يا كتّاب القصّة القصيرة جداً: هلمّوا إليَّ ..بقلم: أحمد عكاش.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عكاش
    أديب وكاتب
    • 29-04-2013
    • 671

    يا كتّاب القصّة القصيرة جداً: هلمّوا إليَّ ..بقلم: أحمد عكاش.


    القصّة القصيرة جدّاً وخطر الانزلاق

    بقلم: أحمد عكاش.
    أيّها السيدات والآنسات والسادة الأدباء بعامّة، والأدباء القاصّون بخاصّة، اسمحوا لي هذه المرّة أن أعتلي مِنصّة الخطابة دقائق، لا لأنّي أهلٌ للخطابة، لا، بل لأنَّ أدبنا العربيّ والقصّة القصيرة جداً بخاصّة، بدأت تسير على طريق زلقة يُخشى عليها فيه أن تهوي في نهاية المطافِ في وادٍ سحيق يُدقُّ عنقها على تلك الجلاميد المُسنّنة في قعر ذيّاك الوادي.
    لا يخفى عليكم زملائي وزميلاتي أنّ أحد مقوّمات الأدب النّافع أنْ يحمل (رسالة)، رسالة بنّاءة تُساهم في رقيّ الإنسانيّة، ولا يخفى أنَّ الأدب – وكلّ كلام- إذا خلا مضمونُه من هذه الرسالة أمسى لغواً ولغطاً لا خير فيه، وسلّة القمامة –أقول القمامة ولا أقول المهملات- أَوْلى به، وأولى بكاتب هذا (الهراء) أن يقصر، فيوفّر على نفسه العناء ويُجنّب القرّاءَ إضاعة وقتهم بقراءة غير مُجدية.
    المُتتبّع الآن لمنشورات الموقع في حقل القصّة القصيرة جداً، والتي تستقطب الجمَّ الغفير من القرّاء، ستنجلي له سريعاً حقيقةُ ما يعتري هذه (القصّة) من انحراف جليٍّ عن غايتها، وسيرُها حثيثاً نحو خطر قاتل يتربّص بها، والخوف كلّ الخوف أن يُطبقَ هذا الخطر على جيدِها بلا رحمةٍ، حتّى يزهق روحها قبلَ أن تُؤتيَ أُكلها المرجوّة، فيلفظها عُشّاقُ القصّة، ثمَّ نبكي على مصيرها ونحن نراها تُحمل جثّة هامدة بعيداً عن (مُعجم فنون الأدب).
    الخطر الذي يكتنف (القصيرة جداً) هو جنوحُها الجليّ إلى أن تغدو (أحاجي) وألغازاً هزيلة يتبارى القارئون في تأويلها، كما يفعل النّاس كلّ الناس بالأحجة إذا طرحت عليهم، والحاذق هو الذي يُعلن قبل سواه اهتداءه إلى كُنهِ اللغز، وهو في حقيقته خرج من قراءته خالي الوفاض من (الفائدة)، صِفراً من (الغرض)، أمَا تلاحظون معي أنَّ كثيرين من القرّاء الأدباء، وكَتَبةَ القصّة القصيرة جداً أنفسهم كثيراً ما يُعلنون صراحةً وبشجاعتهم الأدبيّة أنَّ قراءتهم تعثّرت، فأخفقوا في جني الثمرة من هذه القصّة؟ وأنَّهم شرعوا يخبطون خبط عشواء في تقصّي حلّ الأُحجية التي طرحتها القصّة ؟.
    هل نحن بصدد (قصص لها هدف، وتحمل رسالة سامية وهدفاً نبيلاً)؟ أم نحن بصدد (ألغاز تَنْشد كشفاً وحلاً؟).
    نعم، يُوصي النُقّاد بأن تكون القصّة القصيرة جداً تثير في القارئ تساؤلاً وتوقّعاً، وأن تكون مفتوحة الأفق، رحبةً، تقبل احتمالات، ولقد استجاب القصّاصون المُوفّقون – ولا أزعم أنّي منهم – لهذه التوصية، ولكن يجب أن يكون هذا الانفتاح في (تضاعيفها)، في سرد حَدَثِها، وقبل الإفضاء إلى خاتمتها (قفلتها)، حتّى إذا جاءت (القفلة المستفزّة) يكون كلّ شيء قد انتهى، وتكون القصّة قد جلّت هدفَها، وبلّغت رسالتَها، ولا مكان بعد هذا للأخذ والردّ والجدلِ، فإذا فرغ القارئ العاديّ من القراءة ولم يرَ في جعبته ثمراً من ثمار المطالعة، فلا تتوانَ بالحُكم على القصّة بـ (الإخفاق)، وإيّاكَ إيّاك أنْ تتّهم القارئ بالتقصير، فلسنا هنا في معرض التّخمين والرّجم بالظنّ ... ولا يُعقل أن نلتمس منَ القصّاصِ أن يُوافينا بكتابٍ مُلحقٍ يُجلّي لنا ما التبس علينا فهمُهُ، وأن يأخذ بأيدينا إلى ما يريده، كما يأخذ البصير بيد المكفوفِ.
