قراءة في كرنفال جمال مرسي للمبدع محمود الديداموني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. جمال مرسي
    شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
    • 16-05-2007
    • 4938

    قراءة في كرنفال جمال مرسي للمبدع محمود الديداموني

    [align=right]الأحباب الكرام
    من القراءات الجميلة و الممتعة في ذات الوقت و التي يتحفنا بها مبدعونا من حين لآخر
    كانت قراءة شاعرنا المبدع محمود الديداموني لقصيدتي الكرنفال فاسمحوا لي أن أعرض عليكم
    القصيدة و القراءة الجميلة لأخي محمود في منتدى الدراسات النقدية

    1- القصيدة :



    الكرنفال



    شعر د. جمال مرسي




    يُسامرُني النِّيلُ كُلَّ مساءْ .
    و نَخلاتُهُ الباسِقاتُ امتدادُ الحكايا .
    فمن عهدِ فِرعَونَ
    تُرهِفُ سَمعاً ،
    و ليست تَبُوحُ بِسِرٍّ يُقالْ .
    و هذي المراكبُ تُقبلُ ، تُدبرُ ،
    تُسكِرُ ، تُبحِرُ في لُجَّةٍ من بهاءْ .
    يسامرها قمرٌ..
    مدَّ في الماءِ أشرعةً من لُجينْ .
    و ما زلتُ أرقبُ موعدَهُ بين عُشبٍ و ماءْ .
    و طاولةٍ قد تسوخُ قوائِمُهَا في الترابِ ..
    لَتَشهدُ أني مددتُ إليهِ يدَ الوقتِ
    لم يأتِ ،
    لم يشهدِ الكرنفالْ .
    و جاء شتاءٌ ،
    و راح شتاءْ .
    أما زلتَ تنظرُ يا نيلُ مثليَ في أعينِ القادمينَ ،
    و في أعينِ الراحلينْ ؟
    صبوراً رأيتُكَ رغم ازدحامِ المدينةِ،
    رغم الضجيجِ ،
    و رغم العناءْ .
    كلانا سيجلس منتظراً
    ربما ..... !!!
    رُبَّما..
    ربما
    ..
    ..
    لستُ أدري .
    و لستُ أُحسِّ سوى قسوةِ الوقتِ يمضي ثقيلاً
    ثقيلا.
    كلانا سينظرُ في وجهِ صاحبِهِ كالمرايا..
    طويلاً ،
    طويلا.
    هلُمَّ إذاً كي تُقاسِمَني قهوةَ الليلِ،
    أغفو على موجةٍ حانيةْ .
    أراكَ حزيناً ،
    و حزنُكَ حزني ،
    ودمعُكَ يُشعلُ أتراحيَ العاتيةْ .
    لأني أعيشُ زمانَ البلاهةِ ،
    عصرَ التقزمِ و الإنكسارْ.
    يُقَتِّلُنا صمتُنا كل يومٍ .
    و حينَ تُراق دماءُ المدينةِ ..
    نبكي قليلا.
    و تُغتالُ أحلامُنا كلَّ يومٍ ..
    فنبكي قليلا.
    و من ثَّمَ ننسى.
    كأنّا شربنا كؤوسَ البلادةِ في مرقصِ الليلِ ..
    حتى الصباحْ .
    فيا نيلُ لا تسأَلَنْ عن قروحيَ
    لا تنكأِ الجُرحَ ،
    دعني أَعِشْ لحظةَ الانتظارْ .
    و قم واصلِ السيرَ نحو الخلودْ.
    تظلُّ كما أنت نبعَ العطاءْ
    و نحنُ غثاءْ .
    فما زلتَ تشهدُ ما يعترينا
    و تبكي لأجلِ المدينةِ ..
    ُتهرقُ ماءَكَ في كُلِّ عرقٍ،
    تُقَبِّلُ أعينَنَا كل يومٍ.
    و تزرع فينا بذور الإباء .
    و نحن غثاءْ .
    و ما زلتَ تصرخُ فينا " انهضوا "
    و تشحذُ هِمَّةَ كلِّ سقيمٍ ، و كلَّ خنوعٍ ..
    يولولُ من حسرةٍ كالنساءْ.
    و نحنُ غُثاءْ
    أيا صاحبي النيلُ واصلْ مسيرَكَ،
    دعني هنا.
    و لا تنسَ موعِدَنا كلَّ يومٍ
    تعود إليَّ ، فتلقي السلامْ .
    تسامرني ثم تمضي
    فيرحلُ معْ شاطئيك الكلامْ
    و أبقى وحيداً ..
    وحيداً..
    وحيدا
    أغوصُ ببحرٍ من الذكرياتْ .


