أو موقع المكان المميز عن غيره
              فنحن مثلا نذهب للشاطىء ليس من أجل السباحة بل ربما للإستمتاع بالجو المنعش أو رؤية البحر أو لارتباط نفسي بيننا و بين البحر يجعلنا نرتاح لوجودنا بقربه
              و هنا اخترت شجرة الموز بالذات لإحدى الأسباب التي ربطت بين بعض صفاتها و شخصية صاحب القص لتكون دلالة رمزية عنه
              و هذه ثاني تجربة لي في كتابة القصة القصيرة
              و لا أعرف إن كنت نجحت أو أخفقت
              كل ما أعرفه أن هناك أحداثا تفرض نفسها علينا فتستدعي قلمنا ليسجلها لتكون بمثابة قصة أخرى من قصص الحياة الكثيرة
              شكرا لك
              و كل عام و أنتم بخير

              تعليق

              • ميساء عباس
                رئيس ملتقى القصة
                • 21-09-2009
                • 4186

                #8
                قصة جميلة الفكرة والطرح
                بدايتها جميلة كما قفلتها رائعة محكمة جدا
                في هذا المقطع ....

                تشجع رويدا رويدا عندما انحسرت موجة الصد و العنف و انكمشت في قلبه جزائر الخوف
                و راح يفرغ ما في قلبه من حنق و غضب من واقعه التعس و ظل يخطب في الجماهير المحتشدة بصوت جهوري و بلاغة ساحرة سرقت لب من يستمعون إليه حتى أصبح الأب الروحي لآلاف ممن أعجبوا بفصاحته التي عبرت عن معاناتهم و آلامهم في ظل واقع لا يرحم

                كان التطور سريعا جدا لشخصيته .. لم يُعطى حقه في التدرج النفسي والشخصي
                سعدت جدا بك هنا
                فمرحبا بك بكل الفصول
                محبتي وتقديري
                ميساء العباس
                مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                تعليق

                • سعد المصراتى مؤمن
                  أديب وكاتب
                  • 25-10-2009
                  • 149

                  #9
                  الى العزيزة منار




                  من شجرة التوت الى شجرة الموز
                  الحقيقة واحدة كلها جرائم وبذا ندرك انه اذا كان العلماء لايزالون ينصتون لصوت الأنفجار الأول للكون العظيم , فإن اثر اول خطئة لأدم وذريته لاتزال معلقة بأعناقهم ,
                  سيدتى هذة القصة معبرة عن طموح واطماع جامعة للضد وضدة , ولست بحاجة لأطرائك لأن قلمك والمتابعون هم قاضى المنصة ,
                  لكنى لى شرف القرأة على شئ اسمه قصة من الواقع فى زمن الهروب
                  دمت متألقة وسيرى الى ماهو احسن ,,,وهو ماسيكون بارادة الله تعالى !!
                  اشكرك لآنك جعلتينى اعود لزمن القصة !!!!


                  د
                  quote]

                  تعليق

                  • منار يوسف
                    مستشار الساخر
                    همس الأمواج
                    • 03-12-2010
                    • 4240

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
                    كان الطريق يضيق أمامه و الوحدة ترفرف بأجنحتها السوداء فوق سمائه الملبدة بهزائم لم يعمل لها حسابا و صور أشباح لقضبان حديديه تلوح أمامه من بعيد تنذره بالمصير المحتوم
                    و تحت شجرة الموز جلس يفكر بعمق و ذاكرته تسترجع المشهد المهيب لعبد الحميد المدرس البسيط و هو يترجل من سيارة فخمة يحيطه مجموعة من الرجال مفتولي العضلات يقال لهم ( بودي جارد )
                    دفن وجهه في كفيه و هو يسند ظهره على جذع الشجرة بينما كان القمر يكشف بوضوح عن دماء تلطخ أوراقا لم يمسها الربيع يوما .


