قصة: الزوجة البائسة.
كعادتها تقية تطبخ العشاء في مطبخ الفيلا التي تقيم فيها،
تقية امرأة مخلصة وطيبة جميع أعمال المنزل على كاهلها
لديها ثلاث أبناء: محمد، وصالح، ومؤيد..
وهم في عمر الشباب.
عاد زوجها من الخارج ليلا قالت له: أين كنت؟ لماذا تأخرت؟!
نظر إليها بازدراء وقال: اصمتي لا أحب أن يسألني أحد ماذا فعلت وأين كنت.
ذهبت إليه وقالت له بتوبيخ: أعلم أنك كنت مع تلك الفتاة التي في عمر أبنائك
اخجل على نفسك لقد أصبحت هرما وأبناءك أصبحوا كبارا.
غضب جعفر وقال لها: من سينظر إليك أنت ورائحتك المملؤة برائحة الطعام وشعرك الأشيب لقد هرمتي ومن حقي أن أفعل ما أشاء نعم كنت معها وأنا أعشقها.
_تلك الفتاة تستغلك تريد أموالك اصحى وإلا سآخذ أبنائي وأذهب إلى أهلي.
نزع جعفر عقال شماغه من رأسه وأخذ يضربها به وهي تصيح
نزل الأبناء من غرفتهم وراحوا يدافعون عن أمهم فأبرحهم ضربا...
بعد تلك الحادثة الأليمة
قعد الأبناء وهم حزينين في غرفة نومهم محمد الذي يهوى العلم، وصالح الذي يحلم أن يصبح في المستقبل ذو مركز مرموق، ومؤيد الفتى المرهف المشاعر..
قال مؤيد لإخوته: إلى متى؟ كل يوم على هذا المنوال صياح من أبي لماذا يخون أمي! إنها لم تقصر في شيء.
قال محمد: لا عليك يا مؤيد غدا أفضل إن شاء الله.
دخلت الأم الغرفة ومعها طعام العشاء وقالت لهم: آه ما لي أرى الحزن في أعينكم.. هل لأجل والدكم
لا تحزنوا يا أبنائي، اهتموا بدراستكم وألقوا الهموم خلفكم.
...
في اليوم التالي صباحا،
كانت تقية تودع أبنائها قبل ذهابهم إلى المدرسة
قال مؤيد: لا أود الذهاب إلى المدرسة أنا متعب؛ لم أستطع أن أنام البارحة فأبي جعل ليلتنا سوداء.
قال له محمد: دراستك أهم شيء يا أخي.
تأفف وقال: قلت لا أود الذهاب فالثانوية ليست مهمة مثل الجامعة لذلك أنتما عليكما الذهاب إلى الجامعة يوميا.
قال صالح: يا مؤيد غيابك كثر وربما تطرد من المدرسة.
رد مؤيد بغضب: كيف لا تودني أن أغيب وأبي يوميا يحدث صياح في المنزل مشكلاته كثيرة وأنا لا أستطيع التركيز في دراستي وسط هذه الضجة.
قال محمد: حسنا كما تشاء يا مؤيد.
خرج محمد وصالح من المنزل أما مؤيد فقد صعد إلى غرفته،
وذهبت تقية إلى غرفتها وسمعت زوجها يتحدث مع عشيقته بهاتفه النقال وأكمل حديثه حتى وهي أمامه؛
صاحت عليه: كفى أغلق الهاتف دعك من أعمال المراهقين.
أغلق جعفر هاتفه بغضب واندفع نحوها وراح يشد شعرها وهو يقول: كم مرة قلت لك ألا تتدخلي في شؤوني أقسم إذا فعلتيها مرة أخرى سوف أقتلك.
دخل مؤيد غرفتهما ليدافع عن أمه قال جعفر لابنه: أيها الفاشل من تظن نفسك اخرج من منزلي أنت مطرود.
وطرد _جعفر_ محمد؛ ذلك اليوم،
ظل جعفر يمشي في الشارع وهو حزين ثم رأى فتية يضحكون قالوا له: ما هذا الحزن الذي يعتليك؟! الجوء اليوم جميل.
وحكى مؤيد للفتية عن همومه قال له أحد الفتية: اسمعني سأعطيك حبة تجعلك سعيد، سعيد جدا ثق بذلك وسوف تنسى همومك ولن تجعلك تفكر بمشكلاتك أبدا.
