فراس عبد الحسين
كان جو الغرفة معتما الا من بعض النور الساقط على لوحة بيضاء معلقه على ستان الرسم. فوضى عارمه تغطي المكان, اوراق تحتوي على مخربشات ورسوم مختلفة. سله النفايات تتقيئ الورق المجعد. وتمتزج رائحه الاصباغ مع الخمر ودخان السجائر. صمت مطلق الا من صوت بندول الساعة الجدارية ودقاتها.
كان يمسك بطرف فرشاته وبدا يرسم على سطح اللوحة المصقولة خطوط هادئة أنيقة وواثقة انحناءات وتعرجات لا على التعيين. وبيده الاخرى كأسه الذي يرتشف منه بين الحين والاخر. استمر ساعات طويله على هذا الحال لحين بزوغ اول الفجر.
برزت الملامح الأولية عن وجه امرأة بعيون عسليه كبيره ورموش كثيفه سوداء يعلوها حاجبان مرسومان بدقه متناهيه, وشفتين حمراء متوهجة على وجنتين بيضاوين محمره. برداء احمر شفاف لم يخفي الا القليل من بروز النهدين ونتوئيهما. مع جسد رشيق متناسق بين الطول والامتلاء, والسمرة والبياض, ترتدي شال اسود شفاف يغطي جزء صغير من شعرها الاسود الذي يشبه البحر في ساعه الظلمة.
جلس على كرسيه القريب احتسى كاسه, اشعل راس سيجارته ظل محدقا بتفاصيل وجه فتاته الطفولي وعيونها التي تفور نظرات جمال وذكاء ورغبه, ولجسمها المتفجر بالأنوثة الطاغية, حتى اطراف اصابعها الرشيقة الناعمة مثل اصابع الملائكة, وكأنه يعرفها من قبل.
بعد فتره طويله من الصمت, اثناء نظره باللوحة احس بأطراف يد ناعمه غضه تداعب رقبته بحنان لم يشعر به من قبل, وضحت صورتها امامه, نفس العيون العسلية والجسم الابيض الرشيق والرداء الاحمر الشفاف الضيق. رمت الشال بأحضانه واتجهت للوحه لامستها بأطراف اناملها واستدارت اليه بابتسامتها الطفولية ظل يتأمل وجهها وعيونها وكل نقطه في جسمها الممشوق.
نطق بصوت ضعيف وبصعوبة بالغه: اعتقد اني اعرفك والتقينا في مكان ما سابقا. نعم تذكرتك, تذكرت ملامح وجهك. – ألست جارتي في العمارة؟ نظرت له لدقائق, اقتربت منه حتى شعر بأنفاسها وشم عطر شعرها وبريق عينيها, ثم تحولت لدخان ابيض قبل ان يحتضنها واختفت بهدوء مثلما حضرت وتلاشت مع الظلام تماما. دعك عيناه قبل ان يرفع الشال الاسود بيده. هل عادت للوحه؟ ام خرجت من باب الشقة المفتوح, والريح تبعثر الاوراق في كل مكان.
كان جو الغرفة معتما الا من بعض النور الساقط على لوحة بيضاء معلقه على ستان الرسم. فوضى عارمه تغطي المكان, اوراق تحتوي على مخربشات ورسوم مختلفة. سله النفايات تتقيئ الورق المجعد. وتمتزج رائحه الاصباغ مع الخمر ودخان السجائر. صمت مطلق الا من صوت بندول الساعة الجدارية ودقاتها.
كان يمسك بطرف فرشاته وبدا يرسم على سطح اللوحة المصقولة خطوط هادئة أنيقة وواثقة انحناءات وتعرجات لا على التعيين. وبيده الاخرى كأسه الذي يرتشف منه بين الحين والاخر. استمر ساعات طويله على هذا الحال لحين بزوغ اول الفجر.
برزت الملامح الأولية عن وجه امرأة بعيون عسليه كبيره ورموش كثيفه سوداء يعلوها حاجبان مرسومان بدقه متناهيه, وشفتين حمراء متوهجة على وجنتين بيضاوين محمره. برداء احمر شفاف لم يخفي الا القليل من بروز النهدين ونتوئيهما. مع جسد رشيق متناسق بين الطول والامتلاء, والسمرة والبياض, ترتدي شال اسود شفاف يغطي جزء صغير من شعرها الاسود الذي يشبه البحر في ساعه الظلمة.
جلس على كرسيه القريب احتسى كاسه, اشعل راس سيجارته ظل محدقا بتفاصيل وجه فتاته الطفولي وعيونها التي تفور نظرات جمال وذكاء ورغبه, ولجسمها المتفجر بالأنوثة الطاغية, حتى اطراف اصابعها الرشيقة الناعمة مثل اصابع الملائكة, وكأنه يعرفها من قبل.
بعد فتره طويله من الصمت, اثناء نظره باللوحة احس بأطراف يد ناعمه غضه تداعب رقبته بحنان لم يشعر به من قبل, وضحت صورتها امامه, نفس العيون العسلية والجسم الابيض الرشيق والرداء الاحمر الشفاف الضيق. رمت الشال بأحضانه واتجهت للوحه لامستها بأطراف اناملها واستدارت اليه بابتسامتها الطفولية ظل يتأمل وجهها وعيونها وكل نقطه في جسمها الممشوق.
نطق بصوت ضعيف وبصعوبة بالغه: اعتقد اني اعرفك والتقينا في مكان ما سابقا. نعم تذكرتك, تذكرت ملامح وجهك. – ألست جارتي في العمارة؟ نظرت له لدقائق, اقتربت منه حتى شعر بأنفاسها وشم عطر شعرها وبريق عينيها, ثم تحولت لدخان ابيض قبل ان يحتضنها واختفت بهدوء مثلما حضرت وتلاشت مع الظلام تماما. دعك عيناه قبل ان يرفع الشال الاسود بيده. هل عادت للوحه؟ ام خرجت من باب الشقة المفتوح, والريح تبعثر الاوراق في كل مكان.
تعليق