دَفْترُ البُعْد
أسابقُ الظِّلَ أَمْشي فوقَ أيَّامي
وَأَقْتَفي أَثَرَاً مِنْ خَطْوِ تَهْيَامي
وَمِعْطَفي يَا هَوى , الرِّيحُ تَأْكُلُهُ
قَدْ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ , يا ظُفْرَهَا الدَّامي
حِكَايتَي وَجَعٌ يَقْتَصُّ أَوْرِدَتي
وَالْبُعْدُ يَضْحَكُ مِنْ حَالِي وَأَسْقَامي
هذي المسَافَاتُ أَعْدُوهَا فَتَلحَقُ بي
يا دَفْتَرَ البُعْدِ قَدْ أَتْعبْتَ أقْلامِي
كَتَبْتُ فيْكَ مَوَاعِيدَاً وَمَا صَدَقَتْ
نُبُوَّةُ القُرْبِ أَوْ طَافَتْ بِأَحْلامي
بَنَيْتُ بِالصَّبْرِ أوْثَانَاً وَمَا عُبِدَتْ
بأيِّ حَقٍّ تُرى حَطَّمْتَ أصْنَامي
كَمِ اسْتَجَرْتُ بِآمَالي فَمَزَّقَهَا
تَبْريحُ نَأْيِكَ قَدْ أَوْدَى بِأَعْلاَمي
تَسَلَّقَ الْهَمُّ قلبي مَا أَنَخْتُ لَهُ
رَكَائِبَ الشَّوْقِ بَلْ أَحْدو بِأنْغَامِ
أَتْعَبْتَني قَلَقاً فِكْرَاً وَقَافِيَةً
فَمَا انْثَنَيْتُ , وَمَا أَوْقَفْتَ إقْدَامي
إنِّي تَحَرَّرتُ مِنْ خَوْفي وَلَعْثَمَتَي
وَمِنَ لُهَاثٍ غَرِيْقٍ فَوْقَ أَكْمَامِ
رَسَائِلُ الْبُعْدِ قَدْ أَضْرَمْتُهَا لَهَبَاً
قَرَّبْتُ أَزْمِنَتي , واغْتَلْتُ أَوْهَامي
سَافَرْتُ فِي شَفَقٍ مِن بَوْحِ نَمْنَمَةٍ
دَبَّجْتُهُ, وَلَهَاً مِنْ دَوْرَقي الظَّامي
وَمِنْ خُصَيْلَةِ غَيْمٍ بِالهَوَى غُزِلَتْ
مَدَدْتُ أَشْرِعَتي جِسْرَاً لأَيَّامي
لِمَنْ رَهَنْتُ حَيَاتي عِنْدَ ضِحْكَتِهَا
ومَنْ عَلَى فَمِهَا طَهَّرْتُ آثَامي
قَدِ انْتَبَذْتُ مَكَانَاً في مَحَاجِرِهَا
حَتَّى أُسَاقِطَ مِنْهَا وَحْيَ إلْهَامِ
مِنْهَا ابْتَدَأْتُ غَرَامَاً وَانْتَهَيْتُ بِهَا
يَا حُبَّهَا أنْتَ مِيْقَاتي وَإحْرَامِي
حَسْنَاءُ في جَسَدي تَمْشِي وَتُسْكِرُني
وتَسْكُبُ الْعِطْرَ في رُوحِي وأَنْسَامِي
تَأْتي وَتَحْضِنُ أَيَّامي فَتُورِقُهَا
وُدِّاً, وَمِنْ دِفْئِهَا تَخْضَرُّ أَعْوَامي
قَد طَافَ بي حُبُّهَا فِكْرَاً وَمُعْتَقَدَاً
وُطُفْتُ بالصَّدْرِ سَبْعَاً حَوْلَ أَهْرَامِ
عَانَقْتُهَا لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ وَشْوَشَةً
وَبُحْتُ عَنْ فُرْقَةٍ طَالَتْ , و إِيْلاَمِ
يَا رَشَّةَ الْغَيْمِ فِي صَحْرَاءَ قَسْوَتِنَا
الحُبُّ يُزْهِرُ دَوْمَاً فَوْقَ آكَامي
وَرْدِيَّةَ الْخَدِّ آمَالي مُغَمَّسةٌ
بِخَمْرِ ثَغْرِكِ مِنْ عَامٍ إلى عَامِ
هُويَّتي أَنْتِ يَا مَنْ صِرْتِ لي وَطَنَاً
وَبَيْنَ عَيْنَيْكِ تَفْسِيْرَاتُ أَحْلاَمي
خالد بن علي البهكلي
مِن ديواني الثاني
قلبي بين يديك
السعودية/أبو عريش
