ماتلين التونسية (تاريخ منطقة منسيّة)
الجزء الأول
بحث الأستاذ حاتم سعيد
الجزء الأول
بحث الأستاذ حاتم سعيد

الباحث عن التاريخ يمكن أن يكون باحثا عن سراب خاصة إذا ما تعلق الأمر بمسقط رأسه ، و أرجو أن لا أكون كذلك ، بدأت القصة وأنا شاب يافع يدفعه عشقه لمدينته أن يجالس الشيوخ و يكتب حكاياتهم و ذكرياتهم و هو يسأل كل واحد منهم عن الأصول والعائلات و عن سبب بعض التسميات و عن الموروث الحضاري وعن التقاليد و العادات ، لكن أهم سؤال كان يتردد على لساني هو لماذا نسمي هذه المدينة "ماتلين" ؟ كانت الإجابات قصصا من وحي الخيال، لكنها ممتعة في كل الأحوال، و مع ذلك لم تسلم من نقدي و مشاكستي وطلبي للدليل، وفي كل مرة كنت أتأكد أنني أطلب المستحيل. أما اليوم و مع تقدم العلوم و انتشار البحوث و الكتب بفضل الشبكة العنكبوتية فأن أمتع أوقاتي أن أطالع ما توفر منها و خاصة التاريخية وهو ما دفعني أن أحاول الإجابة على نفس السؤال القديم بدون أن أكون متخصصا في هذا المجال و لكن وجدتني كمن يبحث عن إبرة في كومة من القشّ فطال البحث و أصبحت أشك أن وراء القصة مكيدة مدبّرة أو أن هناك من يتعمّد أن يخفي ما وقع تدوينه و كتابته إلى أن اهتديت لحلّ اللغز، و كما يقال في أمثالنا الشعبية "إذا عرف السبب بطل العجب " و ملخص السبب أن البحاثة و المؤرخين كل يكتب بطريقته و بلغته و كل يترجم لغيره بدون أن يقدّم تحديدا واضحا وفي بعض الأحيان يزيد الأمور تعقيدا بتغيير بعض المسميات عن غير قصد ، هذا بدون أن ننسى غياب النصوص العربية و في بعض الأحيان الفرنسية، لذلك سأعمل على بيان الخلط في المصادر و الذي سيقودنا في النهاية الى تحديد نطاق البحث حول إشكالية تاريخ (منطقة الماتلين) .
صورة رقم 1 خريطة لمنطقة الماتلين (الطرقات الموصلة للجهة)
نحن بصدد تحديد موقع جغرافي حديث يقع شمال شرق العاصمة التونسية على خط العرض 37.25 و خط الطول 10.5 تصل أعلى نقطة ارتفاع بها في جبل التّوشلة إلى 206 متر (676 قدم) و يمتد شريطها الساحلي الى أكثر من 6 كيلومتر وهي بالتحديد رأس بحري يعرف برأس الزبيب أو كاب زبيب يقع بين رأسين مشهورين هما رأس سيدي علي المكي في غار الملح (يعرف برأس الطرف) و رأس بنزرت قرب الرأس الأبيضفي ولاية بنزرت من معتمدية رأس الجبل يحمل اسم ماتلين ، و تعتبر سهولها الملاصقة للبحر ضيّقة و تزداد اختناقا مع توسّع المدّ العمراني في مختلف الاتجاهات على حساب الأراضي الفلاحيّة . أ) بلدية الماتلين والماتلين بلدية تم التنصيص عليها في 3 ماي 1967 و تشمل المنطقة إداريا 3 عمادات: الأولى وتضم (ماتلين المدينة، سيدي بوشوشة ورأس الزبيب)، و الثانية (عمادة الماتلين الغربية وتضم العوينة والدّمنة)، والثالثة (عمادة القرية وتضم القرية وسيدي عبد العزيز و الدّريديّة ) ويصل عدد ساكنيها حاليا لما يقارب 15 الف نسمة. ب) أحياء الماتلين و تشتهر الماتلين المدينة بعدة أحياء لعل أبرزها (عين البلد و سيدي عيّاد و حومة القصر و عين شيهرلي و حيّ النّخلة و الدّوامس و حيّ الأندلسيين و العوينة) وكلها شهدت