[align=right]الأحباب الكرام
من القراءات الجميلة و الممتعة في ذات الوقت و التي يتحفنا بها مبدعونا من حين لآخر
كانت قراءة شاعرنا المبدع محمود الديداموني لقصيدتي الكرنفال فاسمحوا لي أن أعرض عليكم
القصيدة و القراءة الجميلة لأخي محمود في منتدى الدراسات النقدية
1- القصيدة :
الكرنفال
شعر د. جمال مرسي
يُسامرُني النِّيلُ كُلَّ مساءْ .
و نَخلاتُهُ الباسِقاتُ امتدادُ الحكايا .
فمن عهدِ فِرعَونَ
تُرهِفُ سَمعاً ،
و ليست تَبُوحُ بِسِرٍّ يُقالْ .
و هذي المراكبُ تُقبلُ ، تُدبرُ ،
تُسكِرُ ، تُبحِرُ في لُجَّةٍ من بهاءْ .
يسامرها قمرٌ..
مدَّ في الماءِ أشرعةً من لُجينْ .
و ما زلتُ أرقبُ موعدَهُ بين عُشبٍ و ماءْ .
و طاولةٍ قد تسوخُ قوائِمُهَا في الترابِ ..
لَتَشهدُ أني مددتُ إليهِ يدَ الوقتِ
لم يأتِ ،
لم يشهدِ الكرنفالْ .
و جاء شتاءٌ ،
و راح شتاءْ .
أما زلتَ تنظرُ يا نيلُ مثليَ في أعينِ القادمينَ ،
و في أعينِ الراحلينْ ؟
صبوراً رأيتُكَ رغم ازدحامِ المدينةِ،
رغم الضجيجِ ،
و رغم العناءْ .
كلانا سيجلس منتظراً
ربما ..... !!!
رُبَّما..
ربما
..
..
لستُ أدري .
و لستُ أُحسِّ سوى قسوةِ الوقتِ يمضي ثقيلاً
ثقيلا.
كلانا سينظرُ في وجهِ صاحبِهِ كالمرايا..
طويلاً ،
طويلا.
هلُمَّ إذاً كي تُقاسِمَني قهوةَ الليلِ،
أغفو على موجةٍ حانيةْ .
أراكَ حزيناً ،
و حزنُكَ حزني ،
ودمعُكَ يُشعلُ أتراحيَ العاتيةْ .
لأني أعيشُ زمانَ البلاهةِ ،
عصرَ التقزمِ و الإنكسارْ.
يُقَتِّلُنا صمتُنا كل يومٍ .
و حينَ تُراق دماءُ المدينةِ ..
نبكي قليلا.
و تُغتالُ أحلامُنا كلَّ يومٍ ..
فنبكي قليلا.
و من ثَّمَ ننسى.
كأنّا شربنا كؤوسَ البلادةِ في مرقصِ الليلِ ..
حتى الصباحْ .
فيا نيلُ لا تسأَلَنْ عن قروحيَ
لا تنكأِ الجُرحَ ،
دعني أَعِشْ لحظةَ الانتظارْ .
و قم واصلِ السيرَ نحو الخلودْ.
تظلُّ كما أنت نبعَ العطاءْ
و نحنُ غثاءْ .
فما زلتَ تشهدُ ما يعترينا
و تبكي لأجلِ المدينةِ ..
ُتهرقُ ماءَكَ في كُلِّ عرقٍ،
تُقَبِّلُ أعينَنَا كل يومٍ.
و تزرع فينا بذور الإباء .
و نحن غثاءْ .
و ما زلتَ تصرخُ فينا " انهضوا "
و تشحذُ هِمَّةَ كلِّ سقيمٍ ، و كلَّ خنوعٍ ..
يولولُ من حسرةٍ كالنساءْ.
و نحنُ غُثاءْ
أيا صاحبي النيلُ واصلْ مسيرَكَ،
دعني هنا.
و لا تنسَ موعِدَنا كلَّ يومٍ
تعود إليَّ ، فتلقي السلامْ .
