اعتلال الغسق........

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    اعتلال الغسق........



    ليس في النهايات ..
    بداية مشتهاة
    كل الخواتم ..
    كما آخر مشهد
    احترقت فيه جان دارك
    معقوفة .. على الصليب
    لتنيخ الأسطورةُ أحمالها
    في حضن الانهيار
    تنصب الظلماتُ دهشتها
    وتظل الصخرةُ .. على كتف سيزيف
    كلما بلغ القمة ..
    تدحرجت
    يعود .. ليحملها من جديد
    تلك عقوبةُ "زيوس " الأبديةُ
    يطلع منها السواد .. نشيدا
    يهزُّ كل الجهات
    انتقاما لآلهة الموت
    عند ملتقى السماء بالسراب
    نشاغب براءةَ الحلم
    في عيون نساء غابرات
    سيوفِ رجالٍ ..
    يستبسلون توبيخَ المعمدان
    في سبيل رقصات ..
    تشعلُ الفتنَ
    لم تشفع براءةُ سالومي
    في إنقاذ يحيي
    بل كانت له المقصلةَ
    كنا جمهرةً تجيدُ التصفيق
    ننظم قصائد التبجيل ..
    في ساحات الذبح .. نرددها
    على مسمع كاليغولا .. نقرأها
    أحلامُ اليسار واجمةٌ
    أمام عواصفِ اليمين
    محورُ الجسد نقطةٌ حمراءُ داكنةٌ
    هي بوصلة الحياة..
    وسط هستيريا الكون
    الكوابيس .. ليست سهلة الهضم
    شُربُ الشِّعرِ لا يساعدُ ..
    على ابتلاعها
    سماؤنا أنفاقٌ سحيقةٌ ..
    للألم الإنساني
    وحشةُ اللحظات تتوغل..
    في الأجساد العطشى
    محملةً بأسرارِ النار
    تهاويلَ الاحتراق
    بين ضفةٍ ..
    ترعى عليها قطعانُ الوجع
    وظلالٍ هاربة نحو مصبٍّ مجهول
    خطواتُ الغربة ..
    لا تبرح الأعماق
    الانعتاقُ مكانٌ تحتيٌّ ..
    يخفيه النزيفُ....هناك
    حيث تدورُ صحائفُ الفصول
    بعد قليل ..
    ترحلُ الذاكرة
    يضحكُ الرماد
    ينسى الجميعُ كلَّ شيء :
    جان دارك
    صخرةَ سيزيف
    جدارَ برلين
    عددَ الغرقى عند مثلث برمودا
    على صفحة التعايش والتسامح
    تنفتحُ الظهيرةُ
    تنسانا القصائدُ ..
    التي ابتلينا بها
    و هي بأوجاعنا تتعكّزُ
    وحده الحزنُ ..
    سيبقى حاضرا ..
    بين حنايا أجساد ..
    لا نعرفها إلا بقدر ما..
    تتلقى من طعنات ..
    ما تتقيأ من صباحات كاملة ..
    أمسيات مخمّرة .. في جرار الانهيار
    كلما اهتز رصاصُ الوعي
    انطلق زئيرُ الموت
    يترصّدُ الأحلام ..
    في أزقة الشرايين .. يختفي
    رافضا الخروجَ في تباريح الكلمة
    هذي أصواتنا..
    مثقلةٌ بالغيم
    وثمارِ حلمٍ إلهيٍّ
    لا تسّاقط مهما .. هززنا الجذع
    يشدّها زمنٌ يطاردنا
    يهزمنا .. كما اعتلال الغسق
    كما انتحار الشمس ..
    في زرقة البحر ..
    لتعلن خيبتها الكبيرة
    في قدرتنا ..
    على صياغة ثورة عذراء
    تحطم أوثان الناس ..
    وتكون السجدة ..
    خالصة لله
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    وظلالٍ هاربة نحو مصبٍّ مجهول
    خطواتُ الغربة ..
    لا تبرح الأعماق
    الانعتاقُ مكانٌ تحتيٌّ ..
    يخفيه النزيفُ....هناك
    حيث تدورُ صحائفُ الفصول
    بعد قليل ..
    ترحلُ الذاكرة
    يضحكُ الرماد
    ينسى الجميعُ كلَّ شيء :
    جان دارك
    صخرةَ سيزيف
    جدارَ برلين
    عددَ الغرقى عند مثلث برمودا
    على صفحة التعايش والتسامح
    تنفتحُ الظهيرةُ
    تنسانا القصائدُ ..
    التي ابتلينا بها
    و هي بأوجاعنا تتعكّزُ

    ربما ..
    و لكن الذاكرة لن تخون أصحابها
    و إن خان الوقت
    ربما لتستمر الحياة .. ندخل ما يشبه الاغماءة
    و كأننا بالفعل ننسى
    أو نتعمد النسيان ..
    و لكن مانراه هذه الأيام يدلل على اننا لا ننسى فذاكرة الشعوب أقوى
    تهضم لكنها لا تنسى !

