***
John Keats (1795–1821)
ode on a grecian urn 1819.
http://en.wikisource.org/wiki/Keats;..._a_Grecian_Urn
***
أنشودة عن جرّة إغريقيّة*.
ترجمة : سليمان ميهوبي.
***
1
أَنْتِ، غَيْرُ الْمَمْسُوسَةِ بَعْدُ(1) عَرُوسُ السُّكُون،
أَنْتِ بِنْتُ مُتَبَنَّاةِ الْكِتْمَانِ وَالزَّمَنِ الْخَامِل(2)،
رَبَّةُ الْغَابِ الْمُؤَرِّخَة(3)، مَنْ يُمْكِنُهَا أَنْ تُعَبِّرَ
عنْ حِكَايَةٍ مُزْدَانَةٍ بِأَجْمَلِ مِنْ نَظْمِنا :
أَيُّ أُسْطُورَةٍ مُحَشَّاةِ الصَّفَحَاتِ تَرُودُ شَكْلَك(4)،
أُسْطُورَةِ آلِهَةٍٍ أَمْ فُنَاة، أَمْ أُسْطُورَةِ كِلَيْهِما،
فِي تَمْبِي(5) أَمْ فِي وِهَادِ أَرْكَادِي(6)؟
أَيُّ أَرْبَابٍ أَوْ بَشَرٍ هُم؟ أَيُّ فَتَيَاتٍ نَافِرَات؟
أَيُّ مُطَارَدَةٍ مَجْنُونَة؟ أَيُّ صِرَاعٍ لِلنَّجَاة؟
أَيُّ مَزَامِير وَأَيُّ طُبُول؟ أَيُّ ابْتِهَاجٍ عَارِم؟
2
عَذْبَةٌ هِيَ الْأَلْحَانُ الَّتِي تُسْمَع، لَكِنَّ الَّتِي لَا نُسْمَعُ(7)
هِيَ أَعْذَب؛ لِذَلِك، مَزَامِيرُكِ الشَّذِيَّة، أَعْزِفْ عَلَيْها،
لَا لِلْأُذْنِ الْحِسِّيَّة، لَكْن، وَلِتَكُونَ مَحْبُوبَةً أَكْثَر،
زَمِّرْهَا لِلرُّوحِ أُغْنِيَاتٍ لَا نَبْرَ لَها :
شَابُّ جَمِيل، تَحْتَ الشَّجَر، أَنْتَ لَا يُمْكِنُكَ أَنْ تَتْرُكَ
أُغْنِيَتَك، وَلَا أَبَدًا تِلْكَ الْأَشْجَارُ أَنْ تَكُونَ عَارِيَة؛
مُحِبُّ مُتَجَرِّئ، أَبَدا، أَبَدًا لَا يُمْكِنُكَ أَنْ تُقَبِّلَهَا،
وَإِنْ تَكَادُ تَفُوزُ بِغَايَتِِك -- إِنَّمَا، لَا تَحْزَن؛
هِيَ لَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَضْمَحِلّ(8)، وَإِنْ لَمْ تَنَلْ مِنْهَا غِبْطَتَك،
لِلْأَبَدِ سَوْفَ تُحِبَّك، لِلْأَبَدِ سَوْفَ تَظَلُّ جَميلَة!
3
آه، سَعِيدَة، سَعِيدَة، أَغْصَانٌ لَا تَفْقِدُ
أَوْرَاقَها، وَلَا تَرْجُو أَبَدًا لِلرَّبِيعِ وَدَاعا؛
وَسَعِيدٌ اِلشَّادِي، الَّذِي لَا يَكِلّ،
لِلْأَبَدِ يُزَمِّرُ أَغَانٍ لِلْأَبَدِ جَدِيدَة،
سَعِيدٌ أَكْثَرَ الْحُبّ، سَعِيدٌ أَكْثَر، سَعِيدٌ اِلْحُبّ!
لِلْأَبَدِ مُتَوَقِّدٌ لِلْأَبَدِ أَيْضًا مُتَمَتِّع،
لِلْأَبَدِ لَاهِث، وَلِلْأَبَدِ يَافِع؛
بَعِيدٌ تَمَامًا عَنْ كُلِّ أَشْوَاقِ الْبَشَر،
الَّتِي تَتْرُكَ الْقَلْبَ مَحْزُونًا وَمَكْظُوما،
الْجَبِينَ مَحْمُوما، وَاللِّسَانَ يَابِسا.
