جنون امرأة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أمين خيرالدين
    عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
    • 04-04-2008
    • 554

    جنون امرأة

    جنون امرأة

    خرجت إيمان علوان من الباب الخلفي للبيت حين كانت الشمس، هي الأخرى، تخرج متعبة من الباب الخلفي للأفق، يطغي عليها احمرار كما العيون التي أتعبها البكاء، وكانت موجة الحرّ التي أشعلت الفضاء والهواء، وطاردت الإنسان حتى مخابئه العميقة المزوّدة بالمكيّفات الحديثة تخرج، هي الأخرى، من الباب الخلفي للنهار، لتُفسح المجال لنسمة منعشة، تحمل معها، حين تهبّ، رطوبةخفيفة، تبشّر بانحسار موجة الحر التي لا يذكر مثلها من أوغل في مسارب غابات الحياة، حين خرجت إيمان من الباب الخلفي، كانت بكامل قواها العقلية، وزينتها المتواضعة، ورجاحة عقلها المعروفة بها، حاول زوجها أن ينسيها لحظات الموت التي عاشتها، حين كان أبوها يربط أمّها بعامود البيت، ويضربها بعنف غريب، ويفتش عنها وهي تختبئ خارج البيت، ترتعد خوفا من السكين التي كان يحملها او القضيب او السوط ، حين خرجت من الباب الخلفي للبيت، كان زوجها يعيش لحظات من السعادة منغمسا مع أبنائه، يساعدهم على أداء واجباتهم المدرسية، ويحل مشاكلهم الصبيانية المألوفة بين الأولاد وفي جميع البيوت، مسترسلا، كأنه في عالم آخر غير عالمنا، لا يحس بقدوم الظلام الزاحف بصمت إلى أن فاجأه ليل موغل.
    حين عادت إيمان من جولتها، عند جاراتها، كان وجهها كالغيمة السوداء التي تنتظر شرارة لتشتعل، وتشعل الفضاء حولها، تحمل من الغضب ما غيّر معالم وجهها الملبد بكآبة ثقيلة آيلة للانفجار كالدمّل المزمن الملتهب بالقيح، وكانت عيناها حمراوين متعبتين كالشمس الملتهبة الخارجة من الباب الخلفي للنهار.
    سألها ما بها تبدو كالعائدة من مجزرة جماعية، وهما لا يعيشان في بلد يعاني حربا أهلية، تُرْتكب فيها أبشع الجرائم؟ قالت وهي تشدّ على كلماتها وحروفها كلمة كلمه وحرفا حرفا:
    _ مَنْ لا يشعر بمصائب الناس ليس من الناسّ.
    تكدّر هو الآخر، واستعاذ بالله من شياطين البشر الذين فاقوا شياطين الجن، يبثون سمومهم أينما كانوا، ومن لهجة الشر المتدفق من نبرات صوتها، والمطل من خلف حروف كلماتها، فازداد تصميما على أن يعرف ما تحمله من حزن أوغضب، ليشاركها ألمها، مخففا عنها قدر استطاعته. فقالت:
    _ ألم تسمع عن الرجل الذي صعد مع ولديه الصغيرين إلى سطح الدور الحادي عشر،وألقى بهما من ذاك العلو ثم رمى نفسه بعدهما منتحرا!
    _ سمعت وتألمت..