    2- القراءة

    بقلم محمود الديدموني

    كنت أول المعانقين لهذا النص وكتبت بالفعل لكن النت فصل
    ولأنه نص رائع كتبت حوله كلمات بسيطة لعلها تناوش النص قليلا
    الشاعر الجميل د / جمال مرسي
    تحية لك
    فى هذا الكرنفال يضع الشاعر نفسه بكل طموحاته وأحزانه فى مواجهة النيل ونخلاته الباسقات كمترادفين للحزن والمعاناة ، وينسحب إلى عراقة تاريخها ، عراقة موغلة فى الزمان ،
    يُسامرُني النِّيلُ كُلَّ مساءْ .
    و نَخلاتُهُ الباسِقاتُ امتدادُ الحكايا .
    فمن عهدِ فِرعَونَ
    تُرهِفُ سَمعاً ،
    و ليست تَبُوحُ بِسِرٍّ يُقالْ
    ترهف سمعا .. يا له من تعبير رائع ، لكن هل هذه النخلات لا تبوح بسر يقال ، بل هى تبوح هى تعكس واقعها دئما .. ولعل منبع الحياة لها يظل شاهدا على كل المتغيرات ، مثله .. أى الشاعر .. وينصب الشاعر هنا نفسه ندا للنيل فى عراقته ، وهمومه ، يراقب عبر الزمان القادم والراحل
    أما زلتَ تنظرُ يا نيلُ مثليَ في أعينِ القادمينَ ،
    و في أعينِ الراحلينْ ؟
    صبوراً رأيتُكَ رغم ازدحامِ المدينةِ،
    رغم الضجيجِ ،
    و رغم العناءْ .
    كلانا سيجلس منتظراً
    ربما ..... !!!
    رُبَّما..
    ربما
    ربما ماذا ؟ هذا هو السؤال الذى نريد الإجابة عليه ، هى حالة من فقدان الاتزان ، يعيشها الشاعر هنا ، ليس الشاعر بمعناه الحقيقي ، بل هو هذا الكائن المدعو مواطن فى ربوع وطن يسكنه النيل ، أو النيل يسكنه ، مترادفان فى كل شيء ، يتصادقان يشربان معا قهوة على بساط موجة حانية من النيل ، كلاهما يحنو على الآخر
    و لستُ أُحسِّ سوى قسوةِ الوقتِ يمضي ثقيلاً
    ثقيلا.
    كلانا سينظرُ في وجهِ صاحبِهِ كالمرايا..
    طويلاً ،
    طويلا.
    هلُمَّ إذاً كي تُقاسِمَني قهوةَ الليلِ،
    أغفو على موجةٍ حانيةْ .
    أراكَ حزيناً ،
    و حزنُكَ حزني ،
    ودمعُكَ يُشعلُ أتراحيَ العاتيةْ .
    حالة من التوحد ... حزنك حزنى ... أليس كذلك
    وتخرج الإجابة لتؤكد ماهية هذا الزمن الذى حمل الشاعر وصديقه كل هذه الهموم عندما قال :
    لأني أعيشُ زمانَ البلاهةِ ،
    عصرَ التقزمِ و الإنكسارْ.
    يُقَتِّلُنا صمتُنا كل يومٍ .
    و حينَ تُراق دماءُ المدينةِ ..
    نبكي قليلا.
    و تُغتالُ أحلامُنا كلَّ يومٍ ..
    فنبكي قليلا.
    و من ثَّمَ ننسى.
    كأنّا شربنا كؤوسَ البلادةِ في مرقصِ الليلِ ..
    حتى الصباحْ .
    هو الصمت ... الصمت على ...................
    ثم يعود الشاعر إلى توازنه ويدرك تماما .. أن الترادف ليس موضوعيا ..يظل النيل فى رحلته للخلود ، بينما نحن ... وآه من نحن .. غثاء

