حرب أهلية..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    حرب أهلية..

    حرب أهلية
    وقعت الواقعة واقتربت الهزيمة.
    لم تجد حلا إلا بحرق أوراق وكتب زوجها المقاوم.
    مع تنحية الابن الشاب، تطوعت الصغيرة لذرّ الرماد بعيدا،
    حملتها في سطل وركضت بها،
    تناوررصاصات تتفجر حمراء قرب أذنها.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.
  • أحمد عكاش
    أديب وكاتب
    • 29-04-2013
    • 671

    #2
    إذا وقعت الواقعة، وحلّت الهزيمة،
    وغربت الشمس، وعمَّ الظلام، واكتست السماء لون القتامة،
    وراح وَجيب القلب يتخافت رويداً رويداً، وغادر العطرُ أوراقَ الزهر ..
    إذا تهاوت قِلاعُ الآمال، وعوى ذئاب الشرى تنتهك الحرمات، وتدكّ الحضارة والتاريخ،
    وتُقوّضُ جسور الحبّ، وتنثر أشلاء الجغرافية في مغاور الإهمال ...
    إذا طمى البحر بأمواجه واشرأبّت الأذرع تستغيث بلا مُغيث، وترسبّت الأشلاء في القاع، لم تجد من يعُدّها، ولم تحظَ بكفن يواري سوءتها ... حينها تنقلب المفاهيم رأساً على عقب، ويرخص الغالي، وتغدو الأعلاقُ سقطَ متاعٍ،
    حينها قد تطأ الأحذيةُ الخشنة أوراقَ الأزهار،
    حتّى الرؤوس العزيزة الكريمة التي عاشت شامخة
    قد تُنكّس مهينة
    تعبث بكرامتها أيدٍ آثمة قذرة تفوح منها نتانة الجهل والجريمة،
    فلا تسألي وقتَها عن (الأوراق والكتب) فهذه أخفٌّ الخسائر وأهونها،
    بل قد تُمْسي الكتبُ -وبخاصة النفيسة منها- إصْراً على الكاهل نسعى للتخلّص منه،
    مؤلم يا سيدتي أن يهون الصعب، ويتأخّر الجواد الكريم إلى الصفوف المتخلّفة، وأن نرى (الحمير) العجفاوات تتبختر وسط الميدان رافعة أذنابها كالعقارب المستنفرة...
    لا تبتئسي سيّدتي، فلا بدَّ لليل أن ينجلي، ولا بدّ للقيد أن ينكسر، ولا بدّ للضياء
    أن يعمَّ المعمورة،
    أليس الصبح بقريب؟.
    (أحمد عكاش)
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد عكاش; الساعة 11-09-2013, 02:42.
    يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
    عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
    الشاعر القروي

    تعليق

    • أحمد عكاش
      أديب وكاتب
      • 29-04-2013
      • 671

      #3
      ستشرق الشمس

      إذا وقعت الواقعة، وحلّت الهزيمة،
      وغربت الشمس، وعمَّ الظلام، واكتست السماء لون القتامة،
      وراح وَجيب القلب يتخافت رويداً رويداً، وغادر العطرُ أوراقَ الزهر ..
      إذا تهاوت قِلاعُ الآمال، وعوى ذئاب الشرى تنتهك الحرمات، وتدكّ الحضارة والتاريخ،
      وتُقوّضُ جسور الحبّ، وتنثر أشلاء الجغرافية في مغاور الإهمال ...
      إذا طمى البحر بأمواجه واشرأبّت الأذرع تستغيث بلا مُغيث، وترسبّت الأشلاء في القاع، لم تجد من يعُدّها، ولم تحظَ بكفن يواري سوءتها ... حينها تنقلب المفاهيم رأساً على عقب، ويرخص الغالي، وتغدو الأعلاقُ سقطَ متاعٍ،
      حينها قد تطأ الأحذيةُ الخشنة أوراقَ الأزهار،
      حتّى الرؤوس العزيزة الكريمة التي عاشت شامخة
      قد تُنكّس مهينة
      تعبث بكرامتها أيدٍ آثمة قذرة تفوح منها نتانة الجهل والجريمة،
      فلا تسألي وقتَها عن (الأوراق والكتب) فهذه أخفٌّ الخسائر وأهونها،
      بل قد تُمْسي الكتبُ -وبخاصة النفيسة منها- إصْراً على الكاهل نسعى للتخلّص منه،
      مؤلم يا سيدتي أن يهون الصعب، ويتأخّر الجواد الكريم إلى الصفوف المتخلّفة، وأن نرى (الحمير) العجفاوات تتبختر وسط الميدان رافعة أذنابها كالعقارب المستنفرة...
      لا تبتئسي سيّدتي، فلا بدَّ لليل أن ينجلي، ولا بدّ للقيد أن ينكسر، ولا بدّ للضياء
      أن يعمَّ المعمورة،
      أليس الصبح بقريب؟.
      (أحمد عكاش)
      التعديل الأخير تم بواسطة أحمد عكاش; الساعة 07-09-2013, 04:00.
      يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
      عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
      الشاعر القروي