    _ هل سمعت عن الرجل الذي قتل زوجته وأولاده الأربعة نَحْراً؟؟
    _ وهل أنا الذي فعل ذلك لتخاطبيني بلهجة الاتهام؟؟
    _ والرجل الذي قتل زوجته لأنها قصرت معه؟ وذاك الذي قتل زوجته لأنها لم تسهر معه؟
    _ وهل أنا مسئول عن المنحرفين والشواذ من الرجال؟؟ وما علاقتي بكل هؤلاءالمجرمين رغم دوافعهم التي لا نعرفها ؟؟
    _ بدأتَ تتكلم عن الدوافع! لتبرر جرائم الرجال، كيف ستبرر جريمة ذاك الذي قتل صديقته، وبتر أعضاءها، ووضعها في حقيبة رمى بها في برميل القمامة، ثم هرب خارج البلاد؟؟
    _ وما علاقتي أنا بهذه الأعمال التي تقشعرّ لها الأبدان؟؟
    _ هي جرائم، وبشعة! وليست أعمالا، لكنكم تبسّطون الأمور فتحولون الجريمة إلى عمل، وتدّعون أنها قد تكون لها دوافع خفية، أو دفاعا عن النفس، هي طبيعتكم أيها الرجال، لا تستعيرونها، ولا تشترونها، تولد معكم ولا تموت بموتكم.
    _ إتقِ الله يا امرأة! إننا نعيش بأمان وراحة بال، لسنا أسعد الناس، لكننا لسنا أتعسهم.
    _ لا يمكن الاطمئنان لكم!
    ألا يكفيك التاريخ الطويل الذي عشناه معا لتقتنعي أننا نعيش بأمان؟!
    _ لا، لا أمان لكم، ولا بينكم، ولن أعيش بين القبور بعد اليوم!
    _ لا حول ولا قوّة إلا بالله، ماذا عليّ أن فعل؟؟
    _ نفترق!
    _ ماذا!!!!!؟
    _ نفترق.
    _ كيف؟؟
    _ بالطلاق.
    _ أتق الله يا امرأة! وعودي إلى رشدك وعقلك الكبير الذي نعرفه!
    _لا عقل ولا تعقّل بعد اليوم، فإمّا الطلاق أو الخلع.
    _ وأولادك !!؟؟
    _ لهم رب يحميهم.
    _ ونعم الرب! لكنه لن يتفرغ لهم، ولن يلبسهم ويطعمهم ويحل لهم واجباتهم المدرسية ومشاكلهم الصبيانية.
    _لا تحاول
    _ تعرفين أنني مريض في القلب، لا أتحمل الصدمات، وبطلبك هذا قد تقضين على حياتي!
    _ لا يهمني.
    أُصيب الرجل بذهول وسقط مغشيا عليه، نقلته سيارةإسعاف إلى أقرب مستشفى، ليُعلن الأطباء وفاته!
    وعندما وصل خبر وفاته، عقدت الدهشة لسانها،وأصابها ذهول غيّر ملامح وجهها، وطغى عليها حزن جمّد الدمعة في عينها، وأوقف الصرخة في حنجرتها، فلم تصرخ أو تولول كما تفعل النساء، واستولت عليها كآبة عقدت لسانها لأيام طوال، ولبست سوادا لم تستطع الأيام تبديله، أو أن تنسيها حزنها على زوجها، وصارت رغم أنها لم تتجاوز العقد الثالث من عمرها تبدوا كأنها تودع الخمسينات، ورغم إحساسها بالذنب والندم، ظلّت تتعقب أخبارالعنف، وما يفعله الرجال الشواذ مع نسائهم المخلصات، وتتهم الرجال بأنهم وراء موت المرأة، حتى عندما يتوقف قلبها ذاتيا عن النبض !





