هي ...والمظلة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خديجة راشدي
    أديبة وفنانة تشكيلية
    • 06-01-2009
    • 693

    هي ...والمظلة





    هي ...والمظلة



    ذات غصّة قلب، عانقت نبض أوردتها، ومضت تجوب استكانة الكمد، تصارع امتداد الشارع، ترمي الخطى مبللة بزخات المطر، تصارع ذاكرتها التي اعتقلها فجأة النسيان، ترتعش أناملها وهي تلمس جبهتها خلسة علها تتذكر ما الذي حصل وجعلها تجوب الطرقات دون هداية، متكدسة لحد الاختناق بزخم السؤال...
    صباح يتوغل في أعماق الشرود المتمسك بخطواتها، صباح ليس ككل الصباحات متغطرس وغامض، تتهاوى ملامحه كأوراق الخريف حين تتشبع بماء النهر، وجهها يرشف قطرات المطر مرغما، والمظلة مندهشة خائرة القوى أمام هذا الهطول المجنون، تتداعى أوصالها ،تنكسرأضلعها ، تحلق نحو الوهن، لم تستطع التماسك... كما لم تتمكن هي من فك عناد النسيان، حائرة تمخر ردهات الذاكرة، تمطط أشرعة غموضها الذي يسري بها نحو التيهان، جاهدة تحاول لملمة شظايا
    أرصدة التحدي...
    فتحت حقيبتها علّها تعثر على شيء يتدفق بها نحو التجلي، دون جدوى أغلقت فوهة الحقيبة بعصبية، انفلتت من يدها بغْتة وكذا المظلة التي أزاحتها الرياح من أمامها، وانهالت عليها الأمطار بغزارة، رمت بها بعيدا، متهالكة الأكتاف،
    تلتفت خلفها، معاتبة أنامل صاحبتها الرؤوم وعبثية اللحظة تعزف سيمفونية الانكسار...
    خطواتها تقضم المسافة، تصارع سطوة الكمد ، تضم أجنحة المعطف حولها، حذاؤها يفيض حسرة، يلملم خيباته، يلعن عجزه عن حماية أقدامها الناعمة.
    فجأة تراءت لها سيارة أجرة، خطواتها النابضة تدوس مسرعة أوردة الصلد، أدخلت يدها في جيب المعطف قبل وصول السيارة، فهي لحد اللحظة الأخيرة ما زالت
    لم تتذكر شيئا
    تحسست ورقة صغيرة، توهجتْ مقلتيها وتمتمت "العنواان" وابتسامة محتضرة مرت كالبرق.
    استراحت في بطن المقعد الخلفي، تنفست الصعداء......

    .....................................!


  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    خديجة
    خديجة
    خديجه
    ويحي مني كيف ابتلعت ألسنة الحروف سريعا لأعود لها وبسرعة أكبر
    تخيلت المطر بكل تلك العبثية المطلقة له وكنت اتهاوى بين الزخات مبللة حد الجنون
    تمنيت لو أني كنت البطلة وأنسى كل الذي يجري حولي ولا يبقى معي سوى عنوان واحد فقط أذهب إليه
    وبالرغم من أن النص كان يحتمل مساحة أكبر وأكبر من السرد إلا أني كنت في واحة شاسعة من الخيال الراقي الذي يأخذنا إلى وادي الظلال كما يقولون
    أحببتك اليوم أكثر وأنا أجوب معك تلك الرحلة المطرية الحانية القاسية وذاك الغضب الدفين الذي تشكل من المطر
    جميلة
    وكم تمنيت لو أنك أفردت لها الجناحين أكثر لأنها تحتمل لفرط الجمال
    محبتي لك أيتها الجميلة حد المطر
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • ريما ريماوي
      عضو الملتقى
      • 07-05-2011
      • 8501

      #3
      يا للذاكرة اللعينة عندما تخذلنا..
      وأين نجد أنفسنا نغرق في الأمطار..
      هل تعاني صاحبتنا الزهايمر.. أم مقدمة
      على خطب ما..؟!أحسست شعورها مبتلة
      من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها وكأنني
      أنا نفسي مكانها أعاني...

      ما أجملك وما أجمل حرفك المطواع، وما أجمل
      وصفك للطبيعة..

      واضح أنك ترسمين وتشكلين بالحروف
      كما في الريشة...
      أمتعني نصك المشوق..
      شكرا لك أديبتنا القادمة بقوة.

      تحيتي واحترامي وتقديري.


      أنين ناي
      يبث الحنين لأصله
      غصن مورّق صغير.

      تعليق

      • فراس عبد الحسين
        أديب وكاتب
        • 18-08-2013
        • 180

        #4
        كلمات رسمت بسحر ريشه فنانه مبدعه.. احسست بانها كانت تحب المطر رغم....جنونه؟ باقه ورد جوري ابيض مهداه اليك سيدتي المبدعه.
        فراس العراقي

        تعليق

        • خديجة راشدي
          أديبة وفنانة تشكيلية
          • 06-01-2009
          • 693