تسامرني ثم تمضي
فيرحلُ معْ شاطئيك الكلامْ
و أبقى وحيداً ..
وحيداً..
وحيدا
أغوصُ ببحرٍ من الذكرياتْ .
2- القراءة
بقلم محمود الديدموني
كنت أول المعانقين لهذا النص وكتبت بالفعل لكن النت فصل
ولأنه نص رائع كتبت حوله كلمات بسيطة لعلها تناوش النص قليلا
الشاعر الجميل د / جمال مرسي
تحية لك
فى هذا الكرنفال يضع الشاعر نفسه بكل طموحاته وأحزانه فى مواجهة النيل ونخلاته الباسقات كمترادفين للحزن والمعاناة ، وينسحب إلى عراقة تاريخها ، عراقة موغلة فى الزمان ،
يُسامرُني النِّيلُ كُلَّ مساءْ .
و نَخلاتُهُ الباسِقاتُ امتدادُ الحكايا .
فمن عهدِ فِرعَونَ
تُرهِفُ سَمعاً ،
و ليست تَبُوحُ بِسِرٍّ يُقالْ
ترهف سمعا .. يا له من تعبير رائع ، لكن هل هذه النخلات لا تبوح بسر يقال ، بل هى تبوح هى تعكس واقعها دئما .. ولعل منبع الحياة لها يظل شاهدا على كل المتغيرات ، مثله .. أى الشاعر .. وينصب الشاعر هنا نفسه ندا للنيل فى عراقته ، وهمومه ، يراقب عبر الزمان القادم والراحل
أما زلتَ تنظرُ يا نيلُ مثليَ في أعينِ القادمينَ ،
و في أعينِ الراحلينْ ؟
صبوراً رأيتُكَ رغم ازدحامِ المدينةِ،
رغم الضجيجِ ،
و رغم العناءْ .
كلانا سيجلس منتظراً
ربما ..... !!!
رُبَّما..
ربما
ربما ماذا ؟ هذا هو السؤال الذى نريد الإجابة عليه ، هى حالة من فقدان الاتزان ، يعيشها الشاعر هنا ، ليس الشاعر بمعناه الحقيقي ، بل هو هذا الكائن المدعو مواطن فى ربوع وطن يسكنه النيل ، أو النيل يسكنه ، مترادفان فى كل شيء ، يتصادقان يشربان معا قهوة على بساط موجة حانية من النيل ، كلاهما يحنو على الآخر
و لستُ أُحسِّ سوى قسوةِ الوقتِ يمضي ثقيلاً
ثقيلا.
كلانا سينظرُ في وجهِ صاحبِهِ كالمرايا..
طويلاً ،
طويلا.
هلُمَّ إذاً كي تُقاسِمَني قهوةَ الليلِ،
أغفو على موجةٍ حانيةْ .
أراكَ حزيناً ،
و حزنُكَ حزني ،
ودمعُكَ يُشعلُ أتراحيَ العاتيةْ .
حالة من التوحد ... حزنك حزنى ... أليس كذلك
وتخرج الإجابة لتؤكد ماهية هذا الزمن الذى حمل الشاعر وصديقه كل هذه الهموم عندما قال :
لأني أعيشُ زمانَ البلاهةِ ،
عصرَ التقزمِ و الإنكسارْ.
يُقَتِّلُنا صمتُنا كل يومٍ .
و حينَ تُراق دماءُ المدينةِ ..
نبكي قليلا.
و تُغتالُ أحلامُنا كلَّ يومٍ ..
فنبكي قليلا.
و من ثَّمَ ننسى.
كأنّا شربنا كؤوسَ البلادةِ في مرقصِ الليلِ ..
حتى الصباحْ .
هو الصمت ... الصمت على ...................
ثم يعود الشاعر إلى توازنه ويدرك تماما .. أن الترادف ليس موضوعيا ..يظل النيل فى رحلته للخلود ، بينما نحن ... وآه من نحن .. غثاء
فيا نيلُ لا تسأَلَنْ عن قروحيَ
لا تنكأِ الجُرحَ ،
دعني أَعِشْ لحظةَ الانتظارْ .
