للشباب عبثه, ولهوه, وقد لايكون في كل مرةٍ عبثاً مقبولاً, أو لهواً عابراً !!
تقف الحوادث البسيطة أحياناً, وقفاتٍ طويلة, وربما عادت بشر العواقب !!!
دخلتُ مطعماً بسيطاً, كبساطة صاحبه, أتزود ببضع أقراص من الفلافل للعشاء
أخذت كيسي وانصرفت, لكن استوقفني صاحب المطعم, ويبدو أنه كان فضولياً
سألني :
ـــ من أي البلاد الأخ ؟
ـــ من بلاد الله, ماذا تريد ؟!
ـــ بس والله أحببت أن نتعرف عليك ..
وهنا حضر العبث, وحضرتْ السخرية, أردت ــ غفر الله لي ولكم ــ أن ألعب بهذه الورقة
قلت : أقول لك من أين أنا, ولا تخف ؟
قـال : نعم !!! وكأنه تنبه لشيءٍ جعله يندم على السؤال ..
اقتربتُ منه, وأنا أمَثِّلُ دوراً مرعباً !!
قلتُ : أنا من إخوانك الجن, ولكن لا تخف, الحمدلله نحن مسلمون مثلكم, ثم إنني
لاحِظ .. متشكلٌ على هيئة بني آدم .. مثلك تماماً, فلا داعيَ للخوف ..
لم تكونوا معي لتروا عينيه , وانقلاب وجهه إلى قوس قزح, ولأني حشرته عند
الباب فلا مجال للهرب, ولا مناص من مقابلة القدر .. بلع ريقه حتى جف, وصمتْ
حتى خفت عليه .. نسيت أن أقول لكم أن الوقت آنذاك كان متأخراً , ولم يكن معنا أحد
ومع رهبة الليل, والوحدانية التي يعيشها صاحبنا, والسؤال الذي تورط به, عظم الأمر
عليه, وشجعني ضعفه, على الضغط, اقتربت منه أكثر, وصحتُ به صيحةً
ثبتت كل مخاوفه دفعةً واحدة, وصاح معي رافعاً يديه عالياً, وهنا قررت
أن أفك قيده, قلت : يارجل أضحك معك, وأخرجت بطاقة الهوية, فقال وهو يتحاشاني :
ـــ كيف للدولة أن تعطي هويات للجن ؟؟!!!
إنا لله وإنا إليه راجعون .. يارجل لست جنيّاً والله, وهذا إثباتي .. و ..
الواقع أنني خفتُ على نفسي أن أصدق الرواية, وتكبر الأمور, تدري ؟؟ الهروب ..
أمضيتُ ليلتي خائفاً أترقب, ربما يدق بابي أحدهم, فأفتح, فأجد رجلاً بقرونٍ
وعيونٍ مشروحةٍ حمراء, يطلب الضيافة, وأغلق الباب بوجهه, وأدخل غرفتي, أحكم
إغلاقها, فأفاجأ به بجانبي .. وخفت تلك الليلة, وعزوتُ ذلك للعقوبة التي استحققتها
لإرعابي لذلك المسكين , بائع الفلافل .. تلك ورقةٌ من عبث المراهقة , غفر الله لنا جميعاً
ووقانا شرالجن والإنس ..
تحيةً لكم ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
تقف الحوادث البسيطة أحياناً, وقفاتٍ طويلة, وربما عادت بشر العواقب !!!
دخلتُ مطعماً بسيطاً, كبساطة صاحبه, أتزود ببضع أقراص من الفلافل للعشاء
أخذت كيسي وانصرفت, لكن استوقفني صاحب المطعم, ويبدو أنه كان فضولياً
سألني :
ـــ من أي البلاد الأخ ؟
ـــ من بلاد الله, ماذا تريد ؟!
ـــ بس والله أحببت أن نتعرف عليك ..
وهنا حضر العبث, وحضرتْ السخرية, أردت ــ غفر الله لي ولكم ــ أن ألعب بهذه الورقة
قلت : أقول لك من أين أنا, ولا تخف ؟
قـال : نعم !!! وكأنه تنبه لشيءٍ جعله يندم على السؤال ..
اقتربتُ منه, وأنا أمَثِّلُ دوراً مرعباً !!
قلتُ : أنا من إخوانك الجن, ولكن لا تخف, الحمدلله نحن مسلمون مثلكم, ثم إنني
لاحِظ .. متشكلٌ على هيئة بني آدم .. مثلك تماماً, فلا داعيَ للخوف ..
لم تكونوا معي لتروا عينيه , وانقلاب وجهه إلى قوس قزح, ولأني حشرته عند
الباب فلا مجال للهرب, ولا مناص من مقابلة القدر .. بلع ريقه حتى جف, وصمتْ
حتى خفت عليه .. نسيت أن أقول لكم أن الوقت آنذاك كان متأخراً , ولم يكن معنا أحد
ومع رهبة الليل, والوحدانية التي يعيشها صاحبنا, والسؤال الذي تورط به, عظم الأمر
عليه, وشجعني ضعفه, على الضغط, اقتربت منه أكثر, وصحتُ به صيحةً
ثبتت كل مخاوفه دفعةً واحدة, وصاح معي رافعاً يديه عالياً, وهنا قررت
أن أفك قيده, قلت : يارجل أضحك معك, وأخرجت بطاقة الهوية, فقال وهو يتحاشاني :
ـــ كيف للدولة أن تعطي هويات للجن ؟؟!!!
إنا لله وإنا إليه راجعون .. يارجل لست جنيّاً والله, وهذا إثباتي .. و ..
الواقع أنني خفتُ على نفسي أن أصدق الرواية, وتكبر الأمور, تدري ؟؟ الهروب ..
أمضيتُ ليلتي خائفاً أترقب, ربما يدق بابي أحدهم, فأفتح, فأجد رجلاً بقرونٍ
وعيونٍ مشروحةٍ حمراء, يطلب الضيافة, وأغلق الباب بوجهه, وأدخل غرفتي, أحكم
إغلاقها, فأفاجأ به بجانبي .. وخفت تلك الليلة, وعزوتُ ذلك للعقوبة التي استحققتها
لإرعابي لذلك المسكين , بائع الفلافل .. تلك ورقةٌ من عبث المراهقة , غفر الله لنا جميعاً
ووقانا شرالجن والإنس ..
تحيةً لكم ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