جِدارية الظِّل العاري./محمد كامل العبيدي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد كامل العبيدي
    أديب وكاتب
    • 18-08-2013
    • 88

    جِدارية الظِّل العاري./محمد كامل العبيدي






    جِدارية الظِّل العاري..

    اثْنينِ كَانَا..
    على واجِهة المَرايَا الْتَقَيَا
    أحَدُهُما قَالَ هَذا أنَا
    الحُب، السَّلامُ والأرْضُ..
    والثَّاني قالَ هَذا أنَا الظِّلُ تَحْتَ الشَّمسِ أَرْنُو
    ورَسْمي شامِخٌ يَرْبُو..
    فَجْأةً افْتَرَقَا..
    ثُمَّ كَانَتْ الحَيَاة...
    ***

    كأَنّي وَحْدي..
    منْ رَحِمِ الأرضِ خَرَجْتُ إلى فوْضى العَدَمِ
    على مِضْمارٍ مرْسوم سلفًا سِرْتُ مُتكئًا على كَتِفِ الفراغِ
    إلى جِسْرِ المَنْفى...
    تشَبَّثْتُ ببَصيصِ ضَوْءٍ غارِقٍ في الظَّلام...
    ***

    ماذا وجَدَ عِنْدي..؟ !
    الأمَلُ يتْبَعُني كَطائِرٍ بِجَناحَيْهِ يُظَلّلُني...
    حينَ صادَفني كان شِبْهَ عارٍ
    يُراقِصُ التُّرابَ وعلى وَجْههِ جَداوِلُ من غُبارٍ
    وقطَراتُ مِلْحٍ تَحْفَرُ جِسْمَهُ.
    سَأَلْتهُ ماذا تَفْعَلُ ؟
    قالَ أبحَثُ عنْكَ يا مُنْتَصَفَ الحُلْمِ!
    ***

    في خُطايا إلى عُزْلتي..
    اسْتَقَرَّ ظَنِّي في قِرْبَة النَّفس
    على مُعاودةِ الحُلمِ..
    والولادة مع الشَّمسِ
    ...
    ***

    الزَّمنُ المُستعار ساعةٌ حَائِطِية
    على جدارٍ تهاوى في ساحةِ الانتظارِ
    والوقتُ مُنْتَصف العُمرِ وثلاثةُ أحزانٍ:
    قِدْحٌ من المُرّ في قهوة الصَّباحِ
    وبحرٌ من التَّراتيلِ لمُنتَصِف النَّهارِ
    و مَسَائي أجْراسٌ تُصفِّقُ لرّيحِ
    عاصفَةٌ..تَزْدَحِمَ في عيني هائمةً بلا ألْوَان...
    ***

    بيْنَ شِتائي وَصَيْفي رِحْلَةٌ لا ابتدأتْ..
    ولا عنها هَوَاجِس النَّفسِ هَجَعَتْ.. !!
    ليلي خَدَعَني تحتَ الرَّمادِ.. تَجمَّرَ..يَنْتظِرُني
    وصدَى امرأة منْ قَعْرِ خابيةٍ يُناديني:
    "أيها الظِّلُ العاري..
    متى سَتَصيرُ خِنْجَري..وبِحَدِّ السِّكينِ تَشُقُ خاصِرتي.؟
    كأنكَ غَيْمَةٌ سَوْداءُ لا أمْطَرَتْ ولا عنْ خُيُوطِ الشَّمْسِ رَحَلتْ..."
    ***

    وَكَأنني ما وُلِدْتُ منْ رَحمِ أُنْثى..
    لا أحدَ يُشْبِهُني..
    رُبما قَدْ مِتُّ أو ما وُلِدْتُ قَطُّ
    جَبيني مُظْلِمٌ/ لا مُرْشِدَ لي في عَتَمَتي
    هُناكَ لي نُورٌ في سماءِ المُطلقِ يوجِعُ أُنْمُلتي..
    ***

