وصية أمي ..........

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    وصية أمي ..........





    أوصتني أمي
    حين مر النهر ببيتنا
    ألا أرسم الأحلام على الجدار
    ألا أجعل لها حدودا
    من حديد أو نار
    قالت=ارسميها على وجه الماء
    كيما ينتابها العطش
    تتشقق خدودها
    يصير ملمحها بشعا
    عنها تعرضين
    ونحو الكوابيس تلتجئين
    دعي الحلم فوق الماء
    يخضر دائما
    من ثماره يتغذى
    جياع التراب
    يتامى الشمس
    ومشردوا النجوم
    الماء مسكون بالأعراس
    في جوفه الأحجار
    تحفظ لمعانها
    مهما أمعن الاحتراق
    في تفتيت قشرتها
    نغما أزليا...تظل
    يحكي همس النباتات
    ولعها بالبلل
    شبق الشمس
    حين يداعب محياها
    من جذع الخلايا يطلع الصهيل
    شهقة تفتح الطريق
    أمام بياض الدمع
    احمرار الأنفاس
    وقصيدا يحمل عبء السؤال
    مهما ألغى العطش
    ألوان الأزهار
    قالت أمي حين مدت براءتي
    أصابعها وسط الرماد
    كل الخطايا يغفرها الإله
    إلا من ذوب السر في المقل
    دجن الزمان
    وجعل الوجع
    مستأنسا كما العناق
    كما حضن عاشقة
    معصوبة العينين
    تضم الريح
    شرقية كانت أو غربية
    في دمها المحموم
    تذوب الجرأة
    كما انخماد النار
    فوق ألواح الثلج
    على سرتها ينبت القحط
    سنابل نفي نحو زمن معاق
    حوله تتجمهر الضحكات
    البيضاء منها والصفراء
    العيون لا تبرح قبة الضريح
    والشيخ يردد في مكبر الصوت=
    غنوا معي ....
    كيما يعاني القهر
    من التخلف في الجهل
    وسوء التغذية
    صفقوا معي لذبحتين
    في صدر القصيدة
    هو بعض تجديد
    يخرج الشعر من قوقعته
    يدخل الصبر وداعة النار
    قالت أمي=هيهات
    سيجوا الحلم بأسلاك النار
    لا عاصم للقوافي اليوم
    إلا بدخول بحور
    لا طويلة ولا متوسطة
    بل هائجة ...مائجة
    تعيد ترميم الوجوه
    المنكسرة فوق الماء
    مجردة من أملاح الموت
    وباكتيريا المستنقعات

  • صهيب خليل العوضات
    أديب وكاتب
    • 21-11-2012
    • 1424

    #2
    حتى اللحظة ؛ أقصد قبل ثوان قليلة
    كنت سأصفق أيضاً ولكنّ التصفيق في هذا المهرجان الإبداعي
    محض خيال مُهترئ أمام سبائك الذهب المجبولة بالمعنى
    و موروث الأُمّ التي تُمثّل وطناً
    هنا بالكاد أوقفت استغاثات تأويلي و رحتُ أتشبث
    بخُضرة ما قالته
    قالت أمي=هيهات
    سيجوا الحلم بأسلاك النار
    لا عاصم للقوافي اليوم
    إلا بدخول بحور
    لا طويلة ولا متوسطة
    بل هائجة ...مائجة
    تعيد ترميم الوجوه
    المنكسرة فوق الماء
    مجردة من أملاح الموت
    وباكتيريا المستنقعات

    دمتِ رائعة شاعرتنا القديرة
    مالكة حبرشيد
    كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