ابتسم مؤيد وقال: حقا؟
_نعم يا صديقي، هذه هي إنها حبة هيروين وأيضا سأعطيك أنواعا أخرى تجعلك سعيدا أيضا.
نظر مؤيد إلى الحبة وقال للفتى: لكن هذه مخدرات!
فضحك الفتية وقالوا: أوه أنت طفل.
رفع مؤيد حاجبه وقال: سآخذها لكي تعلموا أني لست طفلا.
فأخذ مؤيد حبة الهيروين... وأدمن على المخدرات وأصبح سيئا وخرج من مدرسته،
وأصبح كثير الخروج إلى الشارع والجلوس مع رفقاء السوء،
أما محمد الابن البكر فقد اهتم بدراسته وتخرج وأصبح طبيبا،
وأصبح صالح مهندسا بارعا،
والأم الحزينة كما هي ويستمر زوجها في خيانتها وتعذيبها.
ويوما كانت تقية في غرفتها تخيط قماشا دخل زوجها غرفة النوم وقال لها: لقد سئمت منك لا أريدك وهذه ورقة طلاقك أنت طالق وغدا زواجي من هند حبيبتي.
وخرج وهو يضحك ساخرا؛
حزنت الأم وركضت إلى زوجها أرادت أن تلحق به وسقطت من الدرج العال.
...
ها قد أصبحت تقية في المستشفى وقد نزفت كثيرا وفقدت دما كثيرا حاول محمد وصالح التبرع لها لكن فصيلة دمهما ليست مثلها
قالا لمؤيد: تبرع لها يا مؤيد.
خاف مؤيد من أن يكشف أمره ويعلم من خلال كشف الدم أنه مدمن مخدرات وراح يبكي وكانت أمه في حالة لا يحسد عليها..
أبى مؤيد بشدة أن يتبرع فوجدوا دما من بنك الدم وأعطي للوالدة
حينها هدى الله قلب مؤيد وقال: هذا بسببي إلهي سامحني أنا آسف لقد أغرقت في الممنوعات أنا الآن أتوب لك توبة نصوحا.
وأصبح مؤيد صالحا جدا وملازما للمسجد وكثير قراءة القرآن
...
أما جعفر الثري فقد استغلته زوجته الشابة هند وسرقت منه جميع أمواله ورمته في الشارع..
وأصبح ينام في الشارع ويوما قال في نفسه: ليس لي إلا تقية الزوجة الصالحة لقد ظلمتها كثيرا.. كم أنا نادم.
وذهب إلى منزل تقية الجديد، طرق الباب وكان مظهره مهلكا وثوبه رثا فتحت تقية الباب، حينما رأته أخفضت رأسها وتذكرت معاناتها معه
قال لها: تقية لقد طلقت زوجتي عودي إلي يا تقية، لقد علمت قيمتك.
نظرت إليه من رأسه إلى أخمص قدميه وقالت له: ابتعد عني أصبحت أمقتك، وأبنائي نجحوا في حياتهم فمحمد أصبح طبيبا وصالح مهندسا ومؤيد شيخا لا يفارق القرآن.
جثا جعفر على ركبتيه أمامها وقال لها: أرجوك سامحيني.
سمع الأبناء صوت والدهم وذهبوا إليه مسرعين وقالوا له: أبي ماذا بك؟
أجاب والدهم: يا أبنائي لقد سرقت تلك الزوجة الظالمة جميع ثروتي وأنا الآن مشرد.. مشرد!
قال مؤيد: لا حول ولا قوة إلا بالله! انهض يا أبي سوف نطعمك ونسكنك معنا.
قالت الأم: ليس عندي لم أعد أريده لقد طردني من منزله حينما طلقني وكدنا أن نصبح مشردين لكن حمدا لله يا محمد ويا صالح أنكما اجتهدتما وعملتما.. لم أنس كيف كان يعذبني ويضربني ويهينني لأجل تلك المخادعة.
قال صالح: حسنا يا أمي سنسكنه في شقة أخرى في عمارتنا.
عانق الوالد أبناؤه وشكرهم،
وسكن جعفر في شقة في عمارة أبناؤه وأصبحوا يتصدقون عليه.
