مع الشاعر حسنى جاد فى ستة عشر شهراً

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • احمد كمال المصرى
    • 11-06-2008
    • 6

    مع الشاعر حسنى جاد فى ستة عشر شهراً

    ستة عشر شهراً مع الشاعر حسنى جاد (( رحمه الله ))
    =============================
    الحكاية وما فيها

    الحكاية من أولها بدأت من خلال زهرة الشرق فى فبراير او مارس 2007 عندما كتبت موضوعا في الخواطر فوجدت ردا من احد الأعضاء باسم عاشق الورد وأرسل لى على الخاص رسالة رقيقة فرددت عليها برسالة وتبادلنا التليفونات والإيميلات , وفى خلال أيام كنت أحادثه عبر الماسنجر ومن هنا بدأت علاقة الأخوة بيننا ونبعت علاقة الأخوة بيننا من عدة أشياء أولها الشعر والخواطر والاهتمام بالأمور الأدبية , التقارب فى العمر الى حد ما , وأيضا وحدة العمل حيث كان يعمل الراحل مديرا ماليا لإحدى الشركات بالسعودية وأيضا من المفارقات التي زادت من التقارب بيننا ان الراحل من دينة المحلة الكبرى وهى نفس مدينتي التي ولدت بها , وكانت لقاءتنا – في هذه الفترة من التعارف - تبدأ فى الغالب ليلا من الساعة العاشرة ليلا وقد تمتد حتى اذان الفجر , فكانت لقاءتنا تبدأ باتصاله بالهاتف من السعودية ثم ننتقل بعد ذلك الى الحوار المطول عبر الماسنجر ... نتحدث فى كل شئ منها اخر أشعاره وكان كثيرا مايقرأ لى بعضها ونتبادل الحوار حولها , واحيانا كنت اطلب منه ان يسرع بالانتهاء من كتابة قصيدة ما وينشرها وعلى سبيل المثال قصيدة يانيل والتى لها وقفة سنعود اليها قريبا , فى هذا الوقت علمت ان الراحل سيعود الى القاهرة فى شهر مايو تقريبا حيث ان لديه مراجعة طبيه , وسالته ماسبب ذلك فروى لى حكاية مع المرض اللعين , فى هذا الوقت كانت لى عدة حوارات مطوله على صفحة الفكاة والتسلية وكانت اقرب الى المبارة التنافسية بينى وبين الاخ وائل رجب والاخت بلبلة الاسكندرية وكنا نشكل فريقان فريق من السحالى وتقودة بلبلة وفريق اخر من التماسيح يقودة وائل رجب وانا , وكانت موضوعات غاية فى الفكاة والظرف و وهنا اخبرت بها الاخ حسنى فبدأ يتابعها وبدات تتكون صداقة جديدة بين الراحل وبين وائل رجب وبلبلة الاسكندرية , كانت تجمعنا صداقة خالصة لوجة الله وخصوصا اننا بلغنا من النضج مافية كفاية حتى نعرف حدود تلك الصداقة وحقوقها , وكان بيننا اتفاق ضمنى حملته احلامنا ان نلتقى (( بلبلة ووائل وانا وحسنى )) فى ضيافته عندما يعود الى مصر وترجع بلبلة فى اجازتها السنوية الى مصر , وكانت أمنياتنا ان نقضى يوما على شط النيل نجلس فيه تحت الأشجار وخصوصا لو كانت شجرة الجميز المعروفة بعمرها الطويل وفروعها الوافرة .. وكنا نرغب فى ان نأكل الجبة القديمة (( او مايعرف بالمش المصرى )) ويكون مخلوطا بالطماطم والخيار وناكل معه بطيخ وفطير مشلتت ثم نتناول الشاى المصنوع على الاخشاب المحترقة ونضع عليه عيدان النعناع , ونأكل الذرة المشوية والبرتقال واليوس افندى ..... كان حلما جميلا كل منا تمناه واراده ان يتحقق وكانت هذه هى النيه دون الجهر بها... ولكن هذا الحلم لم يتحقق لظروف ارادها الله وظل الحلم حبيس الصدور حتى يومنا هذا .