      تعليق

      • فاروق طه الموسى
        أديب وكاتب
        • 17-04-2009
        • 2018

        #4
        النص يراهن على سلوك البنت .. صانعة الحدث .. وتبرز المفارقة من خلال الربط بينها وبين الشخصية التي زجت بها الكاتبة ( بحرفنة ) على هامش الوقائع ( الشاب ) بسلاسة ودون الوقوف عند حيثياتها تاركة للمتلقي حرية البحث عن الدوافع التي جعلته يعترض .. وهذا الغمز فن من فنون السرد نتحاشى به الحشو والإطناب .. ولايبرع فيه إلا الأكفاء من كتاب هذا الجنس الصعب ..
        أعجبني هذا البناء المحكم .. والتكثيف الرائع .. فهذه الكبسولة المضغوطة تخفي بين سطورها قصص كثيرة .. تتبع سلوكية شخوص العمل ..
        أسعد الله صباحك كما أسعدتني بهذه اللوحة ..
        من لم تحلّق به حصيرة المسجد البالية .. فلن يطير به بساط السندباد

        تعليق

        • ريما ريماوي
          عضو الملتقى
          • 07-05-2011
          • 8501

          #5
          رد الأستاذة نسرين الزاكي على نقد يتناول نصي في الفيس بوك...


          • Nsreen O Elzaki لم يمت المناضل والإ لما اضطروا لحرق كتبه ! مادفع الزوجة لحرق الكتب هو خوفها علي زوجها ... ماجعل الأبن الشاب يرفض هو مناضل ايضا ....... لم اري بالنص انتقاص من حق المقاومة ..... الطفل يرمز لأستمرارية المقاومة نعم ........حرق الكتب لا ينفي ذلك خصوصا ان الطفلة فعلت ذلك تحت ازيز الرصاص ........ رأي قابل للصواب والخطأ. تحياتي لكم.


          أنين ناي
          يبث الحنين لأصله
          غصن مورّق صغير.

          تعليق

          • م. زياد صيدم
            كاتب وقاص
            • 16-05-2007
            • 3505

            #6
            راقية ريمه..

            يريدون البقاء والحفاظ على النفس فى اجواء وظروف مخالفة .. ففى الحروب وما بعدها تاتى اقوام كانت مهمشة وتذهب اقوام كانت سائدة !!
            تحياتى العطرة
            أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
            http://zsaidam.maktoobblog.com

            تعليق

            • ريما ريماوي
              عضو الملتقى
              • 07-05-2011
              • 8501