    فيا نيلُ لا تسأَلَنْ عن قروحيَ
    لا تنكأِ الجُرحَ ،
    دعني أَعِشْ لحظةَ الانتظارْ .
    و قم واصلِ السيرَ نحو الخلودْ.
    تظلُّ كما أنت نبعَ العطاءْ
    و نحنُ غثاءْ .
    كيف يطلب الشاعر هنا من النيل أن لا ينكأ الجرح ... هو شاهد عليه ، هو كما قال الشاعر سلفا حزنك حزنى ، إذن كيف تخلى الشاعر عن ذلك وكيف نسي مدى شراكتهما ، إن نسي فإن النيل لن ينسى ،
    ثم يرسم الشاعر لوحة رائعة ، غاية فى الدلالة .. صورة تجسد قدرة هذا النيل على العطاء ، هو الحزن يسكنه ، ولذلك يذرف دمعه ألما فى كل عرق ، كأنه لا يوزع الماء وكأن الماء دموع ... صورة رائعة كيف أوجدها د/ جمال مرسي ؟ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
    فما زلتَ تشهدُ ما يعترينا
    و تبكي لأجلِ المدينةِ ..
    ُتهرقُ ماءَكَ في كُلِّ عرقٍ،
    تُقَبِّلُ أعينَنَا كل يومٍ.
    و تزرع فينا بذور الإباء .
    و نحن غثاءْ .
    ثم ينتهى الشاعر بصداقة الراحل مع من هو خالد ليكون شاهدا ودودا على عالمه وحزنه .. مع رغبته فى التواصل معه إيمانا بأن خلوده ينبع من خلود النيل ، ويبقى طيف من الذكريات بحلوها ومرّها للشاعر يجترها من حين إلى آخر
    أيا صاحبي النيلُ واصلْ مسيرَكَ،
    دعني هنا.
    و لا تنسَ موعِدَنا كلَّ يومٍ
    تعود إليَّ ، فتلقي السلامْ .
    تسامرني ثم تمضي
    فيرحلُ معْ شاطئيك الكلامْ
    و أبقى وحيداً ..
    وحيداً..
    وحيدا
    أغوصُ ببحرٍ من الذكرياتْ .[/align]
    sigpic
  • عبلة محمد زقزوق
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 1819

    #2
    فعلا قصيدة تستحق الثناء... فلم أمر عليها إلا الآن.
    فهذا هو عهدي مع أشعارك أخينا الفاضل المبدع
    د. جمال مرسي
    والشكر موصول لكلمات ونقد وتعليق أخينا الفاضل ـ محمود الديدموني

    تعليق

    • عبدالله حسين كراز
      أديب وكاتب
      • 24-05-2007
      • 584

      #3
      الأخــوة أصحاب الآراء المبدعة
      يبدو أن النص بحد ذاته يشكل "كرنفالاً" يستدعي التأمل و التمحيص و التحليل لما تحمله كل مفردة فيه من جماليات تعبيرية و نصية غاية في الدلالة والترميز.
      نقرأ أن النيل يسامر المتكلم بحوارات مقتضبة لكنها تحمل في ثناياها الكثير من المعاني و الدلالات. النص يفتح مصراعيه على"يُسامرُني النِّيلُ كُلَّ مساءْ .
      و نَخلاتُهُ الباسِقاتُ امتدادُ الحكايا ." و كأننا أمام فعل أسطوري مليء بالمعرفة و التاريخ و التراث، كل ما يحاول النص الإدلاء به في محاولة إستجواب القراء و الشاعر أيضاً.
      ثم تأتينا صورة حكايات القمر مع المراكب تمخر عباب البحيرات و البحار بتحدٍ لا يقبل القسمة، حواراً بين كائنين يمارسان فعل البشر...
      ثم نأتي لنقرأ ما يقوله الزمن في تلافيف القصيدة، الزمن المؤسطر الذي يمتد من براثن الماضي و يسكنه الحاضر بهمه وهممه، والمستقبل المتأرجح بين الأمل في كينونة أكثر بركةً و اسقراراً....
      ثم ماذا، تنهض صور أخرى تشير لجماليات الثنائيات المتعاكسة "Binary oppositions"، و التي بدورها تضفي أثراً في النص وإثراءاً ، و تأثيراً في القاريء الذي ينتظر المزيد من صور أخرى تحمله لضفاف تحمل راحة نفسية أكبر، وذلك في النص ذاته المحمول على عروش الكلام الجميل.
      إلى ذلك، يبدو أن النص أيضاً مسكون بقضايا قومية ووطنية وسياسية في "لأني أعيشُ زمانَ البلاهةِ ،
      عصرَ التقزمِ و الإنكسارْ." ولكن النيل يبقى في النص أميناً بصورته الطبيعية ذات الفعل الإنساني و الأسطوري الذي قد يعطي حلولاً شافيةً عندما يتماهى المرء المقموع و المأزوم مع ماء النيل و ضفافه ذات الخضرة المحاصرة بمخرجات التكنولوجيا و المعمار...
      ثم أيضاً و في النيل ذاته، يغوص الشاعر "ببحرٍ من الذكرياتْ " تاركاً النص في أيدٍ امينة علّ الشاعر يخرج بعد رحلته المائية محملاً بكل ما هو جميل و شافٍ!!!
      على أية حال، إن النص يبقى مدعاة لكل التساؤلات المشروعة وفي كل الإتجاهات على أمل أن يبقينا على محمول الإجابات التي يتعطش لها كلام النص من اول حرف فيه وحتى "تاء" الذكريات ...

