[color="rgb(245, 222, 179)"][align=justify]
سامحيني يا قرّة العينِ، سامحيني لَا قُدرةَ لي عَلَى قتلِ الحلمِ.
أَنتَ تعيشُ فِي هَالةٍ من الوهمِ، وَمَا تحلمُ به مَا هو إِلَّا دُميَّةً من سرابٍ، تَرسمُهَا مَلكةً من يَاسَمين، أَفِقْ من غَفلتِك، لَا يتحققُ حلمُك، أَرجوك أَفِقْ.
هيهَات ثم هيهَات أَن يموتَ الحُلْم، وكيف أَعيشُ دونك، وأَنتِ قلبي، أَنتِ كُلُّ حياتِي، أَنتِ خيرُ حلمٍ أَتمناه، ويشغلُني، أَتدرينَ فُؤَادِي بِمَ يتسلى حينَ يَغمرُه الحزنُ؟
سَيقتلُك الحلمُ دون بلوغه، يا أَنيسَ الرُّوحِ، ويا صاحبي فِي شِدّتي، من أَجْلِي كُنْ سعيدًا، وحاول أَن تتركَ هَذَه الأَمنيةَ، فَكّر فِي الواقعِ، ضع قدمَك عَلَى الأَرضِ وَابصرْ من حولكَ. أَلَّا تَحزن حينَ يمشي عُمرُكَ وحيدًا؟
يَا دُمْيَّةً من ياسمين، يا ربيعَ البراءةِ، قلبي أَعمى لَا يرى، وَكيفَ يرى دونَ ضيائِكِ، يا قنديلَ الصفاءِ، يتلقفُني الموتُ حينَ يُعرضُ الفُؤادُ عن مُناجاتِكِ، سَأَموتُ وَأَنا أُردِّدُ يَاسمين ياسمين وَسَلَامٌ عَلَى الياسمين.
أَرجوكَ رضا، لَا تحلم بِالمستحيلِ، وَابتعدْ عن شرفَتِي، أَنتَ من وادٍ وَأَنا فِي وَادٍ، وبيننا حواجزُ سَبعَةٌ، أَهونُهَا دماءٌ وَنَارٌ، أَرجوكَ تزوجْ.. ابنِ بيتًا وَأَطفالًا، وَعندَهَا أَكونُ سعيدةً. رضا هلْ طلبْتُ منكَ شيئًا من قبلُ؟ أَلَّا تَعزّني؟
جرى الدمعُ، وَسَبقتْنِي الرُّوحُ بِالنَّشيجِ، أُحاولُ أَن أَمسكَ الدّموعَ عَجَزْتُ، تكومتُ عَلَى نفسي، لَم أَنبسْ بِشيءٍ، أَخذني الارتجافُ إِلى أَوتارِه المُتراقصةِ، كُلّمَا هَممْتُ بِالكلامِ جَاءَتْ حسرةٌ تتبعُهَا شهقةٌ.
لَا تتهربْ، أَلستَ رَجُلًا؟ لَا أَهوى من يبكي مثل النّساءِ، دعْ مَا أَنتَ فِيه وأَجبْ، هَيَّا تكلمْ.
.......
. .......
. .......
يا سيّدةَ النَّدى لَكِ الأَمرُ، افعلِي مَا شئتِ، فَأَنا أَمامُكِ فرَاشَةٌ، أَحتمي بِعطفِكِ وَحَنَانِكِ، وَأَمَّا حلمي فبه حياتي، وَدُونُه أَتيه فِي أَوديةِ الجنونِ.
هَذَا كَلَامُ رَجلٍ يُعتمدُ عَلَيه!!
من لُطْفِكَ ابتعدْ وَأَنسَ سَيّدةَ الياسمين، وَلَا تُفكرْ.
من فضلِكَ لَدَيّ أَعمالٌ تَنتظرني، أَتمنى لكَ التَّوفيق، مع السَّلَامةِ.
ظَلَّ رضا كُلَّ يَومٍ يلبسُ ثيابًا جديدةً، يتزينُ وَيتعطرُ، يُمسكُ بيدِه الزّهورَ والورودَ، يَضعهَا فِي مكانِ جلوسِهَا، وينتظرُ هُنَاك عَلَى شاطئِ النّهرِ، يُدندنُ اسمَهَا، يُحدقُ فِي الأَطفالِ يَظنُّ أَنَّهَا مَا تَزَالُ طفلةً، وَمرّتْ السّنون وياسمين لم تأتِ.
هَذِهِ حكايةُ المجنونِ رضا يا ابنَتِي العزيزَة.
