بين زخات المطر.. في قلب الضباب .. قرب جسر المدينة .. حيث هُجِرت الشوارع و سكن شبح الصمت المكان
وصوتُ إنذارِ سيارة يُمزِقُ سكون شتاءٍ مخيف ، سار مُمسٍكاًُ مظلته السوداء بمعطفه الرمادي الطويل ، لم استطع رؤية مﻼمحه
فقط ابتسامة جامدة أسفل عيون تسترت بالمظلة الكبيرة ، سار بخطوات بطيئة أقدامه تغازل قطرات المطر على الرصيف يضع يده في جيبه اﻷيسر وسار مبتعدا .. مبتعدا إلى أن اختفى وسط الضباب ...
الغيوم تكسو السماء بشحوبها وتطلق نذير شؤم يجتاح المكان ، دقات متفاوتة ﻷجراس الكنيسة ، والسحب
ﻻمست اﻷرض وحررت اللعنة القديمة ، يخلو الجسر من اﻷرواح وتختبئ أسفله الشياطين التي استأنست بهذا العزاء ، وأنا بالكاد استطيع
أن ألمح مظلته السوداء.. حفيف الشجر وسط زمجرة الريح و دوّي الرعد يخلق ذلك الشعور لدينا .. الشعور الذي يخطرنا بالموت ...
ترتعش القلوب ، وتلك اﻷنفاسُ الﻼهثة بردت واصطفت أمام مقبرة المدينة...
يخيم على الجسر الظﻼم ويستمر العزاء، وعلى وجه اكبر مباني المدينة رسم ظل المظلة السوداء بعد أن أضاء البرق المكان وجسد
لنا منظر أشبه بلحظة الموت ...
تتراقص اﻷشجار على أنغام الرياح .. ترسم بظﻼل باقي أوراقها لطخات رمادية على جدار مبنى قديم، وما زالت المظلة السوداء تشق
طريقها وسط ازدحامٍ من المطر...
ﻻ يُنقض الغيم عهده، ويرسخ في قسمه ليغرق المدينة في عاصفته الهوجاء، قطرات المطر تتزاحم وتتدافع على وجهات المحال والرعد يدّوي بين اﻷزقة المعتمة وصاحب المظلة السوداء في قلب ردائه يواصل سيره المجهول في شوارع المدينة، وشحوب القمر توشح بعتمة الغيوم الباكية ...
تتنهد الرياح في النواحي الخالية، وضوء مصباح شارع صامد غفا ليختم سلسلة مصابيح المدينة .. كان جسر المدينة في أسطورة الربيع - كما اذكر- ملتقى العشاق ولكنه بات ملتقى حاصد اﻷرواح وأصحاب اﻷنفس .. تتراكم السحب في السماء والمطر في انهمار شديد على المباني والشوارع وعلى الجسر وفي اﻷزقة وعلى قماش المظلة السوداء...
لحظة صمت تسبق دخول العروس التي تألقت بطرحتها البيضاء بزفة قوية من برد وريح ، تصل متأخرة لذاك الحفل الصاخب الملتهب في المدينة وعيون اﻷرواح الصغيرة من أطراف النوافذ سكنها فرح بحضور جميلتنا ، يغمرهم السرور حيث كانوا بين برهة وأخرى يحدقون وينتظرونها بشغف، ولكن بريقها وسحرها اﻷبيض ليسا سوى طمس للحقيقة، في النهاية " ليس كل ما يلمع ذهبا"..تتستر اﻷرض في بذلة العروس مخفية بشاعتها ، بشاعة أرضها الميتة التي تحتضن هياكل اﻷشجار العارية هكذا تكون حقيقة بعض اﻷشخاص تكون قلوبهم كاﻷرض العارية التي تتخفى بالبياض ولكن أكثر ما يحيرني اﻵن .. هل صاحب المظلة السوداء يتستر خلف غموضه ليخفي بشاعة كأرض في فصل الشتاء؟...
الجسر قصة .. المدينة رواية .. وصاحب المظلة لغز عصي الحل ، وسحر الغموض يضيف لمسة الخيال على بوابة المدينة.. هل وصل صاحب المظلة السوداء إلى وجهته؟ أم انه سار ليختفي مع العاصفة الراحلة ؟ النهايات متعددة ومثيرة وكل منا يستطيع صياغة النهاية.. ونهاية رجل المظلة السوداء لغز متكرر، ﻻ تغفلوا في اﻷيام الباكية وانظروا بتمعن فربما لمحتم المظلة السوداء بين صفوف السهام البراقة.. ركزوا جيدا.. فاﻷيام الصارخة تطرق أبواب كل قرية ومدينة توخوا الحذر فقد تطرق باب مدينتكم عما قريب ...........
