مُقَابَلَةٌ إِذَاعِيّةٌ (قصّة قصيرة جداً) بقلم: أحمد عكاش.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عكاش
    أديب وكاتب
    • 29-04-2013
    • 671

    مُقَابَلَةٌ إِذَاعِيّةٌ (قصّة قصيرة جداً) بقلم: أحمد عكاش.


    مُقَابَلَةٌ إِذَاعِيّةٌ

    بقلم: أحمد عكاش.
    المذيعُ: ما اسمُكَ يا سيّدي؟.
    المواطِنُ: (لا يجيب).
    المذيعُ: سيّداتي وَسَادتي! لم يُفْصِحْ هذا المواطنُ عنِ اسمِهِ،
    لإيمانِهِ أنَّ الأسماءَ وَالصّفاتِ وَالألقابَ لا تهمُّنَا؛
    نعودُ إِلَى مُوَاطِنِنَا.. ما عملُكَ أيُّها المواطنُ؟.
    المواطنُ: ( لا يردُّ ).
    المذيعُ: لا ريبَ – سيّداتي وَسادَتي – أنَّهُ يُؤَدّي دورَهُ في بناءِ هذا الوطنِ المِعْطاءِ بِصَمْتٍ،
    قلْ لي أيُّهَا المواطنُ الشّريفُ:
    -هلْ تعيشُ في بُحْبُوحَةٍ، وَفي ( مهدِ عِيسَى )
    بِمُرتّبِكَ الحكوميِّ الشّهريِّ؟.
    المواطنُ: (يُطرقُ بِرأسِهِ بِانكسارٍ).
    المذيعُ: مَطاعمُ النّجومِ الخمسِ، وَ(شاليهاتُ) السّاحِلِ،
    وَفنادقُ الدّرجةِ الممتازةِ، وَملاهي عَوَاصِمِ الغربِ
    تَفْتَحُ أَبوابَهَا لَكافّةِ الرُّوّادِ ليلاً نهاراً، وَمُواطِنُنَا يَعرفُ هذا جَيّداً.
    أَخيراً أَسْأَلُكَ أيُّهَا المواطنُ الصّالحُ:
    -مَا أهمُّ إنجازٍ تطمحُ الآنَ إِلَى تحقيقِهِ؟.
    المواطنُ (بِاندفاعٍ وَحماسةٍ): أَنْ أنتحرَ.
    المذيعُ: يا اللهُ – أيُّهَا السّادة ُ!– مَا أَرْوَعَ العلاقةَ بينَ هذا المواطنِ وَهذا الوطنِ؛
    لقدْ أَدَّى كلٌّ منْهُمَا لِلآخَرِ حقوقَهُ حتّى ... الثُّمالةِ،
    وصارَ كلٌّ منهما يتمنّى أن يتنازلَ للآخرِ طواعيةً عنْ .. روحهِ،
    حقّق اللهُ لكما أمانيَكما.
    *
    يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
    عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
    الشاعر القروي
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    نصّ كبير بما يُذيع من معان عميقة و يسمح من إطلال عبر شرفات تفكير غير معتادة.
    ببلاهة يطال المذيع أبعد نقطة في كون المواطنة ؛ هما حلاّن لا ثالث لهما في النّهاية، إمّا أن نموت من الأجل أو أن يموت من أجلنا..
    أعجبتُ كثيرا بالأسلوب و بطريقة الطرح..
    أشكرك أستاذي مع تحيّاتي الخالصة.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • ريما ريماوي
      عضو الملتقى
      • 07-05-2011
      • 8501

      #3
      فعلا النص جميل بفكرة عميقة..
      ويا ما وجدنا مذيعين يحاورون أفراد عاديين من المجتمع، ثم
      يردون بأنفسهم أو يعيدون صياغة الردود كما هم يرغبون..
      وهدفهم إرضاء إداراتهم وحكامهم، مهما كانت درجة معاناة مواطنيهم...

      عوفيت ودام لك الألق...


      تحيتي واحترامي وتقديري.


      أنين ناي
      يبث الحنين لأصله
      غصن مورّق صغير.