أَزهَارُ الانتظار
لَا تتهربْ، هَيّا تكلمْ.سامحيني يا قرّة العينِ، سامحيني لَا قُدرةَ لي عَلَى قتلِ الحلمِ.
أَنتَ تعيشُ فِي هَالةٍ من الوهمِ، وَمَا تحلمُ به مَا هو إِلَّا دُميَّةً من سرابٍ، تَرسمُهَا مَلكةً من يَاسَمين، أَفِقْ من غَفلتِك، لَا يتحققُ حلمُك، أَرجوك أَفِقْ.
هيهَات ثم هيهَات أَن يموتَ الحُلْم، وكيف أَعيشُ دونك، وأَنتِ قلبي، أَنتِ كُلُّ حياتِي، أَنتِ خيرُ حلمٍ أَتمناه، ويشغلُني، أَتدرينَ فُؤَادِي بِمَ يتسلى حينَ يَغمرُه الحزنُ؟
سَيقتلُك الحلمُ دون بلوغه، يا أَنيسَ الرُّوحِ، ويا صاحبي فِي شِدّتي، من أَجْلِي كُنْ سعيدًا، وحاول أَن تتركَ هَذَه الأَمنيةَ، فَكّر فِي الواقعِ، ضع قدمَك عَلَى الأَرضِ وَابصرْ من حولكَ. أَلَّا تَحزن حينَ يمشي عُمرُكَ وحيدًا؟
يَا دُمْيَّةً من ياسمين، يا ربيعَ البراءةِ، قلبي أَعمى لَا يرى، وَكيفَ يرى دونَ ضيائِكِ، يا قنديلَ الصفاءِ، يتلقفُني الموتُ حينَ يُعرضُ الفُؤادُ عن مُناجاتِكِ، سَأَموتُ وَأَنا أُردِّدُ يَاسمين ياسمين وَسَلَامٌ عَلَى الياسمين.
أَرجوكَ رضا، لَا تحلم بِالمستحيلِ، وَابتعدْ عن شرفَتِي، أَنتَ من وادٍ وَأَنا فِي وَادٍ، وبيننا حواجزُ سَبعَةٌ، أَهونُهَا دماءٌ وَنَارٌ، أَرجوكَ تزوجْ.. ابنِ بيتًا وَأَطفالًا، وَعندَهَا أَكونُ سعيدةً. رضا هلْ طلبْتُ منكَ شيئًا من قبلُ؟ أَلَّا تَعزّني؟
جرى الدمعُ، وَسَبقتْنِي الرُّوحُ بِالنَّشيجِ، أُحاولُ أَن أَمسكَ الدّموعَ عَجَزْتُ، تكومتُ عَلَى نفسي، لَم أَنبسْ بِشيءٍ، أَخذني الارتجافُ إِلى أَوتارِه المُتراقصةِ، كُلّمَا هَممْتُ بِالكلامِ جَاءَتْ حسرةٌ تتبعُهَا شهقةٌ.
لَا تتهربْ، أَلستَ رَجُلًا؟ لَا أَهوى من يبكي مثل النّساءِ، دعْ مَا أَنتَ فِيه وأَجبْ، هَيَّا تكلمْ.
.......
. .......
. .......
يا سيّدةَ النَّدى لَكِ الأَمرُ، افعلِي مَا شئتِ، فَأَنا أَمامُكِ فرَاشَةٌ، أَحتمي بِعطفِكِ وَحَنَانِكِ، وَأَمَّا حلمي فبه حياتي، وَدُونُه أَتيه فِي أَوديةِ الجنونِ.
هَذَا كَلَامُ رَجلٍ يُعتمدُ عَلَيه!!
من لُطْفِكَ ابتعدْ وَأَنسَ سَيّدةَ الياسمين، وَلَا تُفكرْ.
من فضلِكَ لَدَيّ أَعمالٌ تَنتظرني، أَتمنى لكَ التَّوفيق، مع السَّلَامةِ.
ظَلَّ رضا كُلَّ يَومٍ يلبسُ ثيابًا جديدةً، يتزينُ وَيتعطرُ، يُمسكُ بيدِه الزّهورَ والورودَ، يَضعهَا فِي مكانِ جلوسِهَا، وينتظرُ هُنَاك عَلَى شاطئِ النّهرِ، يُدندنُ اسمَهَا، يُحدقُ فِي الأَطفالِ يَظنُّ أَنَّهَا مَا تَزَالُ طفلةً، وَمرّتْ السّنون وياسمين لم تأتِ.
هَذِهِ حكايةُ المجنونِ رضا يا ابنَتِي العزيزَة.
منتظر السوادي
9/9/2013
[/align][/color][/quote]
9/9/2013
تعليق