إصـرار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد المهدي السقال
    مستشار أدبي
    • 07-03-2008
    • 340

    إصـرار


    قصة قصيرة

    إصــرار

    محمد المهدي السقال

    حين أكّد لها الطبيب أنّهُ في النّزْع الأخير، طلبتْ تلقينَهُ الشهادة،لم تنسَ في عزّ الأزمة تنفيذ وصية أمّها، ستأتي عليه ساعة تفعلين به ما تشائين .
    لمحتْ في عينيّ إصراراً على التمسّك برفْض الموت على وقْعها في أذني بالقوة.
    تراجعتْ هامسةً بالاسْتِغفار لي.
    همّ الفقيهُ بالاقتراب من وجْهي البارد، شممْتُ رائحةً كريهةً تفوحُ من فمِه المُهترئ.
    تمنّيتُ القدرة على الحركة مرّةً واحدة قبل رحيلي.
    تراجعَ هامساً بِلعْن الشيطان.
    شعرتُ بزيْغ الطّرف نحوها، هلْ كنتُ أسْتجْديها لِتتْركني أموتُ كما أردتُ لا كما ظلّتْ تريد.
    تسمَّعتُ صرخةً عميقةً من قرارٍ بعيد ،ثُمّ انطفأَ كلُّ شيء.

    " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "
  • محمود عادل بادنجكي.
    أديب وكاتب
    • 22-02-2008
    • 1021

    #2
    أخي محمد
    لقد استبقت ملك الموت علينا بالتقاطك البديع لتلك اللحظة، وحبسنا فيها!!
    تحيّاتي الطيّبات
    التعديل الأخير تم بواسطة محمود عادل بادنجكي.; الساعة 13-06-2008, 11:46.
    ستبقـى حروفنــــا.. ونذهـــــبُ
    مدوّنتي
    http://mahmoudadelbadinjki.ektob.com/
    تفضـّلوا بزيارة صفحتي على فيسس بوك
    www.facebook.com/badenjki1
    sigpic
    إهداء من الفنّان العالميّ "سامي برهان"

    تعليق

    • محمد المهدي السقال
      مستشار أدبي
      • 07-03-2008
      • 340

      #3
      إنما نحاول استباق محاورته بالمتخيل ،

      ما دام يشكل الحقيقة الوحيدة المطلقة في وجودنا.

      أخي عادل

      " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "

      تعليق

      • حفصة فهمي
        مدير قسم
        أَمِيرَةُ أَلْإِِِِحْسَاسْ
        • 08-06-2008
        • 321

        #4
        الموت انه ذالك المصيرالذي لا مفر منه
        \
        فاضلي واستاذي محمد المهدي السقال
        دمت للابداع عنوان
        دمت بالق تقديري العميق
        \
        حفصة فهمي


        //
        حتى اقل الحزن يتقن تعذيب الذاتـ...

        انسج من الوحـدهـ لوحـه للقأدم الاجمـل

        الونهـا بألوان انثى ..(أميرة ألإحساس)..

        واعلقهــا ذكرى على وطن

        :: ملتقى الأدباء والمبدعين العرب::

        تعليق

        • شوقي بن حاج
          عضو أساسي
          • 31-05-2008
          • 674

          #5
          [align=center]الأستاذ الكبير / محمد مهدي السقال

          كعادتك تلج بنا عوالم النفس الخفية

          وتبحر بنا هواجس غير مرئية

          على عتبات الوجودية

          والتساؤلات

          لي عودة[/align]

