السعدى الشيرازى ..صاحب البستان وحديقة الورد .
هذان الكتابان الرائعان ذائعا الصيت فى العالم أجمع ،ويعدان من عيون التراث الأدبى العالمى الذى تعانقت فيه الثقافتان الفارسية والعربية منذ الفتح الإسلامى ،كان الحصاد هذا الأدب الراقى الذى هو غذاء الروح والعقل والقلب.
السعدى الشبرازى ...أبدع أيما إبداعٍ فيما سطرته يراعه من ذكاء العقل وطهارة الروح وعمق التجربة وعبقرية الحكمة ،فقد صب فى هذين الكتابين خلاصة تجربته ورحلاته فى بلاد الله والبحث فى أعماق خلق الله عن الحق والعدل والخير ،فالتأمل والملاحظة الدقيقة والترقب واستكناه ما يدور بالنفوس واستقراء ما تنطق به العيون وترجمة ما تهمس به الشفاه،تم تسجيله ممن خبر الحياة سبعين عاماً رحالاً وزاهداً ومتصوفاً،فكان جمعاً بين دقة الرحالة وإشراقات المتصوف.
قرأت هذا الكتاب "جنة الورد "مراراًوتكراراً، والذى قام على ترجمته وتقديم دراسة متعمقة عنه الأستاذ الدكتور أمين عبدالمجيد بدوى ،بل حرصتُ على الغوص فى هذا العالم الروحانى وشددت الرحال إلى مثنوى جلال الدين الرومى ،هذا الكتاب الموسوعى الذى أصدره المجلس الأعلى للثقافة بمصر فى ستة أجزاء ضخمة ،ومنطق الطير وحلية الأولياء لفريد الدين العطاروأغانى شيراز للحافظ الشيرازى.
وبقدر المعاناة فى تفهم خبايا هذا العالم ،إلا أننى كنت معجباً بالسعدى الشيرازى ،أشعر بذكاء عقله وصدق تجربته وروعة منطقه وحبه الجم للبشر.
ومن حكايته الكثيرة.. أنقل حكاية ( الملك والأسير )
سمعت أن ملكاً أشار بقتل أسير برىء،فأخذ المسكين _فى حالة اليأس _يسب الملك بلغته التى كان يتكلمها ويرميه بسقط القول ،فقد قال الحكماء :
كل من يغسل يده من الحياة ،يقول كل ما فى قلبه.
بيت
وقت الضرورة ،حينما لايبقى مهرب،تمسك اليد بطرف السيف الحاد.
شعر (ع)
( إذا يأس الإنسان طال لسانه ***كسنور مغلوب يصول على كلب)
*****
فسأل الملك: ماذا يقول ؟؟
فقال أحد الوزراء الطيبى المحضر:
إنه يقول :"والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس " فأخذت الملك الرحمة وتجاوز عن سفك دمه.
فقال الوزير الآخر الذى كان ضده:
لايليق بأبناء جنسنا الكلام فى حضرة الملوك بغير الصدق،إن هذا الوقح سب الملك وقال مالايليق.
فقطب الملك وجهه،من هذا الكلام وقال:
إن كذبه جاء أرضى لى من هذا الصدق الذى قلته،فقد كان لذاك الكذب وجهة فى مصلحة ،وكان بناء هذا الصدق على خبث،وقد قال العقلاء :
الكذب المحقق لمصلحة خير من الصدق المثير للفتنة .
بيت
كل من يعمل الملك مايقوله ،مؤسف أن يقول غير الحسن
*********
هذه القطعة كانت مكتوبة على طاق إيوان فريدون :-
إن الدنيا ياأخى لاتبقى لأحد ،فاربط قلبك بخالق الكون وكفى ،لاتعتمد على ملك الدنيا ولاتركن ،فقد ربت كثيراً مثلك وقتلت.
عندما تعزم الروح الطاهرة على الرحيل ،فسواء الموت على التخت أو فوق التراب.
