رفع القبعة أقصوصة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرحيم التدلاوي
    أديب وكاتب
    • 18-09-2010
    • 8473

    رفع القبعة أقصوصة

    ذات مساء بارد و الشمس تلفظ آخر أنفاسها، أدخلني حنيني إلى مقهى فندق فاخر، كان الجو دافئا، يسبح في نعيم العطر و الابتسام.في الأمام، و فوق منصة مرتفعة قليلا، ظهر ساحر أبهر الناس، و قد تابعوا حركاته باهتمام و اندهاش، بمهاراته العجيبة، و ما يأتيه من أفعال مدهشة..فوق الجميع تتراقص الأضواء لتزيد المشهد قوة و تهبه الساحرية..
    لفتت انتباهي حسناء وحيدة.. ترتدي فستان سهرة أسود ، ممتلئة الجسم، مدورة الوجه، ذات عينين عسليتين قلت : هي من ستكسر وحدتي..
    وقفت أمامها وقفة ممثل، لم تعرني انتباها..
    في تلك اللحظة، كان الساحر قد انتهى من تقديم وصلته، اقترب مني..وضع قبعته على رأسي، و سلمني عصاه،و زودني بخفين عجيبين، بمنقارين حادين رأيتهما ضاحكين ؛ ثم قال : ستكون ناجحا..
    جلست إلى جوارها بكل ثقة،و اعتداد بالنفس لم أحس بهما منذ زمان، فضحكت من قلبها..شجعني الموقف و حمسني..فأدرت العصا فوق رأسها ثلاثا، ثم لمست كتفها. بنعومة فائقة و كأني أخاف أن يلحق بها مكروه. و أمام استغرابي، اختفت..نط قلبي من صدري و انتابتني الهواجس و أحاط بي الندم.
    بقيت حائرا أقلب نظري، و قد ظهرت لي المقهى خاوية على عروشها، لأجدها في أقصى المقهى صحبة شاب وسيم و قد انخرطا في حديث حميمي..تحيط بهما غلالة ضوء كما لو كانت تمنع الفضول عنهما و تحمي سريتهما ، و تحرسهما من أذى العيون.
    بقيت أتابع المشهد بعينين فارغتين و وجه بارد،
    متسمرا في مكاني للحظات ، جامدا كمن صب عليه سطل ماء بارد.. بعدها أحسست بيد حنين تسلمني للشارع..
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    رائعة وممتعة .. أعجبتني...

    تحيتي واحترامي وتقديري.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • عبدالرحيم التدلاوي
      أديب وكاتب
      • 18-09-2010
      • 8473

      #3
      شكرا لك أختي البهية، ريما ريماوي، تفاعلك المزن رطب حرفي و عطره
      بارك الله فيك
      مودتي

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        قص رائق
        يحمل متعة و دهشة
        و قدرة عالية على النسج و القص

        بوركت صديقي
        sigpic

        تعليق

        • حسن لختام
          أديب وكاتب
          • 26-08-2011
          • 2603

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحيم التدلاوي مشاهدة المشاركة
          ذات مساء بارد و الشمس تلفظ آخر أنفاسها، أدخلني حنيني إلى مقهى فندق فاخر، كان الجو دافئا، يسبح في نعيم العطر و الابتسام.في الأمام، و فوق منصة مرتفعة قليلا، ظهر ساحر أبهر الناس، و قد تابعوا حركاته باهتمام و اندهاش، بمهاراته العجيبة، و ما يأتيه من أفعال مدهشة..فوق الجميع تتراقص الأضواء لتزيد المشهد قوة و تهبه الساحرية..
          لفتت انتباهي حسناء وحيدة.. ترتدي فستان سهرة أسود ، ممتلئة الجسم، مدورة الوجه، ذات عينين عسليتين قلت : هي من ستكسر وحدتي..
          وقفت أمامها وقفة ممثل، لم تعرني انتباها..
          في تلك اللحظة، كان الساحر قد انتهى من تقديم وصلته، اقترب مني..وضع قبعته على رأسي، و سلمني عصاه،و زودني بخفين عجيبين، بمنقارين حادين رأيتهما ضاحكين ؛ ثم قال : ستكون ناجحا..
          جلست إلى جوارها بكل ثقة،و اعتداد بالنفس لم أحس بهما منذ زمان، فضحكت من قلبها..شجعني الموقف و حمسني..فأدرت العصا فوق رأسها ثلاثا، ثم لمست كتفها. بنعومة فائقة و كأني أخاف أن يلحق بها مكروه. و أمام استغرابي، اختفت..نط قلبي من صدري و انتابتني الهواجس و أحاط بي الندم.
          بقيت حائرا أقلب نظري، و قد ظهرت لي المقهى خاوية على عروشها، لأجدها في أقصى المقهى صحبة شاب وسيم و قد انخرطا في حديث حميمي..تحيط بهما غلالة ضوء كما لو كانت تمنع الفضول عنهما و تحمي سريتهما ، و تحرسهما من أذى العيون.
          بقيت أتابع المشهد بعينين فارغتين و وجه بارد،
          متسمرا في مكاني للحظات ، جامدا كمن صب عليه سطل ماء بارد.. بعدها أحسست بيد حنين تسلمني للشارع..
          قص شيّق، ووصف مكثف للأحداث..
          شكرا على متعة القراءة
          محبتي، عبد الرحيم