و قم واصلِ السيرَ نحو الخلودْ.
تظلُّ كما أنت نبعَ العطاءْ
و نحنُ غثاءْ .
كيف يطلب الشاعر هنا من النيل أن لا ينكأ الجرح ... هو شاهد عليه ، هو كما قال الشاعر سلفا حزنك حزنى ، إذن كيف تخلى الشاعر عن ذلك وكيف نسي مدى شراكتهما ، إن نسي فإن النيل لن ينسى ،
ثم يرسم الشاعر لوحة رائعة ، غاية فى الدلالة .. صورة تجسد قدرة هذا النيل على العطاء ، هو الحزن يسكنه ، ولذلك يذرف دمعه ألما فى كل عرق ، كأنه لا يوزع الماء وكأن الماء دموع ... صورة رائعة كيف أوجدها د/ جمال مرسي ؟ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
فما زلتَ تشهدُ ما يعترينا
و تبكي لأجلِ المدينةِ ..
ُتهرقُ ماءَكَ في كُلِّ عرقٍ،
تُقَبِّلُ أعينَنَا كل يومٍ.
و تزرع فينا بذور الإباء .
و نحن غثاءْ .
ثم ينتهى الشاعر بصداقة الراحل مع من هو خالد ليكون شاهدا ودودا على عالمه وحزنه .. مع رغبته فى التواصل معه إيمانا بأن خلوده ينبع من خلود النيل ، ويبقى طيف من الذكريات بحلوها ومرّها للشاعر يجترها من حين إلى آخر
أيا صاحبي النيلُ واصلْ مسيرَكَ،
دعني هنا.
و لا تنسَ موعِدَنا كلَّ يومٍ
تعود إليَّ ، فتلقي السلامْ .
تسامرني ثم تمضي
فيرحلُ معْ شاطئيك الكلامْ
و أبقى وحيداً ..
وحيداً..
وحيدا
أغوصُ ببحرٍ من الذكرياتْ .[/align]
من القراءات الجميلة و الممتعة في ذات الوقت و التي يتحفنا بها مبدعونا من حين لآخر
كانت قراءة شاعرنا المبدع محمود الديداموني لقصيدتي الكرنفال فاسمحوا لي أن أعرض عليكم
القصيدة و القراءة الجميلة لأخي محمود في منتدى الدراسات النقدية
1- القصيدة :
الكرنفال
شعر د. جمال مرسي
يُسامرُني النِّيلُ كُلَّ مساءْ .
و نَخلاتُهُ الباسِقاتُ امتدادُ الحكايا .
فمن عهدِ فِرعَونَ
تُرهِفُ سَمعاً ،
و ليست تَبُوحُ بِسِرٍّ يُقالْ .
و هذي المراكبُ تُقبلُ ، تُدبرُ ،
تُسكِرُ ، تُبحِرُ في لُجَّةٍ من بهاءْ .
يسامرها قمرٌ..
مدَّ في الماءِ أشرعةً من لُجينْ .
و ما زلتُ أرقبُ موعدَهُ بين عُشبٍ و ماءْ .
و طاولةٍ قد تسوخُ قوائِمُهَا في الترابِ ..
لَتَشهدُ أني مددتُ إليهِ يدَ الوقتِ
لم يأتِ ،
لم يشهدِ الكرنفالْ .
و جاء شتاءٌ ،
و راح شتاءْ .
أما زلتَ تنظرُ يا نيلُ مثليَ في أعينِ القادمينَ ،
و في أعينِ الراحلينْ ؟
صبوراً رأيتُكَ رغم ازدحامِ المدينةِ،
رغم الضجيجِ ،
و رغم العناءْ .
كلانا سيجلس منتظراً
ربما ..... !!!
رُبَّما..
ربما
..
..
لستُ أدري .
و لستُ أُحسِّ سوى قسوةِ الوقتِ يمضي ثقيلاً
ثقيلا.
كلانا سينظرُ في وجهِ صاحبِهِ كالمرايا..