    منْ جديدٍ صَدًى يَطْلَعُ كَأنّهُ بُرْعمٌ تَفتَّقَ من عُشْبةٍ،
    يَقولُ لي:
    "هذا هو أنتَ..
    وهذا يومُ ميلادكَ..."
    ويَغيبُ مع/عنِ اللّحظِ. !
    ***

    معَ كُلّ حياةِ تَرْنو أنْثى
    إذا ما أصابها الغُرورُ ألْهَبَتْ فِتْنَةً فيها..
    وأنا قصائدي شَذراتُ أُنثى تَرْبو بما فِيها علَى مَا فِيها
    ..كأني طائِرٌ سماويّ..
    أحسُّ معها بِلهيب الحياة قبل ولادتي يتناثَرُ مع الرَّمادِ
    ***

    اليَوْمَ عيدُ ميلادي..
    أكتُبُهُ بالنَّبْضِ على أسوارِ المدينةِ
    فَتيلَ شَجَرَ زَيْتٍ
    لِلْمُرتحلين/المُترجلين على مَحَاريب المنافي
    ومنارة لِأَحلامِ العودة..
    ولِلْعائِدينَ مِنْ قَبْوِ الزَّمنِ الآسي.
    ***

    أنا السُّؤال المُحرِجُ بكلّ ما فيَّ منْ حَرْفٍ
    حِزْمَةٌٌ من ضادٍ و "واو" عَطْفٍ على كَتِفي
    وَهمزَة وَصلٍ تَصِلني بأملِ طُفولةٍ غابتْ عن أزقّتي
    وكَلماتي نَجْماتٌ دُرِّيةٌ تُنيرُ دُروب عَاصِفَتِي..
    أنا الثَّائر أبًا عنْ جدٍّ..
    وحَليبُ فُطامي قِنِّينَةٌ فاضتْ بِعُباب الكَرَمِ.
    لا اسم لي حدَّ اللَّحظةِ.. !!
    لَو أني أصدِّقُ صدى صوتِ مُنادِيتي، لكُنتُ
    أنا الظِّل العاري بلا مُسَمَّى...
    أناجي مِرآتي الفارغةَ منْ أيّ وَجْهٍ..
    وأيّ رسْمٍ..
    وأيّ لونٍ..
    سُؤَالي يَهْزِمني وعلى عتباتِ عتباتِ وطنِ التيهِ يتْرُكني
    في حُضني أغتسِلُ في بِترولِ خيبةِ وطني...
    ***

    إني أنا العَارِي بلاَ وَاقي
    وَرغيفُ الشَّمسِ لنِيسَان يربو لميلاد الزَّهرِ.
    هَيَّأتُ لرَّبيعِ الشِّعْر كُلِّهِ
    وَشَرَّعتُ للبَحْر نَسائِمَ عِشْقي
    وذَوَّبتُ الزَّمانَ المُسْتعارَ في كأسي
    وشَرِبتُ حدَّ الثّمالةَ صَحْوِي
    وعلى الصّخرةِ ترَكتُ مِعْطَفَ انْكَسَارِي
    وقَمِيصِي المُبللَ بأشعاري القديمةِ نَشَرْتُهُ على سَطْحِ أطلالي
    وخرَجْتُ إليك بلا واقٍ..عاريًا
    أغتسِلُ من عاري...
    ***


  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2
    .
    .
    وعلى الصّخرةِ ترَكتُ مِعْطَفَ انْكَسَارِي
    وقَمِيصِي المُبللَ بأشعاري القديمةِ نَشَرْتُهُ على سَطْحِ أطلالي
    وخرَجْتُ إليك بلا واقٍ..عاريًا
    أغتسِلُ من عاري...
    ***