      دمتم ودام شاعرنا بكل الخير
      د. عبدالله حسين كراز
      التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله حسين كراز; الساعة 01-06-2007, 11:35.
      دكتور عبدالله حسين كراز

      تعليق

      • محمود الديدامونى
        أديب وكاتب
        • 16-05-2007
        • 108

        #4
        شكرا لك أخى الكبير د/ جمال
        وأتمنى ان أكون قد فتحت واقتربت من النص
        ولعلك تدرك أننى من المتابعين لمشروعك الشعرى
        وأتمنى أن يسعفنى الوقت للكتابة عن هذا المشروع فى وقت لاحق.. وأن تكون الكتابة عن إبداع د/ جمال مرسي
        لك الود والتقدير

        تعليق

        • د. جمال مرسي
          شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
          • 16-05-2007
          • 4938

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عبلة محمد زقزوق مشاهدة المشاركة
          فعلا قصيدة تستحق الثناء... فلم أمر عليها إلا الآن.
          فهذا هو عهدي مع أشعارك أخينا الفاضل المبدع
          د. جمال مرسي
          والشكر موصول لكلمات ونقد وتعليق أخينا الفاضل ـ محمود الديدموني
          بارك الله فيك أختي الكريمة عبلة
          شكراً لطيب مرورك و جمال كلماتك
          و تقبلي خالص الود
          د. جمال
          sigpic

          تعليق

          • أحمد حسن محمد
            أديب وكاتب
            • 16-05-2007
            • 716

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة abdullah kurraz مشاهدة المشاركة
            الأخــوة أصحاب الآراء المبدعة
            يبدو أن النص بحد ذاته يشكل "كرنفالاً" يستدعي التأمل و التمحيص و التحليل لما تحمله كل مفردة فيه من جماليات تعبيرية و نصية غاية في الدلالة والترميز.
            نقرأ أن النيل يسامر المتكلم بحوارات مقتضبة لكنها تحمل في ثناياها الكثير من المعاني و الدلالات. النص يفتح مصراعيه على"يُسامرُني النِّيلُ كُلَّ مساءْ .
            و نَخلاتُهُ الباسِقاتُ امتدادُ الحكايا ." و كأننا أمام فعل أسطوري مليء بالمعرفة و التاريخ و التراث، كل ما يحاول النص الإدلاء به في محاولة إستجواب القراء و الشاعر أيضاً.
            ثم تأتينا صورة حكايات القمر مع المراكب تمخر عباب البحيرات و البحار بتحدٍ لا يقبل القسمة، حواراً بين كائنين يمارسان فعل البشر...
            ثم نأتي لنقرأ ما يقوله الزمن في تلافيف القصيدة، الزمن المؤسطر الذي يمتد من براثن الماضي و يسكنه الحاضر بهمه وهممه، والمستقبل المتأرجح بين الأمل في كينونة أكثر بركةً و اسقراراً....
            ثم ماذا، تنهض صور أخرى تشير لجماليات الثنائيات المتعاكسة "Binary oppositions"، و التي بدورها تضفي أثراً في النص وإثراءاً ، و تأثيراً في القاريء الذي ينتظر المزيد من صور أخرى تحمله لضفاف تحمل راحة نفسية أكبر، وذلك في النص ذاته المحمول على عروش الكلام الجميل.
            إلى ذلك، يبدو أن النص أيضاً مسكون بقضايا قومية ووطنية وسياسية في "لأني أعيشُ زمانَ البلاهةِ ،
            عصرَ التقزمِ و الإنكسارْ." ولكن النيل يبقى في النص أميناً بصورته الطبيعية ذات الفعل الإنساني و الأسطوري الذي قد يعطي حلولاً شافيةً عندما يتماهى المرء المقموع و المأزوم مع ماء النيل و ضفافه ذات الخضرة المحاصرة بمخرجات التكنولوجيا و المعمار...
            ثم أيضاً و في النيل ذاته، يغوص الشاعر "ببحرٍ من الذكرياتْ " تاركاً النص في أيدٍ امينة علّ الشاعر يخرج بعد رحلته المائية محملاً بكل ما هو جميل و شافٍ!!!
            على أية حال، إن النص يبقى مدعاة لكل التساؤلات المشروعة وفي كل الإتجاهات على أمل أن يبقينا على محمول الإجابات التي يتعطش لها كلام النص من اول حرف فيه وحتى "تاء" الذكريات ...