طويلاً ،
طويلا.
هلُمَّ إذاً كي تُقاسِمَني قهوةَ الليلِ،
أغفو على موجةٍ حانيةْ .
أراكَ حزيناً ،
و حزنُكَ حزني ،
ودمعُكَ يُشعلُ أتراحيَ العاتيةْ .
لأني أعيشُ زمانَ البلاهةِ ،
عصرَ التقزمِ و الإنكسارْ.
يُقَتِّلُنا صمتُنا كل يومٍ .
و حينَ تُراق دماءُ المدينةِ ..
نبكي قليلا.
و تُغتالُ أحلامُنا كلَّ يومٍ ..
فنبكي قليلا.
و من ثَّمَ ننسى.
كأنّا شربنا كؤوسَ البلادةِ في مرقصِ الليلِ ..
حتى الصباحْ .
فيا نيلُ لا تسأَلَنْ عن قروحيَ
لا تنكأِ الجُرحَ ،
دعني أَعِشْ لحظةَ الانتظارْ .
و قم واصلِ السيرَ نحو الخلودْ.
تظلُّ كما أنت نبعَ العطاءْ
و نحنُ غثاءْ .
فما زلتَ تشهدُ ما يعترينا
و تبكي لأجلِ المدينةِ ..
ُتهرقُ ماءَكَ في كُلِّ عرقٍ،
تُقَبِّلُ أعينَنَا كل يومٍ.
و تزرع فينا بذور الإباء .
و نحن غثاءْ .
و ما زلتَ تصرخُ فينا " انهضوا "
و تشحذُ هِمَّةَ كلِّ سقيمٍ ، و كلَّ خنوعٍ ..
يولولُ من حسرةٍ كالنساءْ.
و نحنُ غُثاءْ
أيا صاحبي النيلُ واصلْ مسيرَكَ،
دعني هنا.
و لا تنسَ موعِدَنا كلَّ يومٍ
تعود إليَّ ، فتلقي السلامْ .
تسامرني ثم تمضي
فيرحلُ معْ شاطئيك الكلامْ
و أبقى وحيداً ..
وحيداً..
وحيدا
أغوصُ ببحرٍ من الذكرياتْ .
2- القراءة
بقلم محمود الديدموني
كنت أول المعانقين لهذا النص وكتبت بالفعل لكن النت فصل
ولأنه نص رائع كتبت حوله كلمات بسيطة لعلها تناوش النص قليلا
الشاعر الجميل د / جمال مرسي
تحية لك
فى هذا الكرنفال يضع الشاعر نفسه بكل طموحاته وأحزانه فى مواجهة النيل ونخلاته الباسقات كمترادفين للحزن والمعاناة ، وينسحب إلى عراقة تاريخها ، عراقة موغلة فى الزمان ،
يُسامرُني النِّيلُ كُلَّ مساءْ .
و نَخلاتُهُ الباسِقاتُ امتدادُ الحكايا .
فمن عهدِ فِرعَونَ
تُرهِفُ سَمعاً ،
و ليست تَبُوحُ بِسِرٍّ يُقالْ
ترهف سمعا .. يا له من تعبير رائع ، لكن هل هذه النخلات لا تبوح بسر يقال ، بل هى تبوح هى تعكس واقعها دئما .. ولعل منبع الحياة لها يظل شاهدا على كل المتغيرات ، مثله .. أى الشاعر .. وينصب الشاعر هنا نفسه ندا للنيل فى عراقته ، وهمومه ، يراقب عبر الزمان القادم والراحل
أما زلتَ تنظرُ يا نيلُ مثليَ في أعينِ القادمينَ ،
و في أعينِ الراحلينْ ؟
صبوراً رأيتُكَ رغم ازدحامِ المدينةِ،
رغم الضجيجِ ،
و رغم العناءْ .
كلانا سيجلس منتظراً
ربما ..... !!!
رُبَّما..