    وكأنك تعيد ترتيب الحياة
    منذ لحظة العار إلى بيان النشور

    وأفترقا على أمل الإكتمال ...وكانت المرايا

    وكنت أنت ..العارف الباحث وقد فقدت الذاكرة

    تحاولها هنا ..قامت شهادة تفتح أثر الرد

    رائع محمد وأنت تحاول ان تتذكر ما قبل الإسم

    تقديري واحترامي

    تعليق

    • نجلاء الرسول
      أديب وكاتب
      • 27-02-2009
      • 7272

      #3
      أخي العبيدي قد أبحرتَ في سماء تحت سقفك
      متى تخرج الأجنحة ؟؟؟
      ومتى تخيب الخيبة
      ونطير ؟؟؟؟

      تقديري لك ولجداريتك الجميلة وصورك الملفتة
      جمعة مباركة يا صديقي
      نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


      مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
      أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

      على الجهات التي عضها الملح
      لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
      وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

      شكري بوترعة

      [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
      بصوت المبدعة سليمى السرايري

      تعليق

      • زياد هديب
        عضو الملتقى
        • 17-09-2010
        • 800

        #4
        نص رائع السبك ، يفضي إلى تأمل متعدد الزوايا . يكشف الذات وما وراءها . استمتعت هنا بالشعر . شكرا لك أ.محمد كامل العبيدي
        هناك شعر لم نقله بعد

        تعليق

        • مهيار الفراتي
          أديب وكاتب
          • 20-08-2012
          • 1764

          #5
          أن تقرأ شعرا حقيقا يعني أن تستعد للرحلة جيدا
          مهيئا طقوسها الخاصة و حاضرا بكلك لولوجها
          هنا كان ثمة رحلة شعرية ماتعة
          في كل مقطع ثمة دهشة
          تسحبنا رغما عنا إلى مدن السر و الخيال
          حيث اجتراح الصورة بفنية و تقنية عالية
          و حيث اللغة الشعرية شعرية جدا
          حقا إنها لجدارية مدهشة
          أخي الشاعر الجميل محمد لطفي العبيدي
          شكرا لك و دمت بألف خير

          تثبت
          أسوريّا الحبيبة ضيعوك
          وألقى فيك نطفته الشقاء
          أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
          عليك و هل سينفعك البكاء
          إذا هب الحنين على ابن قلب
          فما لحريق صبوته انطفاء
          وإن أدمت نصال الوجد روحا
          فما لجراح غربتها شفاء​

          تعليق

          • بسباس عبدالرزاق
            أديب وكاتب
            • 01-09-2012
            • 2008

            #6
            الأستاذ محمد كامل العبيدي

            أثناء القراءة كنت أحاور نفسي
            أستفزها و ألكزها
            كنت أعرض شريط الذكريات و أستنطق الأحداث


            نص يسافر في أعماق النفس و يصبر غورها بحرفية



            نص عميق جدا ذو شاعرية متفردة بصورها الملفتة


            بورك لك هذا الألق فاضلي


            تحيتي و تقديري أستاذي الفاضل لما تكتبه هنا بيننا
            السؤال مصباح عنيد
            لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

            تعليق

            • محمد مثقال الخضور
              مشرف
              مستشار قصيدة النثر
              • 24-08-2010
              • 5517

              #7
              نص رائع
              جميل
              عميق
              فيه الكثير من الفكر

              محبتي

              تعليق

              • محمد كامل العبيدي
                أديب وكاتب
                • 18-08-2013
                • 88

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
                .
                .
                وعلى الصّخرةِ ترَكتُ مِعْطَفَ انْكَسَارِي
                وقَمِيصِي المُبللَ بأشعاري القديمةِ نَشَرْتُهُ على سَطْحِ أطلالي
                وخرَجْتُ إليك بلا واقٍ..عاريًا
                أغتسِلُ من عاري...
                ***

                وكأنك تعيد ترتيب الحياة
                منذ لحظة العار إلى بيان النشور

                وأفترقا على أمل الإكتمال ...وكانت المرايا

                وكنت أنت ..العارف الباحث وقد فقدت الذاكرة

                تحاولها هنا ..قامت شهادة تفتح أثر الرد

                رائع محمد وأنت تحاول ان تتذكر ما قبل الإسم

                تقديري واحترامي
                شكرا أيتها الآمال على المرور والقراءة

                تعليق

                • فوزي سليم بيترو
                  مستشار أدبي
                  • 03-06-2009
                  • 10949

                  #9
                  جميل جدا ما قرأت هنا
                  المتعة كانت مضاعفة . السرد السلس للمضمون ، والشعرية
                  الحاضرة بين ثنايا كل بيت ..