تطورا عمرانيا مذهلا تهاوت على إثره البناءات والمعالم القديمة فيها فلم يبق منها سوى القليل و سنعود لمعرفة الجوانب التاريخية لكل حيّ في حدود ما هو معروف و محاولة اكتشاف ما خفي من دلالات ورموز بربطها بالماضي الحضاري للمنطقة . ج) العيون المائية بالجهة تعتبر العيون المائية أحد المميزات الكبرى للمنطقة و هي تنتشر في كل مكان و قد قامت حواليها بعض الأحياء القديمة نذكر من بينها (عين بلد – عين سامورجي – عين شاه ارلي - عين السمار - عين الشفاء - عين الباردة - عين الريحان -عين المغيرة - عين الصغيرة - عين العوينة - عين البيت - غدير العين - غدير القصبة – عين الحمام وغيرها....) . د) المناطق المجاورة أمّا أقرب المدن للمنطقة فنجد على بعد2.37 كلم (بني عطا ) و 5.56 كلم (سيدي علي الشباب) و 8.26 كلم (رأس الجبل ) و 9.38 كلم ( العالية ) و 10.14 كلم ( العزيب) و 11.83 كلم (منزل الجميل) و تبعد عنها (جزيرة كاني قرابة 10 كلم) . (ملاحظة هذه الابعاد لا تنطلق من عمق المدينة بل من أول جبل الكدية وهي مأخوذة من موقع ) و تبعد هذه المدينة عن تونس العاصمة قرابة 60 كلم و يمكن الوصول اليها بالطريق السريعة رقم 4 الرابطة بين تونس – بنزرت بالدخول من المحول على مستوى مدينة العالية باستعمال الطريق الجهويّة رقم 70 أو محوّل مدينة أوتيك باستعمال الطّريق الجهويّة رقم 69 باتجاه رأس الجبل .
شهد هذا الموقع الجغرافي عديد التحولات بتعاقب الحضارات لما له من أهمية إستراتيجية في الدفاع المبكّر ضد الهجمات العدائيّة الخارجيّة لا سيّما و أنّه يمثّل الواجهة الأمامية الشّماليّة المشرفة على خليج ساحليّ متوسّطيّ واسع و كبير حيث يمتد النظر من خلاله الى تلال رأس الطرف بغار الملح من الناحية الشرقية و تلال رأس بنزرت من الناحية الغربية حيث يمكنه مراقبة تحركات جميع المراكب القادمة من بلدان شمال البحر الأبيض المتوسط ، هذه الملاحظة العسكرية لا نظن انها كانت مخفية على الاجداد و لا على المحتلين ، و ما يمكن الاشارة اليه للتأكيد على هذه النقطة ، أن هذا العامل كان سببا مباشرا في تدمير عديد المعالم التاريخية و سرقتها و نهبها بل و إلى طمس الكثير منها و أقصد بالتحديد الاستعمار الفرنسي الذي اتخذ من هذه المنطقة قاعدة حربية متقدمة فوق الاراضي و تحتها ببناء مدفعية مضادة للسفن و الطائرات و مدافع عملاقة باستغلال المرتفعات وعديد الاراضي مدمرا في الوقت نفسه عديد المعالم القديمة على جبل التوشلة و سيدي بوشوشة و باب بنزرت والشريط الساحلي و هي تحصينات فشلت في ردّ الجنود الالمان خلال الحرب العالمية الثانية و سنتوسع في هذا الباب من خلال مقالة تحمل عنوان المدفعية الفرنسية في الماتلين وإنني أستغرب مما كتبه أو كتبته '' نايدي فرشيو FERCHIOU Naïdé" التي جعلت من وجود طريق ساحلي يربط بين راس الزبيب و بنزرت قديما عبر الرمال مستبعدا لوعورة المنطقة و ذلك حسب خريطة "بوتينغر" الرومانية و التي تدل على وجود مدينة رومانية تحت اسم "تونيسا" تربط بين "ممبرون" غار الملح و "هيبو دياريتوس" بنزرت و كأنها