في الظلام (قصّة قصيرة جداً) بقلم: أحمد عكاش.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عكاش
    أديب وكاتب
    • 29-04-2013
    • 671

    في الظلام (قصّة قصيرة جداً) بقلم: أحمد عكاش.


    في الظَّلامُ

    بقلم: أحمد عكاش
    أبدعَ أحدُ المُخترِعين مِصباحاً عظيماً،

    حملَهُ وَأسرعَ بِهِ إِلَى الملكِ يُمَنّي نفسَهُ بِجائزةٍ سَنِيّةٍ،

    وَحتّى يجرّبَ المبدعُ اختراعَهُ، دخلَ معَ مُرافقيهِ غرفةً وَأغلقَ بابَها وَنوافذَهَا،

    وَأَسْدَلَ ستائرَها، وَسدَّ كُلَّ ثقبٍ يتسرّبُ النّورُ منْ خلالِهِ،

    وَأشعلَ مَصباحَهُ العظيمَ، فشعَّ نورُهُ ساطعاً،

    انبهرَتْ عيونُ الحاضرينَ، وَعَلَتْ صيحاتُ الإعجابِ،

    أحدُ الحكماءِ وَحْدَهُ قَطَّبَ وَسَأَلَ:

    - قل لي أيُّهَا الرّجلُ! ما فائدةُ اختراعٍ لا نرى فضلَهُ ...

    إلاّ إذا سَدَدْنَا عَلَى أنفسِنَا منافذَ النّورِ؟. ...أَقْتَرِحُ عَلَى جلالةِ الملكِ ..

    أنْ يجلدَ هذا العالِمَ مائةَ جلدةٍ.

    فَأطرقَ الملكُ يفكّرُ في اقتراحِ الحكيمِ بِعمقٍ.
    *
    يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
    عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
    الشاعر القروي
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    تحيّة مودّة أخي أحمد،
    لمستُ لديك النّفس الأصيل الذي نكاد نفقده.
    سررت جدّا بالقراءة لك.نصّ رائع مبطّن بالمعاني.
    نعم صديقي يحقّ له التّفكير بعمق مادام قد وصله بوضوح كيف سيُستعاض عن الحقيقة بشبيهتها.
    كان على المُخترع أن يجرّب أمامهم ابتكاره ليلا. كان حتما سيُبهرهم و يخنق وسوسة الحكيم في صدره.
    أعتقد أنّ على المبدعين عامّة أن يخصّصوا جزء كبيرا من مشروعهم للحذر و الحيطة و الردّ على أعداء الإبداع.
    مودّتي و تقديري لك.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • عاشقة النثر
      عضو الملتقى
      • 28-07-2013
      • 22

      #3
      يا لروعة هذا النص الزاخر بقوة العبارة الموجزة
      بورك يراعك
      أختك أماني الكوني - صفاقس

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        نعم أتفق مع أخي محمد فطومي
        في امتلاكك النفس المفقود في ق ق ج
        و ليس من عيب يذكر إلا في واو العطف المتكررة
        و كأنها وحيدة
        و من الممكن الاستغناء عنها نهائيا إلا في ضرورة

        سلمت يداك

        محبتي
        sigpic

        تعليق

        • يحيى أبو فارس حليس
          أديب وكاتب
          • 05-07-2013
          • 242

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عكاش مشاهدة المشاركة

          في الظَّلامُ

          بقلم: أحمد عكاش
          أبدعَ أحدُ المُخترِعين مِصباحاً عظيماً،

          حملَهُ وَأسرعَ بِهِ إِلَى الملكِ يُمَنّي نفسَهُ بِجائزةٍ سَنِيّةٍ،

          وَحتّى يجرّبَ المبدعُ اختراعَهُ، دخلَ معَ مُرافقيهِ غرفةً وَأغلقَ بابَها وَنوافذَهَا،

          وَأَسْدَلَ ستائرَها، وَسدَّ كُلَّ ثقبٍ يتسرّبُ النّورُ منْ خلالِهِ،

          وَأشعلَ مَصباحَهُ العظيمَ، فشعَّ نورُهُ ساطعاً،

          انبهرَتْ عيونُ الحاضرينَ، وَعَلَتْ صيحاتُ الإعجابِ،

          أحدُ الحكماءِ وَحْدَهُ قَطَّبَ وَسَأَلَ:

          - قل لي أيُّهَا الرّجلُ! ما فائدةُ اختراعٍ لا نرى فضلَهُ ...

          إلاّ إذا سَدَدْنَا عَلَى أنفسِنَا منافذَ النّورِ؟. ...أَقْتَرِحُ عَلَى جلالةِ الملكِ ..

          أنْ يجلدَ هذا العالِمَ مائةَ جلدةٍ.

          فَأطرقَ الملكُ يفكّرُ في اقتراحِ الحكيمِ بِعمقٍ.
          *
          أخي وأديبي أحمد عكاش جميل وعميق هذا النص وقد راق لي في إحدى قراءاتي له أنه :
          اخترع مصباحا ، حمله مسرعا إلى الملك طامعا بجائزة كبرى ، وفي غرفة سد منافذ الضوء فيها وأظلمها ، أضاء اختراعه فبهر الجميع , قال الحكيم : ما فائدة اختراع لا نرى فضله إلا إذا سددنا على أنفسنا منافذ النور ؟؟ كافأ الملك مخترع المصباح ، وراح يفكر بعمق في كلام الحكيم
          أخي أحمد عكاش كيف لحكيم أن يقترح الجلد لمبدع تسرع في الترويج لإبداعه ألم تظلم الحكيم والمخترع معا ؟ دع الملك يكافؤ المخترع ويفكر في كلام الحكيم ، ههه أنا لا أحب المشاكل
          دمت مبدعا وعزّ قلمك وسما فكرك

          تعليق

          • عامر أبو شباب
            أديب وكاتب
            • 06-08-2013
            • 3

            #6
            جميلة جدا .. ويمكن أن تتعد النهايات .. شكرا فالقصة التي لا تدفعك للتفكير والمشاركة فيها قصة عادية.

            تعليق

            • ريما ريماوي
              عضو الملتقى
              • 07-05-2011
              • 8501

              #7
              جميل جدا النص وان دل على شيء يدل
              على مفكر كبير كالمخترع تماما..
              لكن نحن هنا نكافئ الابداع ونثني عليه..

              شكرا لك، تحيتي وتقديري.


              أنين ناي
              يبث الحنين لأصله
              غصن مورّق صغير.

              تعليق

              يعمل...
              X