    التعديل الأخير تم بواسطة أمين خيرالدين; الساعة 26-09-2013, 13:38.
    [frame="11 98"]
    لأني أحبُّ شعبي أحببت شعوب الأرض

    لكني لم أستطع أن أحب ظالما
    [/frame]
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    أهلا أستاذي و هذا العمل الغريب المدهش
    أرجوك العودة و فك ارتباط الكلمات ببعضها
    حتى لا نظلم القارئ
    و يظلمنا القارئ
    قرأت .. و أنتظر حضورك
    لأخرج من دائرة تلك المرأة الغريبة القاتلة دون أن تدري !

    محبتي
    و لي عودة
    sigpic

    تعليق

    • أمين خيرالدين
      عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
      • 04-04-2008
      • 554

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
      أهلا أستاذي و هذا العمل الغريب المدهش
      أرجوك العودة و فك ارتباط الكلمات ببعضها
      حتى لا نظلم القارئ
      و يظلمنا القارئ
      قرأت .. و أنتظر حضورك
      لأخرج من دائرة تلك المرأة الغريبة القاتلة دون أن تدري !

      محبتي
      و لي عودة
      أخي ربيع عقب الباب
      الف شكر لك على مرورك الكريم
      وعلى ملاحظتك
      وتنبيهك الاكرم
      تحياتي لك وأخوّتي
      التعديل الأخير تم بواسطة أمين خيرالدين; الساعة 26-09-2013, 15:07.
      [frame="11 98"]
      لأني أحبُّ شعبي أحببت شعوب الأرض

      لكني لم أستطع أن أحب ظالما
      [/frame]

      تعليق

      • بسباس عبدالرزاق
        أديب وكاتب
        • 01-09-2012
        • 2008

        #4
        الأستاذ أمين خير الدين

        فعلا هو نص غريب و مدهش

        و أتفق تماما مع الأستاذ ربيع فيما ذهب إليه

        النص نوعا ما ينقصه الترابط و كذلك الحبكة قليلا

        فسبب موت زوج هذه المرأة الغريبة نوعا ما أتى ضعيفا و غير منطقي

        ربما لو احترت سببا آخر يكون أكثر منطقية فنحن نكتب ليصدقنا القارئ لا أن يبدو النص بعيدا عن الواقع
        لابد أن نكتب لنولد فكرة ما في رأس القارئ و ذلك يكون بأساليب قوية

        و كذلك لماذا لم تغص في سبب كره تلك المرأة للرجل أعطيتنا ومضة غير كافية لنفهمها أكثر
        و كذلك سبب طلب الطلاق، أين هو.

        أستاذي الفاضل هو مجرد رأي

        فاللغة كانت جميلة و ممتعة و كذلك الفكرة هي قضية هامة
        لذلك لابد أن نغوص فيها جيدا

        و يبقى هذا طبعا مجرد رأي كما قلت
        تقديري و احتراماتي أستاذ خيرالدين
        السؤال مصباح عنيد
        لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          العزيز الغالي أمين
          أعود إلي تلك المرأة
          تحوطني الأسئلة
          بعضها بلا إجابات
          أهي الثقافة أم المنشأ
          أم الرجل الذي كان جميلا ، و لم يستطع سبر أغوارها
          فكانت الأفعى التي لذغته؟
          ربما على علماء النفس و الاجتماع أن يتعلموا منك
          ما يجب و ما المطلوب حيال تلك النوعية الأخطر من النساء
          على اختلاف أدواتهن في القتل و التدمير
          القتل هنا كان كلمة
          و ربما كان مع أخرى في جرعة خمر
          و مع ثالثة بالخيانة
          و مع رابعة ............... !!

          سلمت أخي المبدع
          ربما لو كثفت قليلا لكانت أعظم و أجمل
          محبتي
          sigpic

          تعليق

          • أمين خيرالدين
            عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
            • 04-04-2008
            • 554

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
            الأستاذ أمين خير الدين

            فعلا هو نص غريب و مدهش

            و أتفق تماما مع الأستاذ ربيع فيما ذهب إليه

            النص نوعا ما ينقصه الترابط و كذلك الحبكة قليلا

            فسبب موت زوج هذه المرأة الغريبة نوعا ما أتى ضعيفا و غير منطقي

            ربما لو احترت سببا آخر يكون أكثر منطقية فنحن نكتب ليصدقنا القارئ لا أن يبدو النص بعيدا عن الواقع
            لابد أن نكتب لنولد فكرة ما في رأس القارئ و ذلك يكون بأساليب قوية

            و كذلك لماذا لم تغص في سبب كره تلك المرأة للرجل أعطيتنا ومضة غير كافية لنفهمها أكثر
            و كذلك سبب طلب الطلاق، أين هو.