نسيت العامل البشري المدمر خلال الحروب حيث يتغير الفاعل الى مفعول به و العود اليابس الى اشلاء متناثرة ، و تبني على ذلك قولها أنه من الممكن أن يكون ورد خطأ في الاسم ليكون المقصود "تيميدا" المدينة الاثرية بتينجة و أن الطريق كان يمر عبرها ، بل و شككت حتى في المسافات المذكورة و ذلك في كتاب أصدره المعهد الوطني للتراث سنة 1995 بعنوان أفريكا 13 ص 83(XIII AFRICA) و المقالة تحمل عنوان "البحث عن الأسماء القديمة من وادي مجردة السفلي Recherches sur la toponymie antique de la basse vallée de la Medjerda". بهذا البحث من هذه المجلة أو هذا الكتاب أكون قد أنهيت باب تحديد الموقع وهو ما يحيلنا مباشرة لمعرفة هذه المدينة القديمة و حقيقتها التي أشكلت على أبناء الجهة و على عديد الباحثين لكي نكتشف كل ما كتب عنها و عن بقاياها و أدوارها في تاريخ تونس القديم .
2- إشكالية معرفة الموقع و تحديد نطاق البحث
لعله من أبرز ما يعترض الباحث الغير المتخصص في مجال علم التاريخ معرفة المصادر و الوصول إليها عن طريق البحث بالوسائل الحديثة و أقصد بذلك محركات البحث الموجودة في الشبكة العنكبوتية و أعترف أنني أحدهم بينما قد توصّل البعض من الإخوة و السادة على غرار السيد محمد الناصر قلوز إلى تجاوز هذا الإشكال من خلال عودته إلى أمهات المصادر في المكتبات المتخصصة و بحكم سعة اطلاعه و مجاله العلمي في رسم الخرائط و تحديد المواقع و أيضا إتقانه للغة الفرنسية وهو ما مكّنه من إصدار كتاب بعنوان ''الماتلين" باللغة الفرنسية ثم قام بترجمته للغة العربية و هو إصدار جميل و أنيق أهداني إياه بعد أن اكتشف حبي و عشقي اللامتناهي للتاريخ و إصراري على البحث رغم هذه العراقيل وهو ما شجعني على المواصلة ، لكن إشكالية معرفة الموقع و تحديد نطاق البحث أصبحت تتضاءل بمرور الأيام و الأشهر و السنوات ذلك أنه يوجد من المصادر من قدمت الموقع على أساس أنه في رأس الجبل و هذا صحيح لان الماتلين تتبع إداريا هذه المعتمدية و هنالك من أبرزه على انه من المواقع الأثرية في بنزرت و هو صحيح أيضا لأنها الولاية التي تنتمي إليها المنطقة و لكنني كنت أحبذ كباحث أن يتم الإشارة إلى اسم المدينة المعنية من باب التنصيص و التخصيص لأنني أريد شيئا محددا و في مكان محدد بدقة . أمّا الذي يجعل من بحثك لا يصل إلى نتائج ملموسة فهو طريقة كتابة أسماء الأماكن و لنأخذ أمثلة على ذلك بين اللغة العربية و اللغات الأجنبية فالماتلين قد تكتب غير معرفة و قد تكتب بغير همزة (ماتلين – متلين) (METLINE – MATLINE)و راس الزبيب قد تجدها كاب زبيب وهذه بعض الكتابات ) RAS ZEBIB – RASS ZEBIB- RAS ZBIB – CAP ZEBIB –CAP ZBIB –( و أيضا هنالك إشكالية أكبر في تحديد اسم المدينة الأثرية بين من يكتبها : (THINISSA – THINISA- THINIZA - TUNISA-TUNISSA-TUNEIZA- TINNISENSIS – TUMISSA –TUMSA –TUNISENCE- T(H)UNISENCE )و ذلك حسب هذه المصادر التي سأشير إليها :
Ancient sources: Θινισα ου Θινισσα (Thinis(s)a) (Ptol., IV, 3, 2)Tuneiza (Itin. Ant. 22, 1)