                  الزَّمنُ المُستعار ساعةٌ حَائِطِية
                  على جدارٍ تهاوى في ساحةِ الانتظارِ
                  والوقتُ مُنْتَصف العُمرِ وثلاثةُ أحزانٍ:
                  قِدْحٌ من المُرّ في قهوة الصَّباحِ
                  وبحرٌ من التَّراتيلِ لمُنتَصِف النَّهارِ
                  و مَسَائي أجْراسٌ تُصفِّقُ لرّيحِ
                  عاصفَةٌ..تَزْدَحِمَ في عيني هائمةً بلا ألْوَان..

                  لي ملاحظة أخي محمد كامل العبيدي
                  ما لوّنته بالأحمر هل هو سليم من ناحية التشكيل ؟
                  أنا قرأتها كالتالي :
                  قِدْحٌ = قَدَحٌ
                  عاصفةٌ .. تزْدَحِمَ = عاصفةٍ .. تَزْدَحِمُ

                  تحياتي
                  فوزي بيترو

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4544

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد كامل العبيدي مشاهدة المشاركة





                    جِدارية الظِّل العاري..

                    اثْنينِ كَانَا..
                    على واجِهة المَرايَا الْتَقَيَا
                    أحَدُهُما قَالَ هَذا أنَا
                    الحُب، السَّلامُ والأرْضُ..
                    والثَّاني قالَ هَذا أنَا الظِّلُ تَحْتَ الشَّمسِ أَرْنُو
                    ورَسْمي شامِخٌ يَرْبُو..
                    فَجْأةً افْتَرَقَا..
                    ثُمَّ كَانَتْ الحَيَاة...
                    ***

                    كأَنّي وَحْدي..
                    منْ رَحِمِ الأرضِ خَرَجْتُ إلى فوْضى العَدَمِ
                    على مِضْمارٍ مرْسوم سلفًا سِرْتُ مُتكئًا على كَتِفِ الفراغِ
                    إلى جِسْرِ المَنْفى...
                    تشَبَّثْتُ ببَصيصِ ضَوْءٍ غارِقٍ في الظَّلام...
                    ***

                    ماذا وجَدَ عِنْدي..؟ !
                    الأمَلُ يتْبَعُني كَطائِرٍ بِجَناحَيْهِ يُظَلّلُني...
                    حينَ صادَفني كان شِبْهَ عارٍ
                    يُراقِصُ التُّرابَ وعلى وَجْههِ جَداوِلُ من غُبارٍ
                    وقطَراتُ مِلْحٍ تَحْفَرُ جِسْمَهُ.
                    سَأَلْتهُ ماذا تَفْعَلُ ؟
                    قالَ أبحَثُ عنْكَ يا مُنْتَصَفَ الحُلْمِ!
                    ***

                    في خُطايا إلى عُزْلتي..
                    اسْتَقَرَّ ظَنِّي في قِرْبَة النَّفس
                    على مُعاودةِ الحُلمِ..
                    والولادة مع الشَّمسِ
                    ...
                    ***

                    الزَّمنُ المُستعار ساعةٌ حَائِطِية
                    على جدارٍ تهاوى في ساحةِ الانتظارِ
                    والوقتُ مُنْتَصف العُمرِ وثلاثةُ أحزانٍ:
                    قِدْحٌ من المُرّ في قهوة الصَّباحِ
                    وبحرٌ من التَّراتيلِ لمُنتَصِف النَّهارِ
                    و مَسَائي أجْراسٌ تُصفِّقُ لرّيحِ
                    عاصفَةٌ..تَزْدَحِمَ في عيني هائمةً بلا ألْوَان...
                    ***