          تعليق

          • وفاء الحمري
            أديب وكاتب
            • 09-11-2007
            • 801

            #6
            سلام الله لكم وعليكم جميعا
            الأستاذ محمد المهدي السقال
            خبرت ربما اني بتوقيعي على قصتك البديعة هذه تكون القصة هي التي أملت علي القرار .وقليلة هي الكتابات التي تفرض على قارئها قرارات فيذعن لها بالقوة بل وبمحبة ودهشة...
            قصة متوغلة فعلا في الذات الإنسانية بأبعادها العميقة ...والبطل فيها يريد ان يموت بطلا يحمل شهادة تحريره واستقلاليته بيده ...
            المرأة ذاك الكائن العجيب والعالم الرهيب نعرف كيف تستطيع أن تطوي أعتى الكتب وأقواها تحت إبطيها وتذهب بها حيثما أرادت بل بإمكانها أن تطوع حتى القواعد والفصول التي تحويها تلك الأسفار الكبيرة والمهمة من تاريخ الرجل ...
            المهم في هذه القصة محاولة مستميثة من البطل كي ينتفض على جبروت المرأة ولو في النزع الأخي...رأو قل هي محاولات ليس إلا عادت الى صاحبها منتكسة عبر صرخة مدوية أخيرة تعلمه ألاّ أمل في الفرار من العجن التي تمارسه المرأة على رجلها ومحاولاتها المستميثة لإعادة خبزه وتشكيله على هواها ...
            للحقيقة هي تنجح في هذه المهمة في غالب الأحيان خاصة إذا كانت تملك مؤهلات الذكاء والانوثة وهما من الأسلحة البيضاء التي تخلخل بها أعتى رجل وتستطيع أعادة تشكيله ...
            هذه وجهة نظري يا محمد حسب قراءتي الخاصة للقصة ...
            اما عن المتن فأنت من الكفاءات المتمكنة من اللغة العربية بل اجدها تطوع لك بكل يسر ....
            تحياتي الخاصة والخالصة

            .
            كفرت بالسلم والإذعان والوهن
            وذلة ظهرت في السر والعلن
            ووردة أهديت لهم بلا خجل
            وشوكة الهود تسقي السمّ في وطني
            من قصيدة فلسطين الأم
            وفاء الحمري
            ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
            مدونة الساخرة​

            تعليق

            • جوتيار تمر
              شاعر وناقد
              • 24-06-2007
              • 1374

              #7
              السقال المبدع...

              المذهبية المرسومة المدروسة المفروضة تخريب وتمزيق للوعي والذات المفكرة،
              كجبهة بين الوعي واللاوعي لايرضخ ابدا للمذهبية ، الا في حدود التجربة الصادقة التجربة الانسانية المنكشفة ، هنا الامس ذات تعي ماهية المطلق من حيث كينونته ، ووقعه المادي ، نتاجه المادي ، اهتراء الجسد ، واضمحلاله ، وتحوله الى لاشيء ، امر ملموس ، اما ما يأتي قبله ، فكلها امور يمكن ان تغير مسارها ، بالاختيار ، يعيدني الامر هذا الى مقولة سارتر في الحرية حيث يظهر بان الانسان يمكن ان لايكون حرا في كل شيء الا في الحرية ذاتها ، وبين اختيار الموت كطريقة ، ومجيئه كفرض امران يمكن التوقف عليهما ، والامر الذي توقفت عنده ايضا ، الوصف الدقيق للفقيه / القس.

              دم بخير
              محبتي
              جوتيار

              تعليق

              • محمد المهدي السقال
                مستشار أدبي
                • 07-03-2008
                • 340

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة حفصة فهمي مشاهدة المشاركة
                الموت انه ذالك المصيرالذي لا مفر منه
                \
                فاضلي واستاذي محمد المهدي السقال
                دمت للابداع عنوان
                دمت بالق تقديري العميق
                \
                حفصة فهمي
                لعل أجمل الموت ذاك الذي يكون برضاء عن النفس ، كم نموت من مرة في اليوم الواحد بلا معنى أخيتي حفصة ؟؟؟؟
                ممتن امداخلتك

                " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "

                تعليق

                • محمد المهدي السقال
                  مستشار أدبي
                  • 07-03-2008
                  • 340

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة شوقي بن حاج مشاهدة المشاركة
                  [align=center]الأستاذ الكبير / محمد مهدي السقال

