ما أحببت ضعف قلب الشعر .. لكن !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    ما أحببت ضعف قلب الشعر .. لكن !

    ما أحببت ضعف قلب الشعر .. لكن !



    كنت رأيت صاحبي
    هناك في البعيد
    يلملم الأصداف
    و الزبرجد
    بين الظلال
    والشجر .. يختلي بك
    يراقص الأماني
    باكيا
    صاهلا
    أنت في العيون تبحرين
    في بلاغة القمر

    كنت رأيت صاحبي
    على التراب جاثيا
    يغور في شقوق الأرض
    و الترع
    يشاطر الضفادع الأنخاب و القبل
    ينادم السواقي حزنها
    فيسكب الدموع في عيونها
    ثم يمتطي خيالا من غبار
    يختفي كأنه
    عفريت جدتي
    في شتاء بيتنا القديم

    كنت رأيت صاحبي
    رأيت ما فخخت من كوارث
    من كوابيس النهار
    في عيون بسمته
    الليل في هدب المدينة
    ممزق الثياب
    على الرصيف
    الصغار في صقيع القلب
    أسفل الجرائد
    يدفئون ظله
    يشربون دمعته

    نعم رأيت منك ما رأيت
    فشدني الجزع
    انثنيت
    ألقمت ذيل قناعتي لقواطعي
    اختفيت
    محال أن أكون خدعتك
    ترحلين بالمسام
    و الشغاف و المقل
    تنثرين الغيث و الكلأ
    حروفا من صقيع
    لا تقيم صلب طفل أو فراشة
    ليس غير نار غيرتك
    مسكنا من رمال و زبد
    و قبض ريح

    حين يعانق الهواء
    ينتشي
    يقول : يا حبيبتي
    و حين يطوى ريشه
    على الكتف في انتشاء
    على حفيف همسة
    يقول : يا حبيبتي
    وحين يدركه النصب
    لاهثا من الألم
    يقول : يا حبيبتي

    كنت رأيت صاحبي
    و الجنون رفيق دربه
    آثرت ألا يضمنا طريق
    الصعود إلي السماء لن يكون جامحا بلا تجل
    و الجحور بطونها كالمشاتل
    بين بذر و حصيد
    .........................................
    ............................................
    ..........................................
    ...........................................
    أشتاق ما يدعى أنا ..
    إلي الغناء مرة : يا حبيبتي
    قبل انغماسي في رحيلي الأخير !

    في غيبة
    رأيتني صاحبي
    بفوارغ السنين و الرصاص الطائش
    متخففا حتى النخاع
    مهللا لمراكب أطلقتها في فضة النجوم
    قصصتها جذوع خطوتي
    مبهورة تراود صخرة البكاء
    تعرج بربيعها العصي
    رشأ الجنون
    لممته
    صحنته
    دققته
    ألقمته بطن حوت في سجلات القصائد
    وقلت : نم
    أنت أنفاس ودم
    والموت شمر بأسه عن ألف ألف ساعد وفم
    الابتلاء أمضني
    و أنت رغم الروح ...
    هاهنا نفس و دم !
    sigpic
  • صهيب خليل العوضات
    أديب وكاتب
    • 21-11-2012
    • 1424

    #2
    حين يعانق الهواء
    ينتشي
    يقول : يا حبيبتي
    و حين يطوى ريشه
    على الكتف في انتشاء
    على حفيف همسة
    يقول : يا حبيبتي
    وحين يدركه النصب
    لاهثا من الألم
    يقول : يا حبيبتي




    ما أجمل زفيرك الصاهل في عرس القصيد
    أنت بارع في زركشة المعنى و جعله يرقص أيضاً
    سعدت بك معلمي العزيز الربيع

    لك التقدير الكبير و المحبة
    كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

    تعليق

    • بسباس عبدالرزاق
      أديب وكاتب
      • 01-09-2012
      • 2008

      #3
      أستاذ ربيع
      أيها الرائع

      حتى في قصيدك تهدينا للوجود
      فراشا يراقص الروح


      رائع و مدهش

      هذه أعطتني صورا و نوعا جديدا لم أعهده


      بوركت فاضلي
      كن بخير
      السؤال مصباح عنيد
      لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