            دمتم ودام شاعرنا بكل الخير
            د. عبدالله حسين كراز
            دام ألقك يا أستاذ محمود ..
            شاعرنا الغالي وناقدنا القدير..
            ورغم أني توقفت عند كثير من الشروحات التي قدمتها محاولاً التفاهم والتفهم إلا أنني وجدتك اقتربت حينا وأبعدتنا -بغير قصد منك- عن القصيدة حينا.. ولا حساسية إن أبديت رأياً في أن هذه المشاركة النقدية كانت كيبوردية تماماً..
            واعذر موقفي فالأمر وجهة نظر لا تفسد ودا بإذن الله..



            د. عبد الله حسين كراز..
            شفيتنا بهذه القراءة السريعة الجميلة الرائعة الحبيبة إلى نفس كل من يتفهم شعر الحبيب الدكتور جمال مرسي..
            هو فعلا حالة عميقة يتحدث عن الإنسان من خلال نفسه، ولذا فإن الصورة في شعره والرمز والأسطورة تكون من جنى ثان ٍ بعد جناها الأول التاريخي.. الجنى الثاني الذي زرعه الشاعر في ذاته فأخرجه لنا آية من الإنسانية والغربة والرغبة..
            شكرا لك أيها الناقد المبدع..
            ودمت بخير..
            ودامت قراءات المبدعين في إبداع الغالي الدكتور جمال

            تعليق

            • د. جمال مرسي
              شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
              • 16-05-2007
              • 4938

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة abdullah kurraz مشاهدة المشاركة
              الأخــوة أصحاب الآراء المبدعة
              يبدو أن النص بحد ذاته يشكل "كرنفالاً" يستدعي التأمل و التمحيص و التحليل لما تحمله كل مفردة فيه من جماليات تعبيرية و نصية غاية في الدلالة والترميز.
              نقرأ أن النيل يسامر المتكلم بحوارات مقتضبة لكنها تحمل في ثناياها الكثير من المعاني و الدلالات. النص يفتح مصراعيه على"يُسامرُني النِّيلُ كُلَّ مساءْ .
              و نَخلاتُهُ الباسِقاتُ امتدادُ الحكايا ." و كأننا أمام فعل أسطوري مليء بالمعرفة و التاريخ و التراث، كل ما يحاول النص الإدلاء به في محاولة إستجواب القراء و الشاعر أيضاً.
              ثم تأتينا صورة حكايات القمر مع المراكب تمخر عباب البحيرات و البحار بتحدٍ لا يقبل القسمة، حواراً بين كائنين يمارسان فعل البشر...
              ثم نأتي لنقرأ ما يقوله الزمن في تلافيف القصيدة، الزمن المؤسطر الذي يمتد من براثن الماضي و يسكنه الحاضر بهمه وهممه، والمستقبل المتأرجح بين الأمل في كينونة أكثر بركةً و اسقراراً....
              ثم ماذا، تنهض صور أخرى تشير لجماليات الثنائيات المتعاكسة "Binary oppositions"، و التي بدورها تضفي أثراً في النص وإثراءاً ، و تأثيراً في القاريء الذي ينتظر المزيد من صور أخرى تحمله لضفاف تحمل راحة نفسية أكبر، وذلك في النص ذاته المحمول على عروش الكلام الجميل.
              إلى ذلك، يبدو أن النص أيضاً مسكون بقضايا قومية ووطنية وسياسية في "لأني أعيشُ زمانَ البلاهةِ ،
              عصرَ التقزمِ و الإنكسارْ." ولكن النيل يبقى في النص أميناً بصورته الطبيعية ذات الفعل الإنساني و الأسطوري الذي قد يعطي حلولاً شافيةً عندما يتماهى المرء المقموع و المأزوم مع ماء النيل و ضفافه ذات الخضرة المحاصرة بمخرجات التكنولوجيا و المعمار...
              ثم أيضاً و في النيل ذاته، يغوص الشاعر "ببحرٍ من الذكرياتْ " تاركاً النص في أيدٍ امينة علّ الشاعر يخرج بعد رحلته المائية محملاً بكل ما هو جميل و شافٍ!!!
              على أية حال، إن النص يبقى مدعاة لكل التساؤلات المشروعة وفي كل الإتجاهات على أمل أن يبقينا على محمول الإجابات التي يتعطش لها كلام النص من اول حرف فيه وحتى "تاء" الذكريات ...

