سقوط الملائكة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سماح شلبي
    أديبة وشاعرة
    • 27-12-2011
    • 91

    سقوط الملائكة


    سقوط الملائكة

    تعتذر لك الحياة وتمضي
    مومئاً من بعيد
    تلوح مودعاً
    لوسيفر يفتل شاربه زهواً
    ويجدل من الجهات الاربع
    حبل قيدك

    توصلني اليك مشنقتي
    فهل يكفيني إعتذار الحياة
    وظل حزنها الفكاهي
    المندس بيننا
    ما زال يلهو على الجدار
    يفترس الزوايا
    ملغياً كل إرهاصات الضوء
    يتخطفني ذهول الفجاءة
    وجه بعين واحدة
    كحجر الجزع
    يقول كلمته
    صفير يسيل كالزجاج
    صريخ هستيري
    على كامل جرح لا يكف عن الإتساع
    يُكسِّر الوجود المهيض كحاجز صوت
    ويهبط في هلوسة التداعي
    خيط متقطع من أنفاس الغيم
    يقبض على عنقك
    ويشدُّك للرحيل


    سقطت الملائكة
    ولم يتلقفها حضن السماء
    يد الغياب تصافحك بخدر مستديم
    تلك الوجوه التي تتابعت عبر نوافذ العمر
    غبشة كعقيق طحلبي
    وسريالية الوقت الزاحفة من لوحات سلفادور دالي
    كذبة سريعة العطب كاللون الاسود

    عالق في غوغائية السعير
    تتقلب كقشة بين أصابع الفقد
    تفتش عن خسارة أقل ايلاماً
    والخطايا ودق العين
    تعيد تشكيل رؤاك الضريرة
    لا تبحث عن مألوف في قعر اللاهوت
    يعصرك الجنون كخرقة مبلولة
    حتى ينصبك اليباس فزاعة


    Samah K. Shalabi
  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2
    .
    .

    كتاب معرفة ورؤيا
    هذا ما تعطيه عباراتك بلمحة نثرية خصبة
    تكاد تفتح على قعر لا نهاية له

    ...وتخوضين في أصعب الأسئلة

    سماح ...أحب القراءة لك
    لغتك معناك .. استثناء
    تدخلنا في دوامة من الجمال نتمناها لا تنتهي


    لا أقل من تثبيت يعيدنا للقراءة المتعة

    تعليق

    • مهيار الفراتي
      أديب وكاتب
      • 20-08-2012
      • 1764

      #3
      على أن للعنوان دلالة اسطورية إلا أن استخدامه كان بطريقة مغايرة و مخالفة للمتوقع
      تنازعت القصيدة بين صوتين بين غائب و منتظر في تشكيل غريب و جميل جدا
      القصيدة ظلت حلقة واحدة مترابطة حتى الخاتمة
      إذ عليك أن تجمع أجزاءها لتشكيل اللوحة الكاملة
      و لو قرأت القصيدة بطريقة مقلوبة لأدهشك هذا النسيج المتقن الذي يشي بثقافة عالية و مقدرة شعرية رفيعة
      تبدأ القصيدة باعتذار الحياة التي لا تعتذر و ذلك كتمهيد لولوج المشهد الشعري الذي يبدأ بلوحة أسطورية يظهر فيها حصار العتمة المتمثلة بلوسيفر للنور حيث يجدل حباله دلالة على قوة أساليبه و من هذا الحبل المجدول يتم الانتقال إلى اللوحة الأخرى في براعة تامة حيث يتعزز ترابط المقطعين بمفردة المشنقة و التي هي حبل مجدول
      صورة أخرى رائعة للسقوط و انفجار الصوت و ربطها بالصفير الرهيب و الزجاج المتشطي
      ثم تنتهي القصيدة بالانتظار العقيم الذي دلت عليه فزاعة
      لقد رتبت الشاعرة أوراق قصيدتها بطريقة ذكية و ناوبت بين الصوتين الذين ما هما إلا ذاتها
      ربما لا يحق لي كقارئ متذوق للجمال أن أفضح مكنونات النص كما أراها
      و ربما تتفق أو تختلف مع رؤى الشاعرة المبدعة و لكن النص مذهل
      مذهل لمن يغوص في أعماقه و يقوم بتفكيك الصورة و تركيبها من جديد
      الأستاذة الأديبة المبدعة سماح شلبي
      شكرا لك
      و دمت بألف خير
      أسوريّا الحبيبة ضيعوك
      وألقى فيك نطفته الشقاء
      أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
      عليك و هل سينفعك البكاء
      إذا هب الحنين على ابن قلب
      فما لحريق صبوته انطفاء
      وإن أدمت نصال الوجد روحا
      فما لجراح غربتها شفاء​

