أمن دنياك آثرتَ اقترابا
أمن دُنياكَ آثرتَ اقترابا
وعاقرتَ المعازفَ والشرابا
وطوّقتَ القصورَ بألفِ ألفٍ
من الحرّاسِ خشيةَ أن تُصابا
فأخليتَ البلادَ لكل باغٍ
ومكّنتَ القوارضَ والكلابا
وأرسلتَ العيونَ لكلّ بيتٍ
لترصدَ من يكيلُ لك السّبابا
فمُلّئتِ السجونُ بكل حرٍّ
وعُتّقتِ الخمورُ لمن تصَابى
وحين طواكَ زحفُ الشعب طيًّا
أتيتَ اليومَ تسألنا مَتابا
خسئتَ فإنّ مثلكَ في البرايا
حريٌّ إن دعَا ألاّ يُجابا
فغُضّ الطرفَ وارقدْ مثلَ مَيتٍ
ولذْ بالصمتِ وانتظرِ العقابا
فتشريعُ القصاصِ لنا حياةٌ
وبسطُ العفوِ يَستهوي الذئابا
فسحقًا للذي ألفَ الدنايا
وتبّاً للذي رضيَ استلابا
يُخلّدُ بالشهادةِ ذكرُ ميتٍ
تحرّرَ من علائقهِ فطابا
ويُدفنُ في قبورِ النسيِ حيٌّ
تمرّغَ في قذارتِه فخابا
" فما نيلُ الخلودِ بمستطاعٍ "
لمن ألفَ الوسادةَ والرضابا
******
أرى الأعمارَ تستبقُ السحابا
فطوبى للذي خشيَ الحسابا
فحرّرَ نفسهُ من كلّ قيدٍ
يجنّبهُ السلامةَ والصوابا
وجهّزَ للمنيةِ خيرَ ثوبٍ
يكونُ من الجحيمِ له حِجابا
فما مثلَ السلامةِ ذقتُ شهدًا
ولا مثلَ الندامةِ ذقتُ صابا
ولا آنستُ كالذنبِ انتقاصاً
لسُمعةِ ماجدٍ أمسَى مُهابا
فتقوى الله بذرةُ كلّ خيرٍ
لمن رامَ الغنيمةَ والثوابا
ورأسُ الشرِّ دُنيا من حريرٍ
تراودُ مَن لفتنتِها استجابا
فلا تغرُركَ إن غمزتْ بعينٍ
وأظهرتِ انسياقاً وانسيابا
فقد رافقتُها خمسينَ حولاً
فما أبصرتُها اتّخذتْ صحابا
فكم بلحافِ صوفٍ دثّرتنِي
وكم شُوهدتُ أفترشُ الترابا
فلم تأبهْ لحالي ذاتَ يومٍ
وما أبدتْ لمعرفتِي طلابا
ولا اهتمّتْ فآنسَها حُضورِي
ولا اغتمّتْ وقالت أينَ غابا
مُطاردتِي لها أفنتْ خُيولي
ولم أغنمْ عقالاً أو ركابا
ستدركُ زيفهَا من بعدِ شيبٍ
وتندمُ حين تفتقدُ الشبابا
وترحلُ عن مضاربِها فقيرًا
فلا مالاً ستأخذُ أو ثيابا
فطهّرْ ميلَ قلبكَ من هواهَا
ولا تأمنْ لهدأتِها اضطرابا
وكنْ فيها كمرتادٍ لظلٍّ
غفا شيئاً قليلاً ثمّ ثابا
فلا تصحبْ بها مجروحَ دينٍ
فيُوردكَ المهالكَ والصّعابا
فما كالمتّقين عرفتُ ركبًا
لمن يرجُو الى الله المآبا
وما مثلَ العصاةِ وجدتُ أهلاً
لمن يرجُو لإبليسَ انتسابا
*******
بأيِّ صحيفةٍ ألقاكَ ربّي
وكلُّ صحائفِي حملتْ عذابا
قضيتُ بحالكاتِ اللهوِ عُمري
ولم أفتحْ لنورِ الجدِّ بابا
رغبتُ عن الخلودِ بخير دارٍ
وآثرتُ الدنيئةَ والخرابا
فجدْ بجميلِ عفوٍ يا إلهي
يبلّغُني مراتبَ من أنابا