    قصيدة يانيل
    هذة القصيدة كتبها الراحل قبل عودته الى مصر بحوالى اربعة ايام واظنها كتبت بين نجوم الليل , وقد قراها لى
    فى يوم كتابتها فابديت استحسانى لها ورجوته بسرعة نشرها لان بها احساس رائع بالوطن والحنين اليه
    يقول فى هذة القصيدة :



    يا نيل إني قد أتيت معانقـــــــــــــــاً

    فافتح ذراعك لا تردُّ حبيبــــــــــــــا


    الحب أنت فمن يكون مرافقـــــــــــاً

    فهب لمثلي من هواك نصيبــــــــــا


    والآن دعني أرتجي عز الصبــــــا

    إرفق عليَّ ولا تَكلني غريبـــــــــــا


    قد غِبْتُ عُمراً عن هواك وإننـــــي

    ذقت الهــوان وصِنـْـــوه التعذيبـــــا


    يانيل عشنا في ربا أحلامنـــــــــــــا

    بين الزهور فنغنم التطييبــــــــــــــاَ


    ألهو وألعب مثل أطفال الظبــــــــا

    بين الحقول وكم سلكتُ دروبــــــــاَ


    بين الجداول كنت أسقى زهــــــــرةً

    فوق الغصون وأقطف الترحيبـــــــا


    أو مثل عصفورين نشدو أنغمـــــــاً

    منها الزهور تراقصت تطريبـــــــــا


    والحقل يزهو بالجمال مفاخــــــــرا

    والماء يجري بالقناةِ لَعوبـــــــــــــا


    والروض يحلو في العيون بفيض ما

    ئــــك يستحيـل مزركشا وعشيبــــــا


    فإذا ظمئت فكنت أنت منابعــــــــــي

    وإذا سقيتُ فكنت أنت حليبـــــــــــا


    وإذا سقمت فإن ماءكَ طاهــــــــــرٌ

    يشفى القلوبَ وصرت أنت طبيبـــا


    وإذا دنوت حضنتي في لهفــــــــــــةٍ

    وإذا بعدت تظــل أنت قريبـــــــــــــا


    فالبعد عنك مهانة لا تُحْتَمَــــــــــــل

    والقلب يلقى الهـــون والتغريبــــــا


    واليوم يمضي كالدهور بثقلهـــــــــــا

    والفكر يغدو في العقـــول رهيبـــــــا


    والوجه بعدك كالذي قبل الر حيـــــــ

    ــل يصير وجهاً ضامراً وشَحوبــــــاً


    يانيل من أَجَــلِي دنـــوتٌ مكبــــــلا

    والعمر أمضى أن يروح غروبــــــا


    ولأنني مازال قلبي خافقــــــــــــــــا

    خذني إليك وكن الي مجيبـــــــــــــا


    لي في هواك مدائـحٌ لا تنتهـــــــــي

    فلكم هويت وكم أسرت قلوبــــــــــا


    إني أتيت إلى جنابك عاشقــــــــــــا

    فافتح ذراعك لا ترد حبيبــــــــــــــا


    شعر
    حسني عبدالله جاد
    عاشق الورد
    ---------

    ومن روعة تلك القصيدة كتبت له تعليق عليها انقله لحضاراتكم كما كتبته لحظتها ونشرته أقول فيه:
    شاعرنا الحبيب
    واخى العزيز
    حسنى جاد

    اسمح لى ان اكتب بعض الخيالات التى راودتنى وانا اقرأ تلك الكلمات
    وخصوصا وانا على علم بزمن كتابتها .
    وإليك ماجال بخاطرى اثناء القرأة .
    ارى ان البيئة الريفية التى نشأت بها تركت اثارها وبصماتها الواضحة سواء فى اختيار مفردات
    الالفاظ اوالكلمات ( النيل –الحقول – الاغصان والزهور – العصفور )
    ثم اجد اثار وحشة الغربه وبشاعتها – ايضا – ظاهرة فى الاشتياق للعودة الى حضن النيل
    الذى يمثل رمز الوطن والاسرة والحياة الاجتماعية التى لم تغب عن نبضات قلبك وخفقانه.
    ولتسمح لى ان اكتب عن لسانك تلك الصورة :

