مُحَقِّقٌ (قصّة قصيرة جدّاً) بقلم: أحمد عكاش.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عكاش
    أديب وكاتب
    • 29-04-2013
    • 671

    مُحَقِّقٌ (قصّة قصيرة جدّاً) بقلم: أحمد عكاش.

    (فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)الحج 46

    مُحَقّقٌ
    بقلم: أحمد عكاش
    المحقّقُ: ما عليكَ الآنَ إلاَّ أنْ تَعترِفَ أنّكَ أنْتَ مَنْ فجّرَ العُبوّةَ النّاسفَةَ

    في قِمّةِ ذاكَ الجبلِ الشّاهقِ ... حيثُ كانَ هَوَائيُّ الإذاعةِ.

    المتّهمُ: لا ، لَنْ أعترِفَ.


    المحقّقُ: لماذا؟.


    المتّهمُ: لأنّي لم أصعدْ إِلَى هناكَ، ولم أفجّرْ شيئاً.


    اغتاظَ المحقّقُ؛ فَأَعْوَلَ: أيُّها العسكرُ! خُذُوهُ .. اقتلِعُوا أظافِرَ يديْهِ وَرِجليْهِ،


    وَائْتُوني بِهِ غداً.

    *
    المحقّقُ: وَالآنَ قُلْ لي: مِنْ أيْنَ اشتريْتَ الموادَّ المتَفَجّرَةَ

    الَّتي دمّرْتَ بِهَا في قِمّةِ ذاكَ الجبلِ السّامقِ هوائيَّ الإذاعةِ؟.


    المتّهمُ: لا، لنْ أقولَ شيئاً.


    المحقّقُ: لماذا؟.


    المتّهمُ: لأنّي لم أَشْتَرِ شيئاً، وَلم أُفَجّرْ شيئاً.


    صرخَ المحقّقُ: احملُوهُ، اسمُلُوا عينيْهِ الاثنتيْنِ، وَائتُوني بِهِ غداً.

    *

    المحقّقُ: أظنُّكَ ستخبرُنَا اليومَ كيفَ صَعِدْتَ الجبلَ الصّعبَ،


    وَكيفَ نَسَفْتَ هناكَ هَوائيَّ الإذاعةِ؟.


    المتّهمُ: لا لنْ أفعلَ.


    المحقّقُ: وَلماذا؟.


    المتّهمُ: لأنّني لم أصعَدْ جبلاً، ولمْ أنسِفْ شيئاً.

    المحقّقُ: ماذا يُمكنُني أنَ أفعلَ بِكَ بعدَ هذا؟

    سَأعلّقُكَ مِنْ قدميْكَ مُنكَّساً إِلَى أنْ تعترفَ بكلِّ شيءٍ.

    المتّهمُ: لا، لا يمكنُكَ أنْ تُعلّقَني مِنْ قَدَميَّ أبداً.

    المحقّقُ: لماذا؟.

    المتّهمُ: لأنَّ أمّي حينَ ولدَتْني .. وَلَدَتْنِي أَكْسَحَ .. بِلا أَقدامٍ.

    أحمد عكاش
    يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
    عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
    الشاعر القروي
  • حسن لختام
    أديب وكاتب
    • 26-08-2011
    • 2603

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عكاش مشاهدة المشاركة
    (فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)الحج 46

    مُحَقّقٌ
    بقلم: أحمد عكاش
    المحقّقُ: ما عليكَ الآنَ إلاَّ أنْ تَعترِفَ أنّكَ أنْتَ مَنْ فجّرَ العُبوّةَ النّاسفَةَ

    في قِمّةِ ذاكَ الجبلِ الشّاهقِ ... حيثُ كانَ هَوَائيُّ الإذاعةِ.

    المتّهمُ: لا ، لَنْ أعترِفَ.


    المحقّقُ: لماذا؟.


    المتّهمُ: لأنّي لم أصعدْ إِلَى هناكَ، ولم أفجّرْ شيئاً.


    اغتاظَ المحقّقُ؛ فَأَعْوَلَ: أيُّها العسكرُ! خُذُوهُ .. اقتلِعُوا أظافِرَ يديْهِ وَرِجليْهِ،


    وَائْتُوني بِهِ غداً.

    *
    المحقّقُ: وَالآنَ قُلْ لي: مِنْ أيْنَ اشتريْتَ الموادَّ المتَفَجّرَةَ

    الَّتي دمّرْتَ بِهَا في قِمّةِ ذاكَ الجبلِ السّامقِ هوائيَّ الإذاعةِ؟.


    المتّهمُ: لا، لنْ أقولَ شيئاً.


    المحقّقُ: لماذا؟.


    المتّهمُ: لأنّي لم أَشْتَرِ شيئاً، وَلم أُفَجّرْ شيئاً.


    صرخَ المحقّقُ: احملُوهُ، اسمُلُوا عينيْهِ الاثنتيْنِ، وَائتُوني بِهِ غداً.

    *

    المحقّقُ: أظنُّكَ ستخبرُنَا اليومَ كيفَ صَعِدْتَ الجبلَ الصّعبَ،


    وَكيفَ نَسَفْتَ هناكَ هَوائيَّ الإذاعةِ؟.


    المتّهمُ: لا لنْ أفعلَ.


    المحقّقُ: وَلماذا؟.


    المتّهمُ: لأنّني لم أصعَدْ جبلاً، ولمْ أنسِفْ شيئاً.

    المحقّقُ: ماذا يُمكنُني أنَ أفعلَ بِكَ بعدَ هذا؟

    سَأعلّقُكَ مِنْ قدميْكَ مُنكَّساً إِلَى أنْ تعترفَ بكلِّ شيءٍ.

    المتّهمُ: لا، لا يمكنُكَ أنْ تُعلّقَني مِنْ قَدَميَّ أبداً.

    المحقّقُ: لماذا؟.

    المتّهمُ: لأنَّ أمّي حينَ ولدَتْني .. وَلَدَتْنِي أَكْسَحَ .. بِلا أَقدامٍ.

    أحمد عكاش
    جميل وممتع هذا النص..فعلا، المحقّق أعمى البصر والبصيرة
    محبتي وتقديري، أخي المبدع أحمد عكاش

    تعليق

    • ريما ريماوي
      عضو الملتقى
      • 07-05-2011
      • 8501

      #3
      جميل ... ما تسرد لنا من نصوص..
      لا نشبع منها ولانمل...

      هل من مزيد...


      شكرا لك، تحيتي وتقديري.


      أنين ناي
      يبث الحنين لأصله
      غصن مورّق صغير.

      تعليق

      يعمل...
      X