    تعليق

    • بسباس عبدالرزاق
      أديب وكاتب
      • 01-09-2012
      • 2008

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة




      أوصتني أمي
      حين مر النهر ببيتنا
      ألا أرسم الأحلام على الجدار
      ألا أجعل لها حدودا
      من حديد أو نار
      قالت=ارسميها على وجه الماء
      كيما ينتابها العطش
      تتشقق خدودها
      يصير ملمحها بشعا
      عنها تعرضين
      ونحو الكوابيس تلتجئين
      دعي الحلم فوق الماء
      يخضر دائما
      من ثماره يتغذى
      جياع التراب
      يتامى الشمس
      ومشردي النجوم
      الماء مسكون بالأعراس
      في جوفه الأحجار
      تحفظ لمعانها
      مهما أمعن الاحتراق
      في تفتيت قشرتها
      نغما أزليا...تظل
      يحكي همس النباتات
      ولعها بالبلل
      شبق الشمس
      حين يداعب محياها
      من جذع الخلايا يطلع الصهيل
      شهقة تفتح الطريق
      أمام بياض الدمع
      احمرار الأنفاس
      وقصيدا يحمل عبء السؤال
      مهما ألغى العطش
      ألوان الأزهار
      قالت أمي حين مدت براءتي
      أصابعها وسط الرماد
      كل الخطايا يغفرها الإله
      إلا من ذوب السر في المقل
      دجن الزمان
      وجعل الوجع
      مستأنسا كما العناق
      كما حضن عاشقة
      معصوبة العينين
      تضم الريح
      شرقية كانت أو غربية
      في دمها المحموم
      تذوب الجرأة
      كما انخماد النار
      فوق ألواح الثلج
      على سرتها ينبت القحط
      سنابل نفي نحو زمن معاق
      حوله تتجمهر الضحكات
      البيضاء منها والصفراء
      العيون لا تبرح قبة الضريح
      والشيخ يردد في مكبر الصوت=
      غنوا معي ....
      كيما يعاني القهر
      من التخلف في الجهل
      وسوء التغذية
      صفقوا معي لذبحتين
      في صدر القصيدة
      هو بعض تجديد
      يخرج الشعر من قوقعته
      يدخل الصبر وداعة النار
      قالت أمي=هيهات
      سيجوا الحلم بأسلاك النار
      لا عاصم للقوافي اليوم
      إلا بدخول بحور
      لا طويلة ولا متوسطة
      بل هائجة ...مائجة
      تعيد ترميم الوجوه
      المنكسرة فوق الماء
      مجردة من أملاح الموت
      وباكتيريا المستنقعات

      هنا لا يستحب الإنزلاق فوق الماء
      مثل الحجارة التي تقبل وجه الماء محاولة العبور للجهة الأخرى


      الماء هنا كان له دلالة عميقة


      فاضلتي فرح كون أقدامي زلت على ضفاف قصيدتك
      فكان الوقوع يشبه الوقوف
      و الإرتواء أجمل ما حصل

      الأستاذة مالكة حبرشيد فنانة البحيرة


      سعيد بهذا الألق و التألق
      السؤال مصباح عنيد
      لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

      تعليق

      • عبد الرحيم عيا
        أديب وكاتب
        • 20-01-2011
        • 470

        #4
        قالت أمي=هيهات
        سيجوا الحلم بأسلاك النار
        لا عاصم للقوافي اليوم
        إلا بدخول بحور
        لا طويلة ولا متوسطة
        بل هائجة ...مائجة
        تعيد ترميم الوجوه
        المنكسرة فوق الماء
        مجردة من أملاح الموت
        وباكتيريا المستنقعات
        ----------------------------------------
        الشاعرة مالكة حبرشيد
        جميلة هذه الوصايا المسبوكة بسبائك من شعر
        جمعت بين حكمة لقمان وحكماء الهند والصين وزوربا وزرادشت
        فمن ينسى هذه الوصايا المنبثقة من عمق الارض وحكمة الماء
        طوبى لك بهكذا أم
        تحيتي للجمال

        تعليق

        • أمينة اغتامي
          مشرفة ملتقى صيد الخاطر
          • 03-04-2013
          • 1950

          #5
          كثيرا ما يشتغل الشعراء على تيمة الماء كرمز للحياة والخصب والعطاء
          وهنا رأيت الماء في وصية الأم طوفانا يغمر الأرض ،يخلصها من القهر
          والجهل والتخلف،يطهرها من أملاح الموت وبكتيريا المستنقعات ،
          هو الأمل كما تصورته الذات الشاعرة ماء عظيما يعيد ألق الحياة،
          حياة تحكي عن حلم كبير ،بعشب الحب يلون مستقبل الأرض والبشر...
          هنا كنت الأروع والأجمل شاعرتي الراقية مالكة حبرشيد
          وأنا على ضفاف حبرك أسبح في عالم من الدهشة والجمال
          سلمت غاليتي وسلم إبداعك الشامخ


          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            ما أجمل ما شغلت الأم على اللا لون وا للا طعم وا للا رائحة !
            أعطته كل ذلك هي
            اللون
            و الطعم
            و الرائحة
            فعبدت للحرية و الحياة طريقا صافيا
            و أعطتنا درسا بلسانك و بيانك
            و إن انتهى ببكتريا المستنقع
            فدعوا الأحلام للماء يرحمكم رب الماء و الأحلام !
            فلا أقل من أن نرفع تلك الوصايا
            لنتعلم منها
            كما تعلمنا من " لقمان الحكيم "

            طبت و طابت روحك
            تقديري و احترامي

            يثبت للجمال
            sigpic

            تعليق

            • رجب عيسى
              مشرف
              • 02-10-2011
              • 1904

              #7
              وأوصتني أمي أن أبتسم للناس بقدر
              ما تشتهي
              وأوصاني التراب أهيء جسدي
              وأوصاني المطر أن البلل رحمة من الظمأ
              وأوصاني السؤال
              أين تضع عينيك بين السطور وتقرأ أبجدية الكلمات هنا
              تحيتي لحرفك دوما
              الأديبة مالكة حبرشيد يا كل الألق

