***
John Keats* (1795-1821)
To Automn.
http://en.wikisource.org/wiki/To_Autumn_(1919)
***
إلى الخريف.
ترجمة سليمان ميهوبي.
***
I
مَوْسِمُ الْغُيُومِ وَالْغِلَالِ الْيَانِعَة!
الْمُؤْنِسُ الْحَمِيمُ صَدِيقُ الشَّمْسِ النَّاضِجَة(1)،
الْمُتَآَمِرُ مَعَهَا كَيْفَ يُحَمِّلَانِ وَيُبَارِكَانِ
بِالثَّمَرِ الْكُرُومَ الَّتِي تُطَوِّقُ أَفَارِيزَ الْخُصِّ الْبَالِيَة؛
كَيْفَ يُحْنِيَانِ بِالتُّفَّاحِ أَشْجَارَ الْكُوخِ الْمُطَحْلَب،
وَيُفْعِمَانِ كُلَّ ثَمْرَةٍ بِالنَّضْجِ حَتَّى اللُّبّ،
كَبْفَ يَكْنِزَانِ الْقَرْع، وَيَحْشُوَانِ قُشُورَ الْبُنْدَقِ
بِنَوَاةٍ لَذِيذَة، ثُمَّ يَجْعَلَاتِهَا تَتَفَتَّحُ أَكْثَر،
وَتظَلُّ تَتَفَتَّح، الْأَزْهَارَ الْمُتَأَخِّرَةَ لِلنَّحْل،
حَتَّى تَخَالَ أَنَّ أَيَّامَ الْحَرِّ لَنْ تَنْقَضِي أَبَدا،
مَعَ أَنَّ الصَّيْفَ قَدْ أَفَاضَ خَلَايَاهَا الدَّبِقَة.
II
مَنْ لَمْ يَرَكَ غَالِبًا وَسْطَ مَخْزَنِك(2)؟
أَحْيَانًا كُلُّ مَنْ بَحَثَ عَنْكَ بِالْخَارِجِ(3) عَثَرَ
عَلَيْكَ جَالِسًا غَافِلًا عَلَى الْبَيْدَر،
بِرِفْقٍ تَذْرُو شَعْرَكَ الرِّيحُ النَّاخِلَة؛
أَوْ عَلَى ثِلْمٍ نِصْفَ مَحْصُودٍ نَائِمًا عَمِيقًا،
غَافِيًا مِنْ عَبَقِ الْخَشْخَاش، بَيْنَمَا مِنْجَلُكَ
يَتَخَطَّى الْحَصْدَةَ التَّالِيَةَ وَكُلَّ أَزْهَارِهَا الْمُلْتَفَّة :
وَأَحْيَانًا مِثْلَ لَقَّاطٍ(4) أَنْتَ تَجْعَلُهَا تُبْقِي
ثَابِتَة، رَأْسُكَ الْمُثْقَلَة(5) عِنْدَ عُبُورِ غَدِير،
أَوْ قُرْبَ مَعْصَرَةِ التُّفَّاح، بِنَظْرَةٍ مُتَأَنِّيَة،
تَرْقُبُ آخِرَ الْقَطَرَاتِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى أُخْرَى.