    بعد ان اصبحت شابا يافعا مفعم بالحياة استشرف المستقبل
    ساقتنى قدماى الى ... السفر وركوب الطائرة ... الى غربة الوطن وافتقاده وغربة الروح ومعاناة الاشتياق

    لأحط رحالى فى بلدا غير بلدى متحديا الصعاب
    وراكبا مركب الاصرار قابضا على دفة العمل والاجتهاد
    اصل الليل بالنهار فى عمل دؤوب نسيت خلاله بهجة الحياة .
    ايام وليالى تمر بل سنين وسنين تضيع من العمر
    يسرقها الزمان ويختلسها .. وفى لحظة توقف عن تلك الهروله وهذا الشقاء اتذكر... اننى نسيت خلالها او تناسيت ان اتوقف كى اشرب بعض قطرات الحياة لارتوى وامحوا ذلك الظمأ من داخلي واجفف عرق السنين, فركنت الى تلك الصخرة فى ذلك اليوم الصائف لأتجرع تلك المياه لعلها تشبع هذا الظمأ , ولكن فى لحظتي هذه أجد ان اكثر ايام العمر قد رحلت وأجملها قد فنيت ولا يتبقى لى سوى أطلال الذكريات الجميلة والتى استعيد من خلالها ايام الصبا والشباب عندما كنا نذهب الى الحقول لنضحك ونلهو ونتبارى فى مسابقات الجرى ونحصد سنابل القمح ذات اللون الذهبى وعندما نشعر بالتعب نجلس لنتبارى فى مسابقات الاشعار والخواطر حتى يداهمنا الليل بصفائة والقمر بنوره وعبير الازهار والورود تداعب مسام الاجساد لتملئ مساحات من الصدر بالهواء العليل وتأخذنا الى دنيا من الاحلام والخيال .

    وها نحن - الان - نستفيق على ذلك الوهن والكِبر
    ولا يتبقى لنا سوى الكلمة الخالدة التى تداعب خيالنا ولاتفارقه كلما لسعتنا حرارة الغربه وشمسها :

    ذهبنا الى هناك حتى نجنى الاموال ونحقق الاحلام ونصنع المستقبل
    وعندما حصلنا عليها كان العمر ولى
    ووجدنا ان الصحة قد فنيت والجسد قد وهن

    واردنا ان نستعيدها بتلك الاموال التى جمعناها
    فلم نتحصل عليها مرة اخرى
    رغم انفاقنا ماجمعناه فى صدر الشباب
    فلا نحن حصلنا العافية ولا اتمتعنا بالاموال او ابقيناها

    والان نجلس فى سجون تلك الذكريات وحوائطها
    لعلها تخفف مانجده الان من وحشة

    اخى الكريم حسنى
    التمس لى العذر لاننى اقحمت نفسى فى ذكرياتك
    الماضية واحلامك القادمة وخلوة الحاضر
    دمت بود
    احمد المصرى


    وكأن هذه القصيدة كانت رثاء للحياة وزهدهُ فيها والذي يتمثل في حنينه للنيل وبغضة للغربة وبعده عن الوطن