    ولقد اخترت من (ملتقانا) أُنموذجين لقاصّةٍ لم تذكر اسمها واكتفت بالإشارة إلى نفسها بـ (طالبة العلم والعمل)، يصلحان شاهداً تبرز فيه عمليّاً سمات الـ (ق. ق. ج.) التي سُقتُها سابقاً نظريّاً:
    [[[طويل، جميل، وفيه الكثير من المميزات التي تحلم بها أيّ امرأة – تحدّث جارتها-
    سمع الزوج كلامها دون قصد وراء الباب، فثار غضبه، وصاح بأعلى صوت: يا امرأة...
    تعجبت الزوجة وجاءت مسرعة إليه وقالت: ما بك ؟ ]]]
    أقف هنا، وأشير إلى أنَّ القصّة لم تكتمل، هذه مرحلة التعريف بشخوص القصّة، وسرْدِ أحداثها، وهي التي يسمّونها (مرحلة العرض)، لن أتحدّث عن اللغة، فهذا شأن آخر، له حديث آخر لن أعرض له الآن، أُشير هنا إلى انفتاح أفاق القصّة، الذي يثير الكثير من التخمينات والاحتمالات:
    1-فقد يُباغت الزوج زوجته بقوله (أنت طالق).
    2-قد يصفعها بحنق قائلاً: يا خائنة.
    3-قد يُغيّب في صدرها سكّيناً، أو يودع في رأسها رصاصة.
    4-قد يقول لها: إذا كنتِ تحبّينه حقيقةً فسأدعك له بكلّ بساطة.
    5-قد ينفجر منتحباً نادباً حظّه العاثر.
    6-قد يقهقه حامداً الله أنّه كشف الزيف الذي يعيشه ..
    7- وقد .. وقد.. الاحتمالات عديدةٌ، والانفتاح واسع واسع، والأفق مُشرَعٌ في وجه التنبّؤات على أرحب ما يكون ..
    ثمَّ تأتي الخاتمة (القفلة) لتفعل ما فعلتهُ (جهيزة) إذ قطعت قول كلّ خطيب:
    [[[ جاءت الزوجة مسرعة إليه وقالت: ما بك؟ حتّى إنّني لم أُكمل مقاسات الفُستان. ]]].
    في هذه النقطة انتهى كلّ شيء، وانجلت الغوامض، واستقرّ الأمر، فلا غُموض ولا تكهّنات بعد الآن، بلّغتِ القصّة رسالتَها، فلا تساؤل ولا تخمينات ولا شيء من هذا البتّة.
    أُنموذج آخر للقاصّة نفسها:
    [[[حمل كلّ أغراضه ..همّ مسرعاً متجهاً نحو الباب ليتفادى الجميع في هذا الوقت، مشى خطوتين حتى وجدها أمامه، توقّف، وضع الحقائب على الأرض ...]]]
    لك الآن أن تطلق عنان تفكيرك وتساؤلاتك على غواربها، لكن جاءت القفلة :
    [[[قبّلها وقال: وداعاً يا أمّي. ]]].
    فليس لك من عمل تعمله إلاَّ أن تتفهّم الرسالة التي أُودِعت في (صندوق بريدك).
    السادة الأدباء والمبدعون: (القصّة القصيرة جدّاً) وليد حَدَثٌ غضّ العود، ما يزال جناحاه أزغبين، لم تظهر فيهما قوادم ولا خوافٍ، فأحيطوه بأكفِّ الرعاية والنماء، حتّى يستوي على سوقِهِ (فَنّاً من فنون الأدب) اكتملت له عوامل البقاء والتطوّر، ولا تدفعوا به إلى غياهب الاندثار والفناء، في الوقت الذي نرى فيه كثيراً من النُقّادِ يتوجّسون منه، وينظرون إليه بارتياب، ويأْبون إدراجه في السجل الذهبي لـ (فنون الأدب العربي)، ويزعم بعضهم أنّه ليس أكثر من (دُرْجَةٍ) آنيّة، لا تثبت أمام النقد والتّمحيص، قد تتداولها الألسنُ والأقلام حيناً من الدهر، لكنّ الموت يتربّص بها في مُنعطفٍ قريب، وأنتم يا سادتي كتّابها وأهل بجدتها، فكونوا الذائدين عن حياضها وحقّها المشروع في الحياة، ألا ترون مثلي أنَّ (القصّة القصيرة جدّاً) جديرة بحبّكم ورعايتكم ؟!.