كعادتها تقية تطبخ العشاء في مطبخ الفيلا التي تقيم فيها،
تقية امرأة مخلصة وطيبة جميع أعمال المنزل على كاهلها
لديها ثلاث أبناء: محمد، وصالح، ومؤيد..
وهم في عمر الشباب.
عاد زوجها من الخارج ليلا قالت له: أين كنت؟ لماذا تأخرت؟!
نظر إليها بازدراء وقال: اصمتي لا أحب أن يسألني أحد ماذا فعلت وأين كنت.
ذهبت إليه وقالت له بتوبيخ: أعلم أنك كنت مع تلك الفتاة التي في عمر أبنائك
اخجل على نفسك لقد أصبحت هرما وأبناءك أصبحوا كبارا.
غضب جعفر وقال لها: من سينظر إليك أنت ورائحتك المملؤة برائحة الطعام وشعرك الأشيب لقد هرمتي ومن حقي أن أفعل ما أشاء نعم كنت معها وأنا أعشقها.
_تلك الفتاة تستغلك تريد أموالك اصحى وإلا سآخذ أبنائي وأذهب إلى أهلي.
نزع جعفر عقال شماغه من رأسه وأخذ يضربها به وهي تصيح
نزل الأبناء من غرفتهم وراحوا يدافعون عن أمهم فأبرحهم ضربا...
بعد تلك الحادثة الأليمة
قعد الأبناء وهم حزينين في غرفة نومهم محمد الذي يهوى العلم، وصالح الذي يحلم أن يصبح في المستقبل ذو مركز مرموق، ومؤيد الفتى المرهف المشاعر..
قال مؤيد لإخوته: إلى متى؟ كل يوم على هذا المنوال صياح من أبي لماذا يخون أمي! إنها لم تقصر في شيء.
قال محمد: لا عليك يا مؤيد غدا أفضل إن شاء الله.
دخلت الأم الغرفة ومعها طعام العشاء وقالت لهم: آه ما لي أرى الحزن في أعينكم.. هل لأجل والدكم
لا تحزنوا يا أبنائي، اهتموا بدراستكم وألقوا الهموم خلفكم.
...
في اليوم التالي صباحا،
كانت تقية تودع أبنائها قبل ذهابهم إلى المدرسة
قال مؤيد: لا أود الذهاب إلى المدرسة أنا متعب؛ لم أستطع أن أنام البارحة فأبي جعل ليلتنا سوداء.
قال له محمد: دراستك أهم شيء يا أخي.
تأفف وقال: قلت لا أود الذهاب فالثانوية ليست مهمة مثل الجامعة لذلك أنتما عليكما الذهاب إلى الجامعة يوميا.
قال صالح: يا مؤيد غيابك كثر وربما تطرد من المدرسة.
رد مؤيد بغضب: كيف لا تودني أن أغيب وأبي يوميا يحدث صياح في المنزل مشكلاته كثيرة وأنا لا أستطيع التركيز في دراستي وسط هذه الضجة.
قال محمد: حسنا كما تشاء يا مؤيد.
خرج محمد وصالح من المنزل أما مؤيد فقد صعد إلى غرفته،
وذهبت تقية إلى غرفتها وسمعت زوجها يتحدث مع عشيقته بهاتفه النقال وأكمل حديثه حتى وهي أمامه؛
صاحت عليه: كفى أغلق الهاتف دعك من أعمال المراهقين.
أغلق جعفر هاتفه بغضب واندفع نحوها وراح يشد شعرها وهو يقول: كم مرة قلت لك ألا تتدخلي في شؤوني أقسم إذا فعلتيها مرة أخرى سوف أقتلك.
دخل مؤيد غرفتهما ليدافع عن أمه قال جعفر لابنه: أيها الفاشل من تظن نفسك اخرج من منزلي أنت مطرود.
وطرد _جعفر_ محمد؛ ذلك اليوم،
ظل جعفر يمشي في الشارع وهو حزين ثم رأى فتية يضحكون قالوا له: ما هذا الحزن الذي يعتليك؟! الجوء اليوم جميل.
وحكى مؤيد للفتية عن همومه قال له أحد الفتية: اسمعني سأعطيك حبة تجعلك سعيد، سعيد جدا ثق بذلك وسوف تنسى همومك ولن تجعلك تفكر بمشكلاتك أبدا.