4
مَنْ يَكُونُ هَؤُلَاءِ الْوَافِدُونَ إِلَى الْقُرْبَان،
إِلَى أَيِّ مَذْبَحٍ مُخْضَرّ(9)، كَاهِنُ غَرِيب،
أَنْتَ تَسُوقُ تِلْكَ الْعِجْلَةَ الَّتِي تَجْأَرُ إِلَى السَّمَاء،
وَكُلُّ جَوَانِحِهَا الْحَرِيرِيَّةُ بِأَكَالِيلِ الْغَارِ مُزَيَّنَة؟
أَيُّ مَدِينَةٍ صَغِيرَةٍ عَلَى نَهْرٍ أَوْ شَاطِئِ بَحْر،
أَوْ عَلَى جَبَلٍ مُشَيَّدَةٍ بِقَلْعَةٍ هَادِئَة،
قَدْ أُفْرِغَتْ مِنْ أُنَاسِهَا هَذَا الصَّبَاحَ السَّاكِن؟
وَشَوَارِعُكِ، مَدِينَةُ صَغِيرَة، إِلَى أَبَدِ الْأَبَدِ
سَوْفَ تَسْكُت؛ وَلَا نَفْسَ تَقُولُ لَكِ
لِمَ أَنْتِ مُقْفَرَة، هَلْ تَعُودِين يَوْمًا.
5
يَا لَلشَّكْلِ الْأَثِينِيّ(10)! يَا لَلْهَيْئَةِ السَّوِيّة! بِضَفَائِرَ
رُخَامِيَّةٍ لِرِجَالٍ وَفَتَيَاتٍ مُزَخْرَفَة،
بِأَغْصَانٍ حَرَجِيَّةٍ وَعُشْبٍ مَوْطُوء؛
أَنْتِ، شَكْلُ كَتُوم، تُشْغِلِينَ بَالَنَا
مِثْلَمَا يُشْغِلُهُ الْخُلُود : رَعَوِيَّةُ بَارِدَة!(11)
حِينَمَا يُبَدِّدُ كِبَرُ السِّنِّ جِيلَنَا هَذَا،
سَوْفَ تَبْقَيْنَ أَنْت، فِي وَسْطِ غَمٍّ آخَرَ
غَيْرَ غَمِّنا، أَنِيسَةَ الْإِِنْسَان، الَّذِي تَقُولِينَ لَه،
"الْجَمَالُ حَقِيقَة، الْحَقِيقَةُ جَمَال"(12) -- وَهَذَا كُلَّ
مَا تَعْرِفُ عَلَى الْأَرْض، وَكُلُّ مَا تَوَدُّ أَنْ تَعْرِف.
شروحات المترجم.........................John Keats (1795–1821)
ode on a grecian urn 1819.
http://en.wikisource.org/wiki/Keats;..._a_Grecian_Urn
***
أنشودة عن جرّة إغريقيّة*.
ترجمة : سليمان ميهوبي.
***
1
أَنْتِ، غَيْرُ الْمَمْسُوسَةِ بَعْدُ(1) عَرُوسُ السُّكُون،
أَنْتِ بِنْتُ مُتَبَنَّاةِ الْكِتْمَانِ وَالزَّمَنِ الْخَامِل(2)،
رَبَّةُ الْغَابِ الْمُؤَرِّخَة(3)، مَنْ يُمْكِنُهَا أَنْ تُعَبِّرَ
عنْ حِكَايَةٍ مُزْدَانَةٍ بِأَجْمَلِ مِنْ نَظْمِنا :
أَيُّ أُسْطُورَةٍ مُحَشَّاةِ الصَّفَحَاتِ تَرُودُ شَكْلَك(4)،
أُسْطُورَةِ آلِهَةٍٍ أَمْ فُنَاة، أَمْ أُسْطُورَةِ كِلَيْهِما،
فِي تَمْبِي(5) أَمْ فِي وِهَادِ أَرْكَادِي(6)؟
أَيُّ أَرْبَابٍ أَوْ بَشَرٍ هُم؟ أَيُّ فَتَيَاتٍ نَافِرَات؟
أَيُّ مُطَارَدَةٍ مَجْنُونَة؟ أَيُّ صِرَاعٍ لِلنَّجَاة؟
أَيُّ مَزَامِير وَأَيُّ طُبُول؟ أَيُّ ابْتِهَاجٍ عَارِم؟
2
عَذْبَةٌ هِيَ الْأَلْحَانُ الَّتِي تُسْمَع، لَكِنَّ الَّتِي لَا نُسْمَعُ(7)
هِيَ أَعْذَب؛ لِذَلِك، مَزَامِيرُكِ الشَّذِيَّة، أَعْزِفْ عَلَيْها،
لَا لِلْأُذْنِ الْحِسِّيَّة، لَكْن، وَلِتَكُونَ مَحْبُوبَةً أَكْثَر،
زَمِّرْهَا لِلرُّوحِ أُغْنِيَاتٍ لَا نَبْرَ لَها :
شَابُّ جَمِيل، تَحْتَ الشَّجَر، أَنْتَ لَا يُمْكِنُكَ أَنْ تَتْرُكَ
أُغْنِيَتَك، وَلَا أَبَدًا تِلْكَ الْأَشْجَارُ أَنْ تَكُونَ عَارِيَة؛
مُحِبُّ مُتَجَرِّئ، أَبَدا، أَبَدًا لَا يُمْكِنُكَ أَنْ تُقَبِّلَهَا،
وَإِنْ تَكَادُ تَفُوزُ بِغَايَتِِك -- إِنَّمَا، لَا تَحْزَن؛
هِيَ لَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَضْمَحِلّ(8)، وَإِنْ لَمْ تَنَلْ مِنْهَا غِبْطَتَك،
لِلْأَبَدِ سَوْفَ تُحِبَّك، لِلْأَبَدِ سَوْفَ تَظَلُّ جَميلَة!
