موجات الحب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إبراهيم عبد الله
    أديب وكاتب
    • 06-11-2008
    • 280

    موجات الحب

    موجات الحب

    ـجزء من قصيدة طويلةـ




    الموجة مائة وستون

    قَالَ : أُحِبُّكِ
    اِخْشَوْشَنَ النُّورُ
    غُلِّقَتْ أَبْوَابُ الْحَرَمِ
    ِودْيَانُ الذَّهَبِ تَجْرِي عَلَى هَذَرٍ
    الموَادُّ الرَّمَادِيَةُ تَسيِحُ عَلَى أَبْوَابِ الْحُجُرَاتِ الْمَهْجُورَةِ
    وَفَوْقَ رَأْسِي خُبْزٌ تَأْكُلُ الْحُوَّاةُ مِنْهُ.

    الموجة مائة وواحد وستون

    قَالَ : أُحِبُّكِ
    يَحْضُنُ الشَّمَّةُ حَبيِبَهُ الأَوَّل
    الأَوْتَارُ تَنُوحُ
    جَاليِنُوس فِي حَالَةِ هِسْتيِرْيَا؛
    كَيْفَ يَذْبَحُ حَفيِدُ أََبُقْرَاطَ فَسَائِلَ زَمَنِهِ البَهيِجِ؟ !!

    الموجة مائة واثنان وستون

    قَالَ : أُحِبُّكِ
    يُسَوِّقُ الأُنْسُ السِّلَعَ الزَّائِفَةَ
    يَمُدُّهُ السُّفْسَطَائِيُّ بِالْحُرُوفِ الْمُهَرَّبَةِ
    الغُصْنُ الأَصْغَرُ سَيِّدُ الفَتَاوَى
    وَطَريِقُ الْحَكيِمِ أَلْغَامٌ.

    الموجة مائة وثلاثة وستون

    قَالَ : أُحِبُّكِ
    أَفْرَغَ فِي حِجْرِهِ الْمَحْصُولَ
    فَقَدْ أَزِفَ الْخُرُوجُ؛
    لاَ بُدَّ مِنْ شِرَاءِ الفِضَّةِ
    لاَ بُدَّ مِنَ الطَّلْقَةِ الأَخيِرَةِ.


    الموجة مائة وأربعة وستون

    قَالَ : أُحِبُّكِ
    تُنَادِي الجِبَالُ :
    هَلْ حَلَّقَ فَوْقَكِ اليَوْمَ طَيْرٌ كَسيِرٌ
    فَقَدْ أَنْهَكَ الصَّقْرُ الأَقْلاَمَ
    وَأَوْهَنَتِ النُّدْرَةُ الأََيَّامَ
    وَبَلَّدَتِ النَّيْرُونِيَةُ العُقُولَ !!


    الموجة مائة وخمسة وستون

    قَالَ : أُحِبُّكِ
    أَغْلَقَ قَلْبَهُ لِلصِّيَانَةِ
    مِنِ اسْتِهْتَارِ سَمٍٍِّ لَعُوبٍ،
    هَذِهِ تَقْتُلُ نَفْسَهَا مِنْ جُرْحٍ ظَلُومٍ
    وَهَذِهِ تَقْتُلُنِي بِأَلاَعيِبِ الغَانِيَاتِ.

    الموجة مائة وستة وستون
    قَالَ : أُحِبُّكِ
    تَدَاعَتِ الأَرْكَانُ
    وَالسَّفيِنَةُ تَغْرَقُ
    تَجَمَّعُوا فِي سَوَادٍ غَاضِبٍ
    لاَ بُدّ أَنْ تَرْسُو السَّفيِنَةُ عَلَى أَنْقَاضِ الْمُسَبِّحينَ !!

    الموجة مائة وسبعة وستون



    قَالَ : أُحِبُّكِ
    جَاءَتِ الفُرُوعُ، تُمْسِكُ بِخِنَاقِ القَرْيَةِ،
    تَحْتَ جُبَّةِ "الأَميِرِ"
    غُلَّ الحِجَى
    والرُّوحُ أَجْدَبَتْ
    وَالْحَكيِمُ تَوَحَّد.

    الموجة مائة وثمانية وستون

    قَالَ : أُحِبُّكِ
    سَقَطَ الفَرَاعِنَةُ إِلاَّ كَبيِرُهْم الأَصْغَر
    كُشِفَ القِنَاعُ
    طُوِيَتْ فُرُشُ الأَوْهَامِ
    نُفُوسٌ تُخْرَمُ
    وَنُفُوسٌ فِي مُخْتَبَرِ التَّرْميِمِ
    أَرْوَاحٌ تُنْـزَعُ
    وَآماَلُ تَتَسَّوَرُ الأَحْلاَمَ.

    الموجة مائة وتسعة وستون

    قَالَ : أُحِبُّكِ
    تَسَلَّلَتِ البَوَائِقُ
    تَحْمِلُ السَّيْفَ الْمُصْلَتَ
    وَتَبْحَثُ عَنْ دَليِلِ الإِدَانَةِ.

    الموجة مائة وسبعون

    قَالَ : أُحِبُّكِ
    تَجَمَّعَ الغَيُّ وَالرَّشَادُ فِي كَرْمَتِي
    يَرْشُدُ الغَّيُّ
    وَالكَرْمَةُ تَقْطُرُ خَمْرًا
    يَسْكَرُ القَوْمُ
    وَقُلُوبُ الْمُحِبِّين جَذْلَى.