    العودة إلى مصر وبدايات المرض
    *************
    عاد الأخ حسنى عصر يوما من السعودية واتصلت به ثان يوم للاطمئنان عليه فوجدته مريضا مرضا شديدا(( كأن عودته الى مصر مرتبطة بمعاودة المرض وآلامه إلى هذا الجسد النحيل الذي أضناه المرض وأعياه )) واخبرني ان السبب فى ذلك تغير الجو من حار فى السعودية إلى بارد فى مصر فأصيب بنزله برد وضحكنا قليلا ثم اتفقنا على لقاء يوافق يوم الجمعة وفى الموعد المحدد سافرت من القاهرة إلى المحلة وتقابلت معه وأخذنا بعض بالأحضان وكأنني اعرفه من سنين ورأيته رجلا شامخا الارداه معتز بنفسه رغم الجسد الذي هزمه المرض , واستضافني فى الدور الأرضي من منزلة الذي يقطنه مع أولادة , وقد خصص الدور الارضى لاستقبال الضيوف وجهز احدى الغرف كجلسة عربية تشعرك بالراحة
    كما تشعر بالحرية وعدم الحرج حيث ان المكان لا يوجد به سوى انت وهو .. ودخل علينا طفلا صغيرا لا يتعدى الخامسة من عمره وسبحان الله وما شاء الله يسكن قلبك بمجرد أن تراه عينك وتبارك الخلاق فى خلقه , وكما انك تحب ان تستمع الى حديثة الطفولى وهو يخاطب الراحل ويتلاح معه حول رغبته فى ان يستخدم الجيمز الموجود فى الموبايل
    المهم استمر الحوار بيننا حول رغبته فى عمل وتجهيز منتدى باسم عاشق الورد واتفق حينها على ان يتولى ادارة هذا المنتدى الاخ وائل رجب وشخصية اخرى وعرض عليا الانضمام الى هذا المنتدى فشكرته واعتذرت له
    حيث ان ظروف عملي قد لا تسمح لي بالمشاركة في إدارة المنتدى ولكن كان يعلم جيدا اننى سأكون أول المشاركين ومن أول الكتاب الذين سيساهمون معه فى هذا المنتدى دون ان يطلب منى ذلك ودون ان اقطع على نفسى وعدا بذالك فكان مابيننا اكبر من أن يطلب منى ذلك وأعظم من أن أوعد به , استمرت الجلسة بيننا حتى قرابة العصر وأردت الانصراف فرفض وطلب منى تمضية باقى اليوم معه بل المبيت عندهُ فاعتذرت له بضرورة السفر لظروف العمل ولكن على وعد ان تكون الزياره التالية أطول من الاولى , وكانت الزيارة التالية تضمني وتضم الاخ وائل والراحل وطالما ان وائل رجب وانا فى الجلسة فلابد ان تحتل مساحة التسلية والقفشات فيها اكبر الوقت
    ومن فرط الضحكات بيننا تكاد ترى الدموع تتساقط من العيون , وانتهت الجلسة سريعا وكانت فى غاية الاخوة والمرح والمحبة بيننا جميعا نشعر بالقوت وهو يمر بنا كأن سبف الزمان ينهل من اعمارنا ويتجه بها نحو الخاتمة .