Tunisa (Tab. Peut. V, 2)
Tumissa (Rav. III, 6)
Tunissa (Rav. v, 5)
Tumsa (Guido, 87)
T(h)unisense (Plin. Nat. Hist. V, 30(
وهذه بعض المراجع التي يمكن العودة اليها لمعرفة ما دونته حول هذا الموقع و هذا الاسم
J. Cintas, La ville punique de Ras Zbib et la localisation de Tuniza, BAParis, 1963-1964, 156-168P. Cintas, La ville punique de Ras Zebib et la localisation de Tunisa , BAParis, 1963-1964, p. 156-168
J. Desanges, éd. Pline, HN, v, 1980, p. 314-315
Y. Duval, Les communautés d'Occident et leur évêque au IIIe siècle. (Paris 2005 (
N. Ferchiou, Recherches sur la toponymie antique de la basse vallée dela Mejerda, Africa, 13, 1995, 83-93
S. Lancel, Actes de la Conférence de Carthage en 411 (Paris 1991(
J. L. Maier, L'épiscopat de l'Afrique romaine, vandale et byzantine (Rom 1973(
J. Mesnage, L'Afrique chrétienne évêchés et ruines antiques (Paris 1912(
J. Peyras - P. Trousset, Le lac Tritonis et les nomsanciens du chott el Jérid, in AntAfr, 24, 1988, 149-204;
H. Steiner, Römische Städte in Nordafrika (Zürich 2002(
Ch. Tissot, Géographie comparée de la province romaine d’Afrique (Paris 1884–1888)
K. Wessel - M. Restle, Numidien, Mauretanien und Africa proconsularis (Stuttgart 2008)
M. H. Fantar et A. Ciasca, Ras Zebib (Tunisie). Campagne 1971-1972 dans
Riv.St.Fen., 1, 1973, p. 215-217. Cf. S. Moscati, Fenici e Cartagine (cité n. 7), p. 238.
3 – تاريخ مدينة تينيسة (في منطقة الماتلين)
هناك من يعتبرها بونيقية و هنالك من يجعلها رومانية و الراجح أنها عاصرت الحضارتين مثل باقي المدن المشهورة كقرطاجة و أوتيكا في العهدين الفينيقي و الروماني و الصورة يمكن أن تتضح أكثر إذا أدرجنا المعطى الجديد الذي يقول إن الحجارة التي بنيت بها أوتيك في القرن 11 قبل الميلاد قد استخرجت من مقطع حجري في هذه المنطقة بالذات (انظر الصورة) أما الشواهد المكتشفة فتقول أنها تعود للقرن الرابع قبل الميلاد و تمتد أخرى إلى القرن الثاني من بعد ميلاد المسيح و أستسمح الكاتب محمد الناصر قلوز لأقتبس نصه الذي يقول فيه :" كانت المدينة العتيقة (موقع الميناء القديم فوق التّلّة المواجهة له والمعروفة بجبل "التّوشلة") تحتوي على قلعة "بيرصا " (علوّ 86 م) في قمة هضبة حيث يبدأ حصن كبير في الانحدار إلى أرضية الشواطئ . تنتمي هذه الآثار الى برج متقدم كالأصابع المستطيلة التي تنطلق من القلعة و تمتد على طول الرأس فتكوّن العمود الفقريّ المانع لإرساء كل سفينة .أما داخل السور فتوجد المساكن و خزنة ماء مستطيلة الشكل و مستديرة (اسطوانية) الطرفين جميلة و كبيرة ’ ويوجد كذلك فرنان لشيّ الفخار . الصورة رقم 2هذا هو رأس الزبيب و أعلاه جبل التوشلة المطل على الميناء القديم الصغير
و تمتدّ المقبرة القديمة باسفل القلعة في الوادي الفاصل بين جبل "توشلة" و جبل "بوشوشة".
