سقوط الملائكة
تعتذر لك الحياة وتمضي
مومئاً من بعيد
تلوح مودعاً
لوسيفر يفتل شاربه زهواً
ويجدل من الجهات الاربع
حبل قيدك
توصلني اليك مشنقتي
فهل يكفيني إعتذار الحياة
وظل حزنها الفكاهي
المندس بيننا
ما زال يلهو على الجدار
يفترس الزوايا
ملغياً كل إرهاصات الضوء
يتخطفني ذهول الفجاءة
وجه بعين واحدة
كحجر الجزع
يقول كلمته
صفير يسيل كالزجاج
صريخ هستيري
على كامل جرح لا يكف عن الإتساع
يُكسِّر الوجود المهيض كحاجز صوت
ويهبط في هلوسة التداعي
خيط متقطع من أنفاس الغيم
يقبض على عنقك
ويشدُّك للرحيل
سقطت الملائكة
ولم يتلقفها حضن السماء
يد الغياب تصافحك بخدر مستديم
تلك الوجوه التي تتابعت عبر نوافذ العمر
غبشة كعقيق طحلبي
وسريالية الوقت الزاحفة من لوحات سلفادور دالي
كذبة سريعة العطب كاللون الاسود
عالق في غوغائية السعير
تتقلب كقشة بين أصابع الفقد
تفتش عن خسارة أقل ايلاماً
والخطايا ودق العين
تعيد تشكيل رؤاك الضريرة
لا تبحث عن مألوف في قعر اللاهوت
يعصرك الجنون كخرقة مبلولة
حتى ينصبك اليباس فزاعة
تعليق