    انتهت
    يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
    عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
    الشاعر القروي
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    مقالة حماسية جميلة ..
    أنا مثلك لا أحب الغموض إلا بدرجة معينة على أن
    تكون المفاتيح المناسبة لكشف غموض النص
    موجودة...

    عندي سؤال عن اسم حضرتك الحقيقي وخلفيتك
    الاكاديمية.. من الواضح حسن اطلاعك ومعرفتك..

    شكرا لك.. تحيتي وتقديري.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • يحيى أبو فارس حليس
      أديب وكاتب
      • 05-07-2013
      • 242

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عكاش مشاهدة المشاركة

      القصّة القصيرة جدّاً وخطر الانزلاق

      بقلم: أحمد عكاش.
      أيّها السيدات والآنسات والسادة الأدباء بعامّة، والأدباء القاصّون بخاصّة، اسمحوا لي هذه المرّة أن أعتلي مِنصّة الخطابة دقائق، لا لأنّي أهلٌ للخطابة، لا، بل لأنَّ أدبنا العربيّ والقصّة القصيرة جداً بخاصّة، بدأت تسير على طريق زلقة يُخشى عليها فيه أن تهوي في نهاية المطافِ في وادٍ سحيق يُدقُّ عنقها على تلك الجلاميد المُسنّنة في قعر ذيّاك الوادي.
      لا يخفى عليكم زملائي وزميلاتي أنّ أحد مقوّمات الأدب النّافع أنْ يحمل (رسالة)، رسالة بنّاءة تُساهم في رقيّ الإنسانيّة، ولا يخفى أنَّ الأدب – وكلّ كلام- إذا خلا مضمونُه من هذه الرسالة أمسى لغواً ولغطاً لا خير فيه، وسلّة القمامة –أقول القمامة ولا أقول المهملات- أَوْلى به، وأولى بكاتب هذا (الهراء) أن يقصر، فيوفّر على نفسه العناء ويُجنّب القرّاءَ إضاعة وقتهم بقراءة غير مُجدية.
      المُتتبّع الآن لمنشورات الموقع في حقل القصّة القصيرة جداً، والتي تستقطب الجمَّ الغفير من القرّاء، ستنجلي له سريعاً حقيقةُ ما يعتري هذه (القصّة) من انحراف جليٍّ عن غايتها، وسيرُها حثيثاً نحو خطر قاتل يتربّص بها، والخوف كلّ الخوف أن يُطبقَ هذا الخطر على جيدِها بلا رحمةٍ، حتّى يزهق روحها قبلَ أن تُؤتيَ أُكلها المرجوّة، فيلفظها عُشّاقُ القصّة، ثمَّ نبكي على مصيرها ونحن نراها تُحمل جثّة هامدة بعيداً عن (مُعجم فنون الأدب).
      الخطر الذي يكتنف (القصيرة جداً) هو جنوحُها الجليّ إلى أن تغدو (أحاجي) وألغازاً هزيلة يتبارى القارئون في تأويلها، كما يفعل النّاس كلّ الناس بالأحجة إذا طرحت عليهم، والحاذق هو الذي يُعلن قبل سواه اهتداءه إلى كُنهِ اللغز، وهو في حقيقته خرج من قراءته خالي الوفاض من (الفائدة)، صِفراً من (الغرض)، أمَا تلاحظون معي أنَّ كثيرين من القرّاء الأدباء، وكَتَبةَ القصّة القصيرة جداً أنفسهم كثيراً ما يُعلنون صراحةً وبشجاعتهم الأدبيّة أنَّ قراءتهم تعثّرت، فأخفقوا في جني الثمرة من هذه القصّة؟ وأنَّهم شرعوا يخبطون خبط عشواء في تقصّي حلّ الأُحجية التي طرحتها القصّة ؟.
      هل نحن بصدد (قصص لها هدف، وتحمل رسالة سامية وهدفاً نبيلاً)؟ أم نحن بصدد (ألغاز تَنْشد كشفاً وحلاً؟).
      نعم، يُوصي النُقّاد بأن تكون القصّة القصيرة جداً تثير في القارئ تساؤلاً وتوقّعاً، وأن تكون مفتوحة الأفق، رحبةً، تقبل احتمالات، ولقد استجاب القصّاصون المُوفّقون – ولا أزعم أنّي منهم – لهذه التوصية، ولكن يجب أن يكون هذا الانفتاح في (تضاعيفها)، في سرد حَدَثِها، وقبل الإفضاء إلى خاتمتها (قفلتها)، حتّى إذا جاءت (القفلة المستفزّة) يكون كلّ شيء قد انتهى، وتكون القصّة قد جلّت هدفَها، وبلّغت رسالتَها، ولا مكان بعد هذا للأخذ والردّ والجدلِ، فإذا فرغ القارئ العاديّ من القراءة ولم يرَ في جعبته ثمراً من ثمار المطالعة، فلا تتوانَ بالحُكم على القصّة بـ (الإخفاق)، وإيّاكَ إيّاك أنْ تتّهم القارئ بالتقصير، فلسنا هنا في معرض التّخمين والرّجم بالظنّ ... ولا يُعقل أن نلتمس منَ القصّاصِ أن يُوافينا بكتابٍ مُلحقٍ يُجلّي لنا ما التبس علينا فهمُهُ، وأن يأخذ بأيدينا إلى ما يريده، كما يأخذ البصير بيد المكفوفِ.