III
وَمَاذَا عَنْ أَغَانِي الرَّبِيع؟ نَعَم، أَيْنَ هِي؟
لَا تُفَكِّرْ فِيهَا، أَنْتَ أَيْضًا لَكَ أَلْحَانُك(6)، -
بَيْنَمَا الْقَزَعُ يُزَيِّنُ آخِرَ النَّهَارِ الْهَادِئ،
وَبِلَمْسَةٍ وَرْدِيَّةٍ يُصْبِغُ سُهُولَ التِّبْن،
حِينَئِذ، فِي جَوْقٍ نَاحِب، يَئِنُّ الْبَعُوضُ الصَّغِيرُ
بَيْنَ صَفْصَافَاتِ النَّهْر، يَعْلُو فِي الْهَوَاءِ
أَوْ يَخِرّ، عِنْدَمَا يَنْتَعِشُ النَّسِيمُ أَوْ يَهْمُد؛
وَالْحُمْلَانُ النَّامِيَةُ تَثْغُو عَالِيًا مِنَ تُخُومِ التِّلَال،
وَجَدَاجِدُ الشَّوْكِ تَصِرّ؛ وَالْآنَ بِزَغْرَدَةٍ رَخِيمَةٍ
يُصَفِّرُ أَحْمَرُ الصَّدْرِ(7) مِنْ حَدِيقَةٍ أَوْ حَقْل؛
وَيُغَرِّدُ سِرْبُ السُّنُونُو فِي السَّمَاء.
خَرِيف 1819
***
John Keats* (1795-1821)
To Automn.
http://en.wikisource.org/wiki/To_Autumn_(1919)
***
إلى الخريف.
ترجمة سليمان ميهوبي.
***
I
مَوْسِمُ الْغُيُومِ وَالْغِلَالِ الْيَانِعَة!
الْمُؤْنِسُ الْحَمِيمُ صَدِيقُ الشَّمْسِ النَّاضِجَة(1)،
الْمُتَآَمِرُ مَعَهَا كَيْفَ يُحَمِّلَانِ وَيُبَارِكَانِ
بِالثَّمَرِ الْكُرُومَ الَّتِي تُطَوِّقُ أَفَارِيزَ الْخُصِّ الْبَالِيَة؛
كَيْفَ يُحْنِيَانِ بِالتُّفَّاحِ أَشْجَارَ الْكُوخِ الْمُطَحْلَب،
وَيُفْعِمَانِ كُلَّ ثَمْرَةٍ بِالنَّضْجِ حَتَّى اللُّبّ،
كَبْفَ يَكْنِزَانِ الْقَرْع، وَيَحْشُوَانِ قُشُورَ الْبُنْدَقِ
بِنَوَاةٍ لَذِيذَة، ثُمَّ يَجْعَلَاتِهَا تَتَفَتَّحُ أَكْثَر،
وَتظَلُّ تَتَفَتَّح، الْأَزْهَارَ الْمُتَأَخِّرَةَ لِلنَّحْل،
حَتَّى تَخَالَ أَنَّ أَيَّامَ الْحَرِّ لَنْ تَنْقَضِي أَبَدا،
مَعَ أَنَّ الصَّيْفَ قَدْ أَفَاضَ خَلَايَاهَا الدَّبِقَة.
II
مَنْ لَمْ يَرَكَ غَالِبًا وَسْطَ مَخْزَنِك(2)؟
أَحْيَانًا كُلُّ مَنْ بَحَثَ عَنْكَ بِالْخَارِجِ(3) عَثَرَ
عَلَيْكَ جَالِسًا غَافِلًا عَلَى الْبَيْدَر،
بِرِفْقٍ تَذْرُو شَعْرَكَ الرِّيحُ النَّاخِلَة؛
أَوْ عَلَى ثِلْمٍ نِصْفَ مَحْصُودٍ نَائِمًا عَمِيقًا،
غَافِيًا مِنْ عَبَقِ الْخَشْخَاش، بَيْنَمَا مِنْجَلُكَ
يَتَخَطَّى الْحَصْدَةَ التَّالِيَةَ وَكُلَّ أَزْهَارِهَا الْمُلْتَفَّة :
وَأَحْيَانًا مِثْلَ لَقَّاطٍ(4) أَنْتَ تَجْعَلُهَا تُبْقِي
ثَابِتَة، رَأْسُكَ الْمُثْقَلَة(5) عِنْدَ عُبُورِ غَدِير،
أَوْ قُرْبَ مَعْصَرَةِ التُّفَّاح، بِنَظْرَةٍ مُتَأَنِّيَة،
تَرْقُبُ آخِرَ الْقَطَرَاتِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى أُخْرَى.
