لم أجدني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لطفي العبيدي
    أديب وكاتب
    • 05-05-2013
    • 219

    لم أجدني

    لم أجدني

    متى تُسْمِعُني النِداء
    جَفَّ مَـاء الصَمْتِ
    في عُروقٍ خَبَأتْ
    نبضَ الشُّوقِ سَاكِتَةً
    و احْـتَار خفَقَانُ الليْلِ
    كيف يَصِلُ زَفِيرُ الجَوى
    خَلْفَ هذا الاغتراب
    و منْفَاي المُنَمَّقِ بـشَوك الخَوَاء..


    هَكَذَا يَمُوتُ اليَأسُ
    جائعًا يرْتَقِب رَغيفَ الوَهْم
    يمدُّ صوتَه
    و يَبْكي كاليَتِيمِ
    فلَمْ يَجدْني ...
    أطْوي أحْلامِي الوَرَقيّةِ
    دونَ أنْ يَطيرَ جَنَاحي المكْسُور..

    لا صوت خلفي
    و لا نداء يأتي
    أمضي بلا أمس و لا غد
    يلحق بيّ الموتُ
    خطاي تركض كي أكون هناك
    أمدّ بصري الى وطني...


    لا تأخذني الى بقايا أناي
    فالطريق أكلتْ خطاي
    ملّني كابوس الحياة
    كيف لي أنْ أخلع من يدي
    جراح الكتابة..

    ... كانَ كلّ شَيء سَاكنًا
    لا ينْبضُ
    كمُوسيقَى أنْدلُسيّة حَـزينة
    مشْـرُوخة الأوتَـار
    صحْوت ُ من سَـرابي
    و لم أجـِدني
    تـَبَاعدتْ يـَدي تُودّعـني
    و اضْمَحَلّ رَهْطي في عيونِ المَسَاء
    كنتُ في داخِلي
    أحَتَرفُ الصَمْت...


    الموتى قادمون...
    من مكان ما
    كأنّ الحياةَ ظلٌّ موعود
    يَسْبقُنا الى حلم فوق الأرض
    لَسْتُ أدْري لـمَاذا
    روحي عَالـقَةٌ هُـنا...


    الطوفَـانُ يجْلسُ وحيدًا
    على حَـافة اليابسة
    سَنجْمع أشْتَاتَـنا
    علّنا نَطـفو على سَبيل النَجَاة
    . ............
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    جميل هذا الشجن
    هذا التوحد مع الأنا .. و الغربة التي تفرض حصارها
    صمتا و موتا
    حتى تهت عني
    و أنا ارقب القادم بعين مشرعة الجناح
    الطوفان قادم لا محالة ..
    و علينا لملمة أشتاتنا .. ربما حملنا نوح في سفينته !
    أعجبني هدوء اللحن و صخبه الداخلي
    محبتي
    sigpic

    تعليق

    • آمال محمد
      رئيس ملتقى قصيدة النثر
      • 19-08-2011
      • 4507

      #3
      .
      .
      هَكَذَا يَمُوتُ اليَأسُ
      جائعًا يرْتَقِب رَغيفَ الوَهْم
      يمدُّ صوتَه
      و يَبْكي كاليَتِيمِ
      فلَمْ يَجدْني ...
      أطْوي أحْلامِي الوَرَقيّةِ
      دونَ أنْ يَطيرَ جَنَاحي المكْسُور..



      ما أشد يتم هذا الرغيف
      يستيقظ على حتمية الموت ...يناوره والجناح مكسور
      وأنت وهذا الفراغ ممتلئ بما فاض عن حلمك
      أتيته لغة أخرى ...متمكنة , نقلتنا إلى عمق احساسك بمقدرة عالية

      رائع ما قرأت

      شكرا لك

      تعليق

      • مهيار الفراتي
        أديب وكاتب
        • 20-08-2012
        • 1764

        #4
        الموتى قادمون...
        من مكان ما
        كأنّ الحياةَ ظلٌّ موعود
        يَسْبقُنا الى حلم فوق الأرض
        لَسْتُ أدْري لـمَاذا
        روحي عَالـقَةٌ هُـنا...
        الطوفَـانُ يجْلسُ وحيدًا
        على حَـافة اليابسة
        سَنجْمع أشْتَاتَـنا
        علّنا نَطـفو على سَبيل النَجَاة
        لم أجدني

