رثاء شاعر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد المجيد برزاني
    مشرف في ملتقى الترجمة
    • 20-01-2011
    • 472

    رثاء شاعر


    رثاء شاعر


    ....والتحفتَ بياضَـكَ
    آثرتَ الترابَ الذي نسيتَ أن تكرهَ
    خبا في عينيكَ هلالُ العشق
    ضحكتَ
    واستسلمتَ لغمامة .

    سنونوات هذا العام
    تسأل الشرفة
    عن طفل كان يبكي
    كلما ضلت نحلة صراطها
    أو أتلفت الريح لعصفور عشه.

    تدمع شرفتان
    والشتلات تقول :لا
    لا، لم يغادر .
    وتقول : لم يضحك*
    قبل أن يسافر
    فقد
    أثلج جحودُ الجسد
    راحتـَــه،
    فبكى
    وآثر السكينة
    في حضن غمامٍ مهاجر.

    وتقول :
    في وجهة ما من القلب
    أركن قدرَه
    واعتلى سحابة
    تعود به كلما الليل انكسر
    كلما بكت طفلة
    تمتح من دموع الشرفة
    وتسقي جفاء البشر.

    وتقول :
    الليلة َ جاءنا
    يعتلي غربة
    ونجمة على الجبين
    يعاتب جارة ً
    لم تعدْ تفرش
    أنفاسَ الصباحات
    الفيروزية
    لمويجات ٍ تنفلت
    من رحم الأزل.


    ألا أيها السنونو
    ألا رتـّــلْ حدادَكَ
    بعيدا عن شرفة
    كـُــحلُ عينيها
    من تراب الحنين
    تنتظر القدوم ليلا
    على صهوة المستحيل
    لأن السفر كان بعيدا
    بعـيييييييــــــدا
    ذاك المساء.



    لم يضحك* : إشارة إلى إحدى قصائده، بعنوان : ضاحكا سوف أذهب للموت.
    ... إلى روح الشاعر الفلسطيني الراحل : مصطفى مراد.
  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2
    .
    .


    أرقى الرثاء ما جاء شعرا...مخصبا العين بضحكة ما زالت معلقة

    هكذا أراد
    أن يذهب للموت ضاحكا
    وكان في اليقين

    وكنت عند ابتسامته ...تشرق من لغة نثرية صادقة
    ألهمت حزنك ..رثائه


    قصيدة جميلة
    أعطتني صفاته ببراعة
    رأيناه راضيا ...مطمئنا


    تقديري

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      جميل هذا القصيد النابض بالحزن و الفقد
      مترع بالذكريات و بعض الخطى
      كنت معك .. كأنني أراه و أراني
      أراكما ..
      وكم كان الفقد مدهشا
      و لذا نطلق عليهم و بلا تفكير : أولاد موت
      كأنها تبرئنا من جراحنا
      و أن لا حيلة لنا في استبقائهم !

      شكرا أستاذي
      أحطّني بكل الراحلين ( أبناء و اصدقاء )
      sigpic

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544

        #4
        ألا أيها السنونو
        ألا رتـّــلْ حدادَكَ
        بعيدا عن شرفة
        كـُــحلُ عينيها
        من تراب الحنين
        تنتظر القدوم ليلا
        على صهوة المستحيل
        لأن السفر كان بعيدا
        بعـيييييييــــــدا
        ذاك المساء.


        في هذا المقطع
        بلغ الفقد قمته
        وجعل دورة الحزن تكتمل
        لتلمع حبات الوجع مليا
        في احداق الفقد

        جميل هذا الوجع
        وخير الرثاء ما جاء شعرا
        كما قالت االقديرة امال
        شكرا استاذ على نص
        رسم الام الفراق بدقة

        تغمد الله الفقيد برحمته
        واسكنه فسيح جناته
        والهم ذويه الصبر

        تعليق

        • عبد المجيد برزاني
          مشرف في ملتقى الترجمة
          • 20-01-2011
          • 472

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
          .
          أرقى الرثاء ما جاء شعرا...مخصبا العين بضحكة ما زالت معلقة
          هكذا أراد
          أن يذهب للموت ضاحكا
          وكان في اليقين
          وكنت عند ابتسامته ...تشرق من لغة نثرية صادقة
          ألهمت حزنك ..رثائه
          قصيدة جميلة
          أعطتني صفاته ببراعة
          رأيناه راضيا ...مطمئنا
          تقديري

          أستاذتنا القديرة آمال محمد :
          منذ ساعة وأنا، كلما حاولت الرد على مداخلتك، يخاتلني هذا النت الجحود.
          شكرا لك على كرم الحضور.
          وقوفك سما بالنص وأخجل تواضعي.
          تحياتي وامتناني.