      تعليق

      • حسن لختام
        أديب وكاتب
        • 26-08-2011
        • 2603

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عكاش مشاهدة المشاركة

        مُقَابَلَةٌ إِذَاعِيّةٌ

        بقلم: أحمد عكاش.
        المذيعُ: ما اسمُكَ يا سيّدي؟.
        المواطِنُ: (لا يجيب).
        المذيعُ: سيّداتي وَسَادتي! لم يُفْصِحْ هذا المواطنُ عنِ اسمِهِ،
        لإيمانِهِ أنَّ الأسماءَ وَالصّفاتِ وَالألقابَ لا تهمُّنَا؛
        نعودُ إِلَى مُوَاطِنِنَا.. ما عملُكَ أيُّها المواطنُ؟.
        المواطنُ: ( لا يردُّ ).
        المذيعُ: لا ريبَ – سيّداتي وَسادَتي – أنَّهُ يُؤَدّي دورَهُ في بناءِ هذا الوطنِ المِعْطاءِ بِصَمْتٍ،
        قلْ لي أيُّهَا المواطنُ الشّريفُ:
        -هلْ تعيشُ في بُحْبُوحَةٍ، وَفي ( مهدِ عِيسَى )
        بِمُرتّبِكَ الحكوميِّ الشّهريِّ؟.
        المواطنُ: (يُطرقُ بِرأسِهِ بِانكسارٍ).
        المذيعُ: مَطاعمُ النّجومِ الخمسِ، وَ(شاليهاتُ) السّاحِلِ،
        وَفنادقُ الدّرجةِ الممتازةِ، وَملاهي عَوَاصِمِ الغربِ
        تَفْتَحُ أَبوابَهَا لَكافّةِ الرُّوّادِ ليلاً نهاراً، وَمُواطِنُنَا يَعرفُ هذا جَيّداً.
        أَخيراً أَسْأَلُكَ أيُّهَا المواطنُ الصّالحُ:
        -مَا أهمُّ إنجازٍ تطمحُ الآنَ إِلَى تحقيقِهِ؟.
        المواطنُ (بِاندفاعٍ وَحماسةٍ): أَنْ أنتحرَ.
        المذيعُ: يا اللهُ – أيُّهَا السّادة ُ!– مَا أَرْوَعَ العلاقةَ بينَ هذا المواطنِ وَهذا الوطنِ؛
        لقدْ أَدَّى كلٌّ منْهُمَا لِلآخَرِ حقوقَهُ حتّى ... الثُّمالةِ،
        وصارَ كلٌّ منهما يتمنّى أن يتنازلَ للآخرِ طواعيةً عنْ .. روحهِ،
        حقّق اللهُ لكما أمانيَكما.
        *
        نص ممتع، اعتمد على حوار ذكي من أجل إيصال رسالته العميقة
        راقت لي النهاية الواخزة والمدهشة
        محبتي وتقديري، أخي المبدع أحمد عكاش

        تعليق

        • محمد الزروق
          تلميذكم المحب
          • 10-10-2007
          • 877

          #5
          يبدو أنني ورغم مضي سنوات وأنا أكتب القصة القصيرة جداً.. ورغم إصداري لأقاصيصي في كتاب برعاية وزارة الثقافة.. إلا أنني لم أستوعبها بعد وفقاً لمعاييركم..
          ما قرأته بالأعلى بحسب فهمي يخترق قواعد القص القصير جدا.. خصوصاً الجمل والعبارات الزائدة..
          فإن كنتم ترون ذلك جائزاً فأرجو أن تعلموني حتى أستفيد منكم..

          ربما ننفق كل العمر كي ننقب ثغرة
          ليمر النور للأجيال مرة.

          تعليق

          • يحيى أبو فارس حليس
            أديب وكاتب
            • 05-07-2013
            • 242