              تعليق

              • خديجة راشدي
                أديبة وفنانة تشكيلية
                • 06-01-2009
                • 693

                #8
                الأستاذة الفاضلة مالكة حبرشيد
                شاعرة نهرأم الربيع
                الأم هي الخصب
                والسر والحلم عندما ينام في روابيها
                يبقى مخضرا يانعا لا تتشقق خدوده.........
                قصيدة منسابة بوداعة مع سحر الماء
                عميقة الدلالة رائعة المعنى
                دمت شاعرتنا العزيزة
                مبدعة متألقة
                محبتي

                تعليق

                • زياد هديب
                  عضو الملتقى
                  • 17-09-2010
                  • 800

                  #9
                  القديرة مالكة حبرشيد .... هي نوافذ تفتحينها على قلوبنا مباشرة . سبك محترف وجزل ...شكرا لك
                  هناك شعر لم نقله بعد

                  تعليق

                  • محمد مثقال الخضور
                    مشرف
                    مستشار قصيدة النثر
                    • 24-08-2010
                    • 5517

                    #10
                    الماء أمٌّ . . ظامئة
                    والأنهار التي تعبر البيوت . . ظامئة
                    والتاريخ سؤالٌ
                    والأم مليئة بالإجابات

                    جميلة هذه المقطوعة أستاذة مالكة
                    ودافئة أيضا

                    تقديري الكبير لك

                    تعليق

                    • مهيار الفراتي
                      أديب وكاتب
                      • 20-08-2012
                      • 1764

                      #11
                      دعوة لثورة تطهيرية كان و لم يزل الماء أداتها
                      إن استخدام الأم كان دلالة ذكية من الشاعرة المبدعة
                      التي حشدت كم معرفي و اشارات عميقة مثلت بها طرفي النزاع
                      و جاء البوح على صيغة وصايا مكتوبة بماء الضوء على ألواح الشعر لم يكن منبعها إلا الطهر و الجمال
                      الأستاذة الأديبة المبدعة مالكة حبرشيد
                      لا أملك إلا أن تنحني حروفي اجلالا لكل هذا الجمال
                      شكرا و دمت بألف خير
                      أسوريّا الحبيبة ضيعوك
                      وألقى فيك نطفته الشقاء
                      أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
                      عليك و هل سينفعك البكاء
                      إذا هب الحنين على ابن قلب
                      فما لحريق صبوته انطفاء
                      وإن أدمت نصال الوجد روحا
                      فما لجراح غربتها شفاء​

                      تعليق

                      • أمنية نعيم
                        عضو أساسي
                        • 03-03-2011
                        • 5791

                        #12
                        مجرد كونك أم
                        يكفيك كل الكلام
                        لا تحتاج الا للحظة انسجام مع الكون
                        لتعرف أن الحياة أم
                        الرائعة مالكة
                        اختزلتي بحرفك رقي روحك ومعالم لا تحدها الأقلام
                        كنت في رحاب أمك طفلة تنتظر الهطل
                        لك كل احترامي وودي .
                        [SIGPIC][/SIGPIC]

                        تعليق

                        • نجلاء الرسول
                          أديب وكاتب
                          • 27-02-2009
                          • 7272

                          #13
                          قالت=ارسميها على وجه الماء
                          كيما ينتابها العطش \

                          أراك تغردين من ألم مقيم في قلب هذه الحياة
                          صور جميلة تمنح النضرة لوجه شاحب كالموت
                          هناك عمق كبير في نصوصك يعبر من الذاتية إلى وجع الكون

                          تقديري لك عزيزتي مالكة
                          ولحرفك النور والبهاء
                          نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                          مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                          أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                          على الجهات التي عضها الملح
                          لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                          وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                          شكري بوترعة

                          [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                          بصوت المبدعة سليمى السرايري

                          تعليق

                          • فايزشناني
                            عضو الملتقى
                            • 29-09-2010
                            • 4795

                            #14
                            دعي الحلم فوق الماء
                            يخضر دائما
                            من ثماره يتغذى
                            جياع التراب
                            يتامى الشمس
                            ومشردي النجوم

                            أي حلم يكفي الجياع
                            والموتى
                            وأي نضارة يمنحها الماء
                            لتجاعيد العمر
                            قالتها أمي في وصيتها :
                            لا تخجل أن تغرف الضوء
                            ملء عينيك
                            وإياك أن تعطش
                            فالماء كثير .... كثير

                            أختي الغالية مالكة
                            كل النضارة والبهاء في هذا اليم
                            لا عطش بين حروفك ولا خوف من البلل

                            هيهات منا الهزيمة
                            قررنا ألا نخاف
                            تعيش وتسلم يا وطني​

                            تعليق

                            يعمل...
                            X