ابتسم مؤيد وقال: حقا؟
_نعم يا صديقي، هذه هي إنها حبة هيروين وأيضا سأعطيك أنواعا أخرى تجعلك سعيدا أيضا.
نظر مؤيد إلى الحبة وقال للفتى: لكن هذه مخدرات!
فضحك الفتية وقالوا: أوه أنت طفل.
رفع مؤيد حاجبه وقال: سآخذها لكي تعلموا أني لست طفلا.
فأخذ مؤيد حبة الهيروين... وأدمن على المخدرات وأصبح سيئا وخرج من مدرسته،
وأصبح كثير الخروج إلى الشارع والجلوس مع رفقاء السوء،
أما محمد الابن البكر فقد اهتم بدراسته وتخرج وأصبح طبيبا،
وأصبح صالح مهندسا بارعا،
والأم الحزينة كما هي ويستمر زوجها في خيانتها وتعذيبها.
ويوما كانت تقية في غرفتها تخيط قماشا دخل زوجها غرفة النوم وقال لها: لقد سئمت منك لا أريدك وهذه ورقة طلاقك أنت طالق وغدا زواجي من هند حبيبتي.
وخرج وهو يضحك ساخرا؛
حزنت الأم وركضت إلى زوجها أرادت أن تلحق به وسقطت من الدرج العال.
...
ها قد أصبحت تقية في المستشفى وقد نزفت كثيرا وفقدت دما كثيرا حاول محمد وصالح التبرع لها لكن فصيلة دمهما ليست مثلها
قالا لمؤيد: تبرع لها يا مؤيد.
خاف مؤيد من أن يكشف أمره ويعلم من خلال كشف الدم أنه مدمن مخدرات وراح يبكي وكانت أمه في حالة لا يحسد عليها..
أبى مؤيد بشدة أن يتبرع فوجدوا دما من بنك الدم وأعطي للوالدة
حينها هدى الله قلب مؤيد وقال: هذا بسببي إلهي سامحني أنا آسف لقد أغرقت في الممنوعات أنا الآن أتوب لك توبة نصوحا.
وأصبح مؤيد صالحا جدا وملازما للمسجد وكثير قراءة القرآن
...
أما جعفر الثري فقد استغلته زوجته الشابة هند وسرقت منه جميع أمواله ورمته في الشارع..
وأصبح ينام في الشارع ويوما قال في نفسه: ليس لي إلا تقية الزوجة الصالحة لقد ظلمتها كثيرا.. كم أنا نادم.
وذهب إلى منزل تقية الجديد، طرق الباب وكان مظهره مهلكا وثوبه رثا فتحت تقية الباب، حينما رأته أخفضت رأسها وتذكرت معاناتها معه
قال لها: تقية لقد طلقت زوجتي عودي إلي يا تقية، لقد علمت قيمتك.
نظرت إليه من رأسه إلى أخمص قدميه وقالت له: ابتعد عني أصبحت أمقتك، وأبنائي نجحوا في حياتهم فمحمد أصبح طبيبا وصالح مهندسا ومؤيد شيخا لا يفارق القرآن.
جثا جعفر على ركبتيه أمامها وقال لها: أرجوك سامحيني.
سمع الأبناء صوت والدهم وذهبوا إليه مسرعين وقالوا له: أبي ماذا بك؟
أجاب والدهم: يا أبنائي لقد سرقت تلك الزوجة الظالمة جميع ثروتي وأنا الآن مشرد.. مشرد!
قال مؤيد: لا حول ولا قوة إلا بالله! انهض يا أبي سوف نطعمك ونسكنك معنا.
قالت الأم: ليس عندي لم أعد أريده لقد طردني من منزله حينما طلقني وكدنا أن نصبح مشردين لكن حمدا لله يا محمد ويا صالح أنكما اجتهدتما وعملتما.. لم أنس كيف كان يعذبني ويضربني ويهينني لأجل تلك المخادعة.
قال صالح: حسنا يا أمي سنسكنه في شقة أخرى في عمارتنا.
عانق الوالد أبناؤه وشكرهم،
وسكن جعفر في شقة في عمارة أبناؤه وأصبحوا يتصدقون عليه.
تعليق