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عكاش مشاهدة المشاركة

            مُقَابَلَةٌ إِذَاعِيّةٌ

            بقلم: أحمد عكاش.
            المذيعُ: ما اسمُكَ يا سيّدي؟.
            المواطِنُ: (لا يجيب).
            المذيعُ: سيّداتي وَسَادتي! لم يُفْصِحْ هذا المواطنُ عنِ اسمِهِ،
            لإيمانِهِ أنَّ الأسماءَ وَالصّفاتِ وَالألقابَ لا تهمُّنَا؛
            نعودُ إِلَى مُوَاطِنِنَا.. ما عملُكَ أيُّها المواطنُ؟.
            المواطنُ: ( لا يردُّ ).
            المذيعُ: لا ريبَ – سيّداتي وَسادَتي – أنَّهُ يُؤَدّي دورَهُ في بناءِ هذا الوطنِ المِعْطاءِ بِصَمْتٍ،
            قلْ لي أيُّهَا المواطنُ الشّريفُ:
            -هلْ تعيشُ في بُحْبُوحَةٍ، وَفي ( مهدِ عِيسَى )
            بِمُرتّبِكَ الحكوميِّ الشّهريِّ؟.
            المواطنُ: (يُطرقُ بِرأسِهِ بِانكسارٍ).
            المذيعُ: مَطاعمُ النّجومِ الخمسِ، وَ(شاليهاتُ) السّاحِلِ،
            وَفنادقُ الدّرجةِ الممتازةِ، وَملاهي عَوَاصِمِ الغربِ
            تَفْتَحُ أَبوابَهَا لَكافّةِ الرُّوّادِ ليلاً نهاراً، وَمُواطِنُنَا يَعرفُ هذا جَيّداً.
            أَخيراً أَسْأَلُكَ أيُّهَا المواطنُ الصّالحُ:
            -مَا أهمُّ إنجازٍ تطمحُ الآنَ إِلَى تحقيقِهِ؟.
            المواطنُ (بِاندفاعٍ وَحماسةٍ): أَنْ أنتحرَ.
            المذيعُ: يا اللهُ – أيُّهَا السّادة ُ!– مَا أَرْوَعَ العلاقةَ بينَ هذا المواطنِ وَهذا الوطنِ؛
            لقدْ أَدَّى كلٌّ منْهُمَا لِلآخَرِ حقوقَهُ حتّى ... الثُّمالةِ،
            وصارَ كلٌّ منهما يتمنّى أن يتنازلَ للآخرِ طواعيةً عنْ .. روحهِ،
            حقّق اللهُ لكما أمانيَكما.
            *
            حوار ومقابلة جميلة جدا وساخرة لاذعة ذكرتني أيام حكم السادات في مصر بمقابلة مع أحد المواطنين في دمشق يسأله المذيع عن موقف السادات ( يقصد كامب ديفد ) أجاب المواطن حرفيا : يا أخي زحمة كبيرة على هذا الموقف والباصات قليلة ، ولا يوجد مظلة فرؤوسنا تحترق من الشمس ونحن ننتظر الأوتوبيس ساعة على الأقل ، مصيبة يا أخي ... أجاب المذيع أسألك عن موقف محمد أنور السادات في كامب ديفد وليس عن موقف الباصات في منطقة السادات بدمشق شكرا لك
            أخي أحمد عكاش كما أوافق وأضم صوتي للأديب محمد الزروق ... لك الود

            تعليق

            • أحمد عكاش
              أديب وكاتب
              • 29-04-2013
              • 671

              #7
              الأخ (محمد الزروق):
              تحيّة وترحيب وبعد: إذا أقنعَني من يُحاورني فأنا أوَّل المُذعنين للحقّ، فأنا معك هنا إلى حيث تشاء، لا أريم ولا أعترض، فأنت لستَ بِدْعاً في اتّهامك هذا لي، فكثيراً ما تطرق مسامعي مثل هذه المآخذ: (الإطالة - الإسهاب في السرد - المطمطة لغير ما داعٍ ...) حتّى غدت جِناية فاحشة تلازمني...
              لن أسوّغ لك أخي (محمد) جنايتي على نفسي وعلى كتاباتي، ولكن يحقّ لي أن أقول -لا دفاعاً بل استشفاء من هذا الداء العُضال-: لو كنتَ أنتَ كاتب هذه القصّة، كيف كنتَ ستصوغها بكلّ ما فيها من أفكار ؟. أشرْ عليّ وأنا في انتظارك مع الشكر الجزيل.
              أنا أومن أنَّ الأدبَ عموماً (صاحب رسالة)، رسول ناصح أمين بين الأديب والقارئ، فإذا خلا الأدب من هذه المَكْرُمة (الرسالة) فعليه السلام.
              أنا بانتظارك، والسلام مع حبي لك، وسعادتي بك.
              (أحمد عكاش)
              يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
              عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
              الشاعر القروي

              تعليق

              • يحيى أبو فارس حليس
                أديب وكاتب
                • 05-07-2013
                • 242

