قاهِرُ الطُّرُقِ. (قصّة قصيرةٌ جدّاً) بقلم: أحمد عكاش.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عكاش
    أديب وكاتب
    • 29-04-2013
    • 671

    قاهِرُ الطُّرُقِ. (قصّة قصيرةٌ جدّاً) بقلم: أحمد عكاش.


    قَاهِرُ الطُّرُقِ

    بقلم: أحمد عكاش

    فَتَلَ سائقُ سَيّارةِ الأجرةِ شاربَهُ بِاعتدادٍ، وَقالَ لِلرّجلِ الجالسِ جانبَهُ:

    - تَبدو غريباً ... أَنْتَ سائحٌ ؟.

    الرّجلُ: نعمْ يا سيّدي، سائحٌ.

    السّائقُ: كيفَ رأيْتَ قيادتي السّيارةَ ؟.

    السّائحُ: تبدو ماهراً يا سيّدي.


    السّائقُ: أنا قادرٌ عَلَى الصّعودِ بها إِلَى أَصْعَبِ القِمَمِ، وَالانحدارِ إِلَى مَهاوٍ خَطِرَةٍ لا

    يَقْوى عَلَيها أحدٌ غَيْري.


    السّائحُ: أنا لا أشكُّ بهذا أبداً.


    فتلَ السّائقُ طَرَفَ شاربِهِ وَقالَ: لقدْ قهرْتُ بهذهِ السّيّارةِ السّهلَ وَالصّحراءَ وَالجبلَ.


    السّائحُ: لا غرابةَ في ذلكَ.


    السّائقُ: أعرّفُكَ بِنَفْسي، أنا (( قاهرُ الطُّرُقاتِ )) ...


    وَلكنْ قلْ لي: ما عملُكَ أنتَ في بلادِكَ ؟.


    السّائحُ: أنا – يا سيّدي – المهندسُ الَّذي يُصمّمُ وَيَصْنَعُ هذا النّوعَ مِنَ السيّاراتِ.



    *

    يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
    عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
    الشاعر القروي
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    حلوة وشتان بين التواضع والتفاخر..

    شكرا لك، على نص رائع رغم الإسهاب.

    تحيتي وتقديري.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • مُعاذ العُمري
      أديب وكاتب
      • 24-04-2008
      • 4593

      #3
      هل يقدر الآن، هذا الشوفير الأباضاي، أن يخطفه ويصعد به إلى قمة الجبل وقد آتاه خبره؟
      وقطع الغيار لسيارته على طريق العودة

      الأستاذ أحمد

      لا شك أنك تحوز أدوات السرد والقص

      أطيب المنى

      تحية خالصة
      التعديل الأخير تم بواسطة مُعاذ العُمري; الساعة 19-08-2013, 06:17.
      صفحتي على الفيسبوك

      https://www.facebook.com/muadalomari

      {ولا تقف، ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك، كان عنه مسئولا}

      تعليق

      • حسن قرى
        أديب وكاتب
        • 19-07-2013
        • 143

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عكاش مشاهدة المشاركة

        قَاهِرُ الطُّرُقِ

        بقلم: أحمد عكاش

        فَتَلَ سائقُ سَيّارةِ الأجرةِ شاربَهُ بِاعتدادٍ، وَقالَ لِلرّجلِ الجالسِ جانبَهُ:

        - تَبدو غريباً ... أَنْتَ سائحٌ ؟.

        الرّجلُ: نعمْ يا سيّدي، سائحٌ.

        السّائقُ: كيفَ رأيْتَ قيادتي السّيارةَ ؟.

        السّائحُ: تبدو ماهراً يا سيّدي.


        السّائقُ: أنا قادرٌ عَلَى الصّعودِ بها إِلَى أَصْعَبِ القِمَمِ، وَالانحدارِ إِلَى مَهاوٍ خَطِرَةٍ لا

        يَقْوى عَلَيها أحدٌ غَيْري.


        السّائحُ: أنا لا أشكُّ بهذا أبداً.


        فتلَ السّائقُ طَرَفَ شاربِهِ وَقالَ: لقدْ قهرْتُ بهذهِ السّيّارةِ السّهلَ وَالصّحراءَ وَالجبلَ.


        السّائحُ: لا غرابةَ في ذلكَ.


        السّائقُ: أعرّفُكَ بِنَفْسي، أنا (( قاهرُ الطُّرُقاتِ )) ...


        وَلكنْ قلْ لي: ما عملُكَ أنتَ في بلادِكَ ؟.


        السّائحُ: أنا – يا سيّدي – المهندسُ الَّذي يُصمّمُ وَيَصْنَعُ هذا النّوعَ مِنَ السيّاراتِ.



        *

        حوار جميل يقول الكثير، دام بهاء قلمك... مودتي وكل التقدير..

        تعليق

        • فاطمة الضويحي
          أديب وكاتب
          • 15-12-2011
          • 456

          #5
          لصّان من خلف الكواليس !!
          يمجدان صنيعهما القبيح ..
          لعل الأول من الخونة ذو اليد الطولى
          والآخر المحرك الدّيناميكي من هُناك ..!!

          والإحتمالات متعددة ..
          وفيض من العرفان مع أطيب المنى .
          التعديل الأخير تم بواسطة فاطمة الضويحي; الساعة 19-08-2013, 09:08.
          ذكريات عبرت مثل الرؤى : ربما أفلح من قد ذكرى
          ياسماء الوحي قد طال المدى: بلغ السيل الزبى وانحدرى

          تعليق

          • حسن لختام
            أديب وكاتب
            • 26-08-2011
            • 2603

            #6
            التواضع من صفات الإنسانية
            جميل ما قرأت هنا..نص نجح في إيصال رسالته عن طريق الحوار..الحواااار المكثف
            محبتي وكل التقدير

            تعليق

            يعمل...
            X