        حزن عميق و غربة موجعة و بحث لا مجدي
        الانتظار سيد الموقف
        و الطوفان حتمية لا بد منها
        لغسل أدران الطين
        صديقي الشاعر الجميل لطفي العبيدي
        رائع ما أقرأه هنا
        بوركت و دمت بألف خير

        تثبت
        أسوريّا الحبيبة ضيعوك
        وألقى فيك نطفته الشقاء
        أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
        عليك و هل سينفعك البكاء
        إذا هب الحنين على ابن قلب
        فما لحريق صبوته انطفاء
        وإن أدمت نصال الوجد روحا
        فما لجراح غربتها شفاء​

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4544

          #5
          لا تأخذني الى بقايا أناي
          فالطريق أكلتْ خطاي
          ملّني كابوس الحياة
          كيف لي أنْ أخلع من يدي
          جراح الكتابة..
          من فرائضِ الاستمرارِ
          أن تنكّسَ أمانيك
          تنصّبَ الحدادَ على روحك
          إلى أجلٍ غير مسمى
          وعلى امتدادِ دورةِ الظّلام
          تذبحَ حواسَك المشتعلةَ
          كلما أمعنَ الحضورُ
          في طرقِ أبوابِ جُمجمتِك
          تعلمْ كيف تُخاتلُه
          انتحلْ الغيبوبةَ
          واركبْ الغيابَ
          ففي ذلك عبرةٌ
          لمن يهوى الحياةَ
          وفيه سرُّ البقاءِ

          حزينة هذه السمفونية
          أسمع أنين النوتات رغم كل المسافات
          ها نحن على شاطيء الصمت
          نقتسم رغيف الصبر
          وعبرات مالحة تصلح ضمادا لجراح
          لا تتوقف عن النزيف

          شكرا استاذي على متعة عشتها بين حروفك



          تعليق

          • لطفي العبيدي
            أديب وكاتب
            • 05-05-2013
            • 219

            #6
            أشكرك أخي ربيع
            اجمل الامنيات و التحايا
            ...

            تعليق

            • لطفي العبيدي
              أديب وكاتب
              • 05-05-2013
              • 219

              #7
              أستاذة آمال
              يسرني هطولك هنا
              تقديري
              ...

              تعليق

              • لطفي العبيدي
                أديب وكاتب
                • 05-05-2013
                • 219

                #8
                أستاذ الشاعر مهيار
                أيها العذب
                بورك فيك
                احترامي الكبير
                أشكرك كثيرا
                ...

                تعليق

                • لطفي العبيدي
                  أديب وكاتب
                  • 05-05-2013
                  • 219

                  #9
                  أستاذة مالكة
                  رائع تعليقك الناهد
                  يعجبني ما تسطرينه هنا
                  ألف نجمة و وردة
                  احترامي
                  ...

                  تعليق

                  • سليمى السرايري
                    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                    • 08-01-2010
                    • 13572

                    #10
                    الطوفَـانُ يجْلسُ وحيدًا
                    على حَـافة اليابسة
                    سَنجْمع أشْتَاتَـنا
                    علّنا نَطـفو على سَبيل النَجَاة

                    ~~~
                    رغم الضوء الساطع من هذه السنفونية الحزينة،
                    سيمرّ الطوفان بخير
                    وتظل الزهرة فتنة الفراشة....

                    ما أروع هذا الهدوء الصامت أستاذي الشاعر
                    كنتُ هنا أجمع حفنة من الليل خلف ذاك الخواء
                    حتما سينبت للجناح أجنحة أخرى ونطير نحو أفق أرحب
                    هناك، حيث الموتى القدامى
                    حيث يسّاقط اللحن من أكمام المساء.

                    جميل هذا العزف شاعرنا لطفي.

                    تقديري



                    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                    تعليق

                    • لطفي العبيدي
                      أديب وكاتب
                      • 05-05-2013
                      • 219

                      #11
                      أستاذة سليمى
                      شكرا لك
                      تقبلي احترامي الكبير
                      ....

                      تعليق

                      يعمل...
                      X