
وغداً, يودعُ صيفُنا الحامي, ويندفقُ الخريفْ ..
في نهرنا, ويثور رَشُّ رذاذهِ فوقَ القطــــوفْ
وغداً سينهمر الشروقُ بحقلنـــــــــــــــــــــــا ..
وغداً سيغشى قمحنا صِرْفٌ, وتفركهُ صروفْ
وغداً يهيجُ بليلنا همسُ الجنادِبِ والحفيــــف
يحثو الصَّبا من نفْحِهِ روحَ الجمــــــــــــــــالْ
ويهبُّ سكراناً كعــــــــــــــــــذراء الشفـــوفْ
ياصاحبـــــــــــــــــــي ..
الحبُّ أورقَ كالزنابــــقِ في وُجَيْناتِ العفيفْ
غَنَّى له في عرسهم أهــــــــــــــــــــلُ القرى
ناياً يُشَبِّبُّ في الكواعِبِ, نيراناً تطــــــــوفْ
ياما أحيلى لهوَنا أيامَ هاتيكَ الطفولَـــــــــــهْ
ورفيفَ قلبٍ كان يحلمُ في أزاهيـــــرٍ جميله
ياقلبيَ الخفَّاقَ هل عَوْدٌ لأيام الرفيــــــــفْ ؟
مازالَ قلبـــــــي إن رأى أيلـــولَ يبـــــكي ..
ينعي العصـــــــــــاري الحالمـــــــــــــــــــاتْ
وهسيسَ نجمٍ في المجرَّةِ ساهــــــــــــــراتْ
جذلى تَلامعُ في السمــــــــــــــــــــــــــــــــاءْ
وصريرَ جُنْدُبَةٍ تغني للمســــــــــــــــــــــــاءْ
واهاً لأيامي تقضَّتْ في حريق الذكريــــــاتْ
اليومَ أسْقُطُ يابساً في غربتـــــــــــــــــــــــي
السقمُ أرهقني, وأعياني الوقـــــــــــــــــوفْ
كوُرَيْقَةٍ سقطتْ تَهاوى فوقَ أحجارِالرصيفْ
تعليق