للضرب أوجه أخرى.. البعد الدلالي للكلمة في الترجمة
من أهم المشكلات التي قد يواجهها المترجم ما يتعلق بخصوصية دلالة الكلمة، والمعنى المميز للفظ، وكثيرا ما يتعرض المترجم للتعامل مع ألفاظ قد تبدو له متشابهة مترادفة متطابقة في معانيها، إلا أن هناك ثمة اختلافات في المعنى لابد وأن ينتبه إليها المترجم جيداً ... لذا فعلى المترجم أن يقلب اللفظ على كل أوجهه ويتدبر في تكوين المعنى الإجمالي ويربط إيحاء اللفظ بما قبله وما يليه...
ولغتنا العربية امتزت عن غيرها من اللغات بدقة المعنى وخصوصية اللفظ، فرغم المقاربات التي قد تبدو لنا في كثير من الألفاظ العربية إلا أن هناك فروقاً دقيقة تميز كل لفظ عن اللفظ القريب منه..
ولنأخذ على ذلك مثالاً...
لو أن أحدهم ضرب بيده شخصاً آخراً... فإن أول ما يتبادر إلى ذهننا هو الفعل "ضرب" يليه أفعال أخرى أكثر تخصيصاً كاللكم والصفع والوكز وغيرها ... ولنرى هنا كيف تفرق العربية بين ما قد نحسبه متشابهاً مترادفاً من ألفاظها..
1- الضرب براحه يده على مقدمة الرأس يسمى: صقع
2- الضرب براحة اليد على القفا يسمى:صفع
3- الضرب على الوجه ببسط الكف يسمى:لطم
4- الضرب على الوجه والكف مقبوضة يسمى:لكم
5- الضرب بكلتا اليدين يسمى:لدم
6- الضرب على الذقن والحنك يسمى:وهز
7- الضرب على الجنب يسمى: وخز
8- الضرب على الصدر والبطن بالكف يسمى:وكز
9- الضرب بالركبة يسمى:زبن
10- الضرب بالرجل يسمى:ركل
*************
وكذا فهناك فارق بين العبث واللعب واللهو :
فالعبث ما خلا عن الإرادات إلا إرادة حدوثه فقط ، واللهو واللعب يتناولهما غير إرادة حدوثهما إرادة وقعا بها لهوا ولعبا،ويمكن أن يرتبطا بإرادة أخرى فيخرجا عن كونهاما لهوا ولعبا ، وقيل اللعب عمل للذة لا يراعى فيه داعي الحكمة كعمل الصبي لانه لا يعرف الحكيم ولا الحكمة وإنما يعمل للذة .
************
الفرق بين العتيق والقديم :
العتيق هو الذي يدرك حديث جنسه فيكون بالنسبة إليه عتيقا ، أو يكون شيئا يطول مكثه ويبقى أكثر مما يبقى أمثاله مع تأثير الزمان فيه فيسمى عتيقا ،ولهذا لا يقال أن السماء عتيقة وان طال مكثها لأن الزمان لا يؤثر فيها ولا يوجد من جنسها ما تكون بالنسبة إليه عتيقا ، ويدل على ذلك أيضا أن الأشياء تختلف فيعتق بعضها قبل بعض على حسب سرعة تغيره وبطئه والقائم ما لم يزل موجودا ، والقِدم تعبير سلبي يحمل دلالة انعدام الاستفادة بينما العتق تعبير ايجابي يشير إلى تحقيق الاستفاد ويقال دخول زيد الدار أقدم من دخول عمرو، ولا يقال اعتق منه
*************
الفرق بين اللمس والمس :
اللمس يكون باليد خاصة ليعرف اللين من الخشونة والحرارة من البرودة ، والمس يكون باليد وبالحجر وغير ذلك ولا يقتضي إن يكون أن يكون باليد ولهذا قال الله تعالى "مستهم البأساء "وقال " إن يمسسك الله بضر" ولك يقل إن يلمسك .
وكذلك الفرق بين المس واللمس فرغم ما يبدو من ترادف وتقارب إلا أن اللمس هو إدراك بظاهر البشرة كالمس ويعبر به عن الطلب، والمس يقال فيما يكون معه إدراك بحاسة اللمس.
وقيل إن اللمس هو الالتصاق المقترن بالإحساس والمس هو الالتصاق فقط دون إحساس وقيل إن المس يكون بين جمادين أو حي وجماد أما اللمس فلا يكون إلا بين حيين.
ونحن نترجم اللفظ الإنجليزيWOMAN إلى امرأة فمن منا يعرف أن للمرأة ما يزيد على خمسة وسبعين اسما عند العرب ويمكنه أن يدرك الفارق بين كل اسم ( ويكفي مجرد البحث عن أسماء المرأة عند العرب لنستبين روعة لغتنا ودقتها وجلالها)
**************
وعندنا أيضاً الفارق بين الكلام والكلم:
الكلام هو ما يعطي معناً مفيداً باستخدام كلمتين أو أكثر.. أما الكلم فهو جمع للفظ "كلمة" أي أنه لابد أن يكون أزيد من كلمتين ولا يشترط فيه أن يعبر عن معنى مفيد فمن حيث القياس الكمي فإن "الكلام" نطاقه أوسع إذ يضم أي عبارة تتألف من كلمتين أو أكثر بينما نجد أنه من حيث الكيف فإن "الكلم" يعبر عن محتوى أوسع إذ أنه يتضمن المفيد وغير المفي
روابط مفيدة
الفروق في اللغة تأليف ابو هلال العسكري
قاموس المترادفات الإنجليزية- synonym dictionary
من أهم المشكلات التي قد يواجهها المترجم ما يتعلق بخصوصية دلالة الكلمة، والمعنى المميز للفظ، وكثيرا ما يتعرض المترجم للتعامل مع ألفاظ قد تبدو له متشابهة مترادفة متطابقة في معانيها، إلا أن هناك ثمة اختلافات في المعنى لابد وأن ينتبه إليها المترجم جيداً ... لذا فعلى المترجم أن يقلب اللفظ على كل أوجهه ويتدبر في تكوين المعنى الإجمالي ويربط إيحاء اللفظ بما قبله وما يليه...