                    بيْنَ شِتائي وَصَيْفي رِحْلَةٌ لا ابتدأتْ..
                    ولا عنها هَوَاجِس النَّفسِ هَجَعَتْ.. !!
                    ليلي خَدَعَني تحتَ الرَّمادِ.. تَجمَّرَ..يَنْتظِرُني
                    وصدَى امرأة منْ قَعْرِ خابيةٍ يُناديني:
                    "أيها الظِّلُ العاري..
                    متى سَتَصيرُ خِنْجَري..وبِحَدِّ السِّكينِ تَشُقُ خاصِرتي.؟
                    كأنكَ غَيْمَةٌ سَوْداءُ لا أمْطَرَتْ ولا عنْ خُيُوطِ الشَّمْسِ رَحَلتْ..."
                    ***

                    وَكَأنني ما وُلِدْتُ منْ رَحمِ أُنْثى..
                    لا أحدَ يُشْبِهُني..
                    رُبما قَدْ مِتُّ أو ما وُلِدْتُ قَطُّ
                    جَبيني مُظْلِمٌ/ لا مُرْشِدَ لي في عَتَمَتي
                    هُناكَ لي نُورٌ في سماءِ المُطلقِ يوجِعُ أُنْمُلتي..
                    ***

                    منْ جديدٍ صَدًى يَطْلَعُ كَأنّهُ بُرْعمٌ تَفتَّقَ من عُشْبةٍ،
                    يَقولُ لي:
                    "هذا هو أنتَ..
                    وهذا يومُ ميلادكَ..."
                    ويَغيبُ مع/عنِ اللّحظِ. !
                    ***

                    معَ كُلّ حياةِ تَرْنو أنْثى
                    إذا ما أصابها الغُرورُ ألْهَبَتْ فِتْنَةً فيها..
                    وأنا قصائدي شَذراتُ أُنثى تَرْبو بما فِيها علَى مَا فِيها
                    ..كأني طائِرٌ سماويّ..
                    أحسُّ معها بِلهيب الحياة قبل ولادتي يتناثَرُ مع الرَّمادِ
                    ***

                    اليَوْمَ عيدُ ميلادي..
                    أكتُبُهُ بالنَّبْضِ على أسوارِ المدينةِ
                    فَتيلَ شَجَرَ زَيْتٍ
                    لِلْمُرتحلين/المُترجلين على مَحَاريب المنافي
                    ومنارة لِأَحلامِ العودة..
                    ولِلْعائِدينَ مِنْ قَبْوِ الزَّمنِ الآسي.
                    ***

                    أنا السُّؤال المُحرِجُ بكلّ ما فيَّ منْ حَرْفٍ
                    حِزْمَةٌٌ من ضادٍ و "واو" عَطْفٍ على كَتِفي
                    وَهمزَة وَصلٍ تَصِلني بأملِ طُفولةٍ غابتْ عن أزقّتي
                    وكَلماتي نَجْماتٌ دُرِّيةٌ تُنيرُ دُروب عَاصِفَتِي..
                    أنا الثَّائر أبًا عنْ جدٍّ..
                    وحَليبُ فُطامي قِنِّينَةٌ فاضتْ بِعُباب الكَرَمِ.
                    لا اسم لي حدَّ اللَّحظةِ.. !!
                    لَو أني أصدِّقُ صدى صوتِ مُنادِيتي، لكُنتُ
                    أنا الظِّل العاري بلا مُسَمَّى...
                    أناجي مِرآتي الفارغةَ منْ أيّ وَجْهٍ..
                    وأيّ رسْمٍ..
                    وأيّ لونٍ..
                    سُؤَالي يَهْزِمني وعلى عتباتِ عتباتِ وطنِ التيهِ يتْرُكني
                    في حُضني أغتسِلُ في بِترولِ خيبةِ وطني...
                    ***