      ولقد اخترت من (ملتقانا) أُنموذجين لقاصّةٍ لم تذكر اسمها واكتفت بالإشارة إلى نفسها بـ (طالبة العلم والعمل)، يصلحان شاهداً تبرز فيه عمليّاً سمات الـ (ق. ق. ج.) التي سُقتُها سابقاً نظريّاً:
      [[[طويل، جميل، وفيه الكثير من المميزات التي تحلم بها أيّ امرأة – تحدّث جارتها-
      سمع الزوج كلامها دون قصد وراء الباب، فثار غضبه، وصاح بأعلى صوت: يا امرأة...
      تعجبت الزوجة وجاءت مسرعة إليه وقالت: ما بك ؟ ]]]
      أقف هنا، وأشير إلى أنَّ القصّة لم تكتمل، هذه مرحلة التعريف بشخوص القصّة، وسرْدِ أحداثها، وهي التي يسمّونها (مرحلة العرض)، لن أتحدّث عن اللغة، فهذا شأن آخر، له حديث آخر لن أعرض له الآن، أُشير هنا إلى انفتاح أفاق القصّة، الذي يثير الكثير من التخمينات والاحتمالات:
      1-فقد يُباغت الزوج زوجته بقوله (أنت طالق).
      2-قد يصفعها بحنق قائلاً: يا خائنة.
      3-قد يُغيّب في صدرها سكّيناً، أو يودع في رأسها رصاصة.
      4-قد يقول لها: إذا كنتِ تحبّينه حقيقةً فسأدعك له بكلّ بساطة.
      5-قد ينفجر منتحباً نادباً حظّه العاثر.
      6-قد يقهقه حامداً الله أنّه كشف الزيف الذي يعيشه ..
      7- وقد .. وقد.. الاحتمالات عديدةٌ، والانفتاح واسع واسع، والأفق مُشرَعٌ في وجه التنبّؤات على أرحب ما يكون ..
      ثمَّ تأتي الخاتمة (القفلة) لتفعل ما فعلتهُ (جهيزة) إذ قطعت قول كلّ خطيب:
      [[[ جاءت الزوجة مسرعة إليه وقالت: ما بك؟ حتّى إنّني لم أُكمل مقاسات الفُستان. ]]].
      في هذه النقطة انتهى كلّ شيء، وانجلت الغوامض، واستقرّ الأمر، فلا غُموض ولا تكهّنات بعد الآن، بلّغتِ القصّة رسالتَها، فلا تساؤل ولا تخمينات ولا شيء من هذا البتّة.
      أُنموذج آخر للقاصّة نفسها:
      [[[حمل كلّ أغراضه ..همّ مسرعاً متجهاً نحو الباب ليتفادى الجميع في هذا الوقت، مشى خطوتين حتى وجدها أمامه، توقّف، وضع الحقائب على الأرض ...]]]
      لك الآن أن تطلق عنان تفكيرك وتساؤلاتك على غواربها، لكن جاءت القفلة :
      [[[قبّلها وقال: وداعاً يا أمّي. ]]].
      فليس لك من عمل تعمله إلاَّ أن تتفهّم الرسالة التي أُودِعت في (صندوق بريدك).
      السادة الأدباء والمبدعون: (القصّة القصيرة جدّاً) وليد حَدَثٌ غضّ العود، ما يزال جناحاه أزغبين، لم تظهر فيهما قوادم ولا خوافٍ، فأحيطوه بأكفِّ الرعاية والنماء، حتّى يستوي على سوقِهِ (فَنّاً من فنون الأدب) اكتملت له عوامل البقاء والتطوّر، ولا تدفعوا به إلى غياهب الاندثار والفناء، في الوقت الذي نرى فيه كثيراً من النُقّادِ يتوجّسون منه، وينظرون إليه بارتياب، ويأْبون إدراجه في السجل الذهبي لـ (فنون الأدب العربي)، ويزعم بعضهم أنّه ليس أكثر من (دُرْجَةٍ) آنيّة، لا تثبت أمام النقد والتّمحيص، قد تتداولها الألسنُ والأقلام حيناً من الدهر، لكنّ الموت يتربّص بها في مُنعطفٍ قريب، وأنتم يا سادتي كتّابها وأهل بجدتها، فكونوا الذائدين عن حياضها وحقّها المشروع في الحياة، ألا ترون مثلي أنَّ (القصّة القصيرة جدّاً) جديرة بحبّكم ورعايتكم ؟!.