وصوتُ إنذارِ سيارة يُمزِقُ سكون شتاءٍ مخيف ، سار مُمسٍكاًُ مظلته السوداء بمعطفه الرمادي الطويل ، لم استطع رؤية مﻼمحه
فقط ابتسامة جامدة أسفل عيون تسترت بالمظلة الكبيرة ، سار بخطوات بطيئة أقدامه تغازل قطرات المطر على الرصيف يضع يده في جيبه اﻷيسر وسار مبتعدا .. مبتعدا إلى أن اختفى وسط الضباب ...
الغيوم تكسو السماء بشحوبها وتطلق نذير شؤم يجتاح المكان ، دقات متفاوتة ﻷجراس الكنيسة ، والسحب
ﻻمست اﻷرض وحررت اللعنة القديمة ، يخلو الجسر من اﻷرواح وتختبئ أسفله الشياطين التي استأنست بهذا العزاء ، وأنا بالكاد استطيع
أن ألمح مظلته السوداء.. حفيف الشجر وسط زمجرة الريح و دوّي الرعد يخلق ذلك الشعور لدينا .. الشعور الذي يخطرنا بالموت ...
ترتعش القلوب ، وتلك اﻷنفاسُ الﻼهثة بردت واصطفت أمام مقبرة المدينة...
يخيم على الجسر الظﻼم ويستمر العزاء، وعلى وجه اكبر مباني المدينة رسم ظل المظلة السوداء بعد أن أضاء البرق المكان وجسد
لنا منظر أشبه بلحظة الموت ...
تتراقص اﻷشجار على أنغام الرياح .. ترسم بظﻼل باقي أوراقها لطخات رمادية على جدار مبنى قديم، وما زالت المظلة السوداء تشق
طريقها وسط ازدحامٍ من المطر...
ﻻ يُنقض الغيم عهده، ويرسخ في قسمه ليغرق المدينة في عاصفته الهوجاء، قطرات المطر تتزاحم وتتدافع على وجهات المحال والرعد يدّوي بين اﻷزقة المعتمة وصاحب المظلة السوداء في قلب ردائه يواصل سيره المجهول في شوارع المدينة، وشحوب القمر توشح بعتمة الغيوم الباكية ...
تتنهد الرياح في النواحي الخالية، وضوء مصباح شارع صامد غفا ليختم سلسلة مصابيح المدينة .. كان جسر المدينة في أسطورة الربيع - كما اذكر- ملتقى العشاق ولكنه بات ملتقى حاصد اﻷرواح وأصحاب اﻷنفس .. تتراكم السحب في السماء والمطر في انهمار شديد على المباني والشوارع وعلى الجسر وفي اﻷزقة وعلى قماش المظلة السوداء...
لحظة صمت تسبق دخول العروس التي تألقت بطرحتها البيضاء بزفة قوية من برد وريح ، تصل متأخرة لذاك الحفل الصاخب الملتهب في المدينة وعيون اﻷرواح الصغيرة من أطراف النوافذ سكنها فرح بحضور جميلتنا ، يغمرهم السرور حيث كانوا بين برهة وأخرى يحدقون وينتظرونها بشغف، ولكن بريقها وسحرها اﻷبيض ليسا سوى طمس للحقيقة، في النهاية " ليس كل ما يلمع ذهبا"..تتستر اﻷرض في بذلة العروس مخفية بشاعتها ، بشاعة أرضها الميتة التي تحتضن هياكل اﻷشجار العارية هكذا تكون حقيقة بعض اﻷشخاص تكون قلوبهم كاﻷرض العارية التي تتخفى بالبياض ولكن أكثر ما يحيرني اﻵن .. هل صاحب المظلة السوداء يتستر خلف غموضه ليخفي بشاعة كأرض في فصل الشتاء؟...
الجسر قصة .. المدينة رواية .. وصاحب المظلة لغز عصي الحل ، وسحر الغموض يضيف لمسة الخيال على بوابة المدينة.. هل وصل صاحب المظلة السوداء إلى وجهته؟ أم انه سار ليختفي مع العاصفة الراحلة ؟ النهايات متعددة ومثيرة وكل منا يستطيع صياغة النهاية.. ونهاية رجل المظلة السوداء لغز متكرر، ﻻ تغفلوا في اﻷيام الباكية وانظروا بتمعن فربما لمحتم المظلة السوداء بين صفوف السهام البراقة.. ركزوا جيدا.. فاﻷيام الصارخة تطرق أبواب كل قرية ومدينة توخوا الحذر فقد تطرق باب مدينتكم عما قريب ...........
تعليق