المتقلّبُونَ (قصّة قصيرة جدّاً) بقلم: أحمد عكاش

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عكاش
    أديب وكاتب
    • 29-04-2013
    • 671

    المتقلّبُونَ (قصّة قصيرة جدّاً) بقلم: أحمد عكاش


    المُتَقَلِّبُونَ

    بقلم: أحمد عكاش

    قالَ عصفورٌ لأحدِ الأطفالِ: أنا أحبُّكَ كثيراً.

    سألَهُ الطّفلُ: وَهَلْ ستبقى تُحبّني طيلةَ حياتي؟.

    أجابَ العُصفورُ: بعدَ بِضْعِ سنينَ سأتوقّفُ عنْ حُبّكَ،


    وَقدْ أَبْدأُ بعدَهَا بِكُرْهِكَ.

    قالَ الطِّفلُ: لماذا أنتَ مُتبدّلٌ مُتقلّبٌ مَتناقضٌ؟.

    قالَ العصفورُ: لسْتُ أنا، هذا أنتمْ معشرَ البَشَرِ،

    حينَ تكونونَ صغاراً ضِعافاً تَبْدونَ لَطيفينَ أبرياءَ،

    وَلكنْ .. ما إنْ تَغْدوا كِباراً أقوياءَ حتّى تَصِيروا شيئاً مُغَايراً.


    استفسرَ الطِّفلُ: كيفَ ذلِكَ؟.


    قالَ العصفورُ: اسألْ أجدادَكَ عنّا، فَسيخبرونَكَ بما أخبرَني أجدادي عنْكُمْ.


    في المساءِ كانَ وجهُ الأبِ يزهو بِالنّصرِ

    وَهُوَ يقولُ لابنِهِ الصّغير:


    - نصيدُ العصافيرَ – يا صغيري – بِطُرُقٍ شتّى..


    بِالفخِّ وَبِالشّرَكِ وَبالرّصاصِ ..


    ثُمَّ نذبَحُها وَنُمَلّحُهَا ..


    ثُمَّ نُصْليها ناراً،


    وَ .... نَأْكُلُهَا.



    *
    يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
    عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
    الشاعر القروي
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    رائعة ... رغم الإسهاب..

    شكرا لك .. تحيتي وتقديري.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • غاندي يوسف سعد
      أديب وكاتب
      • 15-12-2011
      • 464

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عكاش مشاهدة المشاركة

      المُتَقَلِّبُونَ

      بقلم: أحمد عكاش

      قالَ عصفورٌ لأحدِ الأطفالِ: أنا أحبُّكَ كثيراً.

      سألَهُ الطّفلُ: وَهَلْ ستبقى تُحبّني طيلةَ حياتي؟.

      أجابَ العُصفورُ: بعدَ بِضْعِ سنينَ سأتوقّفُ عنْ حُبّكَ،


      وَقدْ أَبْدأُ بعدَهَا بِكُرْهِكَ.

      قالَ الطِّفلُ: لماذا أنتَ مُتبدّلٌ مُتقلّبٌ مَتناقضٌ؟.

      قالَ العصفورُ: لسْتُ أنا، هذا أنتمْ معشرَ البَشَرِ،

      حينَ تكونونَ صغاراً ضِعافاً تَبْدونَ لَطيفينَ أبرياءَ،

      وَلكنْ .. ما إنْ تَغْدوا كِباراً أقوياءَ حتّى تَصِيروا شيئاً مُغَايراً.


      استفسرَ الطِّفلُ: كيفَ ذلِكَ؟.


      قالَ العصفورُ: اسألْ أجدادَكَ عنّا، فَسيخبرونَكَ بما أخبرَني أجدادي عنْكُمْ.


      في المساءِ كانَ وجهُ الأبِ يزهو بِالنّصرِ

      وَهُوَ يقولُ لابنِهِ الصّغير:


      - نصيدُ العصافيرَ – يا صغيري – بِطُرُقٍ شتّى..


      بِالفخِّ وَبِالشّرَكِ وَبالرّصاصِ ..


      ثُمَّ نذبَحُها وَنُمَلّحُهَا ..


      ثُمَّ نُصْليها ناراً،


      وَ .... نَأْكُلُهَا.



      *
      الأستاذ أحمد عكاش تحيّة طيّبة... أردت القول في هذا العمل ( الأقصوصة)أنّ الإنسان هو الذي يتغير ويتبدل من فطرة الخير إلى إكتساب الشر .... وهذا صحيح ...تقول حكاية من التراث الفنزويلي أنّ أحد الرسّامين أراد أن يرسم صورة لنبي فاختار طفلا ورسم صورته ....بعد مرور أربعين عاما أراد أن يرسم صورة للشيطان فاختار رجلا ورسم الصورة... لكنّه اكتشف أن الشخص هو نفسه الذي رسمه في كلا الحالتين...
      مودّتي وتقديري.
      حروفُ النّوْرِ مِن صَبْرٍ...مَعانيها تواسينا
      شُعاعٌ يَملأ الدُّنيا......لِدربِ الحَقِّ يَهدينا
      وشَرُّ القَوْلِ مَعسولٌ...يدقُّ الحِقدَ إسْفينا
      وَخيْرُ الحَرْفِ مَنْ يَبني...سلاماً دائِماً فينا

      تعليق

      يعمل...
      X