      انتهت
      اديبي أحمد عكاش لقد حدثتنا في هذه الخطبة الحماسية عن الآلية السردية الواجب توفرها في القصة القصيرة جدا من مقدمة وعرض وقفلة وهذه النقطة تشكر عليها ، لكنك أوردت نماذج لا تفي هذا الغرض حقه ، فكأنك تضع هذا الفن في قوقعة التشكيل المقولب الذي يقف عند حد لا يجوز تجاوزه ، كما تعني المدرسة الكلاسيكية ، غير أن القصة القصيرة جدا ، وجدت ، لحل مشكلة نتجت عن طول الرواية ، في تكثيف الإبداع بطريقة لا يجب علينا تحديدها ضمن مسار متسلسل من المقدمة والمتن والقفلة حتى كأنها تقترب من النكتة أو الإبهار الفج الصريح مما يقتل الإبداع في مهده ، فكم من القصص التي راقت لي جاءت قفلتها موزعة على مجمل التركيب , كما أنه ليس على المبدع مواكبة فهم القارىء البسيط ، لإيصال الفكرة جاهزة طازجة كخبر يومي يتندر به العامة ، وهذا البحث تناوله النقاد بإسهاب في مجالات فنون الإبداع الشعرية والسردية في معرضهم لأساليب التعبير من غموض وإيحاء وإفصاح وإبهام ...
      أشكرك مجددا ولي عودة مطولة لأتناول مقالتك الجميلة ، وما أوجزته في ردي بأمثلة من قصص المبدعين في هذا الملتقى ... لك الورد

      تعليق

      • فلاح العيساوي
        أديب وكاتب
        • 11-04-2011
        • 196

        #4
        الاستاذ المحترم أحمد عكاش
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        عن نفسي أحييك من صميم قلبي ،،،
        وأقول: حقا أن الكثير من القصص القصيرة جدا، والقصيرة أيضا
        أصبحت عبارة عن طلسم وأحجية، فقط مفاتيحها بيد فاعلها،،،
        وهذا الأمر خطير كما وضحتم ،،،
        والخطير جدا يكمن في شرود ذهن القارئ وقراره في العزوف عن القراءة
        أشكركم كاتبنا القدير
        تقبلوا تحيتي
        واحترامي
        التعديل الأخير تم بواسطة فلاح العيساوي; الساعة 11-09-2013, 18:37.
        [read]
        تَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا فَإِنَّ اَلْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ
        [/read]

        تعليق

        • فوزي سليم بيترو
          مستشار أدبي
          • 03-06-2009
          • 10949

          #5
          الأستاذ أحمد عكاش
          لقد كانت محاضرة رفيعة القيمة ، توضيحية وتحذيرية .
          أتفق معكم في أهمية الرسالة . والرسالة في القص
          القصير جدا يجب أن تبتعد عن الغموض وعن المباشرة
          في ذات الوقت . وهنا تأتي ملكة وحذاقة الكاتب المبدع
          في رسم وتشكيل ونحت النص .
          بلا شك نجد أن أغلب النصوص المنشورة هنا في الملتقى
          تعبر عن واقع مناسباتي يفجّر من خلاله الكاتب ما يعتمر
          بصدره ووجدانه . وبذلك يموت النص بعد زوال هذه المناسبة .
          لا أقلل من قيمة الحدث وتأريخه ، لكن أن تتمحور النصوص
          تحت مظلة المناسبة يقلل من عمر النص ومن اصطفافه الإبداعي .
          أخي أحمد عكاش
          الخوض في مجالات القصة القصيرة جدا طويل جدا
          ويحتمل آراء واجتهادت كثيرة .
          تحياتي
          فوزي بيترو