            أستاذي الفاضل هو مجرد رأي

            فاللغة كانت جميلة و ممتعة و كذلك الفكرة هي قضية هامة
            لذلك لابد أن نغوص فيها جيدا

            و يبقى هذا طبعا مجرد رأي كما قلت
            تقديري و احتراماتي أستاذ خيرالدين

            الأديب بسباس عبد الرازق
            صباح الخير
            يختلف الرأي وقد تختلف الرؤية ويظل الود والاحترام والشكر
            ليس في الامر غرابة قد يكون اندهاش فالجرائم الواردة في القصة حدثت
            التقطتها من المواقع الإخبارية منها ما حدث في اللسعودية ومنها ما حدث في مصر و
            الاب الذي رمى بولديه من على الدور الحادي والعشرين في فلسطين (اسراائيل) و
            احداث االقصة مترابطة لا دري كيف لا ترى هذا التراط والتسلسل
            ووسبب موت الزوج ! الا يكفي خراب بيته وتشريد اطفاله وطلبها الطلاق
            ومرضه في القلب كل هذه لا تشكل أسبابا في انهيار رب العائلة المتفاني والمخلص والمحب
            وهل ما كان يفعله ابوها مع امها وهي طفلة صغيرة غير كافا ليزرع في نفس الطفلة عقدة ترافقها حياته
            وتنفجر عند سماعها عن جرائم تقشعر لها الابدان
            قد نختلف في الرؤية والرأي
            لكن شكري لك لمرورك وقراءتك العميقة
            يظل اعلى من كل الاصوات
            ولا يتأثر باختلاف الرأي
            تحياتي لك وشكري وتقديري
            [frame="11 98"]
            لأني أحبُّ شعبي أحببت شعوب الأرض

            لكني لم أستطع أن أحب ظالما
            [/frame]

            تعليق

            • أمين خيرالدين
              عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
              • 04-04-2008
              • 554

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
              العزيز الغالي أمين
              أعود إلي تلك المرأة
              تحوطني الأسئلة
              بعضها بلا إجابات
              أهي الثقافة أم المنشأ
              أم الرجل الذي كان جميلا ، و لم يستطع سبر أغوارها
              فكانت الأفعى التي لذغته؟
              ربما على علماء النفس و الاجتماع أن يتعلموا منك
              ما يجب و ما المطلوب حيال تلك النوعية الأخطر من النساء
              على اختلاف أدواتهن في القتل و التدمير
              القتل هنا كان كلمة
              و ربما كان مع أخرى في جرعة خمر
              و مع ثالثة بالخيانة
              و مع رابعة ............... !!

              سلمت أخي المبدع
              ربما لو كثفت قليلا لكانت أعظم و أجمل
              محبتي

              أخي الكريم والعزيز ربيع
              وأنا أتساءل!؟
              من أين هذا العنف الذي يغزو البشر؟ في كل المجتمعات، عربية أو اجنبية
              أحداث الجرائم في القصة واقعية، التقطتها من المواقع الإخبارية
              أدخل من بوابة غوغل وتحت عنوان ازواج قتلوا زوجاتهم ترى الغريب والأدهش
              على سبيل المثال : الأب الذي رمى بولديه من على الدور الحادي عشر حدث قبل أسبوع او عشرة أيام ،
              وقبله بأسبوع قتلت امراة ولديها الصغيرين بالسكين
              العنف عند الرجل وعند المرأة
              حاولت أن اركز عليه عند الرجل
              ولكني أظهرته عند المرأة بعنفها عن طريق ردة فعلها لما يحدث من جرائم
              ومن خلال سلوكها المكتسب "وراثيا" من ابيها من خلال عنفه مع امها
              كان يربط أمها بالعامود ويضربها بالسوط وبالعصا
              ويلاحق طفلته بالسكين ترجف رعبا وهي تختبئ
              ثم
              مع احترامي الشديد لك لا اقبل منك عبارة "على علماء النفس ان يتعلموا منك"
              ان بها شيء غير مريح
              انا لست بعالم نفسي ولا بطبيب نفساني
              اما المطلوب
              انا اسألك ما المطلوب حيال عنف
              امريكي اوروبي اسيوي عربي اجنبي هندي باكستاني سوري عراقي ارناؤوطي

              ومع ذلك كما قلت قد نختلف بالرؤية
              إلاّ أن منزلة ربيع عقب الباب تظل في نفسي عميقة
              واحترامه كبير كبير
              وتحياتي وشكري على مروره المشرف
              وقراءته العميقة
              [frame="11 98"]
              لأني أحبُّ شعبي أحببت شعوب الأرض

