في ذاكرة النوم
لا يدخل الصباح في متسع غرفتي الطينية ,حقاً أن الأمر يستعصي عليّ كلما حاولت أن أنفض غبار الليل عن مقلة النهار ,والج مترنحة احتسي النوم العميق وأنتظر متى تدق ساعة الصفر ليستيقظ أهل قريتي فيفرون كعصافير يوم النفير يفترشون القمح هواء يغربلونه ذات اليمين والشمال .
انتظرت طويلاً وأنا أجهز طعام غربتي وأسكب بمهل شرابي العلقمي صبراً ,لم أشاء أن أشرك أهلي أو أهل قريتي بما يخبئه لي نهر دجلة حالما أكشف عن ساقي واعتلي صهوته ,كم أوغلت يداي وأنا أجتث من طينه لأصنع تماثيل من يشتهون غربتي ,وكم كنت بارعة وأنا أصنع بيوتاً وشخوصاً.. أناساً لا يحركهم نفث روح فارة من وجه صانعها ,الطين والماء والحطب هذا ما يصنع خبزاً يكفي أهلي .
_سمعت صوت المنادي يحتضن بوقه القديم ,ينادي بأهل قريتي اجتمعوا فقد حانت ساعتكم .
_حتماً أنه لايقصد ذلك ؟أخافتهم.. ولايريد لجثامينهم أن تفزع أكثر .
_هنا الموت سد جميع طرقه ,أغلق باب توبته باكراً .
_أكاد لا أسمع منهم صوت ,أضطرب نفسي وصار الهواء بعيداً يحمل همسهم .
_لم يعد هناك وقع أقدام تهز أركان المكان .
_فتحت عيني ببطئ لأشهد أفول نهار آخر.
لا يدخل الصباح في متسع غرفتي الطينية ,حقاً أن الأمر يستعصي عليّ كلما حاولت أن أنفض غبار الليل عن مقلة النهار ,والج مترنحة احتسي النوم العميق وأنتظر متى تدق ساعة الصفر ليستيقظ أهل قريتي فيفرون كعصافير يوم النفير يفترشون القمح هواء يغربلونه ذات اليمين والشمال .
انتظرت طويلاً وأنا أجهز طعام غربتي وأسكب بمهل شرابي العلقمي صبراً ,لم أشاء أن أشرك أهلي أو أهل قريتي بما يخبئه لي نهر دجلة حالما أكشف عن ساقي واعتلي صهوته ,كم أوغلت يداي وأنا أجتث من طينه لأصنع تماثيل من يشتهون غربتي ,وكم كنت بارعة وأنا أصنع بيوتاً وشخوصاً.. أناساً لا يحركهم نفث روح فارة من وجه صانعها ,الطين والماء والحطب هذا ما يصنع خبزاً يكفي أهلي .
_سمعت صوت المنادي يحتضن بوقه القديم ,ينادي بأهل قريتي اجتمعوا فقد حانت ساعتكم .
_حتماً أنه لايقصد ذلك ؟أخافتهم.. ولايريد لجثامينهم أن تفزع أكثر .
_هنا الموت سد جميع طرقه ,أغلق باب توبته باكراً .
_أكاد لا أسمع منهم صوت ,أضطرب نفسي وصار الهواء بعيداً يحمل همسهم .
_لم يعد هناك وقع أقدام تهز أركان المكان .
_فتحت عيني ببطئ لأشهد أفول نهار آخر.
تعليق