          تعليق

          • حســــن عبدالحميد الدراوي
            أديب ومفكر
            • 09-10-2009
            • 73

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عكاش مشاهدة المشاركة

            القصّة القصيرة جدّاً وخطر الانزلاق

            بقلم: أحمد عكاش.
            أيّها السيدات والآنسات والسادة الأدباء بعامّة، والأدباء القاصّون بخاصّة، اسمحوا لي هذه المرّة أن أعتلي مِنصّة الخطابة دقائق، لا لأنّي أهلٌ للخطابة، لا، بل لأنَّ أدبنا العربيّ والقصّة القصيرة جداً بخاصّة، بدأت تسير على طريق زلقة يُخشى عليها فيه أن تهوي في نهاية المطافِ في وادٍ سحيق يُدقُّ عنقها على تلك الجلاميد المُسنّنة في قعر ذيّاك الوادي.
            لا يخفى عليكم زملائي وزميلاتي أنّ أحد مقوّمات الأدب النّافع أنْ يحمل (رسالة)، رسالة بنّاءة تُساهم في رقيّ الإنسانيّة، ولا يخفى أنَّ الأدب – وكلّ كلام- إذا خلا مضمونُه من هذه الرسالة أمسى لغواً ولغطاً لا خير فيه، وسلّة القمامة –أقول القمامة ولا أقول المهملات- أَوْلى به، وأولى بكاتب هذا (الهراء) أن يقصر، فيوفّر على نفسه العناء ويُجنّب القرّاءَ إضاعة وقتهم بقراءة غير مُجدية.
            المُتتبّع الآن لمنشورات الموقع في حقل القصّة القصيرة جداً، والتي تستقطب الجمَّ الغفير من القرّاء، ستنجلي له سريعاً حقيقةُ ما يعتري هذه (القصّة) من انحراف جليٍّ عن غايتها، وسيرُها حثيثاً نحو خطر قاتل يتربّص بها، والخوف كلّ الخوف أن يُطبقَ هذا الخطر على جيدِها بلا رحمةٍ، حتّى يزهق روحها قبلَ أن تُؤتيَ أُكلها المرجوّة، فيلفظها عُشّاقُ القصّة، ثمَّ نبكي على مصيرها ونحن نراها تُحمل جثّة هامدة بعيداً عن (مُعجم فنون الأدب).
            الخطر الذي يكتنف (القصيرة جداً) هو جنوحُها الجليّ إلى أن تغدو (أحاجي) وألغازاً هزيلة يتبارى القارئون في تأويلها، كما يفعل النّاس كلّ الناس بالأحجة إذا طرحت عليهم، والحاذق هو الذي يُعلن قبل سواه اهتداءه إلى كُنهِ اللغز، وهو في حقيقته خرج من قراءته خالي الوفاض من (الفائدة)، صِفراً من (الغرض)، أمَا تلاحظون معي أنَّ كثيرين من القرّاء الأدباء، وكَتَبةَ القصّة القصيرة جداً أنفسهم كثيراً ما يُعلنون صراحةً وبشجاعتهم الأدبيّة أنَّ قراءتهم تعثّرت، فأخفقوا في جني الثمرة من هذه القصّة؟ وأنَّهم شرعوا يخبطون خبط عشواء في تقصّي حلّ الأُحجية التي طرحتها القصّة ؟.
            هل نحن بصدد (قصص لها هدف، وتحمل رسالة سامية وهدفاً نبيلاً)؟ أم نحن بصدد (ألغاز تَنْشد كشفاً وحلاً؟).
            نعم، يُوصي النُقّاد بأن تكون القصّة القصيرة جداً تثير في القارئ تساؤلاً وتوقّعاً، وأن تكون مفتوحة الأفق، رحبةً، تقبل احتمالات، ولقد استجاب القصّاصون المُوفّقون – ولا أزعم أنّي منهم – لهذه التوصية، ولكن يجب أن يكون هذا الانفتاح في (تضاعيفها)، في سرد حَدَثِها، وقبل الإفضاء إلى خاتمتها (قفلتها)، حتّى إذا جاءت (القفلة المستفزّة) يكون كلّ شيء قد انتهى، وتكون القصّة قد جلّت هدفَها، وبلّغت رسالتَها، ولا مكان بعد هذا للأخذ والردّ والجدلِ، فإذا فرغ القارئ العاديّ من القراءة ولم يرَ في جعبته ثمراً من ثمار المطالعة، فلا تتوانَ بالحُكم على القصّة بـ (الإخفاق)، وإيّاكَ إيّاك أنْ تتّهم القارئ بالتقصير، فلسنا هنا في معرض التّخمين والرّجم بالظنّ ... ولا يُعقل أن نلتمس منَ القصّاصِ أن يُوافينا بكتابٍ مُلحقٍ يُجلّي لنا ما التبس علينا فهمُهُ، وأن يأخذ بأيدينا إلى ما يريده، كما يأخذ البصير بيد المكفوفِ.
            ولقد اخترت من (ملتقانا) أُنموذجين لقاصّةٍ لم تذكر اسمها واكتفت بالإشارة إلى نفسها بـ (طالبة العلم والعمل)، يصلحان شاهداً تبرز فيه عمليّاً سمات الـ (ق. ق. ج.) التي سُقتُها سابقاً نظريّاً:
            [[[طويل، جميل، وفيه الكثير من المميزات التي تحلم بها أيّ امرأة – تحدّث جارتها-
            سمع الزوج كلامها دون قصد وراء الباب، فثار غضبه، وصاح بأعلى صوت: يا امرأة...
            تعجبت الزوجة وجاءت مسرعة إليه وقالت: ما بك ؟ ]]]
            أقف هنا، وأشير إلى أنَّ القصّة لم تكتمل، هذه مرحلة التعريف بشخوص القصّة، وسرْدِ أحداثها، وهي التي يسمّونها (مرحلة العرض)، لن أتحدّث عن اللغة، فهذا شأن آخر، له حديث آخر لن أعرض له الآن، أُشير هنا إلى انفتاح أفاق القصّة، الذي يثير الكثير من التخمينات والاحتمالات:
            1-فقد يُباغت الزوج زوجته بقوله (أنت طالق).
            2-قد يصفعها بحنق قائلاً: يا خائنة.
            3-قد يُغيّب في صدرها سكّيناً، أو يودع في رأسها رصاصة.
            4-قد يقول لها: إذا كنتِ تحبّينه حقيقةً فسأدعك له بكلّ بساطة.
            5-قد ينفجر منتحباً نادباً حظّه العاثر.
            6-قد يقهقه حامداً الله أنّه كشف الزيف الذي يعيشه ..
            7- وقد .. وقد.. الاحتمالات عديدةٌ، والانفتاح واسع واسع، والأفق مُشرَعٌ في وجه التنبّؤات على أرحب ما يكون ..
            ثمَّ تأتي الخاتمة (القفلة) لتفعل ما فعلتهُ (جهيزة) إذ قطعت قول كلّ خطيب:
            [[[ جاءت الزوجة مسرعة إليه وقالت: ما بك؟ حتّى إنّني لم أُكمل مقاسات الفُستان. ]]].
            في هذه النقطة انتهى كلّ شيء، وانجلت الغوامض، واستقرّ الأمر، فلا غُموض ولا تكهّنات بعد الآن، بلّغتِ القصّة رسالتَها، فلا تساؤل ولا تخمينات ولا شيء من هذا البتّة.
            أُنموذج آخر للقاصّة نفسها:
            [[[حمل كلّ أغراضه ..همّ مسرعاً متجهاً نحو الباب ليتفادى الجميع في هذا الوقت، مشى خطوتين حتى وجدها أمامه، توقّف، وضع الحقائب على الأرض ...]]]
            لك الآن أن تطلق عنان تفكيرك وتساؤلاتك على غواربها، لكن جاءت القفلة :
            [[[قبّلها وقال: وداعاً يا أمّي. ]]].
            فليس لك من عمل تعمله إلاَّ أن تتفهّم الرسالة التي أُودِعت في (صندوق بريدك).
            السادة الأدباء والمبدعون: (القصّة القصيرة جدّاً) وليد حَدَثٌ غضّ العود، ما يزال جناحاه أزغبين، لم تظهر فيهما قوادم ولا خوافٍ، فأحيطوه بأكفِّ الرعاية والنماء، حتّى يستوي على سوقِهِ (فَنّاً من فنون الأدب) اكتملت له عوامل البقاء والتطوّر، ولا تدفعوا به إلى غياهب الاندثار والفناء، في الوقت الذي نرى فيه كثيراً من النُقّادِ يتوجّسون منه، وينظرون إليه بارتياب، ويأْبون إدراجه في السجل الذهبي لـ (فنون الأدب العربي)، ويزعم بعضهم أنّه ليس أكثر من (دُرْجَةٍ) آنيّة، لا تثبت أمام النقد والتّمحيص، قد تتداولها الألسنُ والأقلام حيناً من الدهر، لكنّ الموت يتربّص بها في مُنعطفٍ قريب، وأنتم يا سادتي كتّابها وأهل بجدتها، فكونوا الذائدين عن حياضها وحقّها المشروع في الحياة، ألا ترون مثلي أنَّ (القصّة القصيرة جدّاً) جديرة بحبّكم ورعايتكم ؟!.

