رثاء شاعر
....والتحفتَ بياضَـكَ
آثرتَ الترابَ الذي نسيتَ أن تكرهَ
خبا في عينيكَ هلالُ العشق
ضحكتَ
واستسلمتَ لغمامة .
سنونوات هذا العام
تسأل الشرفة
عن طفل كان يبكي
كلما ضلت نحلة صراطها
أو أتلفت الريح لعصفور عشه.
تدمع شرفتان
والشتلات تقول :لا
لا، لم يغادر .
وتقول : لم يضحك*
قبل أن يسافر
فقد
أثلج جحودُ الجسد
راحتـَــه،
فبكى
وآثر السكينة
في حضن غمامٍ مهاجر.
وتقول :
في وجهة ما من القلب
أركن قدرَه
واعتلى سحابة
تعود به كلما الليل انكسر
كلما بكت طفلة
تمتح من دموع الشرفة
وتسقي جفاء البشر.
وتقول :
الليلة َ جاءنا
يعتلي غربة
ونجمة على الجبين
يعاتب جارة ً
لم تعدْ تفرش
أنفاسَ الصباحات
الفيروزية
لمويجات ٍ تنفلت
من رحم الأزل.
ألا أيها السنونو
ألا رتـّــلْ حدادَكَ
بعيدا عن شرفة
كـُــحلُ عينيها
من تراب الحنين
تنتظر القدوم ليلا
على صهوة المستحيل
لأن السفر كان بعيدا
بعـيييييييــــــدا
ذاك المساء.
لم يضحك* : إشارة إلى إحدى قصائده، بعنوان : ضاحكا سوف أذهب للموت.
... إلى روح الشاعر الفلسطيني الراحل : مصطفى مراد.
تعليق