الصورة 3 مدخل احد القبور
الصورة 4 صورة كاملة للموقع يظهر فيها الطريق الموصل لرأس الزبيب و الميناء القديم و الجديد و جبل التوشلة
الصورة 6مكان المقبرة البونية القديمة و هي تطل على رأس الطرف بغار الملح
مع مشاهدة جزيرة رفراف
الصورة 7 جبل التوشلة كما يظهر من المنطقة الشاطئية بالسويسية حيث توجد آثار أخرى
الصورة 8 غدير العين
الصورة 9 المقطع الحجري القديم
الصورة11 آثار لبعض البناءات الباقية بالجهة (الدمنة)
وهذا نص من كتاب للدراسات الفينيقية و البونيقية بروما صفحة 121للباحث جاك ديبارج من سنة 1963 الى 1974 (1963-1974)LES ETUDES PHeNICIENNES ET PUNIQUES à ROME
Jacques DeberghRevue belge de philologie et d'histoire. Tome 54 fasc. 1, 1976. Antiquite — Oudheid. pp. 89-122.وهو مأخوذ من موقع http://www.persee.fr
"L'exploration topographique et archéologique de la région de Bizerte, commencée en 1971, n'a pas encore fait l'objet d'un rapport; une brève note préliminaire a cependant été donnée (119). Une série de reconnaissances, entre le Cap Farina et Ras Zebib, a amené la découverte de restes d'habitat puniques et romains (ainsi une échelle punique à Demna, une zone sacrée punique tardive au Cap Farina, l'ancien Promontorium Apollinis, un fort sur le Djebel Fratas). Les recherches avec sondages effectuées dans la zone de Ras Zebib ont permis d'identifier une forteresse sur le Djebel Touchela et une importante nécropole du II éme siècle : particulièrement intéressante est la présence de tombes a pozzo avec loculus .dont l'entrée a été close par un alignement d'amphores commerciales renversées. » و ملخصه هو التالي :" الاستكشافات الطبوغرافية و الاثرية لمنطقة بنزرت و التي بدأت عام 1971 لم تفضى الى تقرير نهائي و لكن يمكن القول في هذه المذكرة أننا عاينا بين كاب فارينا و رأس الزبيب بقايا بونية و آثارا رومانية(و أيضا مقطعا بونيا بالدمنة متأخّر على ما وجدناه في كاب فارينا فيما كان يعرف بطنف أبولينيس على جبل الفرطاس ) و الطنف حسب قاموس تاج العروس : الطَّنْفُ بالفتحِ وبالضمِّ ومُحَّركَةً وبضَّمتَيْنِ : الحَيْدُ من الجَبَلِ وهو : ما نَتَأَ منه ورَأْسٌ من رُؤُوسهِ وقِيلَ : هو شاخِصٌ يَخرجُ من الجَبَلِ فيَتَقَدّمُ.ا ه هذه الابحاث العميقة التي أجريت في منطقة رأس الزبيب افضت إلى التعرف على قلعة قديمة على جبل التوشلة و مقبرة كبيرة تعود للقرن الثاني و هي في منتهى الاهمية .......حيث كانت مداخل القبور مقفلة بجدار من الجرارالتجارية المقلوبة ." (119) M. H. Fantar et A. Ciasca, Ras Zebib (Tunisie). Campagne 1971-1972 dans Riv.St.Fen., 1, 1973, p. 215-217. Cf. S. Moscati, Fenici e Cartagine (cité n. 7), p. 238.Jacques DeberghRevue belge de philologie et d'histoire. Tome 54 fasc. 1, 1976. Antiquite — Oudheid. pp. 89-122.وهو مأخوذ من موقع http://www.persee.fr
تعليق