                    مازال الليل يتوسد التناهيد ، وصغار الحلم تلهو وسط طقس خلق الأشلاء ، ملائكة تدك الجدار .. فالجدار فالجدار.
                    تتداعى الكراسي ، والأسرار المكنونة خلف المرايا،
                    صيحات الموتى تفتح معاقل الجهل ، النور يتسرب إلى صدر الفجيعة،
                    يوقد النار في جذع شجرة ، تحت ظلها ينام الأمير.
                    على الجنبات شقائق النعمان ، تعزف الأناشيد.
                    تتهاوى النوتات ، كما تتهاوى عبالة اللقلاق. تخلت الأغصان عن دورها ، استجابة للدمع المتخثر ، في الساحات وعلى الأرصفة.

                    هذا جزء من قصة او شبه قصة كتبتها ذات وجع
                    وجدتني هنا امام عبد الحميد وشجرة اللوز
                    ما اكثر =عبد الحميدات بايامنا
                    لكن لا شجر يظللهم ولا ثمار تغذيهم
                    فهذا اوان الشد ...اوان المحاسبة على الماضي والحاضر
                    لنشد عضد الغد ...ويطلع الفجر المطمور خلف المرايا الكاذبة

                    رائعة عزيزتي منار في كل حالاتك
                    في الساخر ...في القصيدة والقصة

                    بل الرائع هو إضافتك مالكة القلب
                    ما شاء الله عليك
                    استطعتي أن تتوغلي للعمق و إلى ما بين السطور
                    لتخرجي لنا بالخلاصة مزينة بأسلوبك الشاعري المميز و قدرتك على ترجمة أفكارك بهذه الروعة
                    شاعرة بحق و الله
                    شكرا لك صديقتي الغالية
                    أسعدني مرورك و إعجابك بثاني تجربة لي مع القص
                    و راقت لي إضافتك في هذه المقطوعة من إحدى قصصك
                    دمت بكل خير و ألق عزيزتي
                    تقديري لك دائما و أبدا
                    مالكة القلب

                    تعليق

                    • منار يوسف
                      مستشار الساخر
                      همس الأمواج
                      • 03-12-2010
                      • 4240

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                      جميلة القصة الغالية منار أعجبتني ..

                      لكن لم أفهم الرمز لشجرة الموز،
                      ولا أفهمها عندما يغازلون الفتاة الجميلة
                      ويقولون مزة..
                      والشجرة نفسها قصيرة غير جميلة..

                      القفلة أروع ما فيها، حزنت لنهاية
                      بطلنا... وهكذا هي الثورات ضحاياها منها
                      وفيها مرات..

                      سلم يراعك وأهلا بك أديبتنا الشاملة...

                      محبتي واحترامي وتقديري.

                      الصديقة الغالية ريما
                      الجميل هو مرورك من هنا حيث تجربتي المتواضعة مع القص
                      أما شجرة الموز هي تلك الشجرة التي طالما ما تتسلق عليها القرود لقطف ثمارها
                      و أظنك الآن عرفت لم اخترت شجرة الموز بالذات كدلالة رمزية لشخصية البطل
                      أما ( الموزة ) التي يقولها الشباب عند مغازلة فتاة جميلة
                      فالمقصود ليس ثمار الموز
                      بل قطعة لحم مميزة يطلق عليها موزة هه
                      هذا و الله أعلم

                      شكرا لك صديقتي الغالية
                      أسعدني مرورك الراقي
                      كما أسعدني إعجابك و تشجيعك و ترحيبك الجميل
                      محبتي و كل التقدير

                      تعليق

                      • منار يوسف
                        مستشار الساخر
                        همس الأمواج
                        • 03-12-2010
                        • 4240

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
                        قصة جميلة الفكرة والطرح
                        بدايتها جميلة كما قفلتها رائعة محكمة جدا
                        في هذا المقطع ....