ربما
ربما ماذا ؟ هذا هو السؤال الذى نريد الإجابة عليه ، هى حالة من فقدان الاتزان ، يعيشها الشاعر هنا ، ليس الشاعر بمعناه الحقيقي ، بل هو هذا الكائن المدعو مواطن فى ربوع وطن يسكنه النيل ، أو النيل يسكنه ، مترادفان فى كل شيء ، يتصادقان يشربان معا قهوة على بساط موجة حانية من النيل ، كلاهما يحنو على الآخر
و لستُ أُحسِّ سوى قسوةِ الوقتِ يمضي ثقيلاً
ثقيلا.
كلانا سينظرُ في وجهِ صاحبِهِ كالمرايا..
طويلاً ،
طويلا.
هلُمَّ إذاً كي تُقاسِمَني قهوةَ الليلِ،
أغفو على موجةٍ حانيةْ .
أراكَ حزيناً ،
و حزنُكَ حزني ،
ودمعُكَ يُشعلُ أتراحيَ العاتيةْ .
حالة من التوحد ... حزنك حزنى ... أليس كذلك
وتخرج الإجابة لتؤكد ماهية هذا الزمن الذى حمل الشاعر وصديقه كل هذه الهموم عندما قال :
لأني أعيشُ زمانَ البلاهةِ ،
عصرَ التقزمِ و الإنكسارْ.
يُقَتِّلُنا صمتُنا كل يومٍ .
و حينَ تُراق دماءُ المدينةِ ..
نبكي قليلا.
و تُغتالُ أحلامُنا كلَّ يومٍ ..
فنبكي قليلا.
و من ثَّمَ ننسى.
كأنّا شربنا كؤوسَ البلادةِ في مرقصِ الليلِ ..
حتى الصباحْ .
هو الصمت ... الصمت على ...................
ثم يعود الشاعر إلى توازنه ويدرك تماما .. أن الترادف ليس موضوعيا ..يظل النيل فى رحلته للخلود ، بينما نحن ... وآه من نحن .. غثاء
فيا نيلُ لا تسأَلَنْ عن قروحيَ
لا تنكأِ الجُرحَ ،
دعني أَعِشْ لحظةَ الانتظارْ .
و قم واصلِ السيرَ نحو الخلودْ.
تظلُّ كما أنت نبعَ العطاءْ
و نحنُ غثاءْ .
كيف يطلب الشاعر هنا من النيل أن لا ينكأ الجرح ... هو شاهد عليه ، هو كما قال الشاعر سلفا حزنك حزنى ، إذن كيف تخلى الشاعر عن ذلك وكيف نسي مدى شراكتهما ، إن نسي فإن النيل لن ينسى ،
ثم يرسم الشاعر لوحة رائعة ، غاية فى الدلالة .. صورة تجسد قدرة هذا النيل على العطاء ، هو الحزن يسكنه ، ولذلك يذرف دمعه ألما فى كل عرق ، كأنه لا يوزع الماء وكأن الماء دموع ... صورة رائعة كيف أوجدها د/ جمال مرسي ؟ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
فما زلتَ تشهدُ ما يعترينا
و تبكي لأجلِ المدينةِ ..
ُتهرقُ ماءَكَ في كُلِّ عرقٍ،
تُقَبِّلُ أعينَنَا كل يومٍ.
و تزرع فينا بذور الإباء .
و نحن غثاءْ .
ثم ينتهى الشاعر بصداقة الراحل مع من هو خالد ليكون شاهدا ودودا على عالمه وحزنه .. مع رغبته فى التواصل معه إيمانا بأن خلوده ينبع من خلود النيل ، ويبقى طيف من الذكريات بحلوها ومرّها للشاعر يجترها من حين إلى آخر
أيا صاحبي النيلُ واصلْ مسيرَكَ،
دعني هنا.
و لا تنسَ موعِدَنا كلَّ يومٍ
تعود إليَّ ، فتلقي السلامْ .
تسامرني ثم تمضي
فيرحلُ معْ شاطئيك الكلامْ
و أبقى وحيداً ..
وحيداً..
وحيدا
أغوصُ ببحرٍ من الذكرياتْ .[/align]
تعليق