    الموجة مائة وواحد سبعون

    قَالَ : أُحِبُّكِ
    تَثْلَمُ النُّدْرَةُ الكَرَامَةَ
    وَالعُزْلَةُ تَتَوَدَّدُ،
    يَجِفُّ الوَادِي،
    تَصْرُخُ العَتَبَةُ
    وَالْحَسْرَةُ قُوتُ الأَيَّامِ
    اللَّوْمُ يَقْرَعُ السِّنَّ العَجْفَاءَ
    وَالأُفْقُ سَجيِنُ الْمَغَارِمِ.
    مَتَى يَلْهُو الأَكْبَادُ عَلَى سَعَةٍ؟
    مَتَى تَطيِرُ الصَّحَائِفُ عَلَى أَجْنِحَةِ العَوْلَمَةِ؟
    مَتَى تَتَحَرَّرُ النُّصُوصُ؟
    مَتَى يَتَطَامَنُ الْحَرُونُ؟
    مَتَى تَقْلِبُ العَدَالَةُ الْمَوَازيِنَ؟

    الموجة مائة واثنان سبعون

    قاَلَ : أُحِبُّكَ
    أُقْذَفُ مِنْ فَضَاءٍ مُقْعَدٍ
    إَلَى العَرَاءِ،
    اِغْرِسِ الفَسَائِلَ فِي السَّبَخَاتِ.
    أَدِرْ دَفّةَ القِيَادَةِ
    وَانْسَ الْمَسَارَ !
    حَيَاةٌ تَتَلاَشَى
    وَالهَمُّ قَريِنٌ،
    عَزَازيِلُ يَـجْثُمُ عَلَى الصُّدُورِ
    وَالغَيْرَةُ تَقْضِمُ الكَرَاسِيَّ،
    لِلْكُتُبِ التَّليِدَةِ دَلاَلٌ
    وَالأَوْرَاقُ الْجَادَّةِ تَتَمَنَّعُ،
    أَلَيْسَ فِي الفَضَاءِ مُتَّسَعٌ
    أَمْ لَيْسَ لِلزَّمنِ فَجْوَاتٍ؟
    رَحِمَ اللهُ سَجيِنَ القَلْعَةِ
    رَحِمَ اللهُ عَاشِقَ ابْنِ يَقْظَان
    والرَّحْمَةُ لِلْعَاشِقِ الصَّمُوتِ.

    للموجات صلات ـــــــــــــــــــــــــــ


  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2
    .
    .



    قَالَ : أُحِبُّكِ
    أَفْرَغَ فِي حِجْرِهِ الْمَحْصُولَ
    فَقَدْ أَزِفَ الْخُرُوجُ؛
    لاَ بُدَّ مِنْ شِرَاءِ الفِضَّةِ
    لاَ بُدَّ مِنَ الطَّلْقَةِ الأَخيِرَةِ.


    ومضات ساحرة
    تدخل جب القصيدة وتعود بالضوء

    كم فتحت من نذور تقيم عهدها التاريخي بنظرة الفيلسوف
    تتابعت كموج سريالي بعيد بعيد المعنى

    لكل منها روح خاصة ..قالت أحبك بقاموس الشعر الراقي
    تحدث المترفين عن لغة الأعناق

    الحقيقة ...الموجات عالية القيمة
    أدت النثرية بإسلوب محدث واجادت متفوقة على نفسها




    تثبت

    مع تقديري الكبير للشاعر

    تعليق

    • زياد هديب
      عضو الملتقى
      • 17-09-2010
      • 800

      #3
      يتوب السيف ولا يتوب الشعر، كأني أمام معين النفري يحاوره الحلاج. أصبت كبد الكلام وغاية المعنى . شكرا لك أخي الدكتور ابراهيم عبدالله بورشاشن . تحيتي الكبيرة إليك
      هناك شعر لم نقله بعد

      تعليق

      • بسباس عبدالرزاق
        أديب وكاتب
        • 01-09-2012
        • 2008

        #4
        الأستاذ إبراهيم عبدالله... كنت مستعدا تماما للقراءة و المتعة...و لكن فعلا النص شامخ جدا يحتاج تأني أكثر من ذلك.. في كل موجة تولد فكرة جديدة.. أتعرف كنت اقرأ و كان همي ربط كلمة أحبك بالنص..أحيانا اوفق و لكن احيانا تهرب مني.. قلبت النص من زوايا كثيرة و في كل زاوية فكرة طارئة ..بوركت فاضلي لهذا الألق جميل جدا ما قرأت هنا...إحتراماتي و تقديري
        السؤال مصباح عنيد
        لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

        تعليق

        • مهيار الفراتي
          أديب وكاتب
          • 20-08-2012
          • 1764

          #5
          نص مترف الاشارات و الدلالات
          يتموضع بين العقل و الذاكرة
          مشرعا ديمومة السفر للإحاطة ببعضه
          موجات الحب
          في كل موجة كان للحب شأن و صورة
          و كأننا أمام رقم و ألواح مكتوبة بتكثيف عالي
          الأخ الشاعر إبراهيم عبدالله
          بوركت و دمت بألف خير
          أسوريّا الحبيبة ضيعوك
          وألقى فيك نطفته الشقاء
          أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
          عليك و هل سينفعك البكاء
          إذا هب الحنين على ابن قلب
          فما لحريق صبوته انطفاء
          وإن أدمت نصال الوجد روحا
          فما لجراح غربتها شفاء​

          تعليق

          • نجلاء الرسول
            أديب وكاتب
            • 27-02-2009
            • 7272

            #6
            موجات حارة
            بين الحب والتأمل
            بين الموت والولادة
            بينك وبين المعنى المجهول

            كانت تأملات جميلة
            ولها صور متفرقة صادمة

            تقديري لك أخي الأديب ابراهيم
            نورت المكان
            وجمعة مباركة
            نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


            مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
            أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

            على الجهات التي عضها الملح
            لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
            وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

            شكري بوترعة

            [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
            بصوت المبدعة سليمى السرايري

            تعليق

            يعمل...
            X