
بعض النفوس
حين تقترب منها
تشعرك بأنها شغلت بيد فنان
يعرف ترصيع الجواهر
بقلب الذهب
فيعطي للناظر لحظات تسبيح
وشكر للقوي المنان
أن فزت بصحبتها
في كل آن
وبعضها ...
تحتاج للمسها ...
لتقليبها بين أصابعك
وربما عرضتها للهيب نار
لتختبر أصالة معدنها
وقوة جوهرها
ومدى قدرتها على الصمود
بوجه عوارض الزمان
ربما نجت!
وربما طفت على وجه السيل
لخفة في مداركها
وجهل كامن في الأوزان
وبعضها ...
تنفرمنها بعد سفرورحيل
تكرهها وهي في خزائن العرض
تأبى ذائقتك حتى الاقتراب منها
رغم بريقها الخاطف للأبصار
إلا انك تعلم علم اليقين
أنها زيف ومجرد زخرف
لا تستحق عناء الوقوف عندها
وتضييع ثمين الوقت في اختبارها
تتركها لغر لم تصقله التجارب
فكان صريع جهله بغالي الأثمان
وبعضها ...
ربما خدعك لبعض الوقت
لحنكة في الصياغة
ودراية مبنية على خبث الطوية
ولكنك
وعند أول محك من حجر الماس
تكتشف دناءة جوهرها
وأن هذة الحجارة المرصعة بها
ما هي الا تقليد أعمى
لتحفة مفقودة
اختفت تحت الرمال
عميقاً في عالم مجهول
تناسته السنين
من غابر الأزمان
وكان مصيرها يد عابث
تعمدت زيف الظواهر كثرة البهتان
ذهب مشغول بكل عناية
بكل روية
بكل دقة
هي أرواح الصادقين
صقلتها يد الإيمان
بأنه ليس ممكن
أحسن مما كان
وهذبها السجود في حضرة الرحمن
فاكتست جوهراً ليس كـ مثله
فاق كنوز الأنس والجان مجتمعه
وعلت وارتقت بحكمة
كـ حكمة وعلم نبي الله سليمان
ذهب مشغول بنور الله
ترنو إليه الروح
وينتهي بحضرته جسد فان ...
أمنيه نعيم 5.9.13
تعليق