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عكاش مشاهدة المشاركة
              إذا وقعت الواقعة، وحلّت الهزيمة،
              وغربت الشمس، وعمَّ الظلام، واكتست السماء لون القتامة،
              وراح وَجيب القلب يتخافت رويداً رويداً، وغادر العطرُ أوراقَ الزهر ..
              إذا تهاوت قِلاعُ الآمال، وعوى ذئاب الشرى تنتهك الحرمات، وتدكّ الحضارة والتاريخ،
              وتُقوّضُ جسور الحبّ، وتنثر أشلاء الجغرافية في مغاور الإهمال ...
              إذا طمى البحر بأمواجه واشرأبّت الأذرع تستغيث بلا مُغيث، وترسبّت الأشلاء في القاع، لم تجد من يعُدّها، ولم تحظَ بكفن يواري سوءتها ... حينها تنقلب المفاهيم رأساً على عقب، ويرخص الغالي، وتغدو الأعلاقُ سقطَ متاعٍ،
              حينها قد تطأ الأحذيةُ الخشنة أوراقَ الأزهار،
              حتّى الرؤوس العزيزة الكريمة التي عاشت شامخة
              قد تُنكّس مهينة
              تعبث بكرامتها أيدٍ آثمة قذرة تفوح منها نتانة الجهل والجريمة،
              فلا تسألي وقتَها عن (الأوراق والكتب) فهذه أخفٌّ الخسائر وأهونها،
              بل قد تُمْسي الكتبُ -وبخاصة النفيسة منها- إصْراً على الكاهل نسعى للتخلّص منه،
              مؤلم يا سيدتي أن يهون الصعب، ويتأخّر الجواد الكريم إلى الصفوف المتخلّفة، وأن نرى (الحمير) العجفاوات تتبختر وسط الميدان رافعة أذنابها كالعقارب المستنفرة...
              لا تبتئسي سيّدتي، فلا بدَّ لليل أن ينجلي، ولا بدّ للقيد أن ينكسر، ولا بدّ للضياء
              أن يعمَّ المعمورة،
              أليس الصبح بقريب؟.
              (أحمد عكاش)
              وما أجمل هذه الإشراقة المحفزة رغم اليأس واضمحلال الأمل...

              والأهم فالمهم... يا الله لكم سعدت بهذه الإطلالة المميزة،

              هنا أود الإشارة إلى قول الثائر تشي جيفارا بهذا الخصوص:

              "عند الحاجة نموت من أجل الثورة.. ولكن من الأفضل أن

              نعيش من أجلها ..."


              تقبل خالص شكري الأستاذ الغالي أحمد عكاش..


              تحيتي واحترامي وتقديري.


              أنين ناي
              يبث الحنين لأصله
              غصن مورّق صغير.

              تعليق

              • حسن لختام
                أديب وكاتب
                • 26-08-2011
                • 2603

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                ** مقاومة **

                عندما وقعت الواقعة.. واقتربت الهزيمة في الحرب الأهلية،
                لم تجد حلا إلا بحرق أوراق وكتب زوجها المقاوم..
                مع تنحي الابن الشاب.. صغيرتها حملت الرماد،
                ورمته بعيدا، زقزاقة تتموج وسط أزيز الرصاص...
                نص جميل، أنيق وعميق
                محبتي الخالصة، ريما

                تعليق

                • امال ناجي
                  أديبة وكاتبة
                  • 30-06-2013
                  • 58

                  #9
                  عندما تقترب الهزيمة نتخلى عن فكرة المقاومة..
                  ندفع بكل مبادئها واهدافها الى المحرقة
                  يهمش الشباب ويحمل رماد النكبة الصغار..
                  أرجوا أن تكون قراءتي صحيحة..تحية وتقدير لقلمك النيّر
                  sigpic
                  عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَالسَّبِيلِ

                  تعليق

                  • حسن لختام
                    أديب وكاتب
                    • 26-08-2011
                    • 2603

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                    ** مقاومة **

                    عندما وقعت الواقعة.. واقتربت الهزيمة في الحرب الأهلية،
                    لم تجد حلا إلا بحرق أوراق وكتب زوجها المقاوم..
                    مع تنحي الابن الشاب.. صغيرتها حملت الرماد،
                    ورمته بعيدا، زقزاقة تتموج وسط أزيز الرصاص...
                    راقت لي هذه المقاومة..كُتب على البشر أن يقاوموا في الدروب المظلمة والملتوية والعصية عن الفهم..ودُقّت المسامير في نعش الإنسانية. وبُهت الوجود..وحارت الآلهة
                    سيثبت هذا النص، كما ثبتنا بالمسامير..كما صُلبنا..لكننا أحياء نرزق..وسنظل أحياء..شاء من شاء وكره من كره
                    محبتي ، ريما

                    تعليق

                    • ريما ريماوي
                      عضو الملتقى
                      • 07-05-2011
                      • 8501