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عكاش مشاهدة المشاركة
                الأخ (محمد الزروق):
                تحيّة وترحيب وبعد: إذا أقنعَني من يُحاورني فأنا أوَّل المُذعنين للحقّ، فأنا معك هنا إلى حيث تشاء، لا أريم ولا أعترض، فأنت لستَ بِدْعاً في اتّهامك هذا لي، فكثيراً ما تطرق مسامعي مثل هذه المآخذ: (الإطالة - الإسهاب في السرد - المطمطة لغير ما داعٍ ...) حتّى غدت جِناية فاحشة تلازمني...
                لن أسوّغ لك أخي (محمد) جنايتي على نفسي وعلى كتاباتي، ولكن يحقّ لي أن أقول -لا دفاعاً بل استشفاء من هذا الداء العُضال-: لو كنتَ أنتَ كاتب هذه القصّة، كيف كنتَ ستصوغها بكلّ ما فيها من أفكار ؟. أشرْ عليّ وأنا في انتظارك مع الشكر الجزيل.
                أنا أومن أنَّ الأدبَ عموماً (صاحب رسالة)، رسول ناصح أمين بين الأديب والقارئ، فإذا خلا الأدب من هذه المَكْرُمة (الرسالة) فعليه السلام.
                أنا بانتظارك، والسلام مع حبي لك، وسعادتي بك.
                (أحمد عكاش)
                باعتباري كنت قد ضممت صوتي لصوت أديبنا القاص محمد الزروق ، علاوة أني أشدت بها كقصة ساخرة لاذعة ، ورغم أنها ( كتوارد أفكار ) تكاد تكون نسخة لحلقة من مرايا للممثل ياسر العظمة
                ونسخة أخرى لحلقة من بقعة ضوء المسلسل السوري الشهير أخلص لأقول
                { وَللَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ} الآية.
                فلا يضير أن نسميها قصة قصيرة ، وليست قصيرة جدا، وما هو العيب في ذلك فإن لم تجدوا ماء فتيمموا ، وقد تؤدي الرواية والقصة والقصة القصيرة جدا نفس الرسالة ، أما أن نحشرها في زمرة القصة القصيرة جدا فهذا قد يختلف عليه الفقهاء
                وليس من اللائق بل بعد استئذانك أقول : سأل المذيع المواطن عن اسمه فسكت وعن عمله فصمت وعن راتبه فأطرق رأسه بانكسار .. وعندما سأله عن طموحه .. باندفاع أجاب : أن أنتحر .
                واعطس رحمكم الله .. ففي واجهة عرض الألبسة التي تعرض فيها التنورة لا يصح أن نعرض بها الجلباب .. طبعا مع فارق الشبه أوردت المثل للدعابة .. سلمت وتسلم البلد

                تعليق

                • فكري النقاد
                  أديب وكاتب
                  • 03-04-2013
                  • 1875

                  #9
                  أعجبني النص فلم أجد كلاما يليق وقد مررت أكثر من مرة
                  أراك أحسنت صياغة رسالتك وقد وصلت كما أردتَها ,
                  بكل جزئية فيها ...
                  أبدعت ودمت صاحب قلم ٍ... رسالة ...
                  وشكرا
                  " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
                  إما أن يسقى ،
                  أو يموت بهدوء "

                  تعليق

                  • عبير هلال
                    أميرة الرومانسية
                    • 23-06-2007
                    • 6758

                    #10
                    نص ساخر بليغ

                    رسالتهُ واضحة

                    أشيد بروعة قلمك وحرفيته

                    بوركت
                    sigpic

                    تعليق

                    • أحمد عكاش
                      أديب وكاتب
                      • 29-04-2013
                      • 671

                      #11
                      سيدتي الفاضلة (عبير هلال):
                      أنا مدين لك بالكثير، إذ أجدني عاجزاً عن أدائك حقّك من الشكر، لِما أَوْلَيْتِنيه من الرفعة بإشادتك بـ (قلمي)، والحقيقة أنَّ المهرة من الصّاغة هم الذين يميزون بين الذهب الإبريز والزيوف، و لا أريد هنا إلاَّ الإشادة بذائقتك الأدبيّة .. أرجو أن أبقى عند حسن ظنّك.
                      تقبّلي شكري وامتناني وإلى لقاء.
                      يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
                      عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
                      الشاعر القروي

                      تعليق

                      يعمل...
                      X