أسابقُ الظِّلَ أَمْشي فوقَ أيَّامي
وَأَقْتَفي أَثَرَاً مِنْ خَطْوِ تَهْيَامي
وَمِعْطَفي يَا هَوى , الرِّيحُ تَأْكُلُهُ
قَدْ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ , يا ظُفْرَهَا الدَّامي
حِكَايتَي وَجَعٌ يَقْتَصُّ أَوْرِدَتي
وَالْبُعْدُ يَضْحَكُ مِنْ حَالِي وَأَسْقَامي
هذي المسَافَاتُ أَعْدُوهَا فَتَلحَقُ بي
يا دَفْتَرَ البُعْدِ قَدْ أَتْعبْتَ أقْلامِي
كَتَبْتُ فيْكَ مَوَاعِيدَاً وَمَا صَدَقَتْ
نُبُوَّةُ القُرْبِ أَوْ طَافَتْ بِأَحْلامي
بَنَيْتُ بِالصَّبْرِ أوْثَانَاً وَمَا عُبِدَتْ
بأيِّ حَقٍّ تُرى حَطَّمْتَ أصْنَامي
كَمِ اسْتَجَرْتُ بِآمَالي فَمَزَّقَهَا
تَبْريحُ نَأْيِكَ قَدْ أَوْدَى بِأَعْلاَمي
تَسَلَّقَ الْهَمُّ قلبي مَا أَنَخْتُ لَهُ
رَكَائِبَ الشَّوْقِ بَلْ أَحْدو بِأنْغَامِ
أَتْعَبْتَني قَلَقاً فِكْرَاً وَقَافِيَةً
فَمَا انْثَنَيْتُ , وَمَا أَوْقَفْتَ إقْدَامي
إنِّي تَحَرَّرتُ مِنْ خَوْفي وَلَعْثَمَتَي
وَمِنَ لُهَاثٍ غَرِيْقٍ فَوْقَ أَكْمَامِ
رَسَائِلُ الْبُعْدِ قَدْ أَضْرَمْتُهَا لَهَبَاً
قَرَّبْتُ أَزْمِنَتي , واغْتَلْتُ أَوْهَامي
سَافَرْتُ فِي شَفَقٍ مِن بَوْحِ نَمْنَمَةٍ
دَبَّجْتُهُ, وَلَهَاً مِنْ دَوْرَقي الظَّامي
وَمِنْ خُصَيْلَةِ غَيْمٍ بِالهَوَى غُزِلَتْ
مَدَدْتُ أَشْرِعَتي جِسْرَاً لأَيَّامي
لِمَنْ رَهَنْتُ حَيَاتي عِنْدَ ضِحْكَتِهَا
ومَنْ عَلَى فَمِهَا طَهَّرْتُ آثَامي
قَدِ انْتَبَذْتُ مَكَانَاً في مَحَاجِرِهَا
حَتَّى أُسَاقِطَ مِنْهَا وَحْيَ إلْهَامِ
مِنْهَا ابْتَدَأْتُ غَرَامَاً وَانْتَهَيْتُ بِهَا
يَا حُبَّهَا أنْتَ مِيْقَاتي وَإحْرَامِي
حَسْنَاءُ في جَسَدي تَمْشِي وَتُسْكِرُني
وتَسْكُبُ الْعِطْرَ في رُوحِي وأَنْسَامِي
تَأْتي وَتَحْضِنُ أَيَّامي فَتُورِقُهَا
وُدِّاً, وَمِنْ دِفْئِهَا تَخْضَرُّ أَعْوَامي
قَد طَافَ بي حُبُّهَا فِكْرَاً وَمُعْتَقَدَاً
وُطُفْتُ بالصَّدْرِ سَبْعَاً حَوْلَ أَهْرَامِ
عَانَقْتُهَا لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ وَشْوَشَةً
وَبُحْتُ عَنْ فُرْقَةٍ طَالَتْ , و إِيْلاَمِ
يَا رَشَّةَ الْغَيْمِ فِي صَحْرَاءَ قَسْوَتِنَا
الحُبُّ يُزْهِرُ دَوْمَاً فَوْقَ آكَامي
وَرْدِيَّةَ الْخَدِّ آمَالي مُغَمَّسةٌ
بِخَمْرِ ثَغْرِكِ مِنْ عَامٍ إلى عَامِ
هُويَّتي أَنْتِ يَا مَنْ صِرْتِ لي وَطَنَاً
وَبَيْنَ عَيْنَيْكِ تَفْسِيْرَاتُ أَحْلاَمي
خالد بن علي البهكلي
مِن ديواني الثاني
قلبي بين يديك
السعودية/أبو عريش
تعليق