3
آه، سَعِيدَة، سَعِيدَة، أَغْصَانٌ لَا تَفْقِدُ
أَوْرَاقَها، وَلَا تَرْجُو أَبَدًا لِلرَّبِيعِ وَدَاعا؛
وَسَعِيدٌ اِلشَّادِي، الَّذِي لَا يَكِلّ،
لِلْأَبَدِ يُزَمِّرُ أَغَانٍ لِلْأَبَدِ جَدِيدَة،
سَعِيدٌ أَكْثَرَ الْحُبّ، سَعِيدٌ أَكْثَر، سَعِيدٌ اِلْحُبّ!
لِلْأَبَدِ مُتَوَقِّدٌ لِلْأَبَدِ أَيْضًا مُتَمَتِّع،
لِلْأَبَدِ لَاهِث، وَلِلْأَبَدِ يَافِع؛
بَعِيدٌ تَمَامًا عَنْ كُلِّ أَشْوَاقِ الْبَشَر،
الَّتِي تَتْرُكَ الْقَلْبَ مَحْزُونًا وَمَكْظُوما،
الْجَبِينَ مَحْمُوما، وَاللِّسَانَ يَابِسا.
4
مَنْ يَكُونُ هَؤُلَاءِ الْوَافِدُونَ إِلَى الْقُرْبَان،
إِلَى أَيِّ مَذْبَحٍ مُخْضَرّ(9)، كَاهِنُ غَرِيب،
أَنْتَ تَسُوقُ تِلْكَ الْعِجْلَةَ الَّتِي تَجْأَرُ إِلَى السَّمَاء،
وَكُلُّ جَوَانِحِهَا الْحَرِيرِيَّةُ بِأَكَالِيلِ الْغَارِ مُزَيَّنَة؟
أَيُّ مَدِينَةٍ صَغِيرَةٍ عَلَى نَهْرٍ أَوْ شَاطِئِ بَحْر،
أَوْ عَلَى جَبَلٍ مُشَيَّدَةٍ بِقَلْعَةٍ هَادِئَة،
قَدْ أُفْرِغَتْ مِنْ أُنَاسِهَا هَذَا الصَّبَاحَ السَّاكِن؟
وَشَوَارِعُكِ، مَدِينَةُ صَغِيرَة، إِلَى أَبَدِ الْأَبَدِ
سَوْفَ تَسْكُت؛ وَلَا نَفْسَ تَقُولُ لَكِ
لِمَ أَنْتِ مُقْفَرَة، هَلْ تَعُودِين يَوْمًا.
5
يَا لَلشَّكْلِ الْأَثِينِيّ(10)! يَا لَلْهَيْئَةِ السَّوِيّة! بِضَفَائِرَ
رُخَامِيَّةٍ لِرِجَالٍ وَفَتَيَاتٍ مُزَخْرَفَة،
بِأَغْصَانٍ حَرَجِيَّةٍ وَعُشْبٍ مَوْطُوء؛
أَنْتِ، شَكْلُ كَتُوم، تُشْغِلِينَ بَالَنَا
مِثْلَمَا يُشْغِلُهُ الْخُلُود : رَعَوِيَّةُ بَارِدَة!(11)
حِينَمَا يُبَدِّدُ كِبَرُ السِّنِّ جِيلَنَا هَذَا،
سَوْفَ تَبْقَيْنَ أَنْت، فِي وَسْطِ غَمٍّ آخَرَ
غَيْرَ غَمِّنا، أَنِيسَةَ الْإِِنْسَان، الَّذِي تَقُولِينَ لَه،
"الْجَمَالُ حَقِيقَة، الْحَقِيقَةُ جَمَال"(12) -- وَهَذَا كُلَّ
مَا تَعْرِفُ عَلَى الْأَرْض، وَكُلُّ مَا تَوَدُّ أَنْ تَعْرِف.
1.- لم يؤثّر فيها الزّمان الطّويل بعد بأيّ أذى.
2.- مُلازمة الهدوء والصّمت.
3.- الآتية من مجاهل الأمكنة والأزمنة المتراكمة.
4.- بما يدور من أحداث معروضة على سطحك.
5.- مضيق رخاميّ بين جبلي أولمب وأوسا باليونان يربط منطقة تساليا ببحر إيجه. موقع طبيعيّ خلّاب، تغنّى به كبار الشعراء الإغريق والرّومان.
6.- منطقة جبليّة بوسط اليونان. عُرفت قديما بأغانيها الرّعويّة، وبعادة تقديم قرابين بشريّة من الفتيات خاصّة للآلهة.
7.- الّتي يتخيّل المرء سماعها عندما يتأمّل رسوماتك.
8.- لأنها مرسومة على هذه الحال وستبقى كذلك للأبد.
9.- مُقام في الطّبيعة أو مغطى بالزهور.
10.- نسبة إلى مدينة أثينا العتيقة.
11.- من رخام بارد.
12.- كلّ يكمّل الآخر.
***
تعليق