              لكني لم أستطع أن أحب ظالما
              [/frame]

              تعليق

              • ليندة كامل
                مشرفة ملتقى صيد الخاطر
                • 31-12-2011
                • 1638

                #8
                السلام عليكم
                القدير أمين خير الدين
                ربما القضية المطروحة غريبة كما تفضل به الأستاذة كل فكرة مجنونة تجعل من الكتابة أجمل
                احسست أن هناك فكرا ضمنيا لهذه البطلة بل ربما كل النساء اللواتي عانين المر من أزواجهن ؟هناك نساء عزفن عن الزواج بسبب ما يرينه في أزواج أخواتهن فعلا هناك جرائم ترتكب في حق المرأة من قبل الرجال بوعي أو بغير وعي
                هذه المراة الحساسة التي لم تحتمل تلك الاخبار التي جعلتها تكره زوجها فعلا هناك مثل هذه الظاهرة
                مثلا في الاخبار هناك من يقترح على ذوى القلوب المرفهة ان لايتفرجوا على صور الجرائم قد تؤدي الى الاكتئاب الذي يؤدي الى الانتحار
                عموما اعجبني العمل بفكرته الحديثة التي نادرا ما طرحت في القصص تقديري لحرفك
                http://lindakamel.maktoobblog.com
                من قلب الجزائر ينطلق نبض الوجود راسلا كلمات تتدفق ألقا الى من يقرأها

                تعليق

                • أمين خيرالدين
                  عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
                  • 04-04-2008
                  • 554

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ليندة كامل مشاهدة المشاركة
                  السلام عليكم
                  القدير أمين خير الدين
                  ربما القضية المطروحة غريبة كما تفضل به الأستاذة كل فكرة مجنونة تجعل من الكتابة أجمل
                  احسست أن هناك فكرا ضمنيا لهذه البطلة بل ربما كل النساء اللواتي عانين المر من أزواجهن ؟هناك نساء عزفن عن الزواج بسبب ما يرينه في أزواج أخواتهن فعلا هناك جرائم ترتكب في حق المرأة من قبل الرجال بوعي أو بغير وعي
                  هذه المراة الحساسة التي لم تحتمل تلك الاخبار التي جعلتها تكره زوجها فعلا هناك مثل هذه الظاهرة
                  مثلا في الاخبار هناك من يقترح على ذوى القلوب المرفهة ان لايتفرجوا على صور الجرائم قد تؤدي الى الاكتئاب الذي يؤدي الى الانتحار
                  عموما اعجبني العمل بفكرته الحديثة التي نادرا ما طرحت في القصص تقديري لحرفك

                  الكاتبة المبدعة ليندا كامل
                  صباح االخير
                  من مثلك يعرف أن النصّ حين يرى النور لم يعد حِكرا على صاحبه فقط
                  ويحقّ للقارئ أن يرى به ما يراه، وليس شرطا أن يُرضي صاحب النص
                  وليس شرطا أن تتشابه رؤية القراء في ذلك
                  وأظن أن اختلاف الرؤى عند القراء لا يعيب النص أو صاحبه
                  بل قد يرفع من شأن النص
                  والأخوة، مشكورين لهم أن يروا ما يبدو لهم
                  أما بالنسبة لبطلة النص مثلها كثيرات في المجتمع
                  يعانين من عقد تدفعهم الى الاجرام او السلوك غير السويّ
                  وكثيرون ايضا من الرجال مثلهن
                  فالنص ليس لإظهار سادية نسائية، إنما حالة من الحالات
                  قد تكون عند الرجال اكثر منها عند النساء
                  ومع ذلك ليس من المفروض على صاحب النص ان يقدم تحليلا لشخصيات نصه
                  لأن ذلك قد يفسر على أنه تأثير على رؤية القارئ وتدخل في رؤيته
                  ويكفي شرف مرور الأخوة وعلى رأسهم أخت كريمة مبدعة مثل
                  ليندا كامل
                  [frame="11 98"]
                  لأني أحبُّ شعبي أحببت شعوب الأرض

                  لكني لم أستطع أن أحب ظالما
                  [/frame]

                  تعليق

                  يعمل...
                  X