              دمتم ودام شاعرنا بكل الخير
              د. عبدالله حسين كراز
              أخي الحبيب د. عبد الله كراز
              أعتذر لك كثيراً لتأخري في الرد فلم أعلم بوضعك لهذه القراءة الواعية و النظرة الثاقبة لكرنفالي إلا الآن
              فماذا يمكنني أن أقول و قد غصت بي و غصت معك في بحور كلماتك فكأن النيل قد انبثق عنه رافد جديد هو عبد الله كراز
              لله درك
              شكرا لك ألف مرة
              و لك كل الحب
              sigpic

              تعليق

              • د. جمال مرسي
                شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
                • 16-05-2007
                • 4938

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد حسن محمد مشاهدة المشاركة
                دام ألقك يا أستاذ محمود ..
                شاعرنا الغالي وناقدنا القدير..
                ورغم أني توقفت عند كثير من الشروحات التي قدمتها محاولاً التفاهم والتفهم إلا أنني وجدتك اقتربت حينا وأبعدتنا -بغير قصد منك- عن القصيدة حينا.. ولا حساسية إن أبديت رأياً في أن هذه المشاركة النقدية كانت كيبوردية تماماً..
                واعذر موقفي فالأمر وجهة نظر لا تفسد ودا بإذن الله..



                د. عبد الله حسين كراز..
                شفيتنا بهذه القراءة السريعة الجميلة الرائعة الحبيبة إلى نفس كل من يتفهم شعر الحبيب الدكتور جمال مرسي..
                هو فعلا حالة عميقة يتحدث عن الإنسان من خلال نفسه، ولذا فإن الصورة في شعره والرمز والأسطورة تكون من جنى ثان ٍ بعد جناها الأول التاريخي.. الجنى الثاني الذي زرعه الشاعر في ذاته فأخرجه لنا آية من الإنسانية والغربة والرغبة..
                شكرا لك أيها الناقد المبدع..
                ودمت بخير..
                ودامت قراءات المبدعين في إبداع الغالي الدكتور جمال

                أخي الحبيب الشاعر و الناقد المبدع أحمد حسن
                أين أنت يا صديقي
                أشعر أني أفتقدك
                فلعلك تكون بخير
                شكرا لوجودك هنا و نسليط الضوء على قراءتين ماتعتين للجميل محمود الديداموني و الرائع د. عبد الله كراز
                محبتي و تقديري
                د. جمال
                sigpic

                تعليق

                • عبدالله حسين كراز
                  أديب وكاتب
                  • 24-05-2007
                  • 584

                  #9
                  الأخ الدكتور الأروع/ جمال مرسي
                  دائماً مفضال و فنان، أعانق أشعارك المتفردة بطبيعتها الفنية و الأسلوبية و الهادفة، مجترةً الكثير من صور الرمز والبديع و التقنيات التي تحنُّ الى الماضي من فن الشعر العربي و تحترم خصوصية التحديث و الحداثي في التجريب و التطوير، منجذباً -كعادتك - لما هو أروع و أنقى وأجمل وأجدر. اتمنى أن يمنحني الله الوقت لكي أبحر في أعماق تلافيف قصائدك - جدارياتك ورسومات قلمك - كي أستمتع بعبق قراءتها أولاً ثم تمتيع نفسي بالنقد والتذوق،