      تعليق

      • أبوقصي الشافعي
        رئيس ملتقى الخاطرة
        • 13-06-2011
        • 34905

        #4
        اشتاقني..
        و الظلال تحصد بلاغة القمر
        كي يستبيحني عطرك
        أم علي القفز على ذاكرتي
        و أساليبك لهفتك..
        خذيني مدرجات ليل
        زمليني بأخمص سيجارتك
        لم يعد الصمت يقتني اسمي
        ناوري كل الفراشاتِ
        التي صنعتها من قيدك
        وزعي الوطن بكحلك
        و لا تفضحي قزح
        سأنجب الألوان من فوضى شاهقة
        أطعمك ِ شروق الظمأ
        بوردة ٍ من لحظات
        أعلن براءة العتمة من الجب
        و الذئب مدغم ٌ بقميصي
        امنحني شغباً مؤجل
        لأمنحك ِ لغة ً من هروب..

        و ما أجمل هذا البيان العبقري
        اختصر كل شيء
        بسطور ٍ من نقاء و شموخ
        لله درك
        معلمي و نبراس فكري و لغتي
        أديبنا القدير السامق
        ربيع عقب الباب
        عمق لغوي مبين
        و قلب ٌ قوي ٌ و كبير
        يدفع بالتي هي أحسن
        تقديري و محبتي
        و عرفاني لما تقدمه لنا
        فجزآك الله عنا خير لجزاء
        تلميذك و ابنك قصي



        كم روضت لوعدها الربما
        كلما شروقٌ بخدها ارتمى
        كم أحلت المساء لكحلها
        و أقمت بشامتها للبين مأتما
        كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
        و تقاسمنا سوياً ذات العمى



        https://www.facebook.com/mrmfq

        تعليق

        • نجلاء الرسول
          أديب وكاتب
          • 27-02-2009
          • 7272

          #5
          أستاذي ربيع والله أن نصك فيه من الروعة والعمق الكثير الذي يأسر
          كانت صورك المشهدية جميلة جدا بموسيقاه الداخلية والتحليق الكبير

          يثبت
          لجماله الآخذ
          نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


          مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
          أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

          على الجهات التي عضها الملح
          لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
          وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

          شكري بوترعة

          [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
          بصوت المبدعة سليمى السرايري

          تعليق

          • مهيار الفراتي
            أديب وكاتب
            • 20-08-2012
            • 1764

            #6
            كنت هذا الذي تدعيه صاحبك
            كان أخَرك , غيرك و سواك
            و كنتما أنت و هو
            على مرأى الفصيدة تتنازعان الحلم
            و الرواية لا تنتهي
            كان للضوء فتنة كما للعتمة
            للأشياء كما لظلالها
            و كنت بينهما تكتبك القصيدة
            الرائع كعادته
            الأديب الكبير ربيع عقب الباب
            جميل أنت في كل ما تمطره روحك
            بوركت و دمت بألف خير
            أسوريّا الحبيبة ضيعوك
            وألقى فيك نطفته الشقاء
            أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
            عليك و هل سينفعك البكاء
            إذا هب الحنين على ابن قلب
            فما لحريق صبوته انطفاء
            وإن أدمت نصال الوجد روحا
            فما لجراح غربتها شفاء​

            تعليق

            • محمد مثقال الخضور
              مشرف
              مستشار قصيدة النثر
              • 24-08-2010
              • 5517

              #7
              الزمان يسبق المكان والشخوص
              ويصنع الحدث
              تموت زهرة في اليوم مرتين
              فمرة حين يخطفها المسافر
              ومرة حين تلومها الجذوع
              والليل واحد في المرتين
              والحب واحد

              لا طريق إلى الفراغ إلا نقطة منسية
              لا يراها سوى من يرسم الدوائر
              ويخلق المكان

              محبتي لك
              ولجنون الكلمة بين سطورك
              أستاذنا الجميل

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4544

                #8

                كنت رأيت صاحبي
                على التراب جاثيا
                يغور في شقوق الأرض
                و الترع
                يشاطر الضفادع الأنخاب و القبل
                ينادم السواقي حزنها
                فيسكب الدموع في عيونها
                ثم يمتطي خيالا من غبار
                يختفي كأنه
                عفريت جدتي
                في شتاء بيتنا القديم