    منتدى عاشق الورد وبداية الخلاف حول إدارة المنتدى
    *******************

    فى اتصال هاتفي اخبرني ان المنتدى على وشك العمل وان الشخصية التى اتفقت معه على مشاركته إدارة المنتدى أخبرته بالاعتذار دون أبداء أسباب , فقلت له لا عليك فالأمر بسيط وكل انسان له ظروفه التى يجب ان نقبلها , ووعدته بان المنتدى سيكون على مايرام وايضا وعدته الاخت بلبلة الاسكندريه يانها ستقف معه فى المنتدى وكانت عند وعدها ,
    بدأ المنتدى عمله وبدات مشاركتى به بكل ما املك من موضوعات فى كل الأقسام وكذلك الاخت بلبله ففى جميع الاقسام قمنا بنشر موضوعات وفى غضون عدة ايام كان المنتدى ملئ بالموضوعات المتنوعة, ولم نكتفي بذلك بل دعونا الأصدقاء للانضمام الى المنتدى فكان اغلب من لبى الدعوة مشرفا على قسم من الاقسام بالمنتدى ,استشعر عاشق الورد ما قمنا به من مجهود فى بدايات المنتدى واراد ان يقوم بلفته لطيفه وهى تعيني وبلبله فى إدارة المنتدى وظن ان ذلك يسعدنا
    وقد رجوته بإلغاء ذلك التعين والاكتفاء بوضع كلمة (( من المؤسسين )) وكانت تلك الكلمة بالنسبة لي ولبلبلة الاسكندريه كافيه , ولكنه رفض وقال ان المنتدى لكم انتم وانا راحل فنهيته عن ذلك واخبرته انه سيرعى المنتدى وسيزوج ابنائة وسيرى أحفاده ويلعب معهم ,, وقد كان موضوع التعيينات بإدارة المنتديات لا تشغلني ولا اهتم بها ولا أجد فيها اى علو قدر او ميزة عن اى عضو فى المنتدى سوى انها تلقى عليك عبئ اضافى بمتابعة المنتدى ,
    وفى يوم اخبرني بان الشخصية التى سبق وان اعتذرت عن ادارة المنتدى عادت مرة أخرى وسوف تشارك بالمنتدى فأخبرته من تخوفي من هذه الشخصية – رغم امتلاكها قلما جيدا فى الموضوعات الأدبية – فقط- )) لسابق معرفتي بها في منتديات أخرى وأخبرته بضرورة وضع اختصاصات تكون واضحة ومحددة حتى لا يحدث اى خلاف وكانت بلبله الاسكندريه توافقني على نفس الرأي بل قررت الانسحاب ولكن إكراما لحسنى وبعد حديث طويل استطاع أن يثنيها عن رأيها .. وكنت أتفهم وجهت نظر حسنى على إسراره على هذه الشخصية فهو رجل يكتب الشعر ويهتم بالنواحي الادبيه وهذه الشخصية تدعى ان لها نفس الميول ولذلك اتفقت الاتجاهات على شئ واحد .. وايضا المنتدى منتدى ادبى فى المقام الأول , ولكن سرعان ما حدث ما تخوفت منه فى ثان يوما لقدوم هذه الشخصية حيث دخلت فى خلاف مع بلبلة الاسكندرية وكان السبب موضوع لى نشر وقامت إحدى المشرفات بنقله إلى قسم أخر , فطلبت بلبله من المشرفه بعدم المساس بموضوعات احمد المصرى , ففوجئت بلبله بان تلك الشخصية تطلب من المشرفة أن تفعل ما تريد في القسم , وهنا ثارت بلبله (( من منطلق إنزال الناس منازلهم ))
    ومعرفة أقدار الكبار , اشتد هذا الخلاف وتدخل فيه الراحل ولكن كان فى مضاد لبلبه , واخبرتنى بلبله بما حدث حيث اننى لم اكن اعلم شيئا , وهنا كان قرار الانسحاب لكلينا ,
    حيث ان المنتدى لايمكن ان يدار وفيه اختلافات بين الإداريين , وكان قرار الانسحاب حفاظا على الكرامة وحفاظا ايضا على المنتدى ذاته لان الخلافات ستكون السبب
    فى هبوط المنتدى وسقوطه لان أعضائه ستتفرغ للحروب الكلامية ولن تهتم بالمنتدى ذاته بل كل طرف سيبحث عن الانتصار لنفسه , كما ان قرار الانسحاب جاء سهلا ميسرا لأننا لم نكن نطمع فى شئ سوى تقديم المعاونة للأخ العزيز حسنى جاد وان يقف المنتدى على قدميه , وطالما أن المنتدى وضع على أول الطريق بمعرفتنا فلا ضير ولا مانع من الانسحاب
    حتى تظل الصداقة بيننا قائمة ومستمرة ويكون موضوع المنتديات هذا موضوعا عرضيا ,
    بعد الانسحاب قمت بعمل موضوع - نشر فى الزهرة – وعنوانه (( على ما اذكر ))
    إدارة المنتديات وحرفية اختيار المشرفين وقراه عاشق الورد وقال لى موضوع جيد وان كان سيفهم منه انك توجهه لى , فأجبته فعلا الموضوع موجه لك انت ولكن ليس بدافع النقد او الهجوم بل بدافع الحب والأخوة التي بيننا واننى أنبه منك غافلا , قام الاخ عاشق بعد هذا بالرد على الموضوع بالزهرة مرتان الأولى اثني على الموضوع والثانية هاجمني فيها من طرفا خفي أحيانا وعلى التصريح أحيانا أخرى , واخبرني بذلك فضحكنا على هجومه على , واستمرت علاقتنا لا يعكرها خروجي من المنتدى او هجومه على فى الموضوع الذي أشرت إليه , لم يسألني أن أعود إلى المنتدى ولم نفتح هذا الأمر مرة أخرى , وبعد شهران تقريبا أو ثلاثة اشهر اخبرني أن تلك الشخصية التي أولها إدارة المنتدى أخبرته بأنها تعتذر عن الاستمرار وقررت الرحيل , وكان حزينا جدا لذلك حيث ترك المنتدى بسببها الكثير بمن فيهم الشباب الذي دعوناه إلى المنتدى في بدايته , رغم أنني طلبت منهم الاستمرار وان ما حدث بيني وبينه أمر عارض والدليل على ذلك ان صدقتنا لم تتأثر بخروجي أو خروج بلبله... بل ظلت اتصالاتنا وزياراتي المتفرقة له مستمرة , ولكن حدث الكثير من المشاكل انسحب على أثارها الكثير من الشباب , وعندما اخبرني بذلك فقلت له لقد سبق وان حذرتك ولكنك تمسكت برأيك وقد احترمت فيك هذا الرأي وقلت في نفسي : دع الأيام تثبت له ,
    قام على اثر هذا لراحل بكتابه عدة قصائد يشرح فيها وتعبر عن حزنه لهذا الموقف(( وقد اخبرنى اخى وائل منذ يومان بان الراحل لايرغب فى نشر تلك القصائد وانه سامح كل من اخطا فى حقه)) وأيضا قام بكتابه قصيدة اعتذار لكل من ترك المنتدى , وقد حاول بعد ذلك دعوتي مرة أخرى للمنتدى فكنت اعتذر او أتعلل بالمشاغل ... فقد أردت أن أحافظ على مصداقيتي أمام الجميع وانه من الصعب العودة إلى المنتدى بعد ما تركه الكثيرون بسببي , وكانت أخر دعوة له لدخول المنتدى قبل وفاته – ربما بأسبوع – وفى هذه المرة لم أتعلل له كما كنت افعل من قبل ولكن قلت له إن شاء الله قريبا , وكان المرض تمكن منه وأنهكه صحيا .