                    إني أنا العَارِي بلاَ وَاقي
                    وَرغيفُ الشَّمسِ لنِيسَان يربو لميلاد الزَّهرِ.
                    هَيَّأتُ لرَّبيعِ الشِّعْر كُلِّهِ
                    وَشَرَّعتُ للبَحْر نَسائِمَ عِشْقي
                    وذَوَّبتُ الزَّمانَ المُسْتعارَ في كأسي
                    وشَرِبتُ حدَّ الثّمالةَ صَحْوِي
                    وعلى الصّخرةِ ترَكتُ مِعْطَفَ انْكَسَارِي
                    وقَمِيصِي المُبللَ بأشعاري القديمةِ نَشَرْتُهُ على سَطْحِ أطلالي
                    وخرَجْتُ إليك بلا واقٍ..عاريًا
                    أغتسِلُ من عاري...
                    ***


                    شلالات انبهاري تنحني
                    امام جدارية الشعر هذه
                    هنا تجسدت الفلسفة شعرا
                    العري فلسفة تستر عورة الخيبة
                    تبرر خدعة المرايا
                    وتجعل من الابجدية وطنا
                    للمعذبين في الارض

                    شكرا استاذي على متعة كبيرة عشتها
                    بين حروف غير كل الحروف

                    تعليق

                    • الشاعر فتحي ساسي
                      أديب وكاتب
                      • 01-07-2013
                      • 115

                      #11
                      نص جدير بالقراءة
                      احسنت اخ محمد كنت عميقا وجميلا
                      نص فيه كثير من الحيرة فكانك تبحث
                      فيه عن نفسك عن شئ ضاع منك لكنك ان وجدته
                      انتهت القصيدة
                      شكرا لك

                      تعليق

                      • محمد كامل العبيدي
                        أديب وكاتب
                        • 18-08-2013
                        • 88

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
                        جميل جدا ما قرأت هنا
                        المتعة كانت مضاعفة . السرد السلس للمضمون ، والشعرية
                        الحاضرة بين ثنايا كل بيت ..


                        الزَّمنُ المُستعار ساعةٌ حَائِطِية
                        على جدارٍ تهاوى في ساحةِ الانتظارِ
                        والوقتُ مُنْتَصف العُمرِ وثلاثةُ أحزانٍ:
                        قِدْحٌ من المُرّ في قهوة الصَّباحِ
                        وبحرٌ من التَّراتيلِ لمُنتَصِف النَّهارِ
                        و مَسَائي أجْراسٌ تُصفِّقُ لرّيحِ
                        عاصفَةٌ..تَزْدَحِمَ في عيني هائمةً بلا ألْوَان..

                        لي ملاحظة أخي محمد كامل العبيدي
                        ما لوّنته بالأحمر هل هو سليم من ناحية التشكيل ؟
                        أنا قرأتها كالتالي :
                        قِدْحٌ = قَدَحٌ
                        عاصفةٌ .. تزْدَحِمَ = عاصفةٍ .. تَزْدَحِمُ

                        تحياتي
                        فوزي بيترو
                        هي قِدْح من المرّ
                        والمقصود هنا النَّصيب الأوفر من المر .

                        عاصِفَةٌ..تزدحمُ
                        لو حاولت قراءتها هكذا لاستقامت:
                        و مَسَائي أجْراسٌ /عاصفَةٌ تُصفِّقُ لرّيحِ
                        ..تَزْدَحِمَ في عيني هائمةً بلا ألْوَان...

                        شكرا على المرور سيدي

                        تعليق

                        • محمد كامل العبيدي
                          أديب وكاتب
                          • 18-08-2013
                          • 88

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
                          أخي العبيدي قد أبحرتَ في سماء تحت سقفك
                          متى تخرج الأجنحة ؟؟؟
                          ومتى تخيب الخيبة
                          ونطير ؟؟؟؟

                          تقديري لك ولجداريتك الجميلة وصورك الملفتة
                          جمعة مباركة يا صديقي
                          شكرا لمرورك نجلاء
                          دُمتِ ودام نبضك حبا

                          تعليق

                          يعمل...
                          X