الطفل وزهرة الأقحوان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين خلف موسى
    عضو الملتقى
    • 13-06-2008
    • 82

    الطفل وزهرة الأقحوان

    [align=center]
    الطفل وزهرة الأقحوان

    قصة: حسين خلف موسى

    تراب الأرض ضم أروع أسطورة، سوف يتغنى بها الناس على مر العصور، فكلما تهب الريح وتعصف سوف يستعيد الناس قصة الحجر الفلسطيني بعذوبتها وعظمتها.
    وقف الطفل أمام الريح، بادىء ذي بدء قلقاً محتاراً، تعبت أفكاره، يتأمل الريح التي عصفت بالأزهار، وراحت تقتلعها من جذورها، فخيل اليه ان أحداً سوف يصد العاصفة لكن أحداً لم يحرك ساكناً.
    فوقف يفكر ماذا يفعل؟
    كانت زهرة الأقحوان قد رمت بنفسها على الأرض، لكنها بقيت ضاربة جذورها في أعماق التربة... فإذا هي جريحة فانحدرت نقطة دم من بعض جراحها، غيبتها فروت التربة وما فيها من دمها فرقت لحالها الأزهار، فانتصبت ورفعت رؤوسها لوت أعناقها حناناً وإجلالاً، وأصبحت كل يوم ترفعها على أجنحة الحب الشفافة، وتستحم بقطرات الندى وتعطر جراحها بأحلى أريج وأطيب طيب.
    كان تراب الأرض المعطاء، من حين الى آخر، يُحدّث زهرة الأقحوان عن الطفل الجميل الذي لا يوجد له مثيل علىالأرض وتتواضع زهرة الأقحوان وتسأل تراب الأرض عن الطفل.
    قيل لها: إنه هناك يقف في أعلى قمة على الجبل يستعد لصد الريح
    وذات يوم مر ببالها خاطر حلو جميل، فراحت تتجول على الدروب، وتصعد الجبال تائهة شاردة تبحث عن الطفل الجميل، حتى وصلت الى أعلى القمم تحمل بداخلها ثورة ثائرة وهادرة، فقابلت هناك الطفل مستغيثة به حتى اذا ما اقتربت منه قالت له: إنني بحاجة اليك، كلنا بحاجة إليك، وإنني أبحث عنك كي أكشف لك سر، لا يجوز ان يسمعه أحد إلا أنت.
    -وما هذا السر؟ قال الطفل.
    قالت زهرة الأقحوان: هناك في تلك الجبال أيدٍ وأصابع متوحشة تريد تحطيمنا، كما أنها تريد قتلك وتريد لجميع الكائنات العدم والفناء..أنت رائع كقلب الحياة ونور الصباح...اهرب..ابتعد..الا تسمع صوت الريح انه يحذرك.
    صرخت زهرة الأقحوان خوفاً وراحت تركض وتلهث!!
    وقف الطفل بجرأة..وقال بأعلى صوته: لا تحزني ولا تخافي..
    أنا من سوف يصد الريح ومن يقطع الأيدي والأصابع المتوحشة.
    فهتفت زهرة الأقحوان بصوت يسمع صوته: لا تحزني ولا تخافي..أنا من سوف يصد الريح ومن يقطع الأيدي والأصابع المتوحشة، فهتفت زهرة الأقحوان بصوت يسمع صداه: انه الفارس ...انه الفارس
    وبعد معركة طويلة وحادة انتصر الطفل على الأيدي والأصابع المتوحشة، وأنقذ الأزهار من خطرها، لكنه أُصيب بجروح خطرة جداً.
    صرخ بأعلى صوته: تعالي
    زحفت نحوه فقبلها وضمها الى صدره والدم ينحدر من كل أنحاء جسده، ونام نومة أبدية، فروى تراب الأرض من دمه الزكي؟
    حزنت زهرة الأقحوان لما أصاب الطفل، فتمزقت من شدة حزنها وهوت فوقه فتوحدا معاً وأصبحا حجراً.
    ومن يومها أصبح الحجر رمزاً للفداء والتضحية والبطولة.[/align]
    [B]
    [CENTER][B]حسين خلف موسى[/B][/CENTER]

    [/B][CENTER]
    [/CENTER]
    [CENTER][B][B]إقرأ كلماتي وتابع وقع خطواتي[/B][/B][/CENTER]
  • حسين خلف موسى
    عضو الملتقى
    • 13-06-2008
    • 82

    #2
    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
    [B]
    [CENTER][B]حسين خلف موسى[/B][/CENTER]

    [/B][CENTER]
    [/CENTER]
    [CENTER][B][B]إقرأ كلماتي وتابع وقع خطواتي[/B][/B][/CENTER]

    تعليق

    يعمل...
    X