                علينا رشوة الفضاء
                لنتمتع بلحظات شهيق
                ورخص زفير
                فنجان قهوة يساعدنا على
                احتضان اوجاعنا النائية
                وكأس خمر تأخذنا الى بلاد
                تسكن أسفل الذاكرة

                رائع ما نثرت هنا استاذ ربيع
                دمت مبدعا كما انت



                تعليق

                • فوزي سليم بيترو
                  مستشار أدبي
                  • 03-06-2009
                  • 10949

                  #9
                  انحنيتُ خاشعا أمام صاحبي بطل القصيدة
                  وانتصبت واقفا أحيي كاتب هذا النص .
                  حدوتة ربيعية مزدوجة
                  هنيئا لنا بهطول أمطارك أخي ربيع عقب الباب .
                  شدني هذا الفصل من الملحمة :
                  كنت رأيت صاحبي
                  رأيت ما فخخت من كوارث
                  من كوابيس النهار
                  في عيون بسمته
                  الليل في هدب المدينة
                  ممزق الثياب
                  على الرصيف
                  الصغار في صقيع القلب
                  أسفل الجرائد
                  يدفئون ظله
                  يشربون دمعته


                  بوركت
                  فوزي بيترو

                  تعليق

                  • سليمى السرايري
                    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                    • 08-01-2010
                    • 13572

                    #10
                    كثير من الشعر والضوء هنا سيّدي الشاعر
                    كثير من العتمة والوجع والحزن....
                    لك شيء يشبه الغربة تطلّ من بين شقوق الكلام في خجل
                    كأنها عروس توارت حين انتفض العرس فجأة......

                    لتبقى القصيدة عامرة بك سيّدي
                    كلّ المواسم رحلت إليك
                    لك عرش الملوك القدامى
                    لك انهمار الحرف من آنية السماء...
                    ولك هذا الأنين الغريب الفريد الذي يجعلنا نركض لمعانقته
                    كلّما هزّنا الشوق والحزن.........
                    نعم،.... نحتاج إلى حزن آخر لننسى أحزاننا أو نمهلها لحظة للتنفس........

                    ربيع عقب الباب
                    أسطورة اسمها الحرف والعمق.


                    تقبّل مروري المتواضع ، سيّدي .









                    سليمى

                    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة صهيب العوضات مشاهدة المشاركة
                      حين يعانق الهواء
                      ينتشي
                      يقول : يا حبيبتي
                      و حين يطوى ريشه
                      على الكتف في انتشاء
                      على حفيف همسة
                      يقول : يا حبيبتي
                      وحين يدركه النصب
                      لاهثا من الألم
                      يقول : يا حبيبتي




                      ما أجمل زفيرك الصاهل في عرس القصيد
                      أنت بارع في زركشة المعنى و جعله يرقص أيضاً
                      سعدت بك معلمي العزيز الربيع

                      لك التقدير الكبير و المحبة
                      ربما هنا صديقي أدركت أنني ممسوس بالكلمة
                      و أن محاولاتي بالابتعاد عنها
                      و تبني روح الايدولوجيا نصا و واقعا
                      لم يكن إلا من قبيل العسف و قلب الدواة في التراب
                      شكرا أخي الجميل على ما أنرت من روحك !

                      محبتي
                      sigpic

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                        أستاذ ربيع
                        أيها الرائع

                        حتى في قصيدك تهدينا للوجود
                        فراشا يراقص الروح


                        رائع و مدهش

                        هذه أعطتني صورا و نوعا جديدا لم أعهده


                        بوركت فاضلي
                        كن بخير
                        كنت مغرما بصاحبي
                        وحين خرج عن الطوق و الأسر
                        كان في زوبعة عنفوان رهيب
                        ما توقفت أمامه أوزان أو قافية
                        نرتشفه بتخوف .. نرتشفه عشقا
                        و لكن ثمة شيئا يخيف هذا الجنس في الطرح
                        و علام يذهب ؟
                        و ظهرت قوافل الغبار و الجراد التي حاولت جاهدة الاطاحة
                        بالطابو في كل أشكاله حتى المحارم
                        و اين انا .. و كيف تكون متعتي في الشعر إذن
                        ليس حرصا على المقدس
                        و لكن القيمة التي لا أستطيع ان أهدرها
                        و إن حاولت سوف يكون الفشل بلا شك
                        فكان الشعر هو عبد الصبور الذي قتلته كلمة
                        و أمل
                        و السياب
                        و درويش
                        و الابنودي
                        و محمد سيف
                        هذا هو الأمر !
                        شكرا لك أخي الجميل .. و أهلا بعودتك !
                        sigpic