            انتهت

            أحســـــــنت أســـــــتاذ أحـمـد في طرح تلك الإشـــــــكالية .... نعم هناك من إنجرف وأنزلق بعيداً عن الغرض والهدف الســـــامي لهذا الفن الجميل ... حبذا لو تأمل أحدهم في مواصفات النص الجيد للقصة القصيرة جداً ....

            شــــكراً لك أســـتاذ أحمد
            د . حســــــن الدّراوي

            ـ عضو إتحاد كُتاب مصـــــر .
            ـ عضو كُتاب الإتحاد الأفروأســــيوي

            تعليق

            • قصي المحمود
              أديب وكاتب
              • 24-08-2013
              • 67

              #7
              أدلو برأيي المتواضع في هذا الجنس الأدبي من
              القصة القصيرة جداً, أوجز إضافة لما ذكرت بان البحث في العناصر
              البنيوية التي تتحكم في هذا الجنس الأدبي من خلال
              الدلالة والوظيفة واستكشاف العناصر الاساسية من حكائية ولغة
              شعرية وتكثيف ومقومات فنية وجمالية كالتنويع والمفارقة مع
              الاستهلال والخاتمة, وتؤشر بدايات هذا الجنس الادبي كما وضعه
              الباحثون عام 1971 إثر ترجمة رواية (انفعالات) لناتالي ساروت
              من قبل المترجم المصري جلال العشري واستخدم توصيف القصة
              القصيرة جداً لأول مرة, وساهمت المتغيرات في العالم العربي كما
              يراها جاسم خلف الياس في ترسيخ ونضج هذا الجنس الأدبي, وظهرت
              دراسات نقدية ومنها (القصة القصيرة جداً، مقاربة بكر) للدكتور
              أحمد حاسم الحسين وهي دراسة فنية فتحت الباب لما
              بعده من الباحثين, أما جذورها.. هناك من يراها غربية أو من أمريكا
              اللاتينية وان نسختها العربية تأثرت بروائيون غربيين أمثال ناتالي
              ساروت وكلود سيمون وميشيل بوتور وروبير بيانجيه وغيرهم, أما
              الاتجاه الاخر وهو ما أميل اليه ليس لأني عربي ولكن معطيات
              الأدب العربي الموروث منه والحديث تعطي الدلالة على أن القصة
              القصيرة جدا موروث عربي لكنه لم يوضع في قالب الحداثة بالمفهوم
              المنهجي والعلمي, فموروثنا مليء بالحكاية السردية والنكتة..
              والطرفة والحديث والمقالة والمثل والأسطورة والخرافة وقصص الحيوان ..الخ
              ألعرب يختلفون عن باقي الأمم.. فعندهم المتداول شمولي وليس مجزأ بمعنى
              أدق أن غيرهم من الأمم متداولها مجزأ كأسطورة أو حدث منفصل
              فعندهم جزيئيات التاريخ متداول إلا أن العرب متداولهم
              يدخل في كل جزيئيات حياتهم وإن افتقدوا التدوين
              وللدلالة فالنسب يتفردون به عن الأمم ولم يصبح علم قائم بذاته
              إلا بعد الفتوحات الإسلامية وظهرت الحاجة للتدوين فكان
              ابن السائب الكلبي أول من وضع علم النسب وحوله من المتداول
              إلى التدوين المؤرخ , إلا إن القصة والشعر والطرفة والنكتة
              وغيرها لم تتوفر لها الأسباب والدوافع حتى تأخذ مكانتها العلمية
              والتأريخية المدونة إلا في العصر الحديث, لذا بقيت ضمن المتداول
              ومن العصر الحديث قبل بروز هذا الجنس كان أمير الشعراء أحمد
              شوقي في شعره يمتلك كل مقومات القصة القصيرة جداً وبصورة
              شعرية رائعة وكمثال لا الحصر,ففي قصيدته (الحمار والسفينة)
              سقط الحمار من السفينة في الدجى.....فبكى الرفاق لفقده وترحموا
              حتى اذا طلع النهار أتت به..........نحو السفينة موجة تتقدم
              قالت: خذوه كما أتاني سالماً..........لم أبتلعه, لأنه لا يهظم
              وقصة البيتين في مقتل المهلهل وهو يطلب من قاتليه أن يقولا
              لاهله هذين البيتين
              (من مبلغ الحيين أن مهلالا لله دركما ودر ابيكما)
              والقصة معروفة حين عرفا ما يقصد وهو يقصد
              من مبلغ الحيين أن مهلهلا أمسى قتيلاً في الفلاة مجندلاً
              لله دركما ودر ابيكما لا يبرح العبدان حتى يقتلا
              أما الحاضر فهناك في اللغة الجنوبية لغة تسمى (الحسچة) وهي لغة
              رمزية فيها لمسة شعرية تمتلك كل مقومات الومضة الرمزية
              قصة وحكمة ورسالة بليغة, وهناك القصص الكثيرة والموروثة
              كلها تؤشر على أن المتداول في الموروث العربي فيه مثل هذا
              الجنس من الأدب ولكنه لم يوضع موضعه العلمي والممنهج بأطر
              الأدب الحديث.
              ------
              المصادر:
              1-مقالة جميل حمداوي
              2-القصة القصيرة جدا في الادب المصري
              3-البدايات واسس القصة القصيرة جدا
              -------------
              وأذ أشاطرك الرأي فيما ذهبت أليه وواضح الحرص
              على هذا الجنس الادبي الجميل من خلال الانفعالات المترجمة
              في موضوعك القيم هذا...
              ببساطة..القصة القصيرة جدا..هي رواية..يختزلها الكاتب في ذكاء
              ويسطرها القاريء في ذهنه
              ولذا فهي من اصعب فنون الادب القصصي..الا ان البعض من أدبائنا الاجلاء
              ومن كتابنا المحترمين..استسهلوها..فتلقفها الهواة ولهم العذر..
              هذا النوع من الادب..يحتاج لوقفة تصحيح ..وبلا مجاملة..
              أذ اذكر مداخلتي اعلاه في احد المواقع الادبية والتي كانت عن القصة القصة
              القصيرة جدا..فهي نتاج عربي ..تلقفه الغرب..كغيره من العلوم والاداب والفكر
              واعاد انتاجه الينا..فبنا البعض منا على تصديره الينا..رغم ان ادبنا القديم زاخر
              بهذا الادب الجميل..ولكن لم يجد من يؤطره بنظرية التفرد وجعله أدب قائم بحد ذاته
              موضوع شيق..ارجو من أدبائنا المحترمين ومن هواة الكتابة الاجلاء الانتباه اليه والقراءة
              المتأنية لمثل هكذا مواضيع...فهي تأتي من حرص شديد..وكلنا نتعلم وليس فينا معلم..وليس
              عيبا..أن نتعلم..وليس مفخرة ان نعلم
              تحياتي وتقديري وامتناني

              التعديل الأخير تم بواسطة قصي المحمود; الساعة 21-10-2013, 18:22.

              تعليق

              • عائده محمد نادر
                عضو الملتقى
                • 18-10-2008
                • 12843