      تعليق

      • وليد مروك
        أديب وكاتب
        • 12-11-2011
        • 371

        #4
        أكابر حين تتصيدني الكلمات صدفة
        وأعمود لنقطة وبعدها السطر
        استمهل رغبة مخبأة واستحي
        عل المقادير تشي بما خلفي ورهابي
        هنا يستحدثني زخم متصاعد
        وأعود لأحبس منتهاي

        وقفت هنا أستاذة سماح شلبي
        أتفقد هذا البهاء
        ليس لي حيلة الا أن أنحني
        وأقلدك أسمى التحايا وكل التألق
        رائع ما كتبت أختاه
        شكرا لهذه اللغة المتدفقة الواعية

        تعليق

        • نجلاء الرسول
          أديب وكاتب
          • 27-02-2009
          • 7272

          #5
          الحياة لا تعتذر للشعر يا صديقة
          الحياة كأس من نهر حروفك الجميلة جدا
          وصورك الموسومة على أزقة الأرصفة

          النص موثوق إلى رقاب أرواحنا
          مودة وتقدير للشاعرة الكريمة سماح
          نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


          مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
          أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

          على الجهات التي عضها الملح
          لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
          وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

          شكري بوترعة

          [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
          بصوت المبدعة سليمى السرايري

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            ياله من سقوط .. يشي بالكثير و الكثير من الميديا

            قصيدة رائعة
            بوركت أستاذة سماح
            sigpic

            تعليق

            • أسد العسلي
              عضو الملتقى
              • 28-04-2011
              • 1662

              #7
              نعم هنا إستمتعت بالقراءة صراحة
              كانت قصيدة نثرية بعيدة عن القص
              و الخاطر
              شكرا أستاذة سماح أبدعت
              ليت أمي ربوة و أبي جبل
              و أنا طفلهما تلة أو حجر
              من كلمات المبدع
              المختار محمد الدرعي




              تعليق

              • سماح شلبي
                أديبة وشاعرة
                • 27-12-2011
                • 91

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
                .
                .

                كتاب معرفة ورؤيا
                هذا ما تعطيه عباراتك بلمحة نثرية خصبة
                تكاد تفتح على قعر لا نهاية له

                ...وتخوضين في أصعب الأسئلة

                سماح ...أحب القراءة لك
                لغتك معناك .. استثناء
                تدخلنا في دوامة من الجمال نتمناها لا تنتهي


                لا أقل من تثبيت يعيدنا للقراءة المتعة
                الأخت القديرة الرائعة آمال
                ما الأسئلة إلا ترجمان الروح لإدراك الكليات في بوتقة الحرف الهارب من زخم الإحساس ...
                أشكر حضورك الجميل هنا عزيزتي
                محبتي وتقديري
                Samah K. Shalabi

                تعليق

                • سليمى السرايري
                  مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                  • 08-01-2010
                  • 13572

                  #9
                  سقطت الملائكة
                  ولم يتلقفها حضن السماء
                  يد الغياب تصافحك بخدر مستديم
                  تلك الوجوه التي تتابعت عبر نوافذ العمر
                  غبشة كعقيق طحلبي
                  وسريالية الوقت الزاحفة من لوحات سلفادور دالي
                  كذبة سريعة العطب كاللون الاسود

                  ~~~

                  شاعرتنا المتألّقة
                  ~~ سماح شلبي ~~

                  لك ضوء يتسلّل من المدى خارج الدائرة
                  رغم السواد الخادع
                  رغم عبثيّة الوقت
                  وجدتك هنا مليئة بالتشكيل و الدهشة
                  فندخل معك في الكادر ولا نحبّذ الخروج
                  بينما مشاهد سلفادور تطير بنا عاليا ...

                  لحرفك ألق مميّز سيّدتي

                  دمت مبدعة .


                  لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                  تعليق

                  • محمد مثقال الخضور
                    مشرف
                    مستشار قصيدة النثر
                    • 24-08-2010
                    • 5517

                    #10
                    متجاهلين جاذبية الأرض . . يسقطون على السماء
                    كم لحظة سيحتاج الوقت لكي يكتمل ؟
                    وكم من أسرار الموت ستحتاج الحياة لكي تحتفظ بآمال المتعبين

                    كان سقوطا أكثر توهجا من الليل
                    حين يتوزع على المجرات

                    تقديري الكبير لهذا الجمال

                    تعليق

                    يعمل...
                    X