في الظَّلامُ
بقلم: أحمد عكاش
حملَهُ وَأسرعَ بِهِ إِلَى الملكِ يُمَنّي نفسَهُ بِجائزةٍ سَنِيّةٍ،
وَحتّى يجرّبَ المبدعُ اختراعَهُ، دخلَ معَ مُرافقيهِ غرفةً وَأغلقَ بابَها وَنوافذَهَا،
وَأَسْدَلَ ستائرَها، وَسدَّ كُلَّ ثقبٍ يتسرّبُ النّورُ منْ خلالِهِ،
وَأشعلَ مَصباحَهُ العظيمَ، فشعَّ نورُهُ ساطعاً،
انبهرَتْ عيونُ الحاضرينَ، وَعَلَتْ صيحاتُ الإعجابِ،
أحدُ الحكماءِ وَحْدَهُ قَطَّبَ وَسَأَلَ:
- قل لي أيُّهَا الرّجلُ! ما فائدةُ اختراعٍ لا نرى فضلَهُ ...
إلاّ إذا سَدَدْنَا عَلَى أنفسِنَا منافذَ النّورِ؟. ...أَقْتَرِحُ عَلَى جلالةِ الملكِ ..
أنْ يجلدَ هذا العالِمَ مائةَ جلدةٍ.
فَأطرقَ الملكُ يفكّرُ في اقتراحِ الحكيمِ بِعمقٍ.
*
تعليق