خـــارج مـــا يكـــــون
عبد الحميد شوقي
ربما
نسيت اسمي
على منديل فتاة مخموره..
ربما
نسيت دمي
على جذع سنديانة تكرر أيامها..
ربما
لم أتذكر
كيف قادتني الأقدار
على مضارب أمة منخوره
وكيف امتطيت قرونا من الرمل
لأخط وجهي
على بوابة لغة تأكل الغبار..
ربما
شربت كأسا
في حانة ما
وراقصت غانية ثرثارة
على إيقاع أغنية ماجنة..
ربما
لم أفق قط
حين رأيت في المنام
كيف أطلق الهواء لحية موتوره
وفضلت سذاجة الحلم
على اشتعال الظلام..
آه..ربما..ربما..!
يحترق الطريق الذاهب
إلى ضفائر المرأة الموعودة بي
بيننا ألف نعيب للموتى
بيننا لا تتعرى الأغاني
لا يتمطى الفجر
لا يرقص الغجر
ولا تحكي الشمس
قصة الألق المتجدد كل يوم ..
بيننا بلد
يغافل رغبته في الضياء ،
جسد يفض شهواته خلسة
وخلايا تحرس انسلال البوح إلى الشغاف..
ليس للأمطار أن تسفر عن وجهها
وتعلن انتماءها للشتاء
وليس للشوارع أن تحتفي
بالكروم المورقة
على خدود النساء..
وليس لي أن أقول
ما يفلق الصخر
على تخوم المقول..
ربما.. ربما..
شككت في دمي ،
في حقول القمح أمام عيني ،
في انكسار الشوق
على شواطئ تغتالني..
ربما لم أكن ابن زماني
وقفزت فوق العصور
وقفزت فوق الثواني ..
ربما لم أكن ما سأكون
وأنكرتني شواهد الأمكنة
لأحط روحي
على كوامن أحاسيس
موغلة في السكون
ربما كنت ما لن أكون
صورة في هباء
أو حكمة في مجون..
ربما
لم أكن ما أكون..!
نوفمبر 2004
عبد الحميد شوقي
ربما
نسيت اسمي
على منديل فتاة مخموره..
ربما
نسيت دمي
على جذع سنديانة تكرر أيامها..
ربما
لم أتذكر
كيف قادتني الأقدار
على مضارب أمة منخوره
وكيف امتطيت قرونا من الرمل
لأخط وجهي
على بوابة لغة تأكل الغبار..
ربما
شربت كأسا
في حانة ما
وراقصت غانية ثرثارة
على إيقاع أغنية ماجنة..
ربما
لم أفق قط
حين رأيت في المنام
كيف أطلق الهواء لحية موتوره
وفضلت سذاجة الحلم
على اشتعال الظلام..
آه..ربما..ربما..!
يحترق الطريق الذاهب
إلى ضفائر المرأة الموعودة بي
بيننا ألف نعيب للموتى
بيننا لا تتعرى الأغاني
لا يتمطى الفجر
لا يرقص الغجر
ولا تحكي الشمس
قصة الألق المتجدد كل يوم ..
بيننا بلد
يغافل رغبته في الضياء ،
جسد يفض شهواته خلسة
وخلايا تحرس انسلال البوح إلى الشغاف..
ليس للأمطار أن تسفر عن وجهها
وتعلن انتماءها للشتاء
وليس للشوارع أن تحتفي
بالكروم المورقة
على خدود النساء..
وليس لي أن أقول
ما يفلق الصخر
على تخوم المقول..
ربما.. ربما..
شككت في دمي ،
في حقول القمح أمام عيني ،
في انكسار الشوق
على شواطئ تغتالني..
ربما لم أكن ابن زماني
وقفزت فوق العصور
وقفزت فوق الثواني ..
ربما لم أكن ما سأكون
وأنكرتني شواهد الأمكنة
لأحط روحي
على كوامن أحاسيس
موغلة في السكون
ربما كنت ما لن أكون
صورة في هباء
أو حكمة في مجون..
ربما
لم أكن ما أكون..!
نوفمبر 2004
تعليق