          تعليق

          • عبدالرحيم التدلاوي
            أديب وكاتب
            • 18-09-2010
            • 8473

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            قص رائق
            يحمل متعة و دهشة
            و قدرة عالية على النسج و القص

            بوركت صديقي
            أستاذي الراقي، ربيع
            أشكرك بحرارة على تعليقك الدافئ، و كلماتك العذبة و المشجعة.
            دمت بألق مستمر.
            بوركت
            مودتي

            تعليق

            • عبدالرحيم التدلاوي
              أديب وكاتب
              • 18-09-2010
              • 8473

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة حسن لختام مشاهدة المشاركة
              قص شيّق، ووصف مكثف للأحداث..
              شكرا على متعة القراءة
              محبتي، عبد الرحيم
              صديقي البهي، حسن لختام
              أشكرك على جمال تعليقك و دعمك.
              انتظر حسن قري، يحمل إليك خبرا
              مودتي

              تعليق

              • حسن لختام
                أديب وكاتب
                • 26-08-2011
                • 2603

                #8
                توصلت اليوم بالمجموعتين الأنيقتين" طنين الشك" و "الطيور لا تنظر خلفها حين تحلق"..شكرا للأستاذ الجميل حسن قرى
                صدقني، عبد الرحيم، استمعت كثيرا بين هاته وتلك..المجموعتين القصصتين سيكون لهما صدى طيبا، واستحسانا جميلا من المعجبين والنقاد، سترى..صدقني..أبدعت أيها الجميل..فرحت لك، وغمرتني السعادة
                محبتي، أيها الرائع

                تعليق

                • عبدالرحيم التدلاوي
                  أديب وكاتب
                  • 18-09-2010
                  • 8473

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة حسن لختام مشاهدة المشاركة
                  توصلت اليوم بالمجموعتين الأنيقتين" طنين الشك" و "الطيور لا تنظر خلفها حين تحلق"..شكرا للأستاذ الجميل حسن قرى
                  صدقني، عبد الرحيم، استمعت كثيرا بين هاته وتلك..المجموعتين القصصتين سيكون لهما صدى طيبا، واستحسانا جميلا من المعجبين والنقاد، سترى..صدقني..أبدعت أيها الجميل..فرحت لك، وغمرتني السعادة
                  محبتي، أيها الرائع
                  مرحبا بك، صديقي الجميل، حسن لختام
                  أشكرك على حسن استقبالك للمجموعتين، و على كلماتك العذبة في حقهما.
                  كل ما أرجوه ان تحقق بعض متعة للقارئ. و قد سعدت برأيك فيهما، و أشكرك الأخ العزيز، حسن قري، على جميل فعله.
                  بارك الله فيك.
                  عقبالك
                  محبتي

                  تعليق

                  • خالد أبجيك
                    أديب وكاتب
                    • 26-05-2009
                    • 284

                    #10
                    راقني أسلوبك كثيرا، أستاذي، خصوصا طريقة الوصف..

                    دمت بود
                    الصحبة الطيبة مفتاح لكل خير

                    http://sohba-liberter.blogspot.com/

                    تعليق

                    • عبدالرحيم التدلاوي
                      أديب وكاتب
                      • 18-09-2010
                      • 8473

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة خالد أبجيك مشاهدة المشاركة
                      راقني أسلوبك كثيرا، أستاذي، خصوصا طريقة الوصف..

                      دمت بود
                      شكرا لك، عزيزي، خالد أبجيك
                      سرني تعليقك و إشادتك
                      دمت بروعة
                      مودتي

                      تعليق

                      • عائده محمد نادر
                        عضو الملتقى
                        • 18-10-2008
                        • 12843

                        #12
                        الزميل القدير
                        عبد الرحيم التدلاوي
                        نص ممتع
                        جميل
                        فعلا قص قصير يحمل دهشة
                        حلم
                        ومضة
                        جميل زميلي كأنه رحلة قصيرة في كبسولة الزمن
                        كل الورد لك
                        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                        تعليق

                        يعمل...
                        X