III
وَمَاذَا عَنْ أَغَانِي الرَّبِيع؟ نَعَم، أَيْنَ هِي؟
لَا تُفَكِّرْ فِيهَا، أَنْتَ أَيْضًا لَكَ أَلْحَانُك(6)، -
بَيْنَمَا الْقَزَعُ يُزَيِّنُ آخِرَ النَّهَارِ الْهَادِئ،
وَبِلَمْسَةٍ وَرْدِيَّةٍ يُصْبِغُ سُهُولَ التِّبْن،
حِينَئِذ، فِي جَوْقٍ نَاحِب، يَئِنُّ الْبَعُوضُ الصَّغِيرُ
بَيْنَ صَفْصَافَاتِ النَّهْر، يَعْلُو فِي الْهَوَاءِ
أَوْ يَخِرّ، عِنْدَمَا يَنْتَعِشُ النَّسِيمُ أَوْ يَهْمُد؛
وَالْحُمْلَانُ النَّامِيَةُ تَثْغُو عَالِيًا مِنَ تُخُومِ التِّلَال،
وَجَدَاجِدُ الشَّوْكِ تَصِرّ؛ وَالْآنَ بِزَغْرَدَةٍ رَخِيمَةٍ
يُصَفِّرُ أَحْمَرُ الصَّدْرِ(7) مِنْ حَدِيقَةٍ أَوْ حَقْل؛
وَيُغَرِّدُ سِرْبُ السُّنُونُو فِي السَّمَاء.
خَرِيف 1819
***
...................................
* ولد بلندن في 31 أكتوبر 1795 ومات مسلولا بروما في 1821. أحد رواد الشّعر الرومانسيّ الانجليزيّ. عاش عمره القصير في يتم وخيبة فركن إلى الشّعر يعزّي به نفسه. من بين أهمّ تحفه الشعريّة الأخرى : "نشيد إلى عندليب" وقصيدتا "نشيد عن جرّة إغريقية" و"المرأة الجميلة بلا رحمة" اللّتان سنحاول ترجمتها على التوالي لاحقا.
1.- بمعنى المُنضجة للثمار. أي أن الشمس في خريف عمرها تكون اكتسبت خبرة إنضاج الثمار.
2.- داخل متجر غلالك.
3.- خارج المتجر، في الرّيف.
4.- من يلتقط السنيل الذي يخظئه الحاصد.
5.- بسلّة السنيل الثّقيلة.
6.- أي طنين البعوض والذّباب وثغاء الحملان وصرير الجداجد وصفير أبي الحنّاء وتغريد السّنونو.
7.- كنية طائر أبي الحِنّاء الأوروبيّ.
**** ولد بلندن في 31 أكتوبر 1795 ومات مسلولا بروما في 1821. أحد رواد الشّعر الرومانسيّ الانجليزيّ. عاش عمره القصير في يتم وخيبة فركن إلى الشّعر يعزّي به نفسه. من بين أهمّ تحفه الشعريّة الأخرى : "نشيد إلى عندليب" وقصيدتا "نشيد عن جرّة إغريقية" و"المرأة الجميلة بلا رحمة" اللّتان سنحاول ترجمتها على التوالي لاحقا.
1.- بمعنى المُنضجة للثمار. أي أن الشمس في خريف عمرها تكون اكتسبت خبرة إنضاج الثمار.
2.- داخل متجر غلالك.
3.- خارج المتجر، في الرّيف.
4.- من يلتقط السنيل الذي يخظئه الحاصد.
5.- بسلّة السنيل الثّقيلة.
6.- أي طنين البعوض والذّباب وثغاء الحملان وصرير الجداجد وصفير أبي الحنّاء وتغريد السّنونو.
7.- كنية طائر أبي الحِنّاء الأوروبيّ.
تعليق