قَاهِرُ الطُّرُقِ
بقلم: أحمد عكاش
فَتَلَ سائقُ سَيّارةِ الأجرةِ شاربَهُ بِاعتدادٍ، وَقالَ لِلرّجلِ الجالسِ جانبَهُ:
- تَبدو غريباً ... أَنْتَ سائحٌ ؟.
الرّجلُ: نعمْ يا سيّدي، سائحٌ.
السّائقُ: كيفَ رأيْتَ قيادتي السّيارةَ ؟.
السّائحُ: تبدو ماهراً يا سيّدي.
السّائقُ: أنا قادرٌ عَلَى الصّعودِ بها إِلَى أَصْعَبِ القِمَمِ، وَالانحدارِ إِلَى مَهاوٍ خَطِرَةٍ لا
يَقْوى عَلَيها أحدٌ غَيْري.
السّائحُ: أنا لا أشكُّ بهذا أبداً.
فتلَ السّائقُ طَرَفَ شاربِهِ وَقالَ: لقدْ قهرْتُ بهذهِ السّيّارةِ السّهلَ وَالصّحراءَ وَالجبلَ.
السّائحُ: لا غرابةَ في ذلكَ.
السّائقُ: أعرّفُكَ بِنَفْسي، أنا (( قاهرُ الطُّرُقاتِ )) ...
وَلكنْ قلْ لي: ما عملُكَ أنتَ في بلادِكَ ؟.
السّائحُ: أنا – يا سيّدي – المهندسُ الَّذي يُصمّمُ وَيَصْنَعُ هذا النّوعَ مِنَ السيّاراتِ.
*
تعليق