                        تعليق

                        • أمينة اغتامي
                          مشرفة ملتقى صيد الخاطر
                          • 03-04-2013
                          • 1950

                          #13
                          الروعة عنوانك أيها الشاعر الكبير ربيع عقب الباب
                          من سدى الشمس نسيجك ،ومن عيون البيان حبرك
                          ونشيدك،كما عودتنا دائما ،شعر يحاور الحياة بقوة
                          العقل والإحساس وبلغة مغايرة عن المألوف المتداول
                          كل التقدير والإجلال لهذا الحرف المحلق في سماء
                          الإبداع
                          دام لك هذا الألق والتميز سيدي

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة قصي الشافعي مشاهدة المشاركة
                            اشتاقني..
                            و الظلال تحصد بلاغة القمر
                            كي يستبيحني عطرك
                            أم علي القفز على ذاكرتي
                            و أساليبك لهفتك..
                            خذيني مدرجات ليل
                            زمليني بأخمص سيجارتك
                            لم يعد الصمت يقتني اسمي
                            ناوري كل الفراشاتِ
                            التي صنعتها من قيدك
                            وزعي الوطن بكحلك
                            و لا تفضحي قزح
                            سأنجب الألوان من فوضى شاهقة
                            أطعمك ِ شروق الظمأ
                            بوردة ٍ من لحظات
                            أعلن براءة العتمة من الجب
                            و الذئب مدغم ٌ بقميصي
                            امنحني شغباً مؤجل
                            لأمنحك ِ لغة ً من هروب..

                            و ما أجمل هذا البيان العبقري
                            اختصر كل شيء
                            بسطور ٍ من نقاء و شموخ
                            لله درك
                            معلمي و نبراس فكري و لغتي
                            أديبنا القدير السامق
                            ربيع عقب الباب
                            عمق لغوي مبين
                            و قلب ٌ قوي ٌ و كبير
                            يدفع بالتي هي أحسن
                            تقديري و محبتي
                            و عرفاني لما تقدمه لنا
                            فجزآك الله عنا خير لجزاء
                            تلميذك و ابنك قصي
                            سأرتّبني .. كَرةً أخرى
                            لن أدعي بانتماء
                            لا يعنيني
                            لا يأبه بي
                            إلا بقدر ترنحي على صهيل القيظ
                            كنت آدم
                            و ما كانت هي في صدق الجبل
                            آية أبكت الحصى و الريح
                            بل محض ترهات أطلقها جنوني
                            حين عمّدتُ السراب ..
                            بين يدي "محلتي"* الطيبة ..
                            وشجرة "بنسيانا " غارقة .. في عشق الأبجدية !


                            شكرا لك صديقي الجميل المحمل بأبجدية ظامئة
                            للريح و الرحيل صوب عوالم لم يطرقها أحد
                            و عوالم أخرى لم تتثبت بعد من اكتمال معناها !

                            راقني كل ما كتبت أخي الفاضل
                            محبتي

                            sigpic

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
                              أستاذي ربيع والله أن نصك فيه من الروعة والعمق الكثير الذي يأسر
                              كانت صورك المشهدية جميلة جدا بموسيقاه الداخلية والتحليق الكبير

                              يثبت
                              لجماله الآخذ
                              سأرتبني .. كَرةً أخرى
                              لن أدعي بانتماء
                              لا يعنيني
                              لا يأبه بي
                              إلا بقدر ترنحي على صهيل القيظ
                              أساطير الميزان
                              أفلاك برمودا الغافية
                              الثائرة على صخرة ..
                              نسيتها الملائكة
                              في بكائها ..
                              حين كان عليها ..
                              تتويج آدم بالخطيئة
                              قبل أن يدلى في البئر !

                              ليس أجمل من مرورك من بين هذه الحروف
                              و رؤيتها بعين الشاعرة المخضرمة
                              و تلوينها بتلك الكلمات الخضراء

                              تقبلي خالص احترامي و تقديري
                              شكرا كثيرا على التثبيت و المتابعة
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X