هذان الكتابان الرائعان ذائعا الصيت فى العالم أجمع ،ويعدان من عيون التراث الأدبى العالمى الذى تعانقت فيه الثقافتان الفارسية والعربية منذ الفتح الإسلامى ،كان الحصاد هذا الأدب الراقى الذى هو غذاء الروح والعقل والقلب.
السعدى الشبرازى ...أبدع أيما إبداعٍ فيما سطرته يراعه من ذكاء العقل وطهارة الروح وعمق التجربة وعبقرية الحكمة ،فقد صب فى هذين الكتابين خلاصة تجربته ورحلاته فى بلاد الله والبحث فى أعماق خلق الله عن الحق والعدل والخير ،فالتأمل والملاحظة الدقيقة والترقب واستكناه ما يدور بالنفوس واستقراء ما تنطق به العيون وترجمة ما تهمس به الشفاه،تم تسجيله ممن خبر الحياة سبعين عاماً رحالاً وزاهداً ومتصوفاً،فكان جمعاً بين دقة الرحالة وإشراقات المتصوف.
قرأت هذا الكتاب "جنة الورد "مراراًوتكراراً، والذى قام على ترجمته وتقديم دراسة متعمقة عنه الأستاذ الدكتور أمين عبدالمجيد بدوى ،بل حرصتُ على الغوص فى هذا العالم الروحانى وشددت الرحال إلى مثنوى جلال الدين الرومى ،هذا الكتاب الموسوعى الذى أصدره المجلس الأعلى للثقافة بمصر فى ستة أجزاء ضخمة ،ومنطق الطير وحلية الأولياء لفريد الدين العطاروأغانى شيراز للحافظ الشيرازى.
وبقدر المعاناة فى تفهم خبايا هذا العالم ،إلا أننى كنت معجباً بالسعدى الشيرازى ،أشعر بذكاء عقله وصدق تجربته وروعة منطقه وحبه الجم للبشر.
ومن حكايته الكثيرة.. أنقل حكاية ( الملك والأسير )
سمعت أن ملكاً أشار بقتل أسير برىء،فأخذ المسكين _فى حالة اليأس _يسب الملك بلغته التى كان يتكلمها ويرميه بسقط القول ،فقد قال الحكماء :
كل من يغسل يده من الحياة ،يقول كل ما فى قلبه.
بيت
وقت الضرورة ،حينما لايبقى مهرب،تمسك اليد بطرف السيف الحاد.
شعر (ع)
( إذا يأس الإنسان طال لسانه ***كسنور مغلوب يصول على كلب)
*****
فسأل الملك: ماذا يقول ؟؟
فقال أحد الوزراء الطيبى المحضر:
إنه يقول :"والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس " فأخذت الملك الرحمة وتجاوز عن سفك دمه.
فقال الوزير الآخر الذى كان ضده:
لايليق بأبناء جنسنا الكلام فى حضرة الملوك بغير الصدق،إن هذا الوقح سب الملك وقال مالايليق.
فقطب الملك وجهه،من هذا الكلام وقال:
إن كذبه جاء أرضى لى من هذا الصدق الذى قلته،فقد كان لذاك الكذب وجهة فى مصلحة ،وكان بناء هذا الصدق على خبث،وقد قال العقلاء :
الكذب المحقق لمصلحة خير من الصدق المثير للفتنة .
بيت
كل من يعمل الملك مايقوله ،مؤسف أن يقول غير الحسن
*********
هذه القطعة كانت مكتوبة على طاق إيوان فريدون :-
إن الدنيا ياأخى لاتبقى لأحد ،فاربط قلبك بخالق الكون وكفى ،لاتعتمد على ملك الدنيا ولاتركن ،فقد ربت كثيراً مثلك وقتلت.
عندما تعزم الروح الطاهرة على الرحيل ،فسواء الموت على التخت أو فوق التراب.
تعليق