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة فاروق طه الموسى مشاهدة المشاركة
                      النص يراهن على سلوك البنت .. صانعة الحدث .. وتبرز المفارقة من خلال الربط بينها وبين الشخصية التي زجت بها الكاتبة ( بحرفنة ) على هامش الوقائع ( الشاب ) بسلاسة ودون الوقوف عند حيثياتها تاركة للمتلقي حرية البحث عن الدوافع التي جعلته يعترض .. وهذا الغمز فن من فنون السرد نتحاشى به الحشو والإطناب .. ولايبرع فيه إلا الأكفاء من كتاب هذا الجنس الصعب ..
                      أعجبني هذا البناء المحكم .. والتكثيف الرائع .. فهذه الكبسولة المضغوطة تخفي بين سطورها قصص كثيرة .. تتبع سلوكية شخوص العمل ..
                      أسعد الله صباحك كما أسعدتني بهذه اللوحة ..
                      أهلا وسهلا الأستاذ فاروق افتقدناك حقا في غيابك، وعسى خير...

                      شرفني وأسعدني حضورك هنا ونقدك الجميل وتفاعلك مع النص..
                      فلقد سموت به إلى الأعلى... واستطعت بحنكتك أن تستشف رهانه...

                      شكرا جزيلا، ورجاء لا تبتعد عنا كثيرا...


                      لك خالص الإحترام والتقدير.

                      مودتي. تحيتي.


                      أنين ناي
                      يبث الحنين لأصله
                      غصن مورّق صغير.

                      تعليق

                      • ريما ريماوي
                        عضو الملتقى
                        • 07-05-2011
                        • 8501

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة م. زياد صيدم مشاهدة المشاركة
                        راقية ريمه..

                        يريدون البقاء والحفاظ على النفس فى اجواء وظروف مخالفة .. ففى الحروب وما بعدها تاتى اقوام كانت مهمشة وتذهب اقوام كانت سائدة !!
                        تحياتى العطرة
                        فعلا الأستاذ زياد صيدم ...

                        تنقلب كل الأمورنتيجة الحروب...

                        والأهم هو البقاء ... والاستمرار بالمقاومة...

                        وعدم الانهزام من الداخل...

                        شكرا لرقي الحضور والرد....


                        تحيتي واحترامي وتقديري.


                        أنين ناي
                        يبث الحنين لأصله
                        غصن مورّق صغير.

                        تعليق

                        • خديجة بن عادل
                          أديب وكاتب
                          • 17-04-2011
                          • 2899

                          #13
                          مساء الطيب للغالية ريما
                          دخلت أول موضوع لك بعد مدة طويلة لكي ألقي التحية
                          ولي عودة ان شاء الله
                          تحياتي .
                          http://douja74.blogspot.com


                          تعليق

                          • ريما ريماوي
                            عضو الملتقى
                            • 07-05-2011
                            • 8501

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة حسن لختام مشاهدة المشاركة
                            نص جميل، أنيق وعميق
                            محبتي الخالصة، ريما
                            الاجمل مرورك الصديق الرائع حسن لختام....

                            سعيدة حقا بإعجابك بالنص...

                            خالص تحيتي واحترامي وتقديري.


                            أنين ناي
                            يبث الحنين لأصله
                            غصن مورّق صغير.

                            تعليق

                            • ريما ريماوي
                              عضو الملتقى
                              • 07-05-2011
                              • 8501

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة امال ناجي مشاهدة المشاركة
                              عندما تقترب الهزيمة نتخلى عن فكرة المقاومة..
                              ندفع بكل مبادئها واهدافها الى المحرقة
                              يهمش الشباب ويحمل رماد النكبة الصغار..
                              أرجوا أن تكون قراءتي صحيحة..تحية وتقدير لقلمك النيّر
                              أهلا بك وسهلا الأستاذة أمال ناجي

                              شكراعلى هذا الحضور الذي أسعدتني

                              به كثيرا .. وعلى جمال القراءة والتأويل...




                              كوني بخير عزيزتي ...


                              تحيتي واحترامي وتقديري.


                              أنين ناي
                              يبث الحنين لأصله
                              غصن مورّق صغير.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X