ولغتنا العربية امتزت عن غيرها من اللغات بدقة المعنى وخصوصية اللفظ، فرغم المقاربات التي قد تبدو لنا في كثير من الألفاظ العربية إلا أن هناك فروقاً دقيقة تميز كل لفظ عن اللفظ القريب منه..
ولنأخذ على ذلك مثالاً...
لو أن أحدهم ضرب بيده شخصاً آخراً... فإن أول ما يتبادر إلى ذهننا هو الفعل "ضرب" يليه أفعال أخرى أكثر تخصيصاً كاللكم والصفع والوكز وغيرها ... ولنرى هنا كيف تفرق العربية بين ما قد نحسبه متشابهاً مترادفاً من ألفاظها..
1- الضرب براحه يده على مقدمة الرأس يسمى: صقع
2- الضرب براحة اليد على القفا يسمى:صفع
3- الضرب على الوجه ببسط الكف يسمى:لطم
4- الضرب على الوجه والكف مقبوضة يسمى:لكم
5- الضرب بكلتا اليدين يسمى:لدم
6- الضرب على الذقن والحنك يسمى:وهز
7- الضرب على الجنب يسمى: وخز
8- الضرب على الصدر والبطن بالكف يسمى:وكز
9- الضرب بالركبة يسمى:زبن
10- الضرب بالرجل يسمى:ركل
*************
وكذا فهناك فارق بين العبث واللعب واللهو :
فالعبث ما خلا عن الإرادات إلا إرادة حدوثه فقط ، واللهو واللعب يتناولهما غير إرادة حدوثهما إرادة وقعا بها لهوا ولعبا،ويمكن أن يرتبطا بإرادة أخرى فيخرجا عن كونهاما لهوا ولعبا ، وقيل اللعب عمل للذة لا يراعى فيه داعي الحكمة كعمل الصبي لانه لا يعرف الحكيم ولا الحكمة وإنما يعمل للذة .
************
الفرق بين العتيق والقديم :
العتيق هو الذي يدرك حديث جنسه فيكون بالنسبة إليه عتيقا ، أو يكون شيئا يطول مكثه ويبقى أكثر مما يبقى أمثاله مع تأثير الزمان فيه فيسمى عتيقا ،ولهذا لا يقال أن السماء عتيقة وان طال مكثها لأن الزمان لا يؤثر فيها ولا يوجد من جنسها ما تكون بالنسبة إليه عتيقا ، ويدل على ذلك أيضا أن الأشياء تختلف فيعتق بعضها قبل بعض على حسب سرعة تغيره وبطئه والقائم ما لم يزل موجودا ، والقِدم تعبير سلبي يحمل دلالة انعدام الاستفادة بينما العتق تعبير ايجابي يشير إلى تحقيق الاستفاد ويقال دخول زيد الدار أقدم من دخول عمرو، ولا يقال اعتق منه
*************
الفرق بين اللمس والمس :
اللمس يكون باليد خاصة ليعرف اللين من الخشونة والحرارة من البرودة ، والمس يكون باليد وبالحجر وغير ذلك ولا يقتضي إن يكون أن يكون باليد ولهذا قال الله تعالى "مستهم البأساء "وقال " إن يمسسك الله بضر" ولك يقل إن يلمسك .
وكذلك الفرق بين المس واللمس فرغم ما يبدو من ترادف وتقارب إلا أن اللمس هو إدراك بظاهر البشرة كالمس ويعبر به عن الطلب، والمس يقال فيما يكون معه إدراك بحاسة اللمس.
وقيل إن اللمس هو الالتصاق المقترن بالإحساس والمس هو الالتصاق فقط دون إحساس وقيل إن المس يكون بين جمادين أو حي وجماد أما اللمس فلا يكون إلا بين حيين.
ونحن نترجم اللفظ الإنجليزيWOMAN إلى امرأة فمن منا يعرف أن للمرأة ما يزيد على خمسة وسبعين اسما عند العرب ويمكنه أن يدرك الفارق بين كل اسم ( ويكفي مجرد البحث عن أسماء المرأة عند العرب لنستبين روعة لغتنا ودقتها وجلالها)
**************
وعندنا أيضاً الفارق بين الكلام والكلم:
الكلام هو ما يعطي معناً مفيداً باستخدام كلمتين أو أكثر.. أما الكلم فهو جمع للفظ "كلمة" أي أنه لابد أن يكون أزيد من كلمتين ولا يشترط فيه أن يعبر عن معنى مفيد فمن حيث القياس الكمي فإن "الكلام" نطاقه أوسع إذ يضم أي عبارة تتألف من كلمتين أو أكثر بينما نجد أنه من حيث الكيف فإن "الكلم" يعبر عن محتوى أوسع إذ أنه يتضمن المفيد وغير المفي
روابط مفيدة
الفروق في اللغة تأليف ابو هلال العسكري
قاموس المترادفات الإنجليزية- synonym dictionary
تعليق