          تعليق

          • عبد المجيد برزاني
            مشرف في ملتقى الترجمة
            • 20-01-2011
            • 472

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            جميل هذا القصيد النابض بالحزن و الفقد
            مترع بالذكريات و بعض الخطى
            كنت معك .. كأنني أراه و أراني
            أراكما ..
            وكم كان الفقد مدهشا
            و لذا نطلق عليهم و بلا تفكير : أولاد موت
            كأنها تبرئنا من جراحنا
            و أن لا حيلة لنا في استبقائهم !
            شكرا أستاذي
            أحطّني بكل الراحلين ( أبناء و اصدقاء )
            فاضلنا الأكرم الأستاذ ربيع عقب الباب :
            سرتني العين الشعرية الحصيفة التي تناولت بها نصي المتواضع هذا.
            شكرا لك على كرم الحضور، وعلى مشاركتي تجرع هذا الحزن.
            أطال الله عمرك أستاذي الكريم،
            وجعل الله لمصر مخرجا يحقن دماء أبنائها الأبرار.
            تحياتي ومودتي وتقديري.

            تعليق

            • محمد مثقال الخضور
              مشرف
              مستشار قصيدة النثر
              • 24-08-2010
              • 5517

              #7
              جميل أنت كما دائما أستاذ عبد المجيد
              كنت دامعا
              وكانت الأرض تعتني بجسد الجريح
              والسماء ترسم لروحه دربا على تبانتها البيضاء

              تحيتي لك
              والرحمة لمن تركوا الدروب الموجعة

              تعليق

              • عبد المجيد برزاني
                مشرف في ملتقى الترجمة
                • 20-01-2011
                • 472

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
                ألا أيها السنونو
                ألا رتـّــلْ حدادَكَ
                بعيدا عن شرفة
                كـُــحلُ عينيها
                من تراب الحنين
                تنتظر القدوم ليلا
                على صهوة المستحيل
                لأن السفر كان بعيدا
                بعـيييييييــــــدا
                ذاك المساء.


                في هذا المقطع
                بلغ الفقد قمته
                وجعل دورة الحزن تكتمل
                لتلمع حبات الوجع مليا
                في احداق الفقد

                جميل هذا الوجع
                وخير الرثاء ما جاء شعرا
                كما قالت االقديرة امال
                شكرا استاذ على نص
                رسم الام الفراق بدقة

                تغمد الله الفقيد برحمته
                واسكنه فسيح جناته
                والهم ذويه الصبر
                أستاذتي الراقية مالكة حبرشيد :
                بعض الردود تسمو بالنصوص وتجعلها غالية في العين. تغمرني سعادة عارمة وأنا أقاسم هذا الفضاء شعراء أعزهم وأدمن كتاباتهم وأعتز بحضورهم وكرمهم الذي يحيطون به نصوصي المتواضعة.
                شكرا لك.
                تحيتي وتقديري.

                تعليق

                • عبد المجيد برزاني
                  مشرف في ملتقى الترجمة
                  • 20-01-2011
                  • 472

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
                  جميل أنت كما دائما أستاذ عبد المجيد
                  كنت دامعا
                  وكانت الأرض تعتني بجسد الجريح
                  والسماء ترسم لروحه دربا على تبانتها البيضاء
                  تحيتي لك
                  والرحمة لمن تركوا الدروب الموجعة
                  الأجمل أن أصادف حرفك البديع هنا أستاذي الكريم محمد مثقال الخضور.
                  أكدت لي كلماتك أن الفقيد سيكون راضيا.
                  شكرا لك .
                  تحيتي وامتناني.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X