    بداية النهاية ونهاية النهاية
    ****************
    بعدها بثلاثة أيام من اخر مكالمة كانت بيننا اتصلت به وكان صوته يُسمع بشق الأنفس فاطمأننت عليه وأخبرته أنني لن أطيل عليه وبعد ذلك بيوم علمت انه أُدخل المستشفى وفى غيبوبة , فاتصلت بإحدى بناته فأخبرتني بأن الكبد والكلى توقفا تماما وان ضغط الدم منخفض , فقمت بطمأنتها وقلت لها ستمر الأزمة كما مرت سابقتها من قبل وأغلقت التليفون وأيقنت أن النهاية قريبة جدا وعندما عدت إلى البيت أخبرت زوجتي ان حسنى يعانى سكرات الموت فانزعجت ودعت له ,

    وفى صباح اليوم التالي جاءني تليفون من احد الاصدقاء فوجدت صوته باكيا فقلت له على الفور دن انتظار : هل مات حسنى ... فزاد بكائة وعلمت انها النهاية التى كتبها الله
    على كل انسان . هذه القصة لم اكتبها انا ولكن كتب احداثها القدر الذى نسلم له فى كل مايحدث لنا او يمر بحياتنا
    [move=left]رحم الله الفقيد وتغمده بجميل عفوه

    همسة
    ************
    اردت بهذا الموضوع ان يكون هذا رثاء وتعزية
    عمليه للراحل
    [/move]
    التعديل الأخير تم بواسطة احمد كمال المصرى; الساعة 16-06-2008, 07:00.
    [img][img]http://www.zahrah.com/vb/attachment.php?attachmentid=3126&d=1182513036[/img][/img]

    [color=#0000FF][align=center]okkamal[/align][/color]
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    #2
    مرور من هنا لااردي ان كان مكان هذا النص الرائع هنا
    مبارك حرفك

    تعليق

    • احمد كمال المصرى
      • 11-06-2008
      • 6

      #3
      ريمه

      شاكر لك مرورك
      [img][img]http://www.zahrah.com/vb/attachment.php?attachmentid=3126&d=1182513036[/img][/img]

      [color=#0000FF][align=center]okkamal[/align][/color]

      تعليق

      يعمل...
      X