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
          خديجة
          خديجة
          خديجه
          ويحي مني كيف ابتلعت ألسنة الحروف سريعا لأعود لها وبسرعة أكبر
          تخيلت المطر بكل تلك العبثية المطلقة له وكنت اتهاوى بين الزخات مبللة حد الجنون
          تمنيت لو أني كنت البطلة وأنسى كل الذي يجري حولي ولا يبقى معي سوى عنوان واحد فقط أذهب إليه
          وبالرغم من أن النص كان يحتمل مساحة أكبر وأكبر من السرد إلا أني كنت في واحة شاسعة من الخيال الراقي الذي يأخذنا إلى وادي الظلال كما يقولون
          أحببتك اليوم أكثر وأنا أجوب معك تلك الرحلة المطرية الحانية القاسية وذاك الغضب الدفين الذي تشكل من المطر
          جميلة
          وكم تمنيت لو أنك أفردت لها الجناحين أكثر لأنها تحتمل لفرط الجمال
          محبتي لك أيتها الجميلة حد المطر
          الغالية عائدة أيتها البهية

          كم يسعدني حضورك في متصفحي

          فلقد جمعنا أريج المطر الساحر على ضفاف القصة

          فغمرتني زخات البهجة

          ورونق تعليقك البهي

          فشكرا

          تحياتي ومحبتي الخالصة
          التعديل الأخير تم بواسطة خديجة راشدي; الساعة 04-09-2013, 12:22.

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            شاعرة كنت سيدتي
            وهذا قص يشجيني و يسحرني
            لأني منه وهو مني
            لأنه وقف بين حدي الشعر و القص
            و أعطى الاثنين بنفس القدر
            فأنتج لنا حالة رهيفة رغم قسوة الوقت

            ربما يحتاج منك المراجعة
            تقبلي خالص احترامي لجمال قصك و امتاعك
            sigpic

            تعليق

            • محمد عبد الغفار صيام
              مؤدب صبيان
              • 30-11-2010
              • 533

              #7
              أخيرا وفى قلب هذا الإعصار ؛ اختلست ابتسامة ميتة ، عندما حظيت بعنوان استغلق عليها تذكره !!
              فبدا كذبالة تذوى فى قلب الغيم !!
              لقطة موحية..
              أحيى إبداعك العذب .


              "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ"

              تعليق

              • نادية البريني
                أديب وكاتب
                • 20-09-2009
                • 2644

                #8
                مزجت مزجا ممتعا بين لغة الشعر ولغة القصّ فجاء الخطاب مفعما بالجمال.وصفت اللحظة بشكل متقن لكن كان بإمكانك توسيع مساحة القصّ فلغة الشعر كانت المهيمنة
                همسة:
                توهّجت مقلتيها نقول توهّجت مقلتاها
                دمت مبدعة أختي خديجة

                تعليق

                • بسباس عبدالرزاق
                  أديب وكاتب
                  • 01-09-2012
                  • 2008

                  #9
                  لا أعلم لماذا تزاحمت كلمات و شعر صديق لي في منتدى آخر

                  كنت أقرأ قصتك و لكماته تزدحم و تلح بالحضور

                  إليك كلمات صديقي (ياسين الساهر)



                  جميعُنَا يحتلّنا الحنينُ للمطرْ
                  فنسألَ ـ الغيَاهبَ ـ المليئة َالجراحْ
                  مطرْ ،،
                  مطرِ ،،
                  مطرْ ،،
                  لماذا يا ـ مساءُ ـ لا يجيئُنا الصّباحْ !،،
                  بغفوةِ المطرْ ،،
                  لنعكسَ المجدَافَ منهُ ،،
                  سَاعة السّحرْ ،،
                  فننسَى ما لَقيْنَا من عناءٍ في السّفرْ
                  نكفّ عنْ غِنائِنا الحَزينْ ،،
                  وَنشربَ المَطرْ ،،
                  مطر ،،
                  مطر ،،
                  مطر ،،

                  لمَاذا أيّها المَرئيّ تحملُ السّهادْ !،،
                  لمَاذا يا مطرْ ,,
                  دُموعُنا تُمزّقُ الأهدَابَ بالسّوادْ
                  لمْ تُبق للأفرَاحِ منْ أثَرْ !،،
                  أتَعلمونَ أيّ حُزنٍ يبعَثُ المَطرْ !،،
                  وَكيفَ تنشُجُ المَزَاريبُ إذَا انهَمرْ !،،
                  وَكيفَ يشعُرُ ـ الوحِيدُ ـ فيهِ بالضّياعْ !،،
                  بِلا انتهَاءٍ .. نَستَمرّ دَومًا في الخِداعْ ..
                  فَنمْضِي فِي الحَيَاةِ غَائِبينَ فِي البُكَاءْ :
                  مطرْ ،،
                  مطرْ ،،
                  مطرْ ،،

                  مَطَرْ :

                  تُمَايِلُ الْأغصَانُ نََحْوَ صَوتِكِ الجَميلْ
                  فَتَرقُصَ الْأورَاقُ وَالثّمَارُ وَالشّجَرْ
                  وَلَيسَ للْأشْجَار غَايَةٌ ،، سِوَى المَطَرْ
                  وَالرّقصُ وَالنّظرْ ،،
                  مَطَرْ ،،
                  مَطَرْ ،،
                  مَطَرْ ،،



                  و اعذري حضوري المحتشم و المتواضع
                  و لكن قصتك غاصت بداخلي بقوة
                  فجثوت ألملم أشلائي لأخرج مليئا بالمتعة و الدهشة


                  تقديري فاضلتي الأستاذة خديجة راشدي
                  السؤال مصباح عنيد
                  لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                  تعليق

                  يعمل...
                  X