                #8
                الزميل القدير
                أحمد عكاش
                قد أذهب معك في رأيك بأن هناك خلل اعترى ال ق ق ج هنا في الملتقى وهذا أمر نسبي لا يشمل جميع الأديبات والأدباء اللذين يكتبون ال ق ق ج إلا إذا اعتبرت أن بعض الأسماء هي الكفيلة بأن تهوى بالقصة لذاك المنحدر الخطير لأن البعض لايعني أنهم هم من يعتلي منبر ال ق ق ج وأن لهم ذاك التأثير الكبير على القراء أو مسيرة القصة القصيرة
                لو حسبنا تلك الأسماء ومدى تأثيرها على ال ق ق ج ومدى تأثيرهم على الشارع العربي أو المسيرة الأدبية لل ق ق ج لوجدناهم يعدون على الأصابع وأن لا تأثير لهم سوى هنا فقط ولفترة وجيزة.
                ربما تأثيرهم هنا في الملتقى نفسه وقراء الملتقى وهذا أيضا نسبي ومسألة وقتية تزول بزوال تأثير مثل تلك النصوص والتي قد يتأثر بها القاريء أو ينشغل فكره بالنتيجة وكأنه داخل امتحان وزاري
                ربما بعض الغموض يفيد على أن لا يجيء كأحجية لا ينتهي حلها إلا عند صاحبها وهذه طريقة يعتمدها البعض لجذب الإنتباه لهم أو للهو لأن من يريد أن يكتب فعلا لابد وأن يكون له هدف أكثر سموا وأشمل
                وهل نشك أن بعضهم فعلا يحاول أن يقضي الوقت بتلك النصوص التي تشغلهم وتقتل الوقت الفارغ عندهم خاصة وأن هناك من يستجيب ويتفاعل معهم .
                الموضوع طويل ويحتاج لوقت أطول لكني أحببت أن أشاركك زميلي وباقي الزملاء
                لنا عودة
                تحياتي ومحبتي
                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                تعليق

                • قصي المحمود
                  أديب وكاتب
                  • 24-08-2013
                  • 67

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                  الزميل القدير
                  أحمد عكاش
                  قد أذهب معك في رأيك بأن هناك خلل اعترى ال ق ق ج هنا في الملتقى وهذا أمر نسبي لا يشمل جميع الأديبات والأدباء اللذين يكتبون ال ق ق ج إلا إذا اعتبرت أن بعض الأسماء هي الكفيلة بأن تهوى بالقصة لذاك المنحدر الخطير لأن البعض لايعني أنهم هم من يعتلي منبر ال ق ق ج وأن لهم ذاك التأثير الكبير على القراء أو مسيرة القصة القصيرة
                  لو حسبنا تلك الأسماء ومدى تأثيرها على ال ق ق ج ومدى تأثيرهم على الشارع العربي أو المسيرة الأدبية لل ق ق ج لوجدناهم يعدون على الأصابع وأن لا تأثير لهم سوى هنا فقط ولفترة وجيزة.
                  ربما تأثيرهم هنا في الملتقى نفسه وقراء الملتقى وهذا أيضا نسبي ومسألة وقتية تزول بزوال تأثير مثل تلك النصوص والتي قد يتأثر بها القاريء أو ينشغل فكره بالنتيجة وكأنه داخل امتحان وزاري
                  ربما بعض الغموض يفيد على أن لا يجيء كأحجية لا ينتهي حلها إلا عند صاحبها وهذه طريقة يعتمدها البعض لجذب الإنتباه لهم أو للهو لأن من يريد أن يكتب فعلا لابد وأن يكون له هدف أكثر سموا وأشمل
                  وهل نشك أن بعضهم فعلا يحاول أن يقضي الوقت بتلك النصوص التي تشغلهم وتقتل الوقت الفارغ عندهم خاصة وأن هناك من يستجيب ويتفاعل معهم .
                  الموضوع طويل ويحتاج لوقت أطول لكني أحببت أن أشاركك زميلي وباقي الزملاء
                  لنا عودة
                  تحياتي ومحبتي
                  للزميلة الفاضلة رأي في منتهى الروعة..يكون قد غاب عنا
                  وهو ان البعض محصور في موقع ما ليس له تأثير في العمق
                  الادبي للقصة القصيرة جدا..وتأثيره محدود بحجم محيطه
                  لكاتب النص التحية..وللفاضلة عائدة الشكر..
                  لكم ودي وتقديري
                  التعديل الأخير تم بواسطة قصي المحمود; الساعة 21-10-2013, 21:03.

                  تعليق

                  • عواطف ابو حمود
                    كاتبة .
                    • 08-11-2013
                    • 567

                    #10
                    في بداية عهدي بالقراءة في فترة الثمانينيات .. كنت اعتقد ان كتابة القصص الملتوية هو قمة الادب .. وان الاسلوب المباشر لا يليق بالمثقفين .. ومن المعتاد ان يكتبوا قصص لا يفهمها سواهم او من يجاريهم في الثقافة والادب .. حتى احاديثهم التلفزيونية لا بد ان يكتنفها الغموض والاساليب الغير مباشرة وكأن الكلام موجه لمجموعة معينة من الناس ..

                    وكنت اندهش فعلا عندما اشاهد شخص يتحدث مع كل الناس باسلوب يناسب سنهم .. حيث يفهمه الجميع بدون استثناء ..

                    شكرا لك على الموضوع المهم .. استمتعت بقراءته .

                    .
                    .



                    .

                    تعليق

                    • حواء الأزداني
                      أديبة وكاتبة
                      • 28-10-2013
                      • 138

                      #11
                      وكأنك قد اجبت على سؤالي ... مافائدة طب العقول اذا امسى عقيم .
                      حــــــواء الأزداني

                      ربي إن رفعتني عند الناس (درجة) ’’’’فـــ احططني عند نفسي بمثلها .

                      تعليق

                      • أحمد عكاش
                        أديب وكاتب
                        • 29-04-2013
                        • 671

                        #12
                        الأخت الأديبة
                        حواء الأزداني
                        الشكر كلّه لك لقراءتك ومرورك العبق،
                        وواضح أنَّك قرأتِ بتمعّن ووعي،
                        فأحمد الله أن كان النصّ عند حسن ظنّك به،
                        فكان يحمل لك إجابة عن تساؤلك المشروع.
                        لك موّدتي وشكري، واقبلي اعتذاري عن التأخّر بالردّ،
                        فالهموم أكبر من الوقت..
                        يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
                        عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
                        الشاعر القروي

                        تعليق

                        يعمل...
                        X