أمن دُنياكَ آثرتَ اقترابا
وعاقرتَ المعازفَ والشرابا
وطوّقتَ القصورَ بألفِ ألفٍ
من الحرّاسِ خشيةَ أن تُصابا
فأخليتَ البلادَ لكل باغٍ
ومكّنتَ القوارضَ والكلابا
وأرسلتَ العيونَ لكلّ بيتٍ
لترصدَ من يكيلُ لك السّبابا
فمُلّئتِ السجونُ بكل حرٍّ
وعُتّقتِ الخمورُ لمن تصَابى
وحين طواكَ زحفُ الشعب طيًّا
أتيتَ اليومَ تسألنا مَتابا
خسئتَ فإنّ مثلكَ في البرايا
حريٌّ إن دعَا ألاّ يُجابا
فغُضّ الطرفَ وارقدْ مثلَ مَيتٍ
ولذْ بالصمتِ وانتظرِ العقابا
فتشريعُ القصاصِ لنا حياةٌ
وبسطُ العفوِ يَستهوي الذئابا
فسحقًا للذي ألفَ الدنايا
وتبّاً للذي رضيَ استلابا
يُخلّدُ بالشهادةِ ذكرُ ميتٍ
تحرّرَ من علائقهِ فطابا
ويُدفنُ في قبورِ النسيِ حيٌّ
تمرّغَ في قذارتِه فخابا
" فما نيلُ الخلودِ بمستطاعٍ "
لمن ألفَ الوسادةَ والرضابا
******
أرى الأعمارَ تستبقُ السحابا
فطوبى للذي خشيَ الحسابا
فحرّرَ نفسهُ من كلّ قيدٍ
يجنّبهُ السلامةَ والصوابا
وجهّزَ للمنيةِ خيرَ ثوبٍ
يكونُ من الجحيمِ له حِجابا
فما مثلَ السلامةِ ذقتُ شهدًا
ولا مثلَ الندامةِ ذقتُ صابا
ولا آنستُ كالذنبِ انتقاصاً
لسُمعةِ ماجدٍ أمسَى مُهابا
فتقوى الله بذرةُ كلّ خيرٍ
لمن رامَ الغنيمةَ والثوابا
ورأسُ الشرِّ دُنيا من حريرٍ
تراودُ مَن لفتنتِها استجابا
فلا تغرُركَ إن غمزتْ بعينٍ
وأظهرتِ انسياقاً وانسيابا
فقد رافقتُها خمسينَ حولاً
فما أبصرتُها اتّخذتْ صحابا
فكم بلحافِ صوفٍ دثّرتنِي
وكم شُوهدتُ أفترشُ الترابا
فلم تأبهْ لحالي ذاتَ يومٍ
وما أبدتْ لمعرفتِي طلابا
ولا اهتمّتْ فآنسَها حُضورِي
ولا اغتمّتْ وقالت أينَ غابا
مُطاردتِي لها أفنتْ خُيولي
ولم أغنمْ عقالاً أو ركابا
ستدركُ زيفهَا من بعدِ شيبٍ
وتندمُ حين تفتقدُ الشبابا
وترحلُ عن مضاربِها فقيرًا
فلا مالاً ستأخذُ أو ثيابا
فطهّرْ ميلَ قلبكَ من هواهَا
ولا تأمنْ لهدأتِها اضطرابا
وكنْ فيها كمرتادٍ لظلٍّ
غفا شيئاً قليلاً ثمّ ثابا
فلا تصحبْ بها مجروحَ دينٍ
فيُوردكَ المهالكَ والصّعابا
فما كالمتّقين عرفتُ ركبًا
لمن يرجُو الى الله المآبا
وما مثلَ العصاةِ وجدتُ أهلاً
لمن يرجُو لإبليسَ انتسابا
*******
بأيِّ صحيفةٍ ألقاكَ ربّي
وكلُّ صحائفِي حملتْ عذابا
قضيتُ بحالكاتِ اللهوِ عُمري
ولم أفتحْ لنورِ الجدِّ بابا
رغبتُ عن الخلودِ بخير دارٍ
وآثرتُ الدنيئةَ والخرابا
فجدْ بجميلِ عفوٍ يا إلهي
يبلّغُني مراتبَ من أنابا
تعليق