أنشودة أخرى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد بنقدور الوهراني
    عضو الملتقى
    • 13-06-2013
    • 14

    أنشودة أخرى

    أنشودة أخرى


    أنتَ تُشْبهني ...
    أراك من جديد في وجْهي
    و في مَلامِح أيامي القديمة.
    صورتك تتقَدَّم نَحْوي
    نظرتك تتَعقَّب شواطئ طفولتي...
    تَتَمَشى وحيداً
    تتلَمَّس طريقك و طريقي
    و تسأل ، هل هذا قدَرك الأجْمَل؟
    وبين ظِلِّ الشمس و القمر
    تتقَفَّى ظَلِّي
    تتَقَمصُه لكي تكونَ مثلي ، و أنت مثلي
    تجدُ سبيلا لإغوائي
    و تكْرار نفس الدهشة...
    أنت طفلي الذي يشبهني...
    أراك في لُغَتي
    في فرَحي و قصائدي،
    و في عَيْنَيْ أُمّكَ
    المُتَيَّمة بي ، و بِكَ...
    أراك في أُغْنِيتي
    و في غُيومي التي أومن بها،
    أنت الآن تحَولها مطرا بهياً
    لحْناً شجياً ،
    و قلاداتٍ سكنت صَدْرَك
    منْذ زمن بعيد...
    ابني ...
    أنت الآن تشبهني...
    تأخذ الكتاب بقُوة
    أعَلِّمك كيف تأثّت كِبْرياءك
    كيف تستريح من ثِقل الكلمات
    تُطَوعُها بين صَدْرك و لسانك
    تنثُرُها رماداً ووروداً...
    دموعك لا تفضَحُك مثْلي
    تقَلِّبها بين مُقلتيك و راحَتَيك
    تكتبهارغبات هي رغباتي ...
    تُدثرُها بذكريات
    هي بالتأكيد ذكرياتي...
    أنت تتَهَجّى الآن وَصِيَّتي
    سأحدثك فيها عن غِواياتي الأولى
    ثم ستسألني عن الرِّيح التي تسْكُنني
    لكَي أُضيء لك شمعة لا تنطفئ...
    أنت الآن أنشودة أخرى في حياتي
    أنت يا شَبيهي
    آخرُج من داخلي نَحْوي
    كن رفيقي
    راقِبْني كيف سأَرْحل...
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد بنقدور الوهراني; الساعة 09-08-2013, 11:30.
  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2
    .
    .


    سأحدثك فيها عن غِواياتي الأولى
    ثم ستسألني عن الرِّيح التي تسْكُنني
    لكَي أُضيء لك شمعة لا تنطفئ...


    حديث شيق مع الطفل فينا
    وآخر ينفصل عنا
    كم يشبهنا , وكم يختلف

    حاورته بنثرية هادئة أعطتني احساسك كاملا
    مع مسحة حزن كأنها تعاتب العمر على ما لم نحققه


    كان يمكن لبعض التكثيف ان يضيف قوة للحوارية
    فبعض الجمل كررت نفسها

    ولم يزل الجمال قائما



    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4544

      #3
      أنت تتَهَجّى الآن وَصِيَّتي
      سأحدثك فيها عن غِواياتي الأولى
      ثم ستسألني عن الرِّيح التي تسْكُنني
      لكَي أُضيء لك شمعة لا تنطفئ...
      أنت الآن أنشودة أخرى في حياتي
      أنت يا شَبيهي
      آخرُج من داخلي نَحْوي
      كن رفيقي
      راقِبْني كيف سأَرْحل...

      الطفل حاضر فينا دائما
      لا يبرح الدواخل مهما طال صمته
      مهما امعن في الانزواء
      يبقى لبراءته حضور ربما هو الذي
      يجعلنا نحافظ على الانسان فينا

      جميل ما نثرت هنا استاذ


      تعليق

      • عبد الرحيم عيا
        أديب وكاتب
        • 20-01-2011
        • 470

        #4
        كلنا يحمل داخله ذاك الطفل
        لكن يتنساه
        شكرا لك إذ ذكرتنا بطفلنا الذي اهملناه.
        حوارية شعرية جميلة
        مودتي شاعرنا

        تعليق

        يعمل...
        X