                  كعادتك تلج بنا عوالم النفس الخفية

                  وتبحر بنا هواجس غير مرئية

                  على عتبات الوجودية

                  والتساؤلات

                  لي عودة[/align]

                  أقدر عمق قراءتك ، أتلمس فيها دقة المتلقي تذوقا وتفكيرا.
                  أعتز برؤيتك للنص

                  " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "

                  تعليق

                  • محمد المهدي السقال
                    مستشار أدبي
                    • 07-03-2008
                    • 340

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة وفاء الحمري مشاهدة المشاركة
                    سلام الله لكم وعليكم جميعا
                    الأستاذ محمد المهدي السقال
                    خبرت ربما اني بتوقيعي على قصتك البديعة هذه تكون القصة هي التي أملت علي القرار .وقليلة هي الكتابات التي تفرض على قارئها قرارات فيذعن لها بالقوة بل وبمحبة ودهشة...
                    قصة متوغلة فعلا في الذات الإنسانية بأبعادها العميقة ...والبطل فيها يريد ان يموت بطلا يحمل شهادة تحريره واستقلاليته بيده ...
                    المرأة ذاك الكائن العجيب والعالم الرهيب نعرف كيف تستطيع أن تطوي أعتى الكتب وأقواها تحت إبطيها وتذهب بها حيثما أرادت بل بإمكانها أن تطوع حتى القواعد والفصول التي تحويها تلك الأسفار الكبيرة والمهمة من تاريخ الرجل ...
                    المهم في هذه القصة محاولة مستميثة من البطل كي ينتفض على جبروت المرأة ولو في النزع الأخي...رأو قل هي محاولات ليس إلا عادت الى صاحبها منتكسة عبر صرخة مدوية أخيرة تعلمه ألاّ أمل في الفرار من العجن التي تمارسه المرأة على رجلها ومحاولاتها المستميثة لإعادة خبزه وتشكيله على هواها ...
                    للحقيقة هي تنجح في هذه المهمة في غالب الأحيان خاصة إذا كانت تملك مؤهلات الذكاء والانوثة وهما من الأسلحة البيضاء التي تخلخل بها أعتى رجل وتستطيع أعادة تشكيله ...
                    هذه وجهة نظري يا محمد حسب قراءتي الخاصة للقصة ...
                    اما عن المتن فأنت من الكفاءات المتمكنة من اللغة العربية بل اجدها تطوع لك بكل يسر ....
                    تحياتي الخاصة والخالصة

                    .

                    أبدأ أخيتي وفاء ،
                    بحكي قصة قرأتها من الأدب الصيني ذي المرجعيات الاسطورية ،
                    عن رجل أحس بساعة حتفه ، فقرر بينه وبين نفسه أن يحقق شيئا ما ظل يتردد فيه طول العمر ،
                    وكانت القبيلة تستجيب لتنفيذ مطلب الواقف على بوابة الموت بعلامات يقدرها شيوخها ،
                    لم يفكر الرجل سوى في ركوب ظهر زوجته صعودا إلى رأس الجبل حيث يعتقد الناس بسكنى ملك الموت ،
                    استغربت القبيلة رغبته لعلمها بصعوبة اختراق المسالك الوعرة ،
                    راودوه في اختيار آخر ، لكنه ظل مصرا في صمت ،
                    ولما كانت المرأة في عمر لا يمكنها معه احتمال جسده ،
                    فكر الناس في حيلة ،
                    يأتونه بامرأة شابة قوية على أنها زوجته ، وتنتهي المشكلة ،
                    ما دام في ذلك النزع الأخير الذي يصعب معه التمييز،
                    حملوه على ظهرها ، وإذا به يستفيق من غيبوبته صارخا :
                    كم مرة أحتاج الى الموت كي تدركوا حاجتي لتغيير الظهر ، من أجل حياة جديدة.
                    وأترك لك أخيتي وفاء أن تتخيلي الباقي .
                    كعادتك كنت دقيقة في تعليقك أخيتي وفاء ، أحييك

                    " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "

                    تعليق

                    يعمل...
                    X