فى الجزئين المنشورين سنة 1944م عن لجنة التأليف والترجمة والنشر ،الطبعة الأولى ،والتى تفضلت الهيئة العامة لقصور الثقافة بنشر الطبعة الثانية سنة 1997م والتقديم الفارق الذى كتبه حضرة صاحب العزة الأستاذ الجليل الدكتور طه حسين،أقتطف منه بعض سطوره :
"هذه طرفة أخرى نفسية رائعة ،يسعدنى أن أطرف بها قراء العربية لأنها ستمتعهم من جهة ،ولأنها ستزيد ثروة الأدب العربى من جهة أخرى ،ولأنها بعد ذلك ستثير فى نفوس كثير منهم ألواناً من التفكير المنتج وفنوناً من الشعور الخصب ،ولعلها أن تفتح لبعض الشباب أبواباً فى الحس والشعور والتفكير لم تفتح لهم من قبل .
وهذه الطرفة هى ديوان حافظ الشيرازى قد نقله من الفارسية إلى العربية الدكتور إبراهيم أمين "
ص7 من الجزء الأول.
ويُحكى أن حافظ الشيرازى وقد اعترضه يوماً الشاه شجاع حاكم شيراز وفاجأه بهذا القول:
"إن غزلياتك لاتجرى على منوال واحد ،ولا تصاغ على نمط واحد.بل كل واحدة منه تشتمل على بعض الأبيات فى وصف الشراب وبعض الأبيات فى التصوف ،والبعض الآخر فى ذكر الأحبة ،وهذا التلون والتنوع ليسا من طريقة البلغاء"
فتبسم حافظ ابتسامة خفيفة تحت شفته،جمعت كل معانى السخرية ،وعدم الاهتمام ثم قال :
"إن ما تفضل بقوله مولاى هو عين الصدق والصواب ،ومع ذلك فشعرى قد طوف بالآفاق،بينما أشعار غيرى لم تتعد هذه الأبواب!!!"
ومن غزلياته القريبة إلى قلبى ووجدانى هذه الغزلية رقم 157،بالجزء الثانى ص24(أغانى شيراز).ترجمة الدكتور إبراهيم
أمين
- لقدأصبح عشقك أساساً..................للحيرة
النص الأصلى بالفارسية
ميدمد صبح و ?ُلَه بست سَحاب
الصبوح، الصبوح يا اصحاب
ميچ?د ژاله بر رخ لاله
المدام، المدام يا احباب!
ميوزد از چمن نسيم بهشت
هان بنوشيد دم به دم مِي ناب!
تخت زمرد زدهاست گل به چمن
راح چون لعل آتشين، درياب!
در ميخانه بستهاند دگر
افتتح يا مفتح الابواب!
لب و دندانت را حقوق نم?
هست بر جان و سينههاي ?باب
اين چنين موسمي عجب باشد
?ه ببندند مي?ده به شتاب
بر رخ ساقي پري پي?ر
همچو حافظ بنوش بادهي ناب
الترجمة:
أيها الأحبّة ! استمعوا إلى أنفاس الصباح ،
وقد نصبت السحب خيامها ،
فالصبوح َ ، الصبوحَ ، يا أحباب!
وتقطر الندى على وجنات السوسن ،
فإلى الكأس ، إلى الكأس مليئة بالشراب!
ويهب من البستان نسيم الجنان،
فاشربوا من الشراب الأصيل كل َ آن!
وها هو الورد قد نصب عرشه الزمردي في البستان ،
فادرك ِ الكأس الناريةّ ، فقد احمرّ الشراب!
لقد اقفلوا باب الحانة ، فيا إلهي أدعوك أن تفتحه، يا مفتّح الأبواب!
فلشفتيك و اسنانك حقوق مشروعة على الروح و الصدور المولعة.
عجبي أنهم يقفلون باب الحانة في عجلة في موسم الخمر والشراب؟
ولكن كن " كحافظ" واشرب على وجه الساقي الملائكي كأسا رقراقة من الشراب المعتق الأصيل.
"هذه طرفة أخرى نفسية رائعة ،يسعدنى أن أطرف بها قراء العربية لأنها ستمتعهم من جهة ،ولأنها ستزيد ثروة الأدب العربى من جهة أخرى ،ولأنها بعد ذلك ستثير فى نفوس كثير منهم ألواناً من التفكير المنتج وفنوناً من الشعور الخصب ،ولعلها أن تفتح لبعض الشباب أبواباً فى الحس والشعور والتفكير لم تفتح لهم من قبل .
وهذه الطرفة هى ديوان حافظ الشيرازى قد نقله من الفارسية إلى العربية الدكتور إبراهيم أمين "
ص7 من الجزء الأول.