                        تشجع رويدا رويدا عندما انحسرت موجة الصد و العنف و انكمشت في قلبه جزائر الخوف
                        و راح يفرغ ما في قلبه من حنق و غضب من واقعه التعس و ظل يخطب في الجماهير المحتشدة بصوت جهوري و بلاغة ساحرة سرقت لب من يستمعون إليه حتى أصبح الأب الروحي لآلاف ممن أعجبوا بفصاحته التي عبرت عن معاناتهم و آلامهم في ظل واقع لا يرحم

                        كان التطور سريعا جدا لشخصيته .. لم يُعطى حقه في التدرج النفسي والشخصي
                        سعدت جدا بك هنا
                        فمرحبا بك بكل الفصول
                        محبتي وتقديري
                        ميساء العباس
                        الصديقة الغالية ميساء
                        شكرا لمرورك الجميل
                        و حقا سعدت كثيرا أن تجربتي في القص نالت إعجابك
                        و أراك محقة في التطور السريع لشخصية البطل و اختصار الانفعالات النفسية
                        ربما خشيت أن يكون هناك مبالغات في الانفعالات أردت أن أتجنبها
                        ربما أردت الاختصار حتى لا تكون القصة ممطوطة و بها حشو زاد لا لزوم له كما أرى في العديد من القصص
                        لهذا اختصرت كثيرا و ركزت على الأحداث
                        لكن سأحاول المرات القادمة أن أراعي هذه النقطة
                        شكرا لك و لملاحظتك القيمة
                        و شكرا لترحيبك الجميل
                        تقديري الكبير و امتناني لك

                        تعليق

                        • منار يوسف
                          مستشار الساخر
                          همس الأمواج
                          • 03-12-2010
                          • 4240

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة سعد المصراتى مؤمن مشاهدة المشاركة



                          من شجرة التوت الى شجرة الموز
                          الحقيقة واحدة كلها جرائم وبذا ندرك انه اذا كان العلماء لايزالون ينصتون لصوت الأنفجار الأول للكون العظيم , فإن اثر اول خطئة لأدم وذريته لاتزال معلقة بأعناقهم ,
                          سيدتى هذة القصة معبرة عن طموح واطماع جامعة للضد وضدة , ولست بحاجة لأطرائك لأن قلمك والمتابعون هم قاضى المنصة ,
                          لكنى لى شرف القرأة على شئ اسمه قصة من الواقع فى زمن الهروب
                          دمت متألقة وسيرى الى ماهو احسن ,,,وهو ماسيكون بارادة الله تعالى !!
                          اشكرك لآنك جعلتينى اعود لزمن القصة !!!!


                          د
                          quote]
                          أستاذي القدير
                          الأديب و المستشار سعد المصراتي
                          هذا هو ما قلت
                          هو الطموح و الطمع الذي يجمع الضد و ضده
                          و ما أكثرهما في هذا العالم
                          شكرا لك سيدي لمرورك الجميل
                          و لإضافتك التي تنم عن رجل قانون له من الخبرة ما تجعله يستشف ما بين السطور
                          تقديري الكبير لك و كل الاحترام

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #14
                            سرد ما تع
                            و سلس
                            قال ما يريد بأقل الكلمات
                            و اوضحها
                            عن نموذج طيب و كريم يعيش في الوطن بلا وطن
                            و حين تهيأ له الأمر لم يركب أمواجه
                            و لذا حينما انحصر لم يكن من بد سوى شجرة الموز
                            يرى من بين أوراقها الوضع الشائن كما هو .. و لا تغيير سوى أن الربيع كشف عورته التي ظلت مستورة طيلة أعمارنا !

                            تحية و تقديري لك أيتها الفنانة
                            sigpic

                            تعليق

                            • منار يوسف
                              مستشار الساخر
                              همس الأمواج
                              • 03-12-2010
                              • 4240

                              #15
                              أديبنا القدير
                              الربيع
                              شكرا لهذه الإطلالة الطيبة و التي أسعدتني كثيرة
                              معذرة لم أنتبه إلا الآن
                              و شكرا لرأيك القيم الذي أعتز به كثيرا
                              و أنت هذه القامة الكبيرة التي نفتخر بها

                              مرة أخرى أسعدني مرورك و إبداء رأيك
                              كل التقدير و الاحترام

                              تعليق

                              يعمل...
                              X