خارج ما يكون

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الحميد شوقي
    عضو الملتقى
    • 11-05-2008
    • 62

    خارج ما يكون

    خـــارج مـــا يكـــــون


    عبد الحميد شوقي

    ربما
    نسيت اسمي
    على منديل فتاة مخموره..
    ربما
    نسيت دمي
    على جذع سنديانة تكرر أيامها..
    ربما
    لم أتذكر
    كيف قادتني الأقدار
    على مضارب أمة منخوره
    وكيف امتطيت قرونا من الرمل
    لأخط وجهي
    على بوابة لغة تأكل الغبار..
    ربما
    شربت كأسا
    في حانة ما
    وراقصت غانية ثرثارة
    على إيقاع أغنية ماجنة..
    ربما
    لم أفق قط
    حين رأيت في المنام
    كيف أطلق الهواء لحية موتوره
    وفضلت سذاجة الحلم
    على اشتعال الظلام..
    آه..ربما..ربما..!
    يحترق الطريق الذاهب
    إلى ضفائر المرأة الموعودة بي
    بيننا ألف نعيب للموتى
    بيننا لا تتعرى الأغاني
    لا يتمطى الفجر
    لا يرقص الغجر
    ولا تحكي الشمس
    قصة الألق المتجدد كل يوم ..
    بيننا بلد
    يغافل رغبته في الضياء ،
    جسد يفض شهواته خلسة
    وخلايا تحرس انسلال البوح إلى الشغاف..
    ليس للأمطار أن تسفر عن وجهها
    وتعلن انتماءها للشتاء
    وليس للشوارع أن تحتفي
    بالكروم المورقة
    على خدود النساء..
    وليس لي أن أقول
    ما يفلق الصخر
    على تخوم المقول..
    ربما.. ربما..
    شككت في دمي ،
    في حقول القمح أمام عيني ،
    في انكسار الشوق
    على شواطئ تغتالني..
    ربما لم أكن ابن زماني
    وقفزت فوق العصور
    وقفزت فوق الثواني ..
    ربما لم أكن ما سأكون
    وأنكرتني شواهد الأمكنة
    لأحط روحي
    على كوامن أحاسيس
    موغلة في السكون
    ربما كنت ما لن أكون
    صورة في هباء
    أو حكمة في مجون..
    ربما
    لم أكن ما أكون..!


    نوفمبر 2004
  • على جاسم
    أديب وكاتب
    • 05-06-2007
    • 3216

    #2
    السلام عليكم

    مرحباً بك أستاذ عبد الحميد شوقي

    تلك هي لوحة تراجيدية في بعض تفاصيلها

    هنا كان سؤال عن ماهية الانسان وكيف كان ما يجب أن يكون

    هي الحيرة وحالة من التيه الذي يستشعره الانسان فهو يسأل نفسه

    هل هو مجرد شهوة أم ماذا

    صراع داخلي في الانسان وهذا ما عَبرت به أخي في هذا النص الجميل

    مرحباً بك مرة اخرى

    تشكرات
    عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
    يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
    فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
    فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

    تعليق

    • عبد الحميد شوقي
      عضو الملتقى
      • 11-05-2008
      • 62

      #3
      رد

      الصديق المبدع علي جاسم

      لو كانت لدينا أجوبة جاهزة لكل شيء لما كانت هناك تراجيديا ولما كان هناك إبداع .. إن قلق السؤال هو ما يخلق أدبا رفيعا لأن الأدب يجد نفسه أمام أزمة وجودية تفرض عليه الغوص في أعمق أعماق الذات والتاريخ والثقافة والأسطورة لكي يتلمس الخطوات الأولى نحو الجواب الي يظل ممعنا في التمنع رغم كل شيء .. سررت بمعرفتك ورأيك .. محبتي وتقديري ..

      تعليق

      • عثمان علوشي
        أديب وكاتب
        • 04-06-2007
        • 1604

        #4
        الشاعر عبد الحميد شوقي
        بديع ما نثرته هنا
        وسؤال محيير طرحته في القصيدة
        ذاك ورم التيه الذي يؤرق بال كل كائن يتساءل كل يوم عن سر كينونته
        أهلا وسهلا بك في الملتقى.. أشرقت الأنوار
        تحياتي
        عثمان علوشي
        مترجم مستقل​

        تعليق

        • عبد الحميد شوقي
          عضو الملتقى
          • 11-05-2008
          • 62

          #5
          رد

          المبدع علوشي عثمان
          ألف شكر لترحيبك وكلماتك الفائضة بالقيمة .. شكرا لذوقك الرفيع ولما أبديته من ملاحظات .. نعم لا فن بدون إحساس تراجيدي بالتيه الوجودي والقلق الحياتي وغموض الأفق .. هذا ما يشكل حيرة المبدع وهو يعيد تشكيل البدايات .. محبتي وتقديري ..

          تعليق

          يعمل...
          X