ويُحكى أن حافظ الشيرازى وقد اعترضه يوماً الشاه شجاع حاكم شيراز وفاجأه بهذا القول:
"إن غزلياتك لاتجرى على منوال واحد ،ولا تصاغ على نمط واحد.بل كل واحدة منه تشتمل على بعض الأبيات فى وصف الشراب وبعض الأبيات فى التصوف ،والبعض الآخر فى ذكر الأحبة ،وهذا التلون والتنوع ليسا من طريقة البلغاء"
فتبسم حافظ ابتسامة خفيفة تحت شفته،جمعت كل معانى السخرية ،وعدم الاهتمام ثم قال :
"إن ما تفضل بقوله مولاى هو عين الصدق والصواب ،ومع ذلك فشعرى قد طوف بالآفاق،بينما أشعار غيرى لم تتعد هذه الأبواب!!!"
ومن غزلياته القريبة إلى قلبى ووجدانى هذه الغزلية رقم 157،بالجزء الثانى ص24(أغانى شيراز).ترجمة الدكتور إبراهيم
أمين
- لقدأصبح عشقك أساساً..................للحيرة
وأصبح وصلك كمالاً.....................للحيرة
- وما أكثر الغرقى فى حال الوصل ،الذين
نزلت برؤوسهم فى النهاية حال...........الحيرة
- فأرنى قلباً واحداًاستطاع أن يمضى فى طريقه
ولم يبد على وجهه حال.....................الحيرة
- فلا الواصل ليبقى،ولا الوصال
إذا ما بدا خيال .......الحيرة
-- وفى كل ناحية صرفت لها أذنى
جاءنى صدى يرجع أسئلة..............الحيرة
- ولقد انهزم بكمال العزة
ذلك الذى أقبل وعليه جلال............الحيرة
- وحافظ" من قمة رأسه إلى أخمص قدمه
قد أصبح فى العشق صيداً..............للحيرة ..!
ومن أرق الترجمات التى قرأتها لغزلية "الصبوح َ ، الصبوح َ ، يا أحباب!" لحافظ الشيرازى ،قام على ترجمتها الشاعر والصديق الجليل حميد كشكولى والذى سمح لى كتابة ًالاستناد إلى ترجماته فى كتاباتى ،فله منى فائق التقدير .- وما أكثر الغرقى فى حال الوصل ،الذين
نزلت برؤوسهم فى النهاية حال...........الحيرة
- فأرنى قلباً واحداًاستطاع أن يمضى فى طريقه
ولم يبد على وجهه حال.....................الحيرة
- فلا الواصل ليبقى،ولا الوصال
إذا ما بدا خيال .......الحيرة
-- وفى كل ناحية صرفت لها أذنى
جاءنى صدى يرجع أسئلة..............الحيرة
- ولقد انهزم بكمال العزة
ذلك الذى أقبل وعليه جلال............الحيرة
- وحافظ" من قمة رأسه إلى أخمص قدمه
قد أصبح فى العشق صيداً..............للحيرة ..!
النص الأصلى بالفارسية
ميدمد صبح و ?ُلَه بست سَحاب
الصبوح، الصبوح يا اصحاب
ميچ?د ژاله بر رخ لاله
المدام، المدام يا احباب!
ميوزد از چمن نسيم بهشت
هان بنوشيد دم به دم مِي ناب!
تخت زمرد زدهاست گل به چمن
راح چون لعل آتشين، درياب!
در ميخانه بستهاند دگر
افتتح يا مفتح الابواب!
لب و دندانت را حقوق نم?
هست بر جان و سينههاي ?باب
اين چنين موسمي عجب باشد
?ه ببندند مي?ده به شتاب
بر رخ ساقي پري پي?ر
همچو حافظ بنوش بادهي ناب
الترجمة:
أيها الأحبّة ! استمعوا إلى أنفاس الصباح ،
وقد نصبت السحب خيامها ،
فالصبوح َ ، الصبوحَ ، يا أحباب!
وتقطر الندى على وجنات السوسن ،
فإلى الكأس ، إلى الكأس مليئة بالشراب!
ويهب من البستان نسيم الجنان،
فاشربوا من الشراب الأصيل كل َ آن!
وها هو الورد قد نصب عرشه الزمردي في البستان ،
فادرك ِ الكأس الناريةّ ، فقد احمرّ الشراب!
لقد اقفلوا باب الحانة ، فيا إلهي أدعوك أن تفتحه، يا مفتّح الأبواب!
فلشفتيك و اسنانك حقوق مشروعة على الروح و الصدور المولعة.
عجبي أنهم يقفلون باب الحانة في عجلة في موسم الخمر والشراب؟
ولكن كن " كحافظ" واشرب على وجه الساقي الملائكي كأسا رقراقة من الشراب المعتق الأصيل.
تعليق