بللورة تبكي على خرير أسطورة
بساعديه يشق قلب السياب هاذيا
: مطر .. مطر .. مطر
عيناه مغاضبتاه
ما بين اللهب
ملح التأسي
ذاك الخراب الطاعن من نينوي ..
الكاظمية حتى حدود المس
محشرج الريح ..
والوطن
مشبوب بضفتيه
بأوجاع الظلال
الأقمار المنتحرة
أكباد الحكايات
باسطا كفيه على بؤسها
هدهدة و رطبا جنيا .. لوجه النهار الغائب
في جيبه متهدلة مذبوحة ..
سـامراء بأبوابها
أنفاقها
بيوتها
معابدها المجدلية
أنفاسها المعمورة
مشنوقة على خطى الزاحفين صوب الموت
النخيل ينعي أسباط الأقمار
مدغدغا أهازيج التراب المذفر
بياقوت الصباحات المضيئات
جثامين العاشقين اختلاجة فجر
قادم من أفئدة النائحات ..
من ألف وخزة ووخزة
ألف ليلة و ليلة
ألف جريمة و جريمة
من الحيرة إلي فارس ..
تدق كعوبها على خاصرة الوقت
دبكة التأبين حلزونية مضفورة ..
كأعشاب الشوك ..
حيات المتاه
أكان الكيد الهائم خلف التخوم
أم هي براكين الحصى
المغمورة في قزح دجلة
تشاكس انغماس الفرات في بلاغة الصمت ؟
حين رأى قريشا تأكل بنيها
المنصور يقطف رأس خليلته
الرشيد في ثياب مزركشة
يومئ لشارلمان بسر الحاضرة
العباسة تولي قهرها الأفق
كأن أسطورة تطل برأسها
من كبوة التواريخ
كفجوة .. أو رأس بركان
مثقل بالنكاية و الجرائم المؤجلة
مثقلة أنتِ يا روح النخيل
جمار اللون في أقاصيص الفتوح
ناشج الريح ...
الندى في كفيه حائر ..
ممسوس بالأساطير و جنيات بابل
خطى الوثن على أديم الخرافة
تجلي اللعنة بادعاءات النمروذ
ضلالة الملكين في لجج الغياب
معراج البلوغ ..
في أعماق السبع أراضيين
السبع سماوات
التحكم القبضة على أعناق الربيع
في بسالة النكبات وحصباء الغيم
يا شتلة الموت المتعب
في غناء النصل
بأفئدة الجياع ..
الشعراء
البهاليل
السلاطين
الخلفاء
الخانعين
الخائنين
الثائرين على أرغفة القهر ..
الحالمين بالري ..
التحرش بالسماء ..
بالمدى خلف شمس الله ..
حدود الفرات
بائعو النسيان نجوم تائه
باحثة في أديم الشوق
عن تبانة أخرى ...
مرصودة على أشلاء ضالتها
لكن حكاية ظمأى ..
تتناسلها أبجدية التراب
على شفة الـ شهرزاد المقصوصة ..
بأرحام الحاملات القيظ
الشاديات على أطلال الندى
مخالب الصقور
لمّا تزل تحكى !
مهداة للمجموعة القصصية
" لشهريار .. حكاية أخرى "
للمبدعة عائدة محمد نادر
تعليق