المتروكون

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد العزيز الهاشمي
    أديب وكاتب
    • 28-01-2013
    • 29

    المتروكون

    1

    في عيني فتاة دامعة
    حقل كبريتيّ تتمرّغ فيه النّظرة
    وتشتعل فيه الرغبة كعود ثقاب

    حين تشهق.... يحترق الكبريت
    فيذوب القلب كقطعة سكّر
    الرّغبة تجيئ راكبة الحزن
    و في الابتسام لا تنطفئ أبدا

    2

    الفتاة المتروكة ...
    شعلة تنطفئ في وحشة الظّلمة
    الظّلمة التي تزحف بشعرها فوق السّطوح
    و بين شقوق الأبنية
    الرّجل المتروك ...
    ندفة ثلج تحت شمس الظّهيرة
    تسيل دامعة متلوّية بين الحصيّات
    ثمّ تتبخّر و ترتفع عاليا ...
    كقصيدة بلا مقبظ

    3

    الوطن المتروك مثل الفتاة المتروكة
    تزحف الظّلمة الى حلقه
    و تسكن عينيه المغمضتين
    لكنّه يبرق غائبا مثل كنجم في النهارات.
    .....
    الوطن المتروك مثل الرّجل المتروك
    يطوي الشّوارع و الأزقّة و القلوب
    ثمّ يرتفع و يترجّل كجبليّ
    و ينام في غمرة المتروكين
    متوسّدا نظراتهم

    4

    بئر عميق و مظلم هو الحزن
    لأنّه يستقي من جمجمة المتروك وحيدا:
    في المكان دون نظرة
    في السّكون دون رفيف
    في الغياب دون أثر
    المتروك وحيدا ولأنّه دون خطوة،
    قد أصبح نهرا راكدا
    وعلى ضفافه الصّامتة
    تكبر زاحفة، شجرة العتمة.
  • محمود قباجة
    أديب وكاتب
    • 22-07-2013
    • 1308

    #2
    هذا حال الأوطان متروكة
    سباع الظلام تفتك ببكارتها
    تركوها تنزف
    يا ويل لهم ... !
    فتاة بعمر الورد ذبحت على صدر عاشق
    أدمت العينين
    براكين الصدر نثرت لهيبا
    على ضفاف نهر أبكم
    يصيح بلا أصوات

    اقبل مروري المتواضع

    أتمنى تكون قراءتي سليمة للنص


    مودتي لكم

    تعليق

    • مهيار الفراتي
      أديب وكاتب
      • 20-08-2012
      • 1764

      #3
      المتروكون
      عنوان أدته القصيدة باقتدار و أوحاها بتميز
      التفاصيل و الجزئيات التي شكلت المشهد العام مترابطة جدا
      النص محكم البناء قوي اللغة
      لكن ربما ثمة خطأ كيبوردي في قولك
      لكنّه يبرق غائبا مثل كنجم في النهارات.
      الأخ الشاعر عبد العزيز الهاشمي
      شكرا لك و دمت بألف خير
      أسوريّا الحبيبة ضيعوك
      وألقى فيك نطفته الشقاء
      أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
      عليك و هل سينفعك البكاء
      إذا هب الحنين على ابن قلب
      فما لحريق صبوته انطفاء
      وإن أدمت نصال الوجد روحا
      فما لجراح غربتها شفاء​

      تعليق

      • غالية ابو ستة
        أديب وكاتب
        • 09-02-2012
        • 5625

        #4
        الوطن المتروك مثل الفتاة المتروكة
        تزحف الظّلمة الى حلقه
        و تسكن عينيه المغمضتين
        لكنّه يبرق غائبا مثل كنجم في النهارات.
        .....
        الوطن المتروك مثل الرّجل المتروك
        يطوي الشّوارع و الأزقّة و القلوب
        ثمّ يرتفع و يترجّل كجبليّ
        و ينام في غمرة المتروكين
        متوسّدا نظراتهم


        أحسنت التوصيف والتمثيــــــــــل
        فالمتروك ضاع حقه وانطفــــــــأ
        استمتعت جداً بقراءتها وأحسست
        لكنّه يبرق غائبا مثل كنجم في النهارات.
        كما أشار الأستاذ المشرف أ-مهيار
        تخلص من أحد أدوات التشبيه
        مثلاً غائباً ( لا يظهر)--لا يبدو-الخ
        تحياتي واحترامي
        كن بخير


        يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
        تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

        في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
        لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



        تعليق

        • فوزي سليم بيترو
          مستشار أدبي
          • 03-06-2009
          • 10949

          #5
          أخي العزيز عبد العزيز الهاشمي
          المتروكون نص يجمع بين أحاسيس البشر
          والأوطان .
          وجدت في المتروكون حبا من نوع خاص
          حب يبحث عن دفيئة . عن صدر عن أرض وفضاء.

          أترك لك ملاحظة ما يلي :
          مقبظ
          كنجم
          كجبليّ


          تحياتي
          فوزي بيترو

          تعليق

          • عبد العزيز الهاشمي
            أديب وكاتب
            • 28-01-2013
            • 29

            #6
            أشكركم أحبتي على لفتتكم و ملاحظاتكم. (مثل كالنجم) لخبطة في الكتابة .
            يسعدني قولكم اخوتي.

            تعليق

            • آمال محمد
              رئيس ملتقى قصيدة النثر
              • 19-08-2011
              • 4507

              #7
              .
              .


              أحببت هذه المشاهد الحية التي تصف الرجل الوحيد
              وكأنها قدت من أثر العزلة وتمرغت على شاطئ الزهد

              لا تبرح إلا تشركنا معها في ذروة اللحظة التي عبرتك وانت تكتسيها
              ولم تزدها الجميلة البسيطة العميقة إلا جمالا


              تقديري

              تعليق

              • نجلاء الرسول
                أديب وكاتب
                • 27-02-2009
                • 7272

                #8
                أحببت النص جدا أخي الهاشمي
                فقط أسأل هل الحصيات بالشد أم من غيره؟

                النص بعنوانه الجميل جدا
                ومعناه العميق حلق في السماء

                تقديري لك
                نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                على الجهات التي عضها الملح
                لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                شكري بوترعة

                [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                بصوت المبدعة سليمى السرايري

                تعليق

                • عبد العزيز الهاشمي
                  أديب وكاتب
                  • 28-01-2013
                  • 29

                  #9
                  طبعا بالشّدّة فوق الياء أستاذة نجلاء (الحصيّات).

                  تعليق

                  يعمل...
                  X