                  ***** بعيدأ عن مجاملات المجاملين وسخط الساخطين على العربية و فنها وبديعها ورقيِّها واستعادة أمجادها وفصاحتها*****

                  ستبقى سيدي علماً في زمانك وزمان الآخرين لكياستك وكياسة أشعارك وخلقك و دماثتك وحسن كلامك وفنك.....
                  وفاءً لك، ستبقى أخاً كبيراً ما بقيت حياً..... لأن الإنسان بخلقه و حسن معاملته للآخرين كلامياً و عملياً... ولا ننسى أن الدين المعاملة.... ذلك أننا نعمل و نكتب وننقد وفي ذلك مجال للخطأ والإصابة....

                  آآآآآآآآآآآآآسف على الإطالة، فقط أحببتك في الله لطيبة قلبك وسعة صدرك، و لأنك نصير المظلومين ضد كل الظالمين والعابثين بلغتنا و المُغرِّبين لها و مُخرِّبيها. لا أحد في العالم ينكر على الآخر موهبته وإبداعه... هدانا الله لما يحب ويرضى...

                  دمت أخي الكبير و العزيز
                  د. عبدالله حسين كراز
                  التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله حسين كراز; الساعة 01-07-2007, 15:13.
                  دكتور عبدالله حسين كراز

                  تعليق

                  • د. جمال مرسي
                    شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
                    • 16-05-2007
                    • 4938

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة abdullah kurraz مشاهدة المشاركة
                    الأخ الدكتور الأروع/ جمال مرسي
                    دائماً مفضال و فنان، أعانق أشعارك المتفردة بطبيعتها الفنية و الأسلوبية و الهادفة، مجترةً الكثير من صور الرمز والبديع و التقنيات التي تحنُّ الى الماضي من فن الشعر العربي و تحترم خصوصية التحديث و الحداثي في التجريب و التطوير، منجذباً -كعادتك - لما هو أروع و أنقى وأجمل وأجدر. اتمنى أن يمنحني الله الوقت لكي أبحر في أعماق تلافيف قصائدك - جدارياتك ورسومات قلمك - كي أستمتع بعبق قراءتها أولاً ثم تمتيع نفسي بالنقد والتذوق،

                    ***** بعيدأ عن مجاملات المجاملين وسخط الساخطين على العربية و فنها وبديعها ورقيِّها واستعادة أمجادها وفصاحتها*****

                    ستبقى سيدي علماً في زمانك وزمان الآخرين لكياستك وكياسة أشعارك وخلقك و دماثتك وحسن كلامك وفنك.....
                    وفاءً لك، ستبقى أخاً كبيراً ما بقيت حياً..... لأن الإنسان بخلقه و حسن معاملته للآخرين كلامياً و عملياً... ولا ننسى أن الدين المعاملة.... ذلك أننا نعمل و نكتب وننقد وفي ذلك مجال للخطأ والإصابة....

                    آآآآآآآآآآآآآسف على الإطالة، فقط أحببتك في الله لطيبة قلبك وسعة صدرك، و لأنك نصير المظلومين ضد كل الظالمين والعابثين بلغتنا و المُغرِّبين لها و مُخرِّبيها. لا أحد في العالم ينكر على الآخر موهبته وإبداعه... هدانا الله لما يحب ويرضى...

                    دمت أخي الكبير و العزيز
                    د. عبدالله حسين كراز

                    أحبك الرحمن الذي أحببتني فيه أخي د. عبد الله
                    و أشهد الله أن هذا هو إحساسي نحوك أيضاً و نحن كل الزملاء الأدباء و الشعراء الأكارم
                    فأدعو الله أن يديم محبتنا فيه
                    و أن نرتقي بأدبنا لما يحقق الخير لأمتنا و ديننا الحنيف
                    أما شهادتك لأخي الكريم فهي تاج على هامتي و وسام على صدري أتمنى أن أكون على قدرها
                    بارك الله فيك أيها الأديب الأديب و الناقد الكبير
                    و لك الحب الخالص
                    sigpic

                    تعليق

                    • محمود الديدامونى
                      أديب وكاتب
                      • 16-05-2007
                      • 108

                      #11
                      أنعم الله علينا بنعمة الحب فى الله جميعا
                      والأدب يخلق هذا
                      تحياتى لكل من عانق القصيدة

                      تعليق

                      يعمل...
                      X