    لي عودة لأرى بعض ما نسيت
    و بعض ما أحمل !



    sigpic

    تعليق

    • زياد هديب
      عضو الملتقى
      • 17-09-2010
      • 800

      #3
      حلة جديدة أصفق لها بكل اعتزاز. الفكرة احتوت ألوان اليوم والأمس وما بينهما كان الشعر حاضراً بطاقات من الصور المواكبة لنمو النص . شكراً لك أيتها القديرة
      هناك شعر لم نقله بعد

      تعليق

      • صهيب خليل العوضات
        أديب وكاتب
        • 21-11-2012
        • 1424

        #4
        قصيدة بنفس واحد مرّت على التاريخ جملة وتفصيلا
        ما أروعك حين تجمعين كل هذي المكونات في الشعر
        التاريخ ، الموت ، الإنسان ، الحقيقة المغيّبة
        أتعلم الكثير حين أقرؤك شاعرتنا القديرة مالكة حبرشيد

        لكِ المجد دوماً
        كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

        تعليق

        • محمد مثقال الخضور
          مشرف
          مستشار قصيدة النثر
          • 24-08-2010
          • 5517

          #5
          نص عالي رفيع
          يحمل جزءا من التاريخ بين سطوره
          ويعتلي هرم الجمال

          تحياتي لك سيدتي
          وتقديري للجمال

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            من يملك شجاعة أدبية من السادة المشرفين
            أن يقل لي : من فك تثبيت هذا النص ؟
            و لم هو فقط ؟

            إعادة تثبيت
            و اريد تفسيرا لو سمحتم أخوتي و أخواتي
            sigpic

            تعليق

            • زياد هديب
              عضو الملتقى
              • 17-09-2010
              • 800

              #7
              سبق وأن فعلوها مع ثلج دافئ...رغم أني لم أسأل أحداً عن تثبيته كما عن فكه. هناك من هو معني بهذا والله أعلم
              هناك شعر لم نقله بعد

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة زياد هديب مشاهدة المشاركة
                سبق وأن فعلوها مع ثلج دافئ...رغم أني لم أسأل أحداً عن تثبيته كما عن فكه. هناك من هو معني بهذا والله أعلم
                يومها أرجعت الأمر إليك سيدي
                فوجئت أنا أيضا كثيرا
                و قلت ربما أستاذي فعل ذلك
                لكن أن أفعل فلم كان هذا دون سواه و انا من ثبت الاثنين
                و أيضا نصكم !!!

                على من فعل أن يكتب هنا : لم ؟
                ليرفع عني نصال الاغتيال النهائي !
                sigpic

                تعليق

                • زياد هديب
                  عضو الملتقى
                  • 17-09-2010
                  • 800

                  #9
                  أخي ربيع, هناك من يغلب الشخصي على الأدب. هناك محورة تبدو رخيصة الثمن والوسيلة ، يفعلها البعض وأنا سقت ( ثلج دافئ ) مثالا فهو لم يكن النص الوحيد الذي استعدي دونما سبب إلا - ربما -لأن صاحبه فلان . ليت الأدب يفرض سلوكاً موازياً عند البعض
                  هناك شعر لم نقله بعد

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4544

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة زياد هديب مشاهدة المشاركة
                    أخي ربيع, هناك من يغلب الشخصي على الأدب. هناك محورة تبدو رخيصة الثمن والوسيلة ، يفعلها البعض وأنا سقت ( ثلج دافئ ) مثالا فهو لم يكن النص الوحيد الذي استعدي دونما سبب إلا - ربما -لأن صاحبه فلان . ليت الأدب يفرض سلوكاً موازياً عند البعض

                    استاذي القدير زياد هديب
                    التثبيت لا يرفع من قيمة النصوص
                    وهولا يعنيني بقدر ما تعنيني الادبيات التي يتعامل
                    بها الناس ...خصوصا طبقة تسمي نفسها =مثقفة=
                    يكفيني مرورك وقراءتك للنص استاذي
                    وقراءة النزهاء من امثالك

                    تعليق

                    • بسباس عبدالرزاق
                      أديب وكاتب
                      • 01-09-2012
                      • 2008

                      #11
                      دائما أمر بنصك هذا و اتساءل عن أي رد يمكنني أن أضعه هنا


                      فأنسحب خائبا أن لم أوفق

                      و اليوم مررت لأضع أثرا

                      هل أصبحت عادتنا قتل الزهور و تغييب فصول البراءة
                      هل أصبحت لغتنا لها حرف واحد (بم قنبلة) و الصدى أشلاء و أرقام تتداولها الصحف
                      و صور تباع للإعلام

                      و لكن اقولها الشعوب التي تعي قدرها و تبحث عن مصيرها ستصل سواء بها ندوب أو جراح و لكنها ستصل

                      و ستكون لنا بداية نشتهي احتضانها كما نحتضن ابناءنا بقوة


                      تقديري أستاذة مالكة حبرشيد لما كتبت و قوة ما رميت إليه


                      إحتراماتي
                      السؤال مصباح عنيد
                      لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4544

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                        دائما أمر بنصك هذا و اتساءل عن أي رد يمكنني أن أضعه هنا


                        فأنسحب خائبا أن لم أوفق

                        و اليوم مررت لأضع أثرا

                        هل أصبحت عادتنا قتل الزهور و تغييب فصول البراءة
                        هل أصبحت لغتنا لها حرف واحد (بم قنبلة) و الصدى أشلاء و أرقام تتداولها الصحف
                        و صور تباع للإعلام

                        و لكن اقولها الشعوب التي تعي قدرها و تبحث عن مصيرها ستصل سواء بها ندوب أو جراح و لكنها ستصل

                        و ستكون لنا بداية نشتهي احتضانها كما نحتضن ابناءنا بقوة


                        تقديري أستاذة مالكة حبرشيد لما كتبت و قوة ما رميت إليه


                        إحتراماتي

                        كل التقدير لك استاذي بسباس عبد الرزاق
                        نعم نحن امة تقتل الزهور
                        تغتال الابتسامات
                        لانها لا تجيد العيش الا في المستنقعات
                        كل التقدير لك ايها الكبير

                        تعليق

                        • ياسمين محمود
                          أديب وكاتب
                          • 13-12-2012
                          • 653

                          #13
                          نفَسٌ جديد أخرج به من هنا
                          وأصحبني حيث لا يتلعثم مدادي ليقول لك :

                          الغالية مالكة كنت رائعة جدا ...
                          ويكفي أن أخطو خطواتي الأولى في حكمة ما ذكر ونهاية أثمرت ابتسامة على شفاه مروري وتواجدي
                          فـ شكرا وزيادة ...
                          تقديري لك وأكثر ..


                          تعليق

                          • رجب عيسى
                            مشرف
                            • 02-10-2011
                            • 1904

                            #14
                            نص فاز بقراءة واعية من كاتبته فأخذ منا كل الرضى والجمال الذي نعلنه هنا أنه قرأ الحياة في الموت.........ثمة حكمة في إختناق أنفاس الغيم لتكون مطرا
                            كذلك كان النص هنا نحن من يحتاج لهذه الحروف

                            كل التقدير لمَ كان هنا من جمال .....مالكة حبرشيد وحفظ الالقاب

                            تعليق

                            • سليمى السرايري
                              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                              • 08-01-2010
                              • 13572

                              #15
                              فعلا يا مالكة العزيزة
                              التثبيت لا يضيف شيئا والنصّ يفرض نفسه بقوّة
                              غير أنّنا نتمنّى فعلا أن نجد ولو مرّة واحدة فقط من يعترف...............


                              ~~~~~~



                              يقول الأديب التونس الكبير محمود المسعدي :
                              " الأدب مأساة أو لا يكون "
                              وألمس هذه المقولة كثيرا حين ألج كتابات شاعرتنا الرقيقة مالكة حبرشيد
                              ثمّة شيء غريب يتحرّك في عتمة النص، شيء يشبه الموت ..يشبه دمعة كبيرة حارقة
                              و كأنّ الكاتبة تحوّلت إلى فراشة في نفق .....وسزيف هناك يقيّد الموت فيعاقبه الجحيم...
                              توضيف جيّد للأسطورة والعودة إلى أعماق الوجع .
                              وبين سزيف والفراشة علاقة متينة، كلاهما يحترق...كلاهما يحمل الموت والحياة....

                              أوليست الكتابة قتل الذات على الورقة؟؟

                              و بين الولادة والموت،تخلق الشاعرة وطنا من الجمال
                              حتّى ولو كان هذا الجمال متّشح بتلك المسحة الغريبة، مسحة الحزن الجميل
                              فتسري في أجسادنا قشعريرة كلّما جئنا نطرق باب الدخول.....


                              مالكة العزيزة،
                              ما أروعك.....
                              ........................... و
                              كفى....